نخستین 200 خط.
خذي وقتك. تعرّفي على طريقة سير الأمور.
إن لم يعجبك هذا العمل، فسنجد لك عملًا آخر.
شكرًا.
إيجاد هدف لحياتك على "سنوبيرسر" سيساعدك. صدقيني.
كان الأخضر أول لون اختفى في الخارج.
ذبلت محاصيلنا بفعل الجفاف. ودبّت النيران في غاباتنا.
ثم احتُجز الرماد المحترق تحت الجليد.
"آشا"؟ أعلم أنك في الداخل.
هلا تسمحين لي بالدخول؟
أفضّل ألا تدخلي.
"آشا"، أعلم أنك كنت تسرقين من السوق،
فإما أن تفتحي لي أو أعود برفقة مسؤولي المكابح. الخيار لك.
أخبرني "لايتون" عن الوقت الذي أمضيته في المفاعل.
ولا أستطيع تخيّل ما عانيته. لكن كل هذا بات من الماضي يا "آشا".
تظنين أنك بأمان هنا، أليس كذلك يا "روث"؟
لكنك لست بأمان.
لا يعرف "أندريه" القصة الكاملة.
بعد أن مات قطّاع الطرق، انقلب كل منا على الآخر.
كنت مستميتة لإبقاء ابن أخي بأمان، فسممت جميع الآخرين.
ثم سلبني السرطان ابن أخي، وبقيت بمفردي.
ما إن تختاري البقاء بأي ثمن كان، لا يمكنك التراجع.
بل هذا ممكن. رأيت ذلك يحصل.
نجد جميعنا مكانًا لنا هنا. نعمل معًا كقطار واحد.
أنا أصنع بعض المخلل،
وكنت أتساءل إن كانت لديك أية خضار حرّيفة.
نعم.
شكرًا جزيلًا.
سأدعوها "طبخة الآنسة (آشا) من جنة (عدن) الجديدة."
اتفقنا؟
هنا، بين النباتات، أجد نفسي في سن السادسة مجددًا.
أتخيّل نفسي أركض في الغابة،
في مزرعة جديّ في "غاتس" الغربية.
حب الفلفل وهيل وزنجبيل،
تغلي معًا بفعل الرطوبة ككوب شاي.
حين كان أحدهم يتضايق، كانت جدتي تقول…
"حين تسوء كل الأوضاع، فلربما هي تعيد ضبط نفسها كما ينبغي."
لوقت طويل، لم أصدّق كلماتها.
ولم أعرف كيف تجد الأمل في ظروف صعبة جدًا.
استمتعوا.
- لكن أظن أنني بت أفهم الآن. - استمتعوا.
هنا، برفقتهم، وبينما نعمل معًا من أجل شيء أكثر من البقاء.
على متن "سنوبيرسر"، بطول 1,029 عربة.
كنت موجودة هناك في المفاعل في البداية.
حين راودتك رؤيا جنة "عدن" الجديدة؟
نعم.
وتلك الرؤيا هي ما حافظ على صمودي طوال الوقت.
لهذا السبب نحن هنا، على بعد أيام.
إنه يحافظ على صمودنا. إنه الأمل.
إذًا… ماذا حدث؟
عدت إلى هناك يا "آشا".
في مكان ما، في أعماق ذهني،
وكنا هناك معًا في المفاعل و…
الآن ضاع كل إيماني.
هل رأيت هذه؟
تلك هي رؤيتك؟
هل تتعرفين عليها؟
نعم. كانت هناك شجرة كهذه على روزنامة على جداري.
كانت تذكّرني كم أن العالم مميز.
اختلقت المسألة برمتها.
لا تقل هذا.
خاطرت معك.
أشعر أخيرًا بأنني جزء من القطار.
ها أنت يا "أندريه".
هل كل شيء بخير؟
نعم، بخير.
آسفة على المقاطعة، لكن "بن" و"أليكس" يريدان رؤيتك في القاطرة.
لا تقلقي حيال ذلك يا "آشا". نحن بخير.
تظنان أن "ميلاني" حية؟
لا نستطيع التسرع لهذا الاستنتاج.
ثمة شيء ما يتحرك،
لكن أولًا يجب أن تفهم كيف تعمل البدّالات.
بدّالات السكة تعمل بقوة البطاريات.
ثم ألقيت نظرة على البيانات، ورأينا أن بعضها قد فقد كل طاقته.
هذا لأن شيئًا ما يتحرّك من بدّالة إلى أخرى، ويستنفد طاقتها.
حين نتبع الأثر،
فإنه يقودنا إلى سكة اختبار جبال "روكي".
حيث رأينا "ميلاني" لآخر مرة.
لا بد أنها هي إذًا.
هناك منشأة على تلك السكة.
نظريًا، ربما وصلت إلى المهجع
وشغّلت مركبة الخدمة، أو مركبة تنظيف للسكة أو جرافة ثلج.
لكنها مركبات بسيطة تعمل ذاتيًا.
ليست مصممة لدعم الحياة.
- لكنها تتحرّك، أنت قلت ذلك. - نعم…
المركبة تتحرّك. قد تستمر بالحركة لسنوات.
المسألة…
تتعلّق بالشخص الذي بداخلها.
من دون دعم أو مياه.
وهي بالكاد بحجم خزانة المكانس.
- أين هي الآن؟ - في الشمال الغربي.
إنها تحويلة تستغرق يومين على خط "أوتومان".
يجب أن تعلموا أن السبب الوحيد لتحقيقنا في هذه المسألة
هو أن "ويلفورد" أخبرني.
- ماذا؟ - نعم.
لا. لا بد أنه يعبث معنا.
صحيح، لكن إن كان ذلك صحيحًا…
حتى لو كان صحيحًا، فهو مع ذلك يعبث معنا.
سأذهب لأكتشف الحقيقة.
ها هو. الرجل بذاته.
عاد إلى العمل.
أظن أن المعلومة التي أعطيتها لـ"أليكس" بدأت تعطي ثمارها إذًا.
- نحن ندرسها. - رائع.
إذًا، وبينما يجري المهندسون الحسابات،
ستقوم أنت بتقصّي دوافعي، أليس كذلك؟
لم عساك ترغب في عودة "ميلاني"؟
للحفاظ على الذات.
وجود مهندس آخر على متن القطار مفيد لنا جميعًا.
تركتها بجانب السكة لتموت.
ثم خسرت الحرب، وقرر الشعب أن يدعمك.
نعم، أعرف ذلك.
والآن، خطر لي أن جنة "عدن" الجديدة فكرة فظيعة،
لكن إن كانت هذه وجهتنا،
فإن فرص نجاتنا ستكون أفضل مع "ميلاني".
ما لم تكن ميتة.
أهذا كل شيء؟
تحاول إبعادنا عن طريقنا وتحطيم معنوياتنا؟
ما كنت لأفعل ذلك بـ"أليكس".
أنت لست على طبيعتك، أليس كذلك؟
لا تصلني أخبار كثيرة هنا،
لكنني سمعت عن المواجهة بينك وبين صديقك القديم، السيد "بايك".
لا بد أن هذا كان قاسيًا على "زارا"، وهي تراك على مشارف الموت
بينما تحمل "ليانا" الصغيرة.
أنا من لا يزال صامدًا.
بالكاد.
المواجهة مع الموت تهزّ المرء.
صدّقني، أنا أدرى بذلك.
وكما يبدو، فإنك بحاجة إلى مساعدة "ميلاني" أكثر من أي وقت.
لماذا تتظاهر بأن هناك خيارًا؟
إن كانت هناك فرصة بأن تكون في الخارج، فإنك تعرف ما عليك فعله.
يا زملائي المسافرين، مع أيام تفصلنا عن جنة "عدن" الجديدة، سنحيد عن طريقنا.
سنحيد عن طريقنا على أمل أن تكون المهندسة "كافيل" في الخارج.
من واجبنا جميعًا أن نعيدها إلى أحضاننا،
وأن نتابع المسعى الذي ألهمتنا به.
شكرًا لكم.
تفصلنا 10 ساعات تقريبًا عن التأكيد بالأقمار الاصطناعية.
لا، برأيي المدة أطول.
عربات السكة المنفردة كانت صغيرة جدًا.
وهناك خطر بحدوث هزات أرضية على طول خط "أوتومان".
ماذا تظن أنني كنت أفعل هنا؟
تمامًا ما كنت أفعله أنا هنا يا "أليكس".
أريد أن أصدّق أنها حية أيضًا،
لكن هناك فرصة كبيرة بأن نجد مركبة تنظيف السكة فارغة.
أعرف ذلك يا "بن".
كما أن هناك فرصة أن نجد جثتها هناك.
هذا ما يدفعني.
خسرت صديقتي "كارلي" أمها مؤخرًا،
وقالت إنه مهما كان الظرف، علينا أن نحاول.
لذا، مهما كانت الظروف، يجب أن نحاول.
"كارلي" صديقة جيدة.
يُستحسن أن تكون كذلك، لأنني لم أحظ بالكثير من الأصدقاء الجيدين.
ليس عليك إخفاء شكوكك هنا.
سئمت الحديث عنها فحسب.
هل علاقتنا بخير؟
نعم، بالطبع.
أعتقد أنني عدت إلى الوراء.
حين كنت بعيدًا، كنت أطارد نسخة قديمة من علاقتنا.
نعم. أردت ذلك أيضًا.
كنا نبذل قصارى جهدنا، لا عار في ذلك.
نحن الاثنان نتشاطر مسؤولية واحدة الآن،
وأنت تحملها الآن بين ذراعيك.
لنذهب ونر.
- ما الأمر؟ - إنه ليس أمرًا جيدًا.
إنه مقياس جوي،
وهو يشير إلى ازدياد في ثاني أكسيد الكبريت.
لا تلتقط معداتنا أي شذوذ في الجو.
ما قصة هذه البدلة؟
أجهزتكم لتحليل العناصر ليست حساسة كجهازي.
إن أردنا تحليلًا أكثر دقة، فيمكننا إرسال عيّنة إلى المختبر.
- لا وقت لهذا. أتسمح لي؟ - إنها تعرف ما تقوم به.
كنت أقوم بعمل تنقية الهواء في المفاعل النووي.
حسنًا، الجزيئات تزداد أيضًا.
اسمعوا. أعلم أنكم منشغلون بالمسائل العلمية في الخلف،
لكن أهذا ما نبحث عنه؟
تبًا.
وجدتها.
إنه يظهر كضباب أرضي على القمر الصناعي.
نعم، إنه ليس كذلك.
انظر، ثاني أكسيد الكبريت، وكبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون.
هذه كفيلة بإحراق الرئتين.
سأبطئ من سرعتنا.
"تحذير - اكتشاف غاز سام"
إنه يغطي رقعة كبيرة يا "بن". بضع مئات الكيلومترات.
تبًا.
هل تفكرون مثلي؟
أن "ويلفورد" وضعنا على هذه السكة؟
"أوز"!
هل سمعت الإعلان؟ سننتشل "ميلاني".
إن صحّ ذلك، فهذا نبأ رائع.
"أوز"، إنها عدوّتي اللدود، مفهوم؟
ماذا ستفعل حين تجدنا ندير عربة الليل؟
لن تكتشف ذلك، لأننا لن نديرها.
سننزل من القطار. لكن لا يبدو أنك تصدقين ذلك.
نعم، لأنها فكرة جنونية.
البرد قارس جدًا في الخارج. هل تظن أننا سنصمد بأكل المخلل؟
لا، نحن نحفظ الطعام لسنة
ريثما نجهّز الدفيئات والدورة الزراعية.
لقد فقدت عقلك!
أين أنصار "ويلفورد"؟
كنا نتاجر بالمعلومات، والآن لا أعرف حتى ما يجري.
- إلى أين تذهبين؟ - لاكتشاف ما يجري.
No comments yet. Be the first to leave one.