نخستین 164 خط.
يا سيّد! آلنا!
هل أنتَ بخير؟!
ليت الزعيم لم يطلب منّا تفقّد حاله،
لمجرّد تأخّره في العودة.
لكنّني قلقٌ على آلنا.
ماذا؟
هـ-هذا...
لنتزوّج!
سأتزوّجك!
لنتزوّج... لنتزوّج...
لنتزوّج!
مهلًا يا آلنا، اهدئي...
أُريد الزواج!
سيّد الحدود يبدأ بدون أيّ هدف
مهلًا! قتل دياس تنّين أرضٍ بمفرده!
كان نقل تلك السلحفاة العملاقة عملًا شاقًّا،
وحين وصلنا إلى القرية،
كان الصباح قد حلّ بالفعل.
هل الأمر مثيرٌ للاهتمام إلى هذا الحدّ؟
يصعب تصديق أنّك هزمته بمفردك.
مول.
أودّ بناء بئرٍ ومرحاضٍ مقابل موارد هذا الوحش.
هل سيكفي هذا؟
أتمزح معي؟
ساقٌ واحدةٌ تكفي لبناء مجموعةٍ كاملةٍ منها.
أهو قيّمٌ إلى هذا الحدّ؟
قيمته تفوق قدرتنا على الاستيعاب.
سنعيد إليك معظم موارده.
ما يمكننا تقديمه بالمقابل هو تقطيع الوحش،
إضافةً إلى البئر والمرحاض، ومواد خيمة اليورت،
والمؤن، والأعشاب الطبّية.
وسنبني لك خيمة يورتٍ لتستخدمها كمخزن.
سأكون ممتنًّا لذلك!
واحتفظ بشيءٍ ليكون هديّة زفاف آلنا.
أظنّ أنّ والديها سيطيران فرحًا بمخلبٍ أو نابٍ واحد.
مـ-مهلًا لحظة! ما قصّة هديّة الزفاف هذه؟
ستتزوّجها شئت أم أبيت.
سنفعل كلّ ما بوسعنا
لتوطيد علاقتنا بجارنا قاتل التنانين.
فضلًا عن أنّك رجلٌ شجاعٌ أسقط تنّينًا.
إن لم تتزوّج آلنا، فستتهافت عليك كلّ نساء القرية.
ستكون تلك مشكلة...
أليس كذلك؟
لكن لا تقلق. ذهبت آلنا بالفعل لمناقشة الزواج مع والديها.
ألهذا السبب لم أرها منذ فترة؟
أيمكننا القول إنّنا مخطوبان؟
نحن الأونيكين لا نملك عادة الخطوبة هذه.
تتزوّجان ببساطة، لكنّكما تحدّدان موعد الزفاف.
أظنّ أنّ هذا الجزء هو وجه الشبه الوحيد.
توطيد العلاقات سيسهّل علينا مساعدتك لتصبح سيّدًا عظيمًا.
يسعدني اهتمامكم بي، لكن ما سبب كلّ هذا الاهتمام؟
إن فشلت، فمن يدري أيّ سيّدٍ سيأتي بعدك؟
فقد كان السيّد السابق أحمقًا عديم النفع.
سمعت أنّه مات مؤخّرًا بسبب المرض.
حسنًا، أدِّ واجبك أيّها السيّد.
أحسنت آلنا الاختيار.
وفي هذه السنّ الصغيرة أيضًا.
أخبرني، كم تبلغ آلنا من العمر؟
أتمّت عامها الخامس عشر للتوّ!
إنّها بالكاد في سنّ الزواج، وقد اصطادت صيدًا ثمينًا مثلك!
يا له من أمرٍ مذهل!
خـ-خمسة عشر...
عمري خمسةٌ وثلاثون، أصلح لأن أكون والدها.
في المملكة، ينبغي أن تبلغ الثامنة عشرة لتتزوّج.
سنبقى مخطوبين لثلاث سنوات،
وخلال هذا الوقت، سأصبح سيّدًا حقيقيًّا.
ينبغي أن أستجمع عزيمتي بحلول ذلك الوقت.
كسيّد. وكرجل.
دياس!
جُهّز كلّ شيء!
بالمناسبة...
ماذا تودّ أن تتناول على الفطور غدًا؟
أيّ شيءٍ من صنع يديك.
حسنًا!
أراك لاحقًا إذًا!
آلنا، أنتِ في غاية الجمال!
مباركٌ لكِ!
مباركٌ لكِ!
أحسده لأنّه سيتزوّج آلنا...
أجل، لكنّه رجلٌ شجاعٌ جدًّا، أليس كذلك؟ هذا منطقيّ.
لا بدّ أنّ آلنا تطير فرحًا بزواجها من رجلٍ شجاعٍ كهذا!
كلّا، نحن مخطوبان فقط! مخطوبان كما أقول لكم!
لا تخجل يا سيّد قاتل التنانين!
بعد فترةٍ من تلك المأدبة، اكتمل بناء البئر والمرحاض،
واستقرّت حياتنا اليوميّة.
حسنًا، ليس سيّئًا كأوّل محاولةٍ لي في صنعه.
ينبغي أن أتحسّن في بناء هذه الخيام
كي لا يضطرّ رعاياي الجدد للنوم في العراء عند وصولهم.
لكن ما الذي عليّ فعله لجذب رعايا جدد؟
دياس!
هل حان وقت الغداء بالفعل؟
لا. أستشعر وحشًا في الشمال.
ماذا؟
ألقيت سحر استشعار الحياة على المراعي.
وقد التقط شيئًا.
أهو وحشٌ واحدٌ فقط؟
أجل، إنّه بمفرده.
ليس كبيرًا جدًّا، لكن يبدو أنّه متّجهٌ نحونا.
لا أُريده أن يدمّر البئر أو المرحاض اللذين بنيناهما،
ولا أُريد أن تُصاب حيوانات البارز بالذعر.
سأذهب للقضاء عليه.
سأرافقك بالطبع.
قد يكون صغيرًا، لكن ينبغي أن نقاتل الوحوش معًا.
لكن ماذا عن حيوانات البارز؟
إنّها نائمةٌ في حظيرتها، لكن إن استيقظت ولم تجد أحدًا،
فستشعر بالوحدة وتبدأ بالصراخ.
ألا تُصاب حيوانات البارز الأليفة بقلقٍ شديدٍ عند غياب البشر؟
سنجعلهم يعتنون بها!
إنّه غول.
أجل.
رائحة موارده نتنةٌ جدًّا ولا فائدة تُرجى منها،
لذا لا طائل من صيده.
مع ذلك، لا يمكننا السماح له بالاقتراب أكثر.
أنتِ خفيفة الحركة.
دياس!
سأبطّئ حركته! هاجمه أنت من الأمام!
حسنًا!
الآن يا دياس!
نجحت.
بفضلك.
ألم أُخبرك؟ من الأفضل أن نقاتل معًا.
فنحن زوجان كما تعلم.
كلّا، ما زلنا مخطوبين. لسنا—
دماء الغول... رائحتها نتنة!
اذهب واغتسل! لن أسمح لك بدخول اليورت حتّى تزيل هذه الرائحة!
حـ-حاضر.
هل حلّ المساء بالفعل؟
يا إلهي...
لا أُصدّق مدى صعوبة إزالة هذه الرائحة النتنة.
سيّد الحدود وأوّل زائرٍ له
كان يوم أمسٍ مريعًا بحقّ.
يأتينا وحوشٌ غير مرغوبٍ بهم، ولا أثر للرعايا.
ما الذي سأفعله؟
دياس!
لدينا حَملٌ أخيرًا!
حـ-حقًّا؟
أجل! سنُرزق بصغار!
مرحى!
فتاةٌ مطيعة، فتاةٌ مطيعة!
أحسنتِ يا فرانسوا!
لم أظنّ أنّكِ ستحملين بهذه السرعة.
هل تشعر بالغيرة يا فرانسيس؟
أبليت حسنًا أنت أيضًا!
فتًى مطيع، فتًى مطيع!
حسنًا... في الواقع، ليست كلّ الأخبار سارّة.
أتتذكّر حين أخبرتك عن مدى ذكاء حيوانات البارز؟
أجل. قلتِ إنّها تفهم لغة البشر تمامًا،
وإنّها استُأنست طواعيةً لتعيش حياةً أكثر أمانًا.
هذا صحيح.
هذا الذكاء يجعلها عرضةً للخوف والضغط النفسيّ،
ويزداد الأمر سوءًا أثناء فترة الحمل.
أحيانًا يشتدّ الخوف لدرجةٍ قد تودي بحياتها.
لذا ينبغي على أقوى فردٍ في القطيع، وهو أنت،
البقاء بقربها وطمأنتها حتّى موعد الولادة.
لذا علينا إدخال فرانسيس وفرانسوا إلى اليورت،
لكنّ المكان سيصبح فوضويًّا ونتن الرائحة.
هناك رجالٌ لا يطيقون هذا الأمر أبدًا.
وغالبًا ما يتشاجر الأزواج أثناء فترة حمل البارز.
ماذا، أهذا كلّ شيء؟
هذا لا يزعجني بتاتًا.
فرانسيس وفرانسوا جزءٌ مهمٌّ من عائلتنا.
إن كان هذا لضمان ولادة صغارهما بسلام،
فتحمّل هذا العناء ليس بالأمر الجلل.
لست شجاعًا فحسب، بل تحمل قلبًا طيّبًا أيضًا.
No comments yet. Be the first to leave one.