نخستین 133 خط.
"أُضفي طابع درامي على بعض المشاهد لضمان سلامة أبطالنا ووحوشنا."
"كل سلوكيات الحيوانات طبيعية."
الطبيعة مليئة بالعجائب والجمال.
ولكن بالنسبة إلى المخلوقات التي تعيش في البرية،
فهي مليئة بالوحوش أيضًا.
وكلما أدركتم ذلك مبكرًا،
كلما زادت فرصكم
في البقاء...
على قيد الحياة.
"كوابيس الطبيعة"
أهلًا بكم.
سُررت بحضوركم.
سأروي لكم اليوم قصة مخيفة.
تبدأ هذه القصة هنا،
في أعماق الغابة المظلمة،
حيث تخفي الأشجار عيونًا،
وأي صوت قد يكون آخر ما تسمعونه على الإطلاق.
النجاة هنا أمر صعب بما فيه الكفاية.
وإذا اتخذتم منعطفًا خاطئًا،
فقد ينتهي بكم الأمر في مكان أكثر فتكًا.
بالنسبة إلى مخلوقات الغابة،
هذا المكان كابوس.
لكن في هذا الصيف،
سيُجذب ثلاثة أبطال غير متوقعين إلى هنا.
وسيبذلون كل ما في وسعهم للنجاة.
في الواقع،
سيصل أحدهم في أي لحظة.
إنها تركض الآن لتنقذ نفسها.
ربما تتساءلون لما قد تأتي فأرة صغيرة إلى مثل هذا المكان؟
لأنكم لا تعرفون ما الذي تهرب منه...
بعد.
"فصل 1"
"الهروب من الغابة"
"في الليلة السابقة..."
هذه الفأرة ذات الأقدام البيضاء
على وشك أن تصبح أمًا.
الليلة هي فرصتها الأخيرة لتأكل قبل الولادة.
العثور على الفطور هنا أمر بسيط.
لكن السر يكمن في تجنّب التحول إلى الفريسة.
عليها أن تسرع.
هناك عيون تراقب كل تحركاتها.
يجب أن تعثر على مكان آمن لتلد.
ما هذا المكان؟
تبدو حجرة مثالية للولادة.
بعيدة عن مخاطر الخارج.
ينتظرها يوم حافل غدًا.
لذلك، نامي جيدًا أيتها الفأرة الصغيرة...
ما دمت تستطيعين.
يجلب اليوم التالي معه
هذا الصغير.
عندما تبلغ من العمر سنة واحدة تقريبًا،
تجبر أمهات حيوانات الراكون صغارها على الخروج من مساكنها.
إنه بمفرده،
وأمامه شوط طويل من التعلم.
سيتعين عليه أن يصطاد بنفسه هذا الصيف
ويحدد منطقته الخاصة، وعسى أن يحظى بشريكة.
لكن أولًا...
الفطور.
ثعبان الأنف الخنزيري خيار شهي.
ولكنه ليس وجبة سهلة للمبتدئين.
خط دفاعه الأول هو التمويه.
ولكن هذه ليست خدعته الوحيدة.
هذا الثعبان بارع في التمثيل.
في البداية، يتقمص دور ثعبان أكبر وأكثر رعبًا.
وإذا فشل ذلك،
يجسّد مشهدًا دراميًا لموته
ويطلق رائحة عفنة.
يا له من ممثل!
خدعه ثعبان غير سام.
يا للإحراج.
ربما سيحالفه الحظ بجانب البحيرة.
ما هذا؟
شراغيف ضفدع الثور العملاق.
بطول إصبع من النقانق.
سيبتلعها بسهولة.
لو تمكّن من إمساك واحد.
لا، هذه صخرة.
تغطي الشراغيف طبقة مخاطية زلقة.
لذلك، اصطياد واحد منها يتطلب المهارة والخبرة،
اللتين لا يمتلكهما.
قد يواجه الراكون بعض الصعوبات،
لكن الموقف حرج بالنسبة إلى الشرغوف.
سيُفترس معظمها هذا الصيف.
في الواقع، لا يصل إلى سن البلوغ إلا اثنين بالمئة فقط من المحظوظين.
ضفدع الثور الأمريكي الصغير هذا
بدأ للتو في التأقلم مع جسده الجديد الغريب.
إنه فتى صغير حذر
لا يحب الخروج كثيرًا.
ولسبب وجيه.
واجه العديد من المشاق خلال سنواته الثلاث كشرغوف.
الطفولة.
يُفترض أنها مرحلة البراءة.
شهد خلالها تعرّض عائلته بأكملها
للقتل.
لا تستطيع الشراغيف الاختباء تحت الماء إلى الأبد.
عليها أن تتنفس.
كانت هذه أخته الصغيرة.
وشقيقه.
ووالده؟
على أي حال...
لا أحد يعرف ما حدث لوالده.
لا عجب أنه متردد في الخروج.
ولكن يجب أن يخرج إذا أراد أن يأكل.
يتغذّى ضفدع الثور على أي شيء يمكن أن يتسع في فمه.
وهذا يشمل...
ضفادع الثور الأصغر حجمًا.
هذا صحيح.
عائلته...
تتغذى على ضفادع أخرى.
عالم تفترس فيه الضفادع بعضها بعضًا.
حان وقت العودة إلى الصيد.
لكن قد تكون الصياد هنا في لحظة،
وفجأة...
ثعبان الأنف الخنزيري قاتل متمرس.
والصيف هو موسم اصطياد الضفادع.
تتسلل الثعابين إلى البحيرة،
لتلتهم بشراهة فرائسها البرمائية السنوية.
وسيلة دفاع الضفدع الوحيدة عندما يُقبض عليه
هي نفخ جسده لمحاولة مقاومة ابتلاعه.
والصراخ.
لكن الأنياب الموجهة إلى الداخل في مؤخرة فم الثعبان تخترق الجلد.
فينفجر الضفدع كالبالون.
حان وقت الانسحاب.
تفوّق على الصعاب حتى الآن.
لكن ما هو أسوأ لم يحن بعد.
جيد.
ما زالت نائمة.
تنام الفئران الحوامل حتى 12 ساعة في اليوم،
إذا لم تتعرّض للإزعاج.
لكن هذا المأوى
سيتحول إلى كابوس.
المخبأ السري...
لقاتل متسلسل.
No comments yet. Be the first to leave one.