نخستین 200 خط.
"عام 2018"
"بوبي".
"بوبي"، افتح الباب.
- هل اختفى هكذا من قبل؟ - لا.
بصراحة، لا أعرف ماضيه قبل أن يتولى رئاسة القسم.
إلا إنه كان يتعافى.
انتظري.
أتسمعين ذلك؟
"بوبي"؟
المساعدة.
اللهم امنحني السكون لقبول ما لا أستطيع تغييره
والشجاعة لتغيير ما أستطيع تغييره والحكمة لمعرفة الفرق بينهما.
انتهينا اليوم.
تذكّروا، سواءً مرت 24 ساعة منذ آخر شراب لكم أو 24 سنة،
فقد عثرنا على الشجاعة بداخلنا لنكون هنا، وآمل أن أراكم مرة أخرى قريبًا.
"مدمنو الكحول، الاثنين والجمعة"
سُررت برؤيتك يا أخي.
أراك لاحقًا.
أراك الأسبوع القادم.
- مرحبًا. - مرحبًا.
- سُررت برؤيتك. - سُررت برؤيتك أيضًا.
لقد أتيت من قبل.
لا.
كنت مكانك، في مثل تلك الأزمة.
أختبئ في الصف الأخير والتحديق وعدم الشعور بالضعف
والاختباء من العار الذي لا مبرر له.
عشت تلك المعركة نفسها.
لكنني لا أظن أنك جندي بحرية سابق، ربما شرطي…
أنت إطفائي.
أكون محقًا في ثلث الوقت.
أعرف أن ضمّ الذراعين يُفترض أن يكون علامة على أنك لا تريد رفقة.
لكن يؤسفني أن أخبرك بأن هذه علامة في نظري
بأن أحدًا في حاجة إلى دعم.
ربما تخالفني الرأي حاليًا،
لكنك حرصت على الحضور اليوم.
أجبرني بعض الزملاء على الحضور.
هل تشرب في العمل؟
- هذا يحدث أحيانًا. - ليس أنا.
أعرف أنك لا تحضر هذه الاجتماعات،
لكن هل لديك شخص تتحدث إليه؟
في "مينيسوتا"، لكن لم يعد هناك أحد منذ انتقالي إلى هنا.
أذهب في الأغلب إلى الكنيسة.
أنا مؤيد للحديث إلى الرب،
لكن أحيانًا تحتاج إلى شخص يردّ عليك.
كنت أشعر بالضياع.
إذًا لنساعدك في العثور على طريق العودة.
هل تظن أن أحدًا فعل ذلك متعمدًا؟
"الأفضل في (هوليوود)، مركز إعادة تأهيل"
صباح الخير.
صباح الخير.
يبدو أنك مستيقظ منذ مدة.
أجل. اتصل ابن "ويندل" بي.
تلقّى الطبيب الشرعي أخيرًا نتائج اختبار السموم،
والنتيجة الرسمية أن "ويندل" تُوفي بسبب جرعة مخدرات زائدة.
وبما أنه لم يمت داخل محيط مركز التأهيل…
فإنهم سيغلقون التحقيق في أمر "وايندينغ باث".
أجل.
ليس كأن هذه مفاجأة.
أُجريت عشرات التحقيقات في أمر ذلك المكان. ولم تُلصق به أي تهمة.
يؤسفني هذا يا حبيبي.
بعد أربعة شهور من التحقيقيات، لم نجد سوى هذا.
ليس هذا فحسب.
كنت أفكّر في تلك الفتاة التي قابلتها أنت و"ماي" في "وايندينغ باث".
- تقصد "تامارا". - أجل.
ربما حان وقت التحدث إليها مرة أخرى.
قلت إن "ماي" ظنت أنها تحرز تقدمًا معها.
حتى تحولت المحادثة نحو "ويندل".
ثم أوقفتها "تامارا" وقطعت كل وسائل التواصل معها.
مع "ماي".
أظن أنها قد تتحدث إليّ.
كلانا تعافى وكلانا يعرف "ويندل".
قد تكون افتتاحية محادثة.
"أثينا"، أريد التحدث إليها.
قد تُوجد طريقة.
"من الظلام إلى النور"
- مرحبًا. "تامارا"؟ - نعم.
- هل أعرفك؟ - أنا زوج أمّ "ماي".
أظن أنها أخبرتك عني؟
نصب الكمين للناس في محلات الزهور، أهذه صفة تتحلى بها العائلة؟
لم أعرف كيف أقابلك غير ذلك. قالت "ماي" إنك ما عدت تردّين عليها.
عادةً هذه علامة على عدم رغبة أحد في التحدث.
حسنًا. اسمعي، آسف لمقابلتك هكذا.
لكن "ويندل" كان صديقًا صالحًا.
أخرجني من أوقات معاناتي.
أظن أنك كنت تعرفينه أيضًا.
إن كنت تعرفينه مثلي، فأنت تعرفين أنه رجل صالح.
ولم يستحق الموت وحيدًا في أرض مهجورة كتلك،
مهما كان ما يحدث في حياته.
لم يمت هناك.
ماذا؟
لم يمت هناك.
حسنًا.
اسمعي يا "تامارا"، زارني قبل موته بعدة أيام.
رأيت أنه يُوجد خطب، لكنني لم أعرفه ولم أدفعه إلى إخباري.
لكن "ويندل" كان ليدفعني.
ما كان ليستسلم حتى أخبره.
لقد خذلته أيضًا.
ثم سحبته إلى القاع معي.
ماذا تقصدين بذلك؟ أهذا بعد مقابلته في "وايندينغ باث"؟
لا.
تقابلنا قبلها. و"ويندل" لم يكن مريضًا نزيلًا هناك قط.
نزل هناك لمساعدتي ومساعدتنا جميعًا.
كان يعرف أنه يُوجد خطب بذلك المكان وكان سيثبت ذلك.
كيف سيثبته؟
عليك نسيان الأمر وإلا سينتهي بك المطاف مثل "ويندل".
تتذكرين أنني أعيش وحدي، صحيح؟
لكن يُفترض ألّا تبذل مجهودًا وتسمح لجسدك بالتعافي.
ففكرت في توفير بعض زيارات المتجر عليك.
للستة شهور المقبلة؟
للمدة التي ستستغرقها للتعافي.
"مادي"، أنا بخير.
"باك"، أنت مت. مفهوم؟
لم تكد تموت. بل مت فعلًا.
نجهل تداعيات ذلك على المدى الطويل.
في الواقع، لثلاث دقائق فحسب.
بحقك، إن لم أتمكن من المزاح بشأن الموت، فما هدف الحياة؟
حسنًا. أليست لديك مناوبة اليوم؟
- هل تحاول التخلص مني؟ - لا، أنا أقلب الطاولة فحسب.
بدأت أقلق عليك
لأن لديك وظيفة ومنزلًا جديدًا
وفتاة صغيرة تحتاج إلى الرعاية.
لا يُفترض أن تأتي إلى هنا طوال الوقت.
لا أمانع ذلك.
أرى أنك لا تمانعين، لكنني وعدتك بأنني سأعتني بنفسي.
مفهوم؟ أصابعي لم تُكسر ويمكنني طلب الطعام بنفسي.
على الرغم من أنني أقرّ بأن رائعة وعاء الشواء ذكية.
سيكون جاهزًا في غضون ساعتين، يمكنك تناوله على الغداء.
ربما سأنام حتى ينضج.
حسنًا. سأذهب إلى العمل الآن.
اسمعي…
شكرًا.
أقدّر حقًا ما تفعلينه.
الأمر فقط أنني لا أريدك أن تلتزمي برعايتي.
يسعدني أنك ما زلت هنا لألتزم بك.
وأنا أيضًا.
ثم رحلت. هذه الفتاة خائفة للغاية.
أجل، لسبب وجيه.
ربما لهذا وظفوها هناك.
لمراقبتها والتأكد من أنها لن تتحدث.
قالت إن "ويندل" كان سيثبت أنه يُوجد خطب بـ"وايندينغ باث".
لهذا نزل هناك.
أظن أنه أراد أن يرى بنفسه ما يجري هناك.
أجل، وربما لجمع الأدلة.
أي أدلة؟
تبدو كأنها عملية سريّة.
يرسلون أحدًا،
يتظاهر بأنه مجرم ليكون شاهدًا على ارتكاب الجريمة.
تلك عملية شرطة.
بقدر ما نعرفه، فإن "ويندل" لم يكن يعمل مع السُلطات.
لا داعي لتكون شرطيًا لتعمل متخفيًا يا "بوبي".
صحفيون وصانعو أفلام وحتى الأفراد العاديين هذه الأيام.
لا نحتاج سوى إلى كاميرا.
انظر. 300 دولار مدفوعة لموقع إلكتروني للإلكترونيات.
- في الأسبوع نفسه الذي مات فيه. - حسنًا.
حتى إن ثبّت "ويندل" الكاميرا، فإن هذا حدث قبل شهور.
ما احتمال وجود أي تسجيلات في رأيك؟
لا أعرف.
لكنني أعرف بعض الناس الذي قد يقدرون على إخباري.
سآخذ هذه إلى المخفر وأسأل التقنيين.
شكرًا لك.
لا أعرف إن كنت قد أخذت وقتي لأخبرك
بقدر امتناني لما تفعلينه معي.
فـ"ويندل" لم يكن راعيك و…
أعرف مدى أهميته لك ولهذه العائلة.
أنت لست الوحيد الذي يشتاق إليه.
آسفة. هل أيقظتك؟
لا بأس.
ظننت أنه يمكنني زيارتك وتفقّد حالك.
والتأكد من أنك لا ترهق نفسك.
لا، بل أرهق نفسي بصعود السلّم فحسب.
ثمة رائحة ذكية.
هل هذا طبق شواء؟
إنه كذلك.
تفضّلي. وصلت في الوقت المناسب للغداء.
أختك تعدّ طبق شواء لذيذًا.
أجل، إنها أفضل وجبة تعدّها.
"كارين" تعدّه في طبق يعمل بالكهرباء.
لم يكن لدينا مثله في أثناء نشأتنا، إذ كان والدي يقول دومًا إنه بدعة.
ربما كان يظن أنه وعاء الفوندو.
لكن يُعاد صنعه كل عشر سنوات بانتظام.
أظن أن أحدًا أهداني إياه عند انتقالي إلى هنا.
في الواقع، أظن أنه أنت.
اشتريت أنا و"كارين" أربعة عندما تزوجنا.
ما زلت أحاول التخلص من آخر اثنين.
إعادة إهداء الهدايا هي لغة حبّي.
هل نجحت في الاختبار؟
أقصد اختبار الطبيبة "ويلسون" للمتابعة.
أم عليك تفقّد نبضي بينما أنت هنا؟
أتعرف؟ عليّ فعل ذلك.
حسنًا.
ما سبب ذلك؟
عدم الامتنان.
ماذا قالت طبيبة القلب لتجعلك قلقًا هكذا؟
لا شيء.
لا، إنها تواصل طلب اختبارات وإجراء الأشعة.
وكان عليّ تركيب جهاز تخطيط كهربائية القلب ليومين،
ولم أستطع استخدام هاتفي أو الميكرويف.
لكنني أنتظرها لتخبرني بأنني بخير
أو بأنني لست بخير.
أن تخبرني بشيء فحسب.
No comments yet. Be the first to leave one.