نخستین 200 خط.
* قـُبلــــــة القـاتــــل *
إنّـه لمن الجنون أن تجد نفسكَ في حـالة من الفوضى أحيـاناً
ولا تكون قـادراً حتّى على التفكير ،في الأمـر بأيّ مشـاعر تُحسب
ورغم ذلك لا تكون قـادراً على التفكير بشأن أيّ شيء آخر
تجد نفسكَ عـاجزاً لا منفعة لكَ لأيّ شيء أو لأيّ شخص
لربّمـا يبدأ ذلك حين تأخذ الحيـاة على محمل الجد
على أيّـة حـال، أعتقد أنّ ...هذه هي ضربة البداية بالنسبة لي
مبـاشرةً قبل مبـاراة الملاكمة مع (رودريجيز) قبل ثلاثة أيـام
مرحبـاً؟ - (مرحبـاً، (ديفي -
أنتَ متأخّر نصف ساعة - كيف حـالك؟ -
الوقت تأخّر، وأنـا لا أميل للإنتظـار بهذا الشكل
مِن الأفضل أن تستقل سيـارة أجرة
،كـان لديّ بعض المشـاكل بالسيّـارة ومـا زالت عند ورشة الميكـانيكي
سألتقي بكَ عند الحلبة - سأراك هنـاك -
حسنٌ. إلى اللقـاء
أنتِ تسلكين طريق الصواب لمـا هوَ منفعة لكِ - مـاذا تقصد؟ -
إنّـه مجرّد جـار يعيش في العمـارة
إعتـاد أن يكون ملاكمـاً لامعـاً
ملاكمـاً؟ - بالتأكيد -
،مبـاراتـه الليلة في واقع الأمـر
يُمكننـا أن نشـاهده على التلفـاز
،(عزيزي (ديفي
مـا زلنـا لم نسمع منكَ بعد ،هذا الشهر
ونتسـاءل مـا إذا كـانت أحوالك جيّدة
الأوضـاع هنـا كمـا هي، لم تتغير قط
،مـا زلتُ أزور (سياتل) كلّ أسبوع والمزرعة في قمّـة روعتهـا
(في الإسبوع المـاضي، اشتريتُ أخيراً مِن السيّد (هندرسون فحل الخيل العربي الكستنـائي
عمّتك (غريس) تتعـافى رويداً رويدا من إلتهـاب المفـاصل
تستطيع أن تأخذ جولات قصيرة بالزلاجـات بين الحين والآخر
،حسنـاً، أعتقد بذلك قد أنهيت خطـابي (مـاعدا أنّنـا نشتـاق لكَ كثيراً يـا (ديفي
راسلنـا قريبـاً وعمّتك (غريس
·.¸¸.·° : تـرجـمـة ·.¸¸.·° ^.^ سيّد العطـار ^.^
المبـاراة الرئيسيـة تجمع إثنـان أفضـل مَن في اللعبـة
- الشـاب الذي لم يُهزم خلال 22 لقـاء للمحترفين
،(كيد رودريجيز) ،(والمخضرم (ديفي غوردون
،الذي قد انتصر في 88 لقـاء
بينمـا خسر 9 لقـائـات وتعثّـر في لقـاءين
غوردون) لـه صولات وجولات) -- يبلغ من العمر الآن 29 سنة
! إن وعدَ صدق دون وفـاء، على الأقـل حتّى الآن
،رجل صعب المراس كمـا يقولون ،مُلاكم ذكي
لقد ابتلاه الربّ بذقن ضعيف
وموهبة يتجنّبهـا الحظّ تُظهر مسـاوئـه في اللقـائـات الكبيرة
،والليلة ثمّـة لقـاء كبير في الحقيقة
مع مبـاراة الحفـاظ على اللقب لحفظ مـاء وجـه الفـائز
والآن، لنخرج عن إطـار الموضوع مِن أجل كلمة إفتتـاحية من راعي المبـاراة
كم مرّة عُدت إلى المنزل ...في المسـاء
...وأردت أن تشعر
،واحد، إثنـان، ثلاثة، أربعة
خمسة، ستّة، سبعة، ثمـانية
...واحد، إثنـان
...أربعة، خمسة، ستّة
- ثمـانية
!(عُد من حيث أتيتَ، (غوردون !أنتَ فـاشل
!(عُد من حيث أتيتَ، (غوردون
لمَ لا تستسلم؟ !فأنتَ بُرحت ضربـاً
...لقد رأينـا الليلة تـاريخ يُصنع
بصورة مُدهشة في الوزن المتوسط (للشـاب (رودريجيز
وأدائـه الرائع حيث أسقط الداهية (غوردون) بالقـاضية
لكن بالنسبة لـ (غوردون)، لا بدّ وأن يتنـاول الليلة أقراص مُهدّئة في الحقيقـة
كـانت هذه المبـاراة بمثابـة برهـان على أنّ ذقنـه زجاجيـة
بعد أن كـانت أكثر صلابة
لكن لسوء حظّـه، ومِن جديد الليلة كـان هشـاً من أيّ وقت مضى
مرحبـاً؟
السيّد (ديفي غوردون)، لو سمحت (مكـالمة من (سياتل
معكِ
انتظـر لحظة مُتّصلك على الخطّ
. أنـا العمّ (جورج - (مرحبـاً، عمّي (جورج -
كيف حـالك؟ - بخيـر. كيف حـالك؟ -
كلّنـا بخيـر، أيضـاً
،مـا رأيك بأخذ عطلة
وتأتي لقضـاء القليل من الوقت معنـا؟
البلد جميلة في هذا الوقت من السنـة
مِن اللطيف جداً منكَ -- أن تطلب منّي ذلك، ولكن
لقد رأينـا المبـاراة على التلفـاز الليلة - لذا؟ -
لا شيء. لقد رأينـاهـا وحسب - لا بدّ وأن بدت عظيمة -
هذه الأمـور تحدث أحيـاناً - لا أدري مـا حدث -
المبـاراة كـانت تسيـر لصـالحي - لا عليكَ، لا عليكَ -
،أنتَ بحـاجة إلى عطلة كمـا أنّنـا لم نراك لعـامين
لمَ لا تُجري حجزاً وتُسرع بالقدوم؟
اسمـع، لا أعلم صراحةً
،(إنّني أشعر بالنعـاس في الوقت الحـالي، (جورج
لكن دعني أفكّـر بالموضوع
سأتّصـل بكَ
انتظـر. لم تصب بأيّ أذى، أليس كذلك؟ - كلا، لا. إنّني مُرهق وحسب، هذا كلّ شيء -
حسنٌ. إذن عرّفنـا في أقرب وقت ممكن
أكيد
عمّتك (غريس) تُرسل حبّهـا - قُـل لهـا وأنـا أيضـاً مِن هنـا -
،حسنٌ. كمـا قلنـا الآن عرّفنـا عندمـا تنوي في أقرب وقت
بالتأكيد، وشكراً على الإتّصـال كـان مِن اللطيف أن أسمع صوتك
اعتن بنفسك - وأنتَ، أيضـاً -
ليلة سعيدة - (ليلة سعيدة، (ديفي -
!(عُد من حيث أتيتَ، (غوردون !أنتَ فـاشل
!(عُد من حيث أتيتَ، (غوردون
لمَ لا تستسلم؟ !فأنتَ بُرحت ضربـاً
مـاذا يجري عندكَ؟
هـا أنتِ بخيـر هذا أفضـل
...أصغي
- إذا كنتِ لا تُمـانعين
،إذا كنتِ لا تُمـانعين سؤالي مـاذا حدث؟
...حسنـاً، قبل حوالي سـاعة
حسنـاً؟
مـاذا تريد؟
أنـا آسف
أنـا آسف حقّـاً
ليس ثمّـة داعِ الآن لذلك، أليس كذلك؟
قلت أنـا آسف هلا تغفرين لي؟
لا
رجـاءً. (غلوريا)، من فضلك
ابتعد. اخرج
ذلك مـا يكون مصيري دائمـاً
طوال حيـاتي كـان يجب عليّ أن أُدلّـل دائمـاً الأشيـاء التي تعني الكثيـر بالنسبة لي
طوال حيـاتي
لا يعنيني ذلك حقّـاً أريدك أن تخرج من هنـا وحسب
.غلوريا)، رجـاءً) ألا تُقدّرين؟
لو كنتِ تعرفين مدى الحمـاقة واليأس الذي أشعر بـه
لم أكن أعرف حتّى أنّ لديكَ أيّ مشـاعر
أنتِ فتـاة حمقـاء
إنّني مجنون بكِ
أريدك أن تنتقلي مِن هنـا سأحفظ مقـامكِ
سأكون عبدك إلى الأبد - لا شيء، لا شيء -
لا يُمكنكَ أن تفعـل أيّ شيء لي - من فضلك. حسنـاً، لا تغفرين لي -
تحمّلِني و دعيني أعـاني مِن حقيقة شعورك تجـاهي
ألا تستوعب يـا (فيني)؟
،أنتَ رجل عجوز بالنسبة لي وكمـا أنّ رائحتك كريهة
إنّني مجنون بكِ
لا أستطيع أن أتحمّـل عندمـا أرى هؤلاء الرجـال وهم يرقصون معكِ
في كلّ مرّة أرى ذلك، أبدأ بالغليـان
ليس عليكَ أن ترى ذلك بعد الآن
أتوسّل إليكِ فرصة أخرى فحسب، من فضلك
كلا. ولا نصف فرصة، لا شيء - أتوسّل إليكِ -
دعني وشأني وإلا سأصرخ
لا تدعِ مـا حدث يستحوذ على تفكيرك
لن يعود مجدداً لا تقلقي
إنّني مُرهقة جداً الآن
أغمضِ عينيكِ وحسب
لا تقلقي بشأن أيّ شيء
سأجلس هنـا معكِ لفترة
أغلقتُ بـابهـا وعُدت إلى المنزل "
،ولكن أوّل شيء في الصبـاح " ذهبتُ لأطمئن عليهـا
،قرع البـاب أيقظهـا "
لكنّهـا كـانت تتأمل وتبتسم " و دعتني لتنـاول الفطور
،ثمّ القهوة بعد ذلك " ،قـالت لي أنّهـا شـاهدت المبـاراة
وأفترض بأنّ ذلك مهّد الطريق " ،لأتكلّم عن نفسي
،بشأن مُجريـات حيـاتي "
(بشأن عودتي إلى (سياتل " والعمـل في مزرعة الخيول الخـاصّة بـ عمّي
،ولكن عندمـا أُعيد التفكير في الأمـر الآن " ،أدرك بأنّ الوقت المُستغرق في الحديث
الأمـر الذي كـان يدور في ذهني حينهـا " ...هوَ أن أتذكّـر بألا أسأل
،(عمّـا إذا كـان مديرهـا، (رابالو " آسفـاً على فعلتـه
على أيّـة حـال، دعينـا نتحدّث عنكِ
...مثلاً
مَن هؤلاء النـاس في تلك الصورة هنـاك؟
وكيف سـاء الوضع بينكِ وبين رجـل قـاعة الرقص؟
هـلّ من خطب؟
لا شيء
...إنّـه لإسلوب ظريف جداً أن تسأل
،كلّ هذه الأسئلة بتلك الطريقة سويّـة فى آنً واحد
لمـاذا؟
حسنـاً، تشـابكت الأسئلة ببعضهـا البعض في عدّة إتجـاهـات
مـاذا تقصدين؟
إنّهـا قصّة معقّدة نوعاً مـا هـلّ تريد حقّـاً أن تسمعهـا؟
،إذا كنتِ لا تُمانعين بأن تَحكي لي أودّ ذلك كثيراً
لا أمـانع البتة
لسبب مـا، أشعر بأنّني أودّ أن أخبرك
لم أخبر أيّ شخص بذلك من قبـل
،هذا هوَ أبـي " (وهذه أختي (آيريس
لكنّـي أعتبرهـا قصّة (آيريس) في المقـام الأوّل "
،لقد كـانت راقصة بـاليـه " وكـان الجميـع يشهد بأدائهـا الرائع
،لقد عَشقت أبـي جداً " وبالطبع، كـانت المفضّلة لديـه
لكن دعني أبدأ من البداية "
(عندمـا كـانت (آيريس " تبلغ من العمر ثمـاني سنوات
أبـي كـان كـاتباً " ،ذو سُمعة مُتزايدة
وأمّـي كـانت جميلة جداً " وذكية جداً
،أحبّـا بعضهمـا كثيراً " وكـانـا سعداء جداً
،ثمّ جئتُ إلى الدنيـا " ومـاتت أمّـي في نفس اليوم
يقولون بأنّ أبـي أصبح ثملاً لإسبوعين " جرّاء الواقعة المريرة
وبعد ذلك، لا أعتقد " أنّـه فكّـر بأيّ إمرأة أخرى
(مرّ الوقت، وأصبحت (آيريس " أكثر جمـالاً يومـاً بعد يوم
كـانت صورة طبق الأصل من أمّهـا "
الجميـع أقر بذلك "
.آيريس) كـانت المفضّلة لأبـي) " وكنتُ شديدة الغيرة
ولربّمـا بدأتُ بكراهيتهـا "
أبـي كـان جيّداً بالنسبة لي " ولربّمـا أحبّني قليلاً، أيضـاً
،عندمـا بلغت 20 عـامـاً " ،كـانت ترقص البـاليـه الروسي
وأبـي كـان فخوراً بهـا "
وبعد ذلك أتذكّـر اليوم بوضوح تـام "
،كـان عيد ميلادي الثـالث عشر " عصر الأحد
عـادت (آيريس) للمنزل والحمـاس يغمرهـا " وأخبرتنـا عن إمكـانية زواجهـا
-- لم يكن الرجل سيئاً ... يبدو " في أوائل الثلاثينـات وغني جداً
قد عرفـه أبـي وأعجب بـه "
لكنّـه لم يتوقّف عن الضحك " عندمـا حسمت (آيريس) الموضوع بالرفض
لأنّـه ببسـاطة أراد منهـا " التخلّي عن الرقص
وتكون زوجتـه وحسب "
إنّهـا لم تُصرّح " بحبّهـا لـه مِن عدمـه
،ثمّ بعد شهور قليلة " كـان أبـي طريح الفراش ولا تتحسّن حـالتـه
اتّـضح أنّـه لن يعود " لمـا كـان عليـه في السـابق
وأنّـه بحـاجة للرعـاية الطبية " المستمرة حتّى النهـاية
مِن ستّة شهور إلى عـامين، " كمـا قـالوا "
،كـان راتب (آيريس) لا يكفي "
،وخلال شهرين " أصبحت كلّ مدّخراتنـا في مهب الريح
لم أكن أعمـل، كمـا كـان عمري حينهـا 13 سنة " ومـا زلت في المدرسة الإبتدائية
No comments yet. Be the first to leave one.