نخستین 200 خط.
هل أنت مستعدّ؟
قراراتي
كانت القرارات نفسها التي يمكن أن يتخذها أي إنسان عادي.
وأعتقد أن هذا ما كنت ستفعله في الظروف نفسها يا سيدي.
مرحبًا، أنا "جون مكافي".
مؤسس شركة مضاد الفيروسات "مكافي".
منذ أن تركت الشركة،
أصبحت جزءًا من شيء أكبر وأفضل.
"(مكافي دوت كوم)"
على الأرجح سمعتم ببرنامج "مكافي" المضاد للفيروسات.
مؤسس تلك الشركة قد هرب واختبأ الشهر الماضي.
"جون مكافي" مطلوب للعدالة.
تريد الشرطة استجوابه فيما يتعلّق بمقتل جاره.
في مرحلة ما كانت ثروته تُقدّر بـ100 مليون دولار.
ومن كان ذات يوم الفتى الذهبي في "سليكون فالي"
صار الآن هاربًا مختبئًا في مكان ما في "أمريكا الوسطى".
كانت الخطة هي تصوير هذا الرجل في أثناء هروبه فحسب.
يجب أن نرحل.
- جواز السفر. تبًا، جوازي ليس معي. - جواز سفري معي.
لكنني لم أعرف إلى أي مدى سيصل الأمر.
حسنًا، توقّف.
نسيت تشغيل الكاميرا. أنت تمزح.
- لا أمزح. - أنت لا تمزح.
لا.
"وثائقيات NETFLIX"
سيزجّون بي في السجن ويقولون إنه يُخشى هروبي،
ومن الواضح أنه يُخشى هروبي فعلًا.
الهروب اختصاصي.
هذا لن يكون فيلمًا عن الجنس والعنف،
رغم أنه قد يتضمن قليلًا من هذا وذاك.
إنها قصة إنسانية.
أيمكنني أن أطلب السوشي؟
عشت هذه الحياة بأسلوب شديد التطرف.
ما هذا؟
أخذت تطلق النار في الهواء قائلًا، "سأقتل الوغد."
كلنا نرتكب أخطاء.
إذًا هل "مكافي" رائد أعمال ناجح فقد عقله
وقتل جاره؟
أم أنه منقذ "أمريكا" المحتمل؟
"جون مكافي"، مرشح رئاسي.
أكره أن أدعو أي شخص إلى الكحول والمخدرات والعنف والجنون.
ما الذي يحدث هنا؟
لكنها لطالما كانت تناسبني.
كان "جون" يملك معلومات عن الجميع.
لا يمكن أن تكون مصابًا برهاب الشكّ إن كنت مُلاحقًا فعلًا.
أنا كنت جزءًا من ذلك فيما مضى.
عصابات المخدرات تحاول قتله.
قل إنها ليست قصة تستحق أن تُروى.
مزيج من "جيمس بوند" و"سكارفيس" مع قليل من "إنديانا جونز".
نخبكم.
سيكون هذا هو الشعار.
هذا رجل خطر.
"(بليز)، (أمريكا الوسطى)"
"بليز" مكان يعشقه الجميع.
"(خوسيه سانشيز)، صحفي"
تبعُد عن "ميامي" ساعتين بالطائرة.
يمكنك زيارة المكان حيث توجد معابد شعب الـ"مايا"،
وجزر مهجورة تمامًا ليس فيها سوى شجرة واحدة.
يمكنك الغوص مع القروش الحوتية.
إن كنت تنوي المجيء والإقامة والتقاعد هنا،
فقد جاء الكثيرون فعلًا وصنعوا فيها حياة جديدة.
لكن حقيقة الأمر أن الحكومة لا تجري تحريات كافية
حول الأشخاص الذين يُسمح لهم بالانتقال والإقامة في هذا البلد.
هذا أفضل مكان يأتي إليه الأشخاص
الهاربون من شيء في "أمريكا الشمالية"، على سبيل المثال.
الكثيرون يهربون إلى "بليز".
"(جون مكافي)"
أصبحت مقيمًا بشكل دائم في "بليز"
وأنا ممتن جدًا لأن دولة "بليز" سمحت لي
بالعيش هنا بشكل دائم.
كان الجميع يعرفون "جون مكافي".
كان يُرى دائمًا وهو يقود السيارة في أرجاء الجزيرة مع كلابه.
ذات يوم، حدث شيء لجاره.
وكنت أنا أول صحافي يصل إلى الموقع.
البحر والشمس هما السببان الرئيسيان
لمجيء السائحين إلى جزيرة "سان بيدرو" في "أمبرغريس كاي".
لكن الأجواء تبدو متأثرة جدًا
بالمأساة التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
خلفي، وراء أشجار جوز الهند الساحرة،
وبداخل هذا المنزل، "غريغوري فول"، مسقط رأسه "فلوريدا" وعمره 52 عامًا،
أُطلقت رصاصة واحدة على مؤخرة رأسه.
حين وصلت، لم أجد أثرًا للدخول عنوة.
قالت الشرطة أيضًا إن شيئًا لم يُكسر ولم تُكسر أي قضبان حديدية للدخول.
لذا كان من الواضح أنه أدخل الشخص بنفسه.
قبل مقتله،
تقدّم "فول" بشكوى إلى الشرطة من جاره،
رائد برامج أمن الحاسوب "جون مكافي".
على الأرجح سمعتم ببرنامج "مكافي" المضاد للفيروسات.
مؤسس تلك الشركة، "جون مكافي"، قد هرب واختبأ الشهر الماضي،
والشرطة هناك تريد أن تستجوبه.
داهمت الشرطة قصر السيد "مكافي" على جزيرة "أمبرغريس كاي" الأحد الماضي
لاستجوابه بشأن جريمة القتل،
لكن لم يُعثر على السيد "مكافي" في أي مكان.
قال إنه قد اختبأ،
لأن الشرطة ستقتله إن وجدته.
يبدو من الصعب تصديق ذلك،
لكنها في رأيي من الأمور التي يجب أن تكون حقيقية لشدة غرابتها.
هل أعتقد أن له صلة بموت "غريغوري فول"؟
الاحتمال كبير بالتأكيد.
هل نحن جاهزون؟ حسنًا.
"ديسمبر 2012"
نحن عند مطار "ميامي" الدولي.
الساعة تقريبًا 7:30 صباحًا.
ونحن جاهزون للتحدّث مع "جون مكافي".
تلقيت اتصالًا. وقع بين يديّ أكبر سبق صحافي في العالم.
- "جون مكافي"… - "مكافي"…
"جون مكافي".
إنه خبر مثالي وسنغطيه بالكامل،
وهذه لحظة تاريخية.
وأنا أتحرّق شوقًا لرؤية ما سيجعلنا نقاسيه هذا الرجل.
خطر لي…
"(روكو كاستورو)، صحافي"
…أنها ستكون رحلة ممتعة. وفعليًا ركبت طائرة مع "روبرت".
ماذا كانت الخطة؟
الخطة؟ لم تكن لدينا خطة.
"(روبرت كينغ)، مصوّر"
لم أعرف…
كانت الخطة هي تصوير هذا الرجل في أثناء هروبه فحسب.
هيا بنا.
أحبك يا أمي إن لم أرك.
كانت مهامي هي الصوت والمونتاج والتصوير.
وكانت مهمة "روكو" هي التفاعل مع "جون".
"المليونير الفارّ يحدّث (سي إن إن)"
سنصل إلى المطار غدًا.
من المفترض أن أضع حول عنقي وشاحًا أزرق.
ستأتي كثير من سيارات الأجرة وسيقول سائقوها،
"هل تريد الركوب يا سيدي؟"
لكن سيأتي شخص ويقول، "أعتذر عن تأخري."
وتلك هي السيارة التي سنركبها.
كنت أعرف أنه خبر مهم.
كان موقع "فايس" يتابع أخباره.
ذهبت مع رئيس التحرير. كنا نريد السبق.
سأسبح غدًا مع أسماك القرش بمعنى الكلمة.
لا أعرف إن كان تشبيه "جون مكافي" بسمكة القرش مناسبًا،
فقد يكون أشبه بأسماك شيطان البحر، لأنه يطفو بخفة.
له ذيل لعين.
وسيطعنك به إن أراد، لكن…
تبًا، إلى أين نذهب؟
البرنامج المضاد للفيروسات المستخدم طوال الأعوام الـ20 الماضية يحمل اسمه.
شركة "إنتل" اشترت شركته بسبعة مليارات دولار.
تمّ توظيفه كمهندس برمجة في مؤسسة "ناسا" لدراسات الفضاء.
وعمل ضمن برنامج "أبولو".
خطوة صغيرة للإنسان…
بدا وكأن هذا الرجل هو المكمّل
لـ"بيل غيتس" أو "ستيف جوبس".
تحوّل من عملاق البرمجيات المضادة للفيروسات إلى اليوغا والتأمّل.
"يوغا العلاقات مع (جون مكافي)"
وأخذت أصوّر، كنت أشرب وأصور،
وأتصرّف بحماقة، لا أبالي بلافتة "ممنوع التدخين" وأشرب.
بالطبع كنت في غاية السذاجة، لكنني لم أعرف إلى أي مدى سيصل الأمر.
لم نعرف ما نقحم فيه أنفسنا،
لكن كيف أرفض؟
فحص للفيروسات وربما مخدرات أو سلاح.
- لذا سنقوم… - وكأنه فيلم.
إنه فيلم بالتأكيد. نحن نعيش فيلمًا في الوقت الحالي،
لذا نرجو ألّا يموت أحد.
إنها رحلة مثيرة.
لكنني لم أشتر معدات جديدة.
واحدة من الكاميرات التي صوّرت بها هذا الفيلم الوثائقي
أُهديت إليّ في حانة.
طاب مساؤكم سيداتي وسادتي، باسم…
"(بليز)، (ميامي)، (هافانا)، (كينغستون)"
تجاوزنا مكتب الجوازات بلا أي متاعب.
"(بليز)"
وقفنا معًا فتوقفت أمامنا شاحنات مغلقة.
أطلّ منها "جون" قائلًا، "اركبا." فركبنا الشاحنة.
- حسنًا، كيف حالك؟ - أنا بخير. أنا المصوّر فحسب.
- لا أتحدّث مع من يجرون المقابلات. - لن أجري معك المقابلات.
أتحدّث إلى المصورين وأنتما تحملان الكاميرا.
- حسنًا. - إنني أمزح.
وجدنا "سام"، حبيبة "جون".
بدأ يحشر الزهور في فمه.
ما فائدة ذلك؟
بتلات زهور.
وطلب منا تصويره بينما هو متنكر،
وبينما يتظاهر بالإصابة بسكتة دماغية أو بأنه عاجز عن النطق
وبينما يتصنّع تعبيرات وكأنه مُصاب بإعاقة.
وجدت ذلك غريبًا.
أهذا جيد؟ هل نجح التصوير؟
هل يمكنك أن تخبرنا لماذا تريد توثيق هذا الجزء من رحلتك؟
إنها رحلة حافلة، صحيح؟
إنها حافلة بالتأكيد.
إنها مليئة بالخطر والمغامرة والمجازفة وعدم اليقين.
- الناس يحبون تلك الأمور. - بالفعل.
حسنًا، هذا كفيل بأن ينشر قصتي
إن لم تقتطعوا أجزاء من حديثي بحيث أبدو وكأنني أتفوه بالحماقات.
سيكون فيلمًا وثائقيًا طويلًا.
حسنًا، وأعرف أنني لو قلت ما يكفي،
- فستتمكّنون من تصويري كما يحلو لكم. - بالمونتاج.
كقديس أو شيطان، أي شيء.
لكننا حين ننتهي من التصوير، سنكون قد أصبحنا أصدقاء،
وعندها قد تشعر بشيء من التعاطف مع قضيتي.
يجب أن يتمّ ذلك بحلول الساعة الواحدة.
حياتي متوقفة على هذا يا صديقي، اتفقنا؟
كانت خطة "جون" هي الهروب من "بليز" والعبور إلى "غواتيمالا".
سمعنا من شخص كان شرطيًا سابقًا.
عرض رئيس الوزراء مكافأة بقيمة 150 ألف دولار لمن يطلق عليّ النار.
لمن يطلق عليك النار؟
أجل، أو يقتلني.
كان خائفًا جدًا من أن تعتقله الشرطة.
No comments yet. Be the first to leave one.