نخستین 171 خط.
ألم نصل لماغنوليا بعد؟
سنصل إلى هناك في غضون ثلاثة أيّام سيرًا
دعونا نخيّم في هذه المنطقة اللّيلة
!ننام في الخارج؟
يبدو هذا ممتعًا
أليس كذلك يا زيرا؟
!هذه ليست تينروجيما
!إنّنا وسط غابةٍ مغمّة
!انظروا
!هناك حشراتٌ غريبةٌ أيضًا... وربّما ثعابين سامّة
!ستكون الأمور على ما يرام
!كلّا لن تكون
...سنقوم جميعًا
!بالتخييم...
!حسنًا! سأجمع أشياءً لإضرام النّار
سأصطاد شيئًا لأجل العشاء
سأبحث عن أعشابٍ تبدو صالحةً للأكل
سأتولّى الحراسة هنا
!حسنٌ إذًا، سأصطاد سمكة
البحيرة المقمرة
!زيرا
!زيرا، ما الخطب؟
ماذا تصنعين؟
لقد سقطت
السّمك هنا سريعٌ جِدًّا ويصعب إمساكه
لا تخيفيني هكذا
!آسفة
لربّما يجب أن نبحث عن البندق والتّوت أيضًا
ما هذا؟
إنّه شيءٌ لم يسبق أن قرأتُ عنه
فلنسأل يوري والبقيّة
ما هذا؟
وكأنّ رياحًا سامّة عصفت هنا
،ما رأيك؟ لربّما من الأفضل ألّا نخيّم هنا
وأن نواصل تقدّمنا حتّى نخرج من هذه الغابة
كلّا. سيحلّ الظلّام قريبًا
فسيكون الوضع أكثر خطورة لو واصلنا التجوال
أجل
لن يشكّل هذا مشكلة ما إن نِمنا بعيدًا عن هنا
فهمت
،إن كان هذا ما يراه صائدوا الكنوز الخبيرون صائبًا
فما علينا سوى الطّاعة
أليس كذلك يا زيرا؟
أظنّنا لا نملك خيارًا آخر
خبرتنا لم تشهد مثل هذا المنظر من قبل
أتذكران شيئًا كهذا؟
بلى
عندما ذهبنا إلى أنقاض وادي الجحيم
وادي الجحيم؟
مع أنّ ذلك المكان لم يكن به طريقٌ مستقيمٌ كهذا الذي هنا
أجل، بتّ أذكُر التفاصيل الآن
لقد ذقنا الأمرّين هناك، وكان كلّ ذلك بسبب يوري
بسببي؟
ما معنى هذا؟
!انسيا ما حدث في الماضي
،لقد حصلنا على الكنز في النّهاية
لذا لا أرى من مشكلة
!وكأنّي أستطيع نسيان ذلك
!كدنا نموت في بعض الأحيان بسببك
!أخبرتك أنّ ذلك لم يكن فشَلًا
!المرء معرّضٌ لارتكاب الأخطاء البسيطة، وأنتَ تُضخّم المسألة
!وكأنّ أخطاءك بسيطة
!ألا يخالجك أيّ ندمٍ عمّا اقترفته حينها؟
أيّ أخطاء؟
!أيّ أخطاء؟! أيّ أخطاء؟ أيّ أخطاء؟ أيّ أخطاء؟ أيّ أخطاء؟
أخبرتك مرارًا وتكرارًا
عليكَ أن تُصلح من شخصيتك المستهترة
هذا مزعجٌ جدًّا
!أنت! لا يجب أن تخاطبني هكذا
وماذا عنك؟
لقد تصرّفتَ بغباءٍ حينها بإطلاقك لذلك الوابل من الرّصاص
!أنا أخبرك هذا لأجل مصلحتك
!إيّاك أن تأتي وتشتكي لي إن تأذيّت يومًا ما
!لا حاجة لأن تقلق بشأني
!هل أنت أخي الكبير أم ماذا؟
إلى أين أنت ذاهب؟
!سأنام بمفردي اللّيلة
!لا أريد أن أكون بالقرب من ذلك الغريب
!جيّد، لأنّي اكتفيتُ منكَ أيضًا
!يوري
!وارود
لقد ذهبا كلاهما
ألا يجب أن نوقفهما يا بريشت؟
فلندعهما وشأنهما
...لكن على هذا الحال
قد يُفرّق شملنا
لكلّ شيءٍ حين
...إنّه بارد
سأذهب وراء يوري
اتبعي أنتِ وارود يا زيرا
مفهوم
!يوري
...هنا أيضًا
ما هذا يا ترى؟
لم يأتِ أيٌّ منهما
لقد ذهبنا إلى وادي الجحيم بحثًا عن نباتٍ يدعى وايلد رينبو
قوس قزح البرّيّ
وايلد رينبو هو نباتٌ أسطوريّ تتألّق بتلاته بجميع ألوان الطّيف
إنّها تُزهر في مكانٍ واحدٍ على وجه البسيطة
ويقال أنّها تساوي عدّة ملايين من الجواهر
هذا ثمنٌ باهظ، أليس كذلك؟
بحصولنا عليها، سترتفع سمعتنا
إنّها تُزهر في أعماق الأنقاض القديمة
،ولأجل أن نُدركها
توجّب علينا أن نعبر أرضًا قاحلةً تقذف غازًا سامًّا
يا له من منظرٍ كئيب
إلّا أنّه على ما يبدو كان مركز حضارةٍ ما قبل وقتٍ طويل
يقال أنّ النّاس كانت تعبد الزهور والنباتات ويعتبرونها أشياءً مقدّسة
على الرّغم من أنّ تدهور الطبيعة وتغيّر المناخ غيّر كلّ شيء
إنّ مرور الوقت لقاسٍ
لا أكترث لأيٍّ من ذلك
!انظرا، ها هي ذي
أخيرًا يمكننا أن نتنفّس
لا تهمل دفاعاتك يا يوري
تقول الأسطورة أنّ من يدخل هذه الأنقاض لا يخرج أبدًا
لا تخف
!كنزٌ لم يظفر به أيّ أحدٍ من قبل في انتظارنا
لا تسر بسرعة
من الأفضل لنا أن نتقدّم بحذر
،إن عملنا بنصيحتك
قد يفرد الكنز جناحيه ويطير منّا
!لقد تُهنا
!لهذا أخبرتك
لا تهرع
لقد رسمتُ خريطة
!أحسنت
يمكننا أن نعتمد عليك دائمًا يا بريشت
...فصيح اللّسان كالمعتاد
إنّنا نتقدّم من هذا الاتّجاه
انتهى الزيت؟
لا تقلق
لدينا وقودٌ احتياطيّ
المكان مظلمٌ جدًّا ولا أستطيع إيجاده
،تبًّا. لو أنّنا نستطيع استعمال السّحر
لكان الضّوء آخر همومنا في وضعٍ كهذا
!شكرًا
ما هذا؟
نظام إضاءةٍ تلقائيّ
لا ريب أنّه يشتغل استجابةً لوجود دخلاء
...إذًا
يخالجني شعورٌ سيّئ حيال هذا
!فلنخرج من هنا الآن
!من أيّ جهة؟
!هذا واضح! صوب الأضواء
!انظرا
!إلى أيّ مدى يصل هذا؟
!أنّى لي أن أعرف؟
...توقّفنا أخيرًا
ماذا الآن؟
كلّ ما بوسعنا فعله هو السّير
وماذا سنفعل في طريق عودتنا؟
حسنٌ، واثقٌ أنّنا سنتدبّر أمرنا
أنتَ لا تُفكّر أبدًا حول ما ينتظرك، أليس كذلك؟
...هذا
!لقد وجدنا الكنز الأوّل
لا أظنّ أنّ عليكَ تحريكه بطيش
بربّك. إنّنا نتعلّم بتحريك الأشياء
ماذا؟
!ماذا أخبرتك؟
!لا يهم، اكرض وحسب
!فقط القليل بعد! تماسكا
...يا رفاق
ألا زلتما على قيد الحياة؟
بأعجوبة، نعم
انظرا
...إنّها
حديقة زهور...
...طحلبٌ مضيء
لهذا السّبب المكان مضيءٌ هنا
لمَ في هذه الهاوية؟
لربّما كان مكانًا مُقدّسًا
No comments yet. Be the first to leave one.