نخستین 194 خط.
أعني...
أؤدّي التمثيل الصوتيّ للعبة تحالف الطابق الخامس،
لكنّك سمحت لي بأن أكون جزءًا من المجموعة دون إخبار أيّ أحدٍ بالأمر.
لو لم تتواصل معي في ذلك اليوم لمجرّد أنّك تعرف أخي،
لما كنتُ على الأرجح هنا الآن.
أُخت صديقي الصغرى تُكِنُّ لي العداء!
صرتُ أنا وأوزو صديقين في المرحلة الإعداديّة.
كان معروفًا بغرابة أطواره آنذاك.
كانت غرفة العلوم ملجأه الوحيد،
لكن انتشرت شائعاتٌ بأنّه كان يُجري تجارب خطيرةً هناك،
لذا لم يعد يملك مكانًا يذهب إليه.
أهلًا.
ألا يمكنك إجراء تجاربك في البيت؟
بيتي ليس حقًّا...
إن اخترعتُ شيئًا في بيتي، فهل ستأتي لرؤيته؟
بالتأكيد، إن كان هذا كلّ ما يتطلّبه الأمر لتستمرّ فيما تفعله.
سيكون من المؤسف حقًّا أن تذهب مواهبك سدًى.
حقًّا؟ في هذه الحالة، أظنّ أنّني أستطيع إجراءها في البيت.
قرّرتُ حينها أن أحمي مواهب أوزو—
وهكذا أصبحنا صديقين مقرّبين.
بعد ذلك، عندما سافر والداي إلى الخارج للعمل،
قرّرتُ البقاء هنا.
ماذا تفعل؟
آكي. مرحبًا.
كنتُ أستخدم حجم بلاط الأرضيّة في الردهة
لأحسب عدد البلاط المستخدم في المبنى بأكمله
وكم تبلغ تكلفتها.
مجرّد لعبٍ بالأرقام في رأسي. هذا كلّ ما في الأمر.
فهمت.
لكن، كيف انتهى بك المطاف لتقرّر فعل ذلك؟
نسيتُ مفتاح غرفتي هذا الصباح.
لا أستطيع الدخول.
حتّى مع كلّ ذكائك، لا تملك أيّ فكرةٍ عن كيفيّة عيش الحياة.
حسنًا، لا يهمّ. هل تُريد الانتظار في بيتي حتّى يعود والداك؟
لا بأس. ستعود قريبًا.
ماذا تفعل يا أوني-تشان؟
أهلًا يا إيروها.
يسعدني أنّكِ عدتِ أبكر من المتوقّع.
نسيتُ مفتاحي، لذا...
من هذا؟
زميلي في الفصل، آكي. جارنا، وصديقي.
صديقك إذًا؟
انتظر، أتَملك صديقًا؟!
أنا كوهيناتا... صديق أوزوما-كن.
اسمي أوبوشي أكيتيرو. سررتُ بلقائك.
حسنًا...
أنا أخته الصغرى، كوهيناتا إيروها.
شكرًا لك على... اعتنائك بأخي.
مع أنّني وأوزو كنّا صديقين لبعض الوقت حينها،
كانت تلك المرّة الأولى التي أرى فيها أخته شخصيًّا.
بعبارةٍ أخرى، هكذا التقيتُ بإيروها التي ستثير جنوني لاحقًا،
أيّام لم يكن فيها أيّ شيءٍ مزعجٍ بشأنها.
لم أدرك قطّ أنّك تملك أختًا صغرى.
أظنّني لم أتحدّث عنها قطّ.
أعني، نحن نعيش في المبنى نفسه، ولم يسبق لي أن رأيتها من قبل.
إنّها أوتوي-سان.
من غير المعتاد أن تأتي إلى المدرسة.
حقًّا؟ ألم تُطرد؟
لا، سمعتُ أنّه كان مجرّد إيقافٍ عن الدراسة.
أوبوشي وكوهيناتا.
أُريد رؤيتكما. خلف الصالة الرياضيّة.
أكيد.
آسفةٌ على إحضاركما إلى هنا.
هل تُريد واحدة؟
أليس امتلاك الحلوى في المدرسة مخالفًا للقواعد؟
أنت مضحكٌ للغاية.
من سيتشدّد لهذه الدرجة في القواعد مع شخصٍ يتهرّب من المدرسة على أيّ حال؟
"يتهرّب"؟ ظننتُ أنّكِ موقوفةٌ عن الدراسة.
لم أفعل شيئًا أبدًا لأستحقّ الإيقاف.
هلّي بواحدة من تلك؟
- مهلًا! أوزو! - بالتأكيد. تفضّل.
أنت أيضًا. تفضّل.
عُذرًا...
إذًا... لِمَ طلبتِ منّا المجيء إلى هنا؟
صحيح. هناك شيءٌ أُريد أن أسألكما عنه.
هل تلك الطالبة الأصغر سنًّا المدعوّة كوهيناتا إيروها هي أختك يا كوهيناتا؟
أجل هي، إلّا إن كانت شخصًا آخر يحمل الاسم نفسه تمامًا.
فهمت. إذًا أيّ نوعٍ من الفتيات تكون؟
أيّ نوعٍ من الفتيات؟ لنرَ...
هذا غريب.
يجيب أوزو عادةً على أيّ سؤالٍ على الفور.
لنرَ...
هيّا يا صاح، تمالك نفسك.
إنّها أختك، أليس كذلك؟
أجل، لكن في الواقع... حسنًا...
لِمَ تُريدين أن تعرفي عن أخت أوزو؟
يصعب عليه أن يجيب إن لم يعرف القصد من سؤالك.
هذا منطقيّ.
حسنًا، في الواقع، تلك المبتدئة، تاتشيبانا، كانت تطلب منّي النصح.
- النّصح؟ - أجل.
يبدو أنّ فتاةً تدعى كوهيناتا إيروها تبدي اهتمامًا بأشخاصٍ مثلنا،
لذا تساءلتُ عن طبيعتها.
"أشخاص مثلنا"؟
تعرف ما أعنيه.
الأشخاص الّذين يظنّهم الجميع جانحين.
إذًا هي ليست من ذلك النوع في النهاية، أليس كذلك؟
هل يعني هذا أنّكِ كنتِ تعرفين ذلك بالفعل إلى حدٍّ ما؟
أظنّ ذلك.
حاولتُ السؤال في صفوف السنة الأولى،
لكن كلّ ما أخبرني به الجميع هو أنّها تبدو كطالبةٍ مثاليّةٍ نموذجيّة.
أفهم ذلك.
كانت تملك تلك الهالة حولها.
ليس وكأنّني أعرف حقًّا، لكن...
ظننتُ أنّك أنت وأخاها الأكبر
قد تعرفان جانبها الحقيقيّ الذي لا تظهره في المدرسة.
إذًا، هل تُريدين الترحيب بأخت أوزوما في جماعتكم؟
ما زلتُ أفكّر في ذلك.
أعني، إن توسّلت، فلا أظنّ أنّ هناك أيّ سببٍ لرفضها.
هل يقلقك ذلك؟
من نواحٍ عديدة، أجل.
لدي آرائي الخاصة بخصوص الأمر كذلك.
حسنًا، لا يهمّ على أيّ حال.
هذه المدعوّة أوتوي ليست كما تصوّرتها.
تبدو كشخصٍ يعتني بالآخرين أكثر من كونها جانحة.
لكن هناك شيءٌ يقلقني أكثر.
هل أنت بخير؟
أجل. في الواقع... هل أنا بخير؟
كان ينبغي أن يكون ذلك السؤال الذي طرحته سهل الإجابة.
حقًّا؟
آسف. أنا بطيء الفهم نوعًا ما.
هل أنت وأختك لا تتّفقان؟
الأمر أشبه بأنّنا لسنا... أيّ شيء.
لا يوجد أيّ شيءٍ بيني وبين إيروها على الإطلاق، حقًّا.
ماذا؟ لكنّكما كنتما تتحدّثان كإخوةٍ طبيعيّين البارحة.
لأنّني نسيتُ مفتاحي.
أظنّ أنّها كانت أوّل محادثةٍ بيننا منذُ شهرين.
هل أنت جادّ؟! أيّ إخوة أنتما؟!
هل هذا... غريب؟
أجل، إنّه غريب!
ألم يقل لك والداك أيّ شيء؟
لا أعرف. والدنا رحل منذ وقتٍ طويل،
ووالدتنا مشغولةٌ جدًّا، فنادرًا ما تكون في البيت.
إنّها لا تتدخّل كثيرًا في الحقيقة.
مع أنّ كلّ ما أحصل عليه هو مجرّد مقتطفات،
بدأتُ أرى أنّ وضع عائلة كوهيناتا ليس طبيعيًّا تمامًا.
لا أظنّني أستطيع ترك الأمور هكذا.
مهلًا يا أوزو.
هل يمكنني المجيء لتمضية الوقت في بيتك بعد المدرسة اليوم؟
يمكننا أن نلعب بعض الألعاب.
شكرًا لاستضافتي!
التصميم الداخليّ يشبه بيتي تمامًا تقريبًا.
ماذا؟
عذرًا، هذه غرفة المعيشة... أليس كذلك؟
أجل. هل هناك شيءٌ غريبٌ بشأنها؟
ألا تملك تلفازًا؟
هذا هو المكان الذي تعيش فيه حقًّا، صحيح؟
أجل. أنا فقط لا أستخدم غرفة المعيشة.
لا تستخدمها؟
إذًا هل تبقى في غرفتك طوال الوقت؟
أجل.
انتبه لخطواتك. إن كسرت أيّ شيء، سأغضب.
ربّما عليك أن تحاول التنظيف هنا إذًا!
الأمر أسهل بالنسبة لي بهذه الطريقة. أعرف مكان كلّ شيء.
بالإضافة إلى ذلك، يقولون إنّ الوجود في غرفةٍ فوضويّة
يجعلك أكثر عرضةً للتوصل إلى أفكارٍ فريدة.
يبدو كعذرٍ من شخصٍ لا يكلّف نفسه عناء التنظيف.
أرني جهاز ألعابك. سأقوم بتوصيله.
أكيد، تفضّل.
عجبًا، هل قمت حتّى ببناء حاسوبك الخاصّ؟
ليس بالأمر الجلل.
يمكن لأيّ أحد فعله.
حسنًا، كلّ شيءٍ جاهز. ماذا تُريد أن نلعب؟
ماذا؟ أجل...
أيّها الـ...
آسف. دعني أخرج قليلًا.
ماذا، أتهرب؟ هل هزمتك شرّ هزيمة؟
أجل، بالطبع. عليّ فقط استخدام الحمّام.
سأكتشف من تكون كوهيناتا إيروها!
هذا هو السبب الكامل لمجيئي إلى هنا!
مهلًا...
هل تتحدّث إلى أحدهم؟
سحقًا، لا أستطيع السماع جيّدًا.
- لا أعرف الكثير عن ذلك. - ها قد بدأنا!
لكن، ألا بأس بذهابي حقًا؟
- ألن يظنّ الناس أنّني أتصرف بوقاحة؟ - أجل! أجل! ممتاز!
تعجبني موسيقاك، لكنّني لا أعرف الكثير عن—
ماذا؟
ألغي تلك الصرخة!
ليس الأمر كما تظنّين! لستُ مجرمًا!
سأتركك الآن. أرجوك لا تصرخي!
سأترككِ حالما تومئين بنعم!
جيّد...
على أيّ حال، هل لنا أن نتحدّث؟
مؤلم...
أنت...
اسمعي، لم أملك خيارًا آخر حقًّا!
عجبًا، يا للحقارة.
كيف "لا تملك خيارًا" سوى التسلّل إلى بيت أحدهم والتنصّت؟
هل وقعت في حبّي من النظرة الأولى وتحوّلت إلى منحرف؟
بالطبع لا!
تتلقّين مكالمةً من تاتشيبانا أساغي.
جعلتني أغلق الخطّ في منتصف المحادثة، لذا فهي تعاود الاتّصال بي بدافع القلق.
وأيضًا، أعطني هاتفي!
آسف.
No comments yet. Be the first to leave one.