نخستین 186 خط.
لا تفعلي هذا، أرجوك.
ما الذي حدث هناك؟
لم قد تفعلين هذا؟
أهذا بسبب مرضك؟
لا. ليس بسبب مرضي فقط.
لكن هل كنت ستقفزين إن لم أصل إليك؟
كلامي وأفعالي
أصبحا متناقضين.
سأمنحك انتباهي كاملًا الآن.
حين سمعت ما خطّطت له أنت و"ستاينر"،
أردت دعم الخطة، وهذا ما فعلته.
لكن فكرة قدومها إلى هنا جعلتني غاضبة جدًا بشأن ما فقدت.
لم أستطع التركيز.
ما كنا لنحقّق أيًا من هذا لولاك.
هكذا بنينا "الملجأ".
بنيناه معًا.
هكذا نستطيع مساعدة المرأتين والآن سنساعد هذه الفتاة الشابة، "جوون".
نحن نأسّس عائلة جديدة هنا، أليس كذلك يا "بن"؟
هذا صحيح يا حبيبتي.
فقدنا "فريا".
ولست مستعدًّا لفقدانك مثلها. لا يمكنني ذلك.
هذه ليست النهاية يا "رونا". إنها مجرّد البداية.
وكيلا أفقدك سأبذل قصارى جهدي
وسأفعل أي شيء.
أعرف أنك ستفعل ذلك.
"مسلسلات NETFLIX الأصلية"
"هاري".
أشعر بحماس شديد.
وعليّ كتابة هذا الكلام لكي أواصل ادّعاء أنني ما زلت تلك الفتاة المطيعة لآخر يوم.
"جوون"؟
ننتظر منذ وقت طويل.
والآن بعد كل الرسائل التي تبادلناها
والأحلام التي لم نجرؤ قط على تصديق أنها قد تتحقّق،
سنهرب. سنصبح حريّن.
الفطور جاهز يا "جوون"!
سنهرب من أبي وقواعده، الذي يملي علي أفعالي ومشاعري
ويظنّ أن بإمكانه إبعادي إلى جزيرة اسكتلندية
كيلا يدعني أنضج أبدًا.
لكن دعك من هذا، سآتي معك.
لأنني حين أكون معك أشعر بأن كل شيء ممكن.
"هاري"؟ أيمكنك تحميم "لويس"؟
بعد كل ما مررنا به، ما زلت تتحلّى بالأمل
والشجاعة
وتراني على حقيقتي.
وهذا يجعلني أشعر...
"جوون"!
...بأنني مفعمة بالحياة.
أعرف أن كل شيء على وشك التغيّر.
وأنا مستعدّة لذلك.
سأسكب الماء، أغمض عينيك.
أحبّك يا "هاري بولك".
"جينيفر" ستأخذ حقنتها اليوم.
يمكنني الذهاب معها. لا بأس.
خذ 20 جنيهًا من العلبة.
- "آرون" سيصل قريبًا. - حسنًا. هيّا.
انهض يا أبي.
لطالما حلمت أمي بالعيش في الشمال.
كانت لتحب "اسكتلندا"،
والعيش في مكان بارد وخلّاب.
لكنّها لن تكون هناك، صحيح؟
ما الأمر؟
نقتطف الخضروات ونقطع الأخشاب ونخيّط الملابس. لا نفعل شيئًا سوى العمل.
هكذا نعيش هنا. كل منّا يحظى بمهام عليه إنجازها.
أنت متوتّرة.
أما زلت لا تستطيعين النوم؟
لا أرى أحلامًا.
أرى كوابيسًا فقط.
إنها واقعيّة جدًّا.
أحيانًا لا أدري إن كنت نائمة أم مستيقظة.
يُفترض أن أجري اختبارًا آخر اليوم.
أجد أن الحديث معك سهل، فنحن متشابهتان على أي حال.
- "إلينا"... - أنا هنا منذ 4 أشهر.
وأكاد لا أعرف شيئًا عنك، وعن مسقط رأسك،
- ومن تركتهم... - "إلينا"! سبق وأن أُخبرت بهذا.
نحن لا نتشارك الأسرار.
فأسرارنا تحتوي مثيراتنا.
وأنت خير من تعلم ذلك.
قالت لي إن الغد هو عيد مولد "جوون".
يمكنني القيام بهذا.
لا، دعني أقوم به.
عليه التوقّف عن مقاومة الأمر.
سأتحدّث معه.
حين يتعرّض حيوان للهجوم من إحدى المفترسات، يكون أمامه خيارين:
إما الهرب وإما الاختباء.
الهرب قد يجعل الحيوان أكثر وضوحًا، لكن الاختباء...
أعلم أنك لا تحبّ هذه البرامج، لكن...
أليست حيوانات رائعة؟
يُعدّ الأخطبوط المقلّد من أعظم الحيوانات التي يتحوّل شكلها،
إذ يتحوّل شكله في لحظه ليشبه أي حيوان حوله.
يمكنه سحب أذرعه إلى ما خلف جسده ليسبح فوق قاع البحر...
هل ستتقبلينني؟
...أو يمكنه الاختباء في الرمال
ليقنع من يهاجمه بأنه ثعبان بحري مميت.
"أدخل الرمز السري"
"الرمز صحيح"
شكرًا.
أعلم أن القواعد كانت صارمة.
حين نصل إلى هناك، سيمكننا الاسترخاء قليلًا.
لست مجبرة على ادّعاء شيء.
لعلك ما زلت غاضبة، هذا طبيعي، فالتغيير صعب
ومخيف.
لكن علينا فعل ذلك.
لا بأس. كنت أفكّر في الأمر
وأنا مستعدّة لبداية جديدة.
- تفاجئينني دائمًا بطريقة ما. - ثمة عالم أكبر في الخارج.
يمكنني التأقلم على ذلك.
شكرًا.
- أراك لاحقأ يا أبي. - أراك لاحقًا.
"أطلس العالم"
حانت النهاية،
هذه هي آخر رسالة سأتركها لك هنا.
أتعلمين؟ سأشتاق إلى ما نفعله.
كنت أتخيّل الشعور الذي سينتابني حين أمسك بيدك أو أقبّلك
لن يكون علينا تذكّر الماضي أبدًا أو العيش خفية عن أبيك.
سأصطحبك بعيدًا عن كل هذا يا "جوون"
ولن أملي عليك أفعالك.
أجل، إنها نظيفة جدًّا.
قطعت 320 ألف كيلومتر.
المكابح متيبّسة قليلًا لكنها تعمل.
أقول مازحًا إنني غبي،
- لكنني لست أحمق. - رائعة.
حسنًا، سآخذها.
إليك 90.
بحقك يا "هاري"، اتّفقنا على 200.
أجل.
من أين أتيت بهذا؟
إنه ثمين، أليس كذلك؟
الرحيل صعب.
ولا أعلم إذا كنا سنتمكّن من العودة مجددًا.
لكن الابتعاد عنك أسوأ بكثير من أي شيء سنواجهه في الخارج.
أشعر بأن حياتنا على وشك أن تبدأ.
لكن عليك أن تكوني متأكّدة من قرارك.
سنأتي نحن الاثنان. سأتّصل بك.
أنتما الاثنان؟
من هي؟
أنت لا تبوح بالكثير.
- أعطني المفاتيح فحسب. - حسنًا. رحلة آمنة.
بلّغ "غاف" تحياتي.
إن كان الشكّ يراودك،
إن كان ذلك كثيرًا عليك أو مؤلمًا بشدّة،
فسأتفهّم ذلك.
لكنني أحبّك يا "جوون ماكدانيال".
وإن كنت تبادلينني الحبّ،
فستعلمين ما عليك فعله.
- هل ودّعت من تريدين؟ - أجل.
- مرحبًا، لقد أشرقت الشمس. - سأعتمد على كلامك.
إذًا، ما الذي أحضرته لي؟
هل بات مستعدًّا للرحيل؟
هل أنتما مستعدّان لتطبيق فيلم "ويكر مان 2"؟
ما بك؟
- لا أعلم إن كنت أستطيع فعل ذلك. - "جوون"، أنت...
مهلًا.
- الألم شديد اليوم. - أجل.
اسمعي...
غدًا هو عيد مولدك الـ 16.
و"جون" سيبعدنا عن هنا، وسيحبسك في المنزل.
لن ترتادي المدرسة ولن يكون لديك أصدقاء ليطمئنّوا عليك.
- أتريدين أن تصبحي مثلي؟ - لا تلم أبي على كل شيء.
إنه ليس أبانا.
ليتك لا تنادينه أبي.
اسمع، رهاب الخلاء قابل للعلاج.
يمكنك الخروج من هنا إذا سمحت لأحد بمساعدتك.
- أعلم أن الأمر يبدو مخيفًا، لكن... - لست خائفًا.
بل لا يُوجد أحدًا لأراه أو شيئًا لأفعله فحسب.
أنت لا ترى أحد سواي يا "راين"، ولن أكون موجودة هنا.
أنصتي.
اهربي. ابتعدي عن هنا قدر الإمكان،
ولا تنظري خلفك.
انتظري.
"هاري" يحبّك وسيعتني بك. لكن لن يكون معه الكثير من المال.
اسمعي، إنها مسبقة الدفع.
ستكفي لتسيّرا بها أموركما.
- لا، هذا مالك، لا يمكنني... - رمزها السرّي هو تاريخ ميلادك.
خذيها.
سأشتاق إليك.
كوني مستعدّة.
- في الساعة الـ 10. - في الساعة الـ 10.
هيّا يا أبي.
ارتد هذا القميص. فأنت لا تريد أن تُصاب بالبرد.
مستعدّ؟ ها أنت.
انتهينا.
سأخرج لبعض الوقت.
هل ستنام؟
أمي في المنزل.
ليتك تستطيع مقابلة "جوون".
أحبّك يا أبي،
No comments yet. Be the first to leave one.