نخستین 200 خط.
"هذا المسلسل عبارة عن رؤية استكشافية لقصة (موسى) والخروج،"
"بناءً على دمج آراء علماء دين ومؤرخين من مختلف الديانات والثقافات."
"تهدف مساهمتهم إلى إثراء عملية السرد، لكن لا ينبغي اعتبارها رواية مُتفق عليها."
أكون ما أكون…
وما سأختار أن أكون.
يتحدّث الإنجيل عن راع متواضع
استُدعي إلى جبل غامض
في مكان ما في شبه جزيرة "سيناء".
"جبل (سيناء)"
الرحلة محفوفة بالمخاطر.
والخوف يتملّكه.
لكن قوة مهيبة غير مفهومة بعد
تدفعه إلى الأمام.
الإيمان.
يحمل الرجل معه ماضيًا سريًا.
أخي ليس مصريًا، لكنه واحد منّا.
أنا عبراني؟
تقرّبه كل خطوة من مصيره المحقق.
تحدّث الرب إليه.
طلبت منك ألّا تعيده.
لست واحدًا منهم يا "موسى".
آن الأوان للسماح لقومي بالمغادرة.
مُخلّص بني "إسرائيل".
أرهم الطريق.
نبي اللّه.
أكون ما أكون وما سأختار أن أكون.
"الوصية: قصة النبي (موسى)"
"الجزء الأول: النبي"
في زمن المجاعة الكبرى،
بنو "إسرائيل"، المنحدرون من نسل "إبراهيم"،
استقرّوا في "مصر"…
حيث استُعبدوا لـ400 عام.
عانوا لقرون، لكن ازدادت أعدادهم.
وخوفًا من ثورتهم عليه،
أمر الملك بإغراق كل مولود ذكر للعبرانيين في نهر "النيل".
تبنّته ابنة الـ"فرعون" سرًا…
وتربّى في البلاط الملكي…
إلى جوار خاله، الـ"فرعون" المستقبلي.
اسمه "موسى".
رغم أنه كان أمير "مصر"
ونعم بكل منافع البقاء في منزل الـ"فرعون"،
كبر في ذلك المنزل وأصبح فردًا من العائلة الملكية،
أظن أنه علم في داخله أنه كان مختلفًا ووُلد مختلفًا.
"الأسقف (أندي ليوتر) مؤرخ وحاصل على زمالة الكنيسة المعمدانية"
لا تخبرنا التوراة باسمه العبراني.
إنه أحد ألغاز هذه القصة.
"الحاخام (موريس هاريس)، مؤلف"
وللأمر علاقة كذلك بقصة اكتشاف "موسى" شيئًا فشيئًا
لهويته ومصيره.
"سفر الخروج، إصحاح 2، آية 11"
"وحدث في تلك الأيام لمّا كبر (موسى)،
أنه رأى رجلًا مصريًا يضرب رجلًا عبرانيًا."
لا!
عودوا إلى العمل!
أنا مقتنع من تواجد شعور دفين داخل "موسى"
يألف ذلك القمع الذي كان يتعرّض إليه ذلك العبد العبراني وقتها،
وأظن أن تلك كانت لحظة يقظة.
يا هذا! توقف!
توقف!
دعه وشأنه.
قلت، دعه وشأنه.
أمرك يا سيدي.
انتهى يوم العمل!
"سفر الخروج، إصحاح 2، آية 15"
"فسمع (فرعون) هذا الأمر، فطلب أن يُقتل (موسى).
فهرب (موسى) من وجه (فرعون)."
"صحراء (سيناء)"
"بعد مرور ثلاثة أشهر"
توجّه شرقًا في الصحراء نحو "مدين".
غريب في أرض غريبة.
لم يعد أميرًا مصريًا،
ولم يعد بعد النبي الذي سيحرر بني "إسرائيل".
أغلب التراث اليهودي المسيحي المشترك أساسه يعتمد على "موسى".
إنه الأب المؤسس.
كل ما قد تعرفه عن الإنجيل…
"(توم كانغ)، قس كنيسة (نيوستوري)"
…يعود أصله بطريقة أو بأخرى إلى "موسى" وحياته ورسالته.
"موسى" فريد من نوعه في اليهودية والمسيحية والإسلام…
"(جوناثان كيرش)، مؤلف"
…وظهر في الديانات الثلاثة كلها.
إنه نبي مُكرّم في الديانات الثلاثة كلها.
ذُكر النبي "موسى" في القرآن أكثر من مئة مرة.
لذا فهو فريد جدًا…
"د. (سيلين إبراهيم)، مؤلفة، كتاب (النساء ونوع الجنس في القرآن)"
…إذ إن القليل من الأنبياء ذُكرت كامل قصتهم في القرآن.
كل شي في حياته وما خاضه وما واجهه من تحديات وما فعله…
"الحاخام (شلومو إينهورن)، عميد كلية (يشيفا) في (يفنه)"
…لا يُوجد شيء من ذلك لا علاقة له بنا اليوم.
ماذا تفعل عندما تلاحظ أن هناك آخرين يعانون؟
هل تحرّك ساكنًا أم تلزم الصمت؟
العدالة الاجتماعية؟
"موسى" من بدأ العدالة الاجتماعية.
من "موسى" القاتل إلى "موسى" المحرر.
يا لها من قصة مذهلة!
انظري. هناك شخص قادم.
من تكون؟
سأعمل مقابل الخبز والماء.
يمكنك شرب الماء مجانًا.
من أشكر على هذا الكرم؟
"يثرون". مالك البئر. كاهن الجبل.
قصدت السؤال عن اسمك.
أنا ابنته.
"صفورة".
عندما هرب "موسى" من "مصر"،
انتهى به المطاف في ظل رعاية تلك العشيرة البدوية الرعوية
في البرية بالقرب من جبل "سيناء".
وهناك وجد "موسى" ملجأً له.
هل ترفّهن عن الخُطّاب على حسابنا؟
بل على حسابنا نحن يا "نعيم".
ولا دخل لكم بخاطبينا.
غير مرحّب بجرذان الصحراء.
إنه يريد الموت.
ربما، لكن سيسعدني قتل اثنين منكم قبل موتي.
اقتله.
ليس اليوم.
تعال.
النساء أنفسهنّ من وجدن في "موسى" شيئًا مميّزًا
لأنهنّ قبلن مساعدته.
وتوّسمن فيه القوة والأمانة.
في القرآن ثمة قصة طريفة عن "صفورة" وهكذا يُنطق اسمها بالعربية.
"د. (شادي ناصر)"
كانت تمشي أمامه،
ثم هّبت الرياح ورُفعت تنورتها قليلًا.
وبعدها طبعًا لم يُرد "موسى" النظر إليها.
لذا مشى هو أمامها، حتى لا ينظر إلى ظهرها.
وأُعجبن بشهامته.
عادت الفتيات إلى والدهنّ
وأخبرنه بأن "موسى"،
جدير بالثقة وقوي وساعدهنّ.
"(مدين)"
ماذا جاء بك إلى "مدين"؟
فرعوننا يبني مدينة.
طُلب من الناس إمّا العمل كعبيد أو دفع ضرائب.
- لذا غادرت. - إلى الصحراء؟
يمكن للمرء أن يكون حرًا فيها.
الحياة المصرية ليست كحياتنا.
لكن من أجل شجاعتك التي أشادت بها بناتي،
يمكنك المكوث هنا الليلة.
"يثرون" أحد الشخصيات المفضّلة لديّ في قصة "موسى" كلها.
ما نعرفه عن "يثرون" أنه رجل مُحب،
ويوفّر المأوى وأنه بارع في الحكم على الشخصية.
لا يهمّه إن كان ذلك الرجل من "مصر" أو "مدين"،
أو من أيّ مكان كان.
فعل شيئًا لتقديم المساعدة رغم أنه من يحتاج إلى مساعدة.
"يثرون" هو كاهن لأهل "مدين".
كانوا قومًا مؤمنين بعدّة آلهة
عاشوا في عصر المصريين القدماء
وفي عصر "إسرائيل" القديمة في النهاية.
لا أظن أنه كان هناك موّحدون بالرب وقتها.
"د. (بيتر إينس) أستاذ دراسات إنجيلية في الجامعة الشرقية"
أظن أن كلّهم آمنوا بوجود العديد من الآلهة. لكن السؤال، أي إله تعبد؟
المصطلح لهذا هو "الإيمان بتعدد الآلهة".
ليس توحيدًا، حيث تؤمن بوجود إله واحد.
الإيمان بتعدد الآلهة يعني عبادتك لإله واحد مع اعترافك بوجود آلهة أخرى، مفهوم؟
لكنك تعبد إلهًا واحدًا.
إن أخذت كلام الإنجيل حرفيًا،
فالرب أوضح بشكل لا جدال فيه
أنه الإله الوحيد الذي ينبغي أن يعبده بنو "إسرائيل".
لكن هذا لا يوضّح بشكل لا جدال فيه أنه الإله الوحيد.
يقول في "الوصايا العشر"،
"لا يكن لك آلهة أخرى غيري."
الآن يمكن تفسير تلك الوصية
بأنه هناك آلهة أخرى وثمة آخرون يعبدونها،
لكن أنت وشعبي المختار لا بدّ أن تعبدوني وحدي.
أرهم الطريق.
فراشك جاهز.
ماذا ترى؟
من يعيش في الجبل؟
لا أحد. لماذا تسأل؟
رأيت نارًا عند قمّة الجبل.
لا، هذا مستحيل.
إنها أرض مقدسة. غير مسموح بذهاب أحد إلى هناك.
ماذا رأيت هناك إذًا؟
الجبل مكان مهم جدًا في الكثير من الديانات.
تم تصوّر سكن آلهة لقمم الجبال
لأنها مرتفعة ويصعب بلوغها
وقد تكون مخبأة بين الغيوم
والتي يرى منها المرء أحيانًا ومضات ضوء.
يمكن للمرء تخيّل كيف لهذا أن يبهر شخصًا يعيش في الأراضي المسطحة في الأسفل
ليصبح لغزًا كبيرًا.
أرهم الطريق.
أرهم الطريق.
من أكون يا أمي؟
يا له من سؤال أكبر من عمرك!
أنت أمير "مصر".
لماذا؟
يسخر مني الفتيان الآخرون.
يقولون إنني مختلف.
وإنني لست من السلالة الملكية مثلهم.
أسمى رمز على وجه الأرض.
كان رمزًا لعائلتنا منذ بداية الزمان.
إيّاك أن تغفل عن هويتك.
أنت من السلالة الملكية مثل أيّ أحد.
اخلد إلى النوم الآن.
عزيزي "موسى".
كان الوضع عسيرًا علينا منذ موت "ماهر".
سبع بنات ولا أبناء.
كان أفضل راع بالنسبة إليّ.
لماذا لا تعرض على الغريب وظيفته؟
من يخاطر بحياته من أجل غرباء يشتاق إلى الموت.
No comments yet. Be the first to leave one.