نخستین 200 خط.
"تحوي محيطات العالم كنوزاً تتعدّى قيمتها ٦ مليار دولار"
"بانتظار أن يجري اكتشافها"
"(هونولولو)، (هاواي)"
يقول إنه فخور جداً بنفسه طارده خفر السواحل
قال إنه تصرّف برباطة جأش وذكاء حاد
كان حذراً جداً ولم يرمِ البضاعة في عمق المحيط
بل انتظر إلى أن أصبحوا فوق الحيد
وبذل جهداً جهيداً للحرص على عدم السماح لأحد برؤية الشحنة، معنا الإحداثيات
هذا جميل لكن هذه هي المشكلة
لديّ زبون هامّ جداً أنفق مبلغاً طائلاً من المال
مقابل بضاعة ما عاد بوسعي الآن تسليمه إيّاها في الوقت المناسب
لم يكن رمي البضاعة جزءاً من اتّفاقنا
لذا أفكّر في أنه يجدر بنا إعادة التفاوض على اتّفاقنا
جيّد، ادفع للرجل ما أشعر أننا ندين له به
- والآخرون؟ - سبق أن أنهينا الأمر
تخلّص من المركب والجثث
- هل استمتعت بوقتك اليوم؟ - أجل
- خذي - شكراً
أنت متأكّدة أنك لا تريدين الحصول على إجازة بالغطس بما أنك هنا؟
لا، أنا متأكّدة، يبدو لي عملاً مرهقاً جئت لأسترخي وحسب
- ماذا تعملين في الحياة؟ - في الواقع، أنا جرّاحة قلب
أمزح وحسب، أنا عارضة أزياء
أصوّر الإعلانات الصحفية بالأخصّ وبعض الإعلانات التجارية
حين آخذ عطلة أحتاج إلى تمضيتها في مكان فسيح
- لدينا الكثير منه - بالتأكيد
كان (سيباستيان) يردّد دائماً أننا لا نكسب الكثير من الناس كبعض الأشخاص
- لكن لدينا مكتب رائع - بالطبع إنه موقّت وحسب
لدينا مشاريع أضخم للمستقبل
مهما كان الوضع أظنّكما تمضيان وقتاً رائعاً هنا
أنظر حولي وأشعر أنني في النعيم كأنها قطعة من النعيم
- هل كنت تعني ما قلته اليوم؟ - ما هو؟
بأنّ كل هذا مؤقّت
لا أعلم
لا أريد أن أكون غطّاساً أبله إلى الأبد أعمل خلال عطلات الآخرين
ماذا عن (سان كريستوبال)؟
(سان كريستوبال)
عدا عن هذه مرّت ٤ أعوام ولم نجد سوى الرمل
عليك أن تقرّ بأنه لديك ربّة عمل مثيرة، صحيح؟
هذا صحيح
ولا قواعد مفروضة على اللباس
هذا صحيح
والمنافع الصحّية جيّدة
- أشعر بأنني أتعرّض لتحرّش جنسي - طبعاً
ربما قد أبقى لعام آخر
استيقظي، استيقظي، استيقظي، استيقظي!
- هل كنت نائمة؟ - أجل
- (مايس)؟ - أجل
- كانت أمسية طويلة؟ - أجل أيّها الأب، أجل، طوال الليل
- أين (كيمي)؟ - نائمة
- ماذا قالت (كيمي)؟ - (كيمي)
لم تقل الكثير، ما زالت (كيمي) نائمة
- ماذا ستقول لها؟ - سنقول لها إنني نمت على الأريكة
وكوني شخصاً لطيفاً وطيباً لم أرد إزعاجها
- وبدأت العمل باكراً، حسناً؟ - أجل
- أجل - ماذا حصل فعلاً؟
- لم يحصل شيء، تقنياً لم يحصل شيء - إذاً لا داعي للقلق، صحيح؟
إن أردت أن تعلم كنت في الحانة مساء أمس
كنت أحتسي الجعة وكنت بانتظار (كيمي) أهتمّ بشؤوني، حسناً؟
اقتربت فتاتان كنت قد اصطحبتهما لركوب الأمواج في نهاية الأسبوع
- ها نحن، ها نحن - في مجال عملي، عليّ أن أكون مهذباً
ولطيفاً مع الزبائن أقول لك إنّ شيئاً لم يحصل
بأيّ حال دعتني إحدى الفتاتين للرقص
ما كان يجدر بي القول؟ أكان يجدر بي أن أرفض؟
كان بوسعك ذلك، أجل الرفض موجود حتى في قاموسك
لم أرفض لأنني شهم، حسناً؟
بأيّ حال، كنت أرقص مع تلك الفتاة تناولنا الشراب
- وكان الطقس حاراً، كان قميصي مفتوحاً - لمَ عساه لا يكون كذلك؟
وخز شاب مرفقي فأوقعت الشراب على صدري
وبدأت تلك الفتاة (بارفاتي) تلعق الشراب عن صدري
- مباشرة وسط ساحة الرقص - يزعجني حصول ذلك
يزعجك حصول ذلك وكان التوقيت المثالي
- دخلت (كيمي)؟ - بالتحديد، دخلت (كيمي)
وها أنتذا مع فتاة تلعق عضلاتك الذكورية بلسانها
ماذا فعلت (كيمي)؟
هذا ما يقلقني، لم تفعل (كيمي) شيئاً
دخلت ورأت ما حصل، لم تقل شيئاً
لم تفعل شيئاً، بل جلست هناك تنظر...
- ولمَ يصيبك ذلك بالهلع؟ - ماذا تعني؟
هل نتحدّث عن (كيمي) عينها الآن؟ (كيمي) المجنونة؟
إنها ماكرة، أراهن على أنها تحلم بشتّى الطرق التي ستستخدمها للانتقام منّي
- لا، (مايس)، (مايس)، ليس مجدّداً، لا - (داني)، (داني)، (داني)
أنت أعزّ صديقة لديها أرجوك كلّميها، أرجوك، أتوسّل إليك
أنا عند قدميك أضع نفسي تحت رأفتك
أتوسّل إليك من كل قلبي أرجوك كلّميها، أرجوك
- حسناً، لا يهمّ - قبلت
- إنها المرّة الأخيرة - المرّة الأخيرة، أنت ملاك
- أدين لك بخدمة - واحدة؟
أجل، أجل، واحدة أو أيّاً كان عليّ أن أذهب، أعلميني بما يحصل
لمعلوماتك وحسب، إن أمسكت يوماً بفتاة تلعق الـ(رم) عن صدرك...
- ماذا ستفعلين؟ - لا شيء
- إلاّ أنّ الأمر لن يحصل أبداً - تعرفينني جيّداً
هل أنت (سيباستيان)؟
- أجل، أنا هو - أنا (كارلتون) وهذه (أزرا)
- هذه (داني) - مرحباً
- كيف أساعدكما؟ - قيل لي أن آتي لرؤيتك
إن أردت أن أغطس في الحيد الشمالي، أردنا استخدام شخص لرحلة خاصة طوال الأسبوع
- أسبوع؟ - دعني أرى
- علينا أن نعيد تنظيم بعض الأمور - أجل، دعني أراجع جدولنا
عليك عادة أن تحجز قبل أسبوع أجل، سأعمل لأسبوع
أيّ نوع من الغطس تريدان؟ غطس على الحيد؟ غطس على الجدار؟
ربما الأمرين معاً في الواقع، أبحث عن شيء
- (سان كريستوبال) - سمعتما به؟
سمعنا به؟ إنه مهووس به عملياً
كنّا نبحث في الرمل منذ ٤ أعوام لا شيء في الأسفل
لعلّكما كنتما تبحثان في المكان غير المناسب
- أو لعلّها مجرّد أسطورة - لا، إنه أكثر من أسطورة يا سيّدي
كانت (سان كريستوبال) إحدى أضخم السفن في عصرها
- فيها أكثر من ألفي طن - أعرف قصتها
أبحرت من (أكابولكو) عام ١٦٢٣ باتّجاه (الفلبين)
وغرقت محمّلة بشحنة هائلة من العاج المجوهرات والعملة الإسبانية
تماماً كهذه
وجدها (سيباستيان) منذ حوالى عام عند الحيد الشمالي
من الواضح أنّ معلوماتي كانت صحيحة
- أنت الرجل المطلوب، سنستخدمك - حسناً
"(داني غيرل)"
ما هذا برأيك؟
لا يمكننا أن نعرف قبل أن نضعه في محلول ونذيب التخثّر عنه
لكنه قد يكون... لا أعلم جزءاً من سيف أو صولجان
- هل تخاله من (سان كريستوبال)؟ - أشكّ في ذلك
أيّاً كان، آمل أن نتمكّن من استعماله
نريد أن نزوّد مركبنا المستقبلي بأغراض زينية مأخوذة من قاع البحر
مركبكما المستقبلي؟
أثرت إعجابي
لديك كافة التفاصيل المتعلّقة بالمركب أليس كذلك؟
هذه الأقسام المدارة مرسومة باليد، صحيح؟
- هل تجيد التصميم؟ - أخذت بعض الصفوف في الماضي، أجل
لكن هذا، إنه جميل جداً
- رسمت هذا بمفردك؟ - كل ما فيه
منذ صغري، أردت صنع المراكب
عملت مع صانع يخوت على البرّ الرئيسي
لكن سرعان ما أدركت أنني لم أرد تمضية حياتي في تحقيق أحلام الآخرين
- أجل - هذا كل ما في الأمر؟
أن تحاول تحقيق حلمك بأيّ طريقة ممكنة؟
أظنّ ذلك لكنّ الأمر صعب أحياناً
هذا عمل رائع لكنه ليس لنا
هذه المعدّات مستأجرة بالكامل نحن غارقان في الديون
- لكن لدينا الحلم، صحيح؟ - (سان كريستوبال)؟
طبعاً، هذه طريقة ما كنت لأستثني الأخريات
لا، طبعاً لا
إذاً كنت أتساءل و(أزرا) عمّا تفعلانه هذا المساء على العشاء
سنفعل كل ما تريدانه، ماذا ترغبان؟
استأجرنا منزلاً في آخر الطريق
لمَ لا توافياننا إلى هناك؟ سيطهو لنا الطاهي
طاهٍ؟
- هل مظهري جيّد؟ - أنت رائعة يا عزيزتي
أعرف ما أريده لعيد الميلاد هذا منظر جميل
- مرحباً - أهلاً بكما
- مرحباً، كيف حالك؟ - هذا مذهل
- مرحباً، تبدين جميلة - مرحباً
- شكراً - شكراً
- فودكا؟ - بل ماء
(أزرا) لا تشرب إنها مسألة تتعلّق بالتحكّم
سنعوّض عنها
اعتبراني مجنوناً لكنّ هذا المكان مذهل
يسرّني أنه أعجبك
هذا النبيذ رائع كأننا نحتسي شراباً مخملياً
هذا نبيذ (شاتو لافيت راثشايلد) عام ١٩٨١
يعتبر (كارلتون) نفسه من خبراء النبيذ
- تهانيّ الحارة - شكراً
إذاً لمَ جئتما؟ هل أردتما الغطس ليلاً؟
- لا - هذا جيّد
- أفترض أنك لا تحبّين الغطس ليلاً - حسناً...
- تكره ذلك - أحبّ المحيط
أما المحيط ليلاً، فلا شكراً
- أعلم أنّ الأمر غريب لكنني... - أوافقك الرأي تماماً
أودّ أن أرى كل ما قد يحاول قتلي
وأنت يا (سيباستيان)، هل تستمتع بذلك؟
الغطس ليلاً؟ أجل
- لا يخيفك - لا خطب في الخوف، صحيح؟
يمكن للخوف أن يُبقيك على قيد الحياة بالأخصّ تحت الماء
حسناً، نخب الخوف
- نخب الخوف - نخب الخوف
أتصدّق ذلك؟
ما الخطب أيّها القبطان؟
ألا تحبّ استعمال الأسلحة على متن المركب؟
لا، لا أحبّها
لا يتحدّث (سيباستيان) عن الأمر
لكن منذ حوالى عام، كان يغطس برفقة صديقه (مايس) قريباً من هنا
ووجدوا عائلة تعوم الأم، الأب، ولدان
- كانوا قد قتلوا ردياً بالرصاص - آسف، كنت أجهل ذلك
- لست المخطىء - ومع ذلك، لا أحبّذ الأسلحة أيضاً
ماذا تفعل يا رجل؟ إنها الخامسة تقريباً، حريّ بك أن تسرع
- سنذهب للغطس - ألن ترافقونا؟
- يجدر بكم مرافقتنا حتماً - أجل
- إلى أين؟ - الجعة والشواء وكرة السلّة
لا بدّ أنّ الأمر فظيع
- أنت متأكّدة أنك لا تريدين اللعب؟ - لا شكراً، أريد سبباً أفضل لأتعرّق
- حسناً - حسناً
إذاً ماذا تريدين أن تفعلي؟ اثنان ضدّ اثنين؟
ربما ٤ ضدّ... تباً احذري من أتت للتو، لاعقة الصدور
- من؟ - (بارفاتي)، عندي فكرة
- هل من أحد مسجّل في اللعبة التالية؟ - أنتما
رائع، سنأتي حالاً عزيزي، تمنّ لنا الحظ
- (كيمي)، أنت الأسوأ - حظاً موفّقاً
لنقضِ عليهما
مرحباً
إنها لي
- ها نحن - هيا بنا يا عزيزي
أحسنت يا (مايس) لديّ المزيد من الضربات المماثلة
- هذا ظريف - أيّها السافل
No comments yet. Be the first to leave one.