نخستین 200 خط.
- يا أخي ألا تريد الأطباق الجانبية؟ - لا
ألا تريد أن تشرب؟
لا أشربه أبداً
ماذا حدث لك يا بني؟ لم تتلعثم خلال التكلم لماذا تتحدث هكذا؟
وأنت أيضاً، كان لك يد واحدة
لماذا تذكّرني بذلك الآن؟
اعذرني يا عمي (أوكتاي) لم أقصد قول ذلك
في تلك الليلة، يعني...
عجزت عن الكلام
لم أستطع التكلم
أردت التكلم
فتحت فمي لأقول، أمي
لأقول إنهم أطلقوا النار على أمي
ولكن لم أستطع
ضحكوا عليّ ضحكوا عليّ كثيراً
لهذا السبب الحمد لله أنني أتلعثم بالكلام
عمي (أوكتاي)
أنت، ظننت أنك تهت بعد ما حصل حينها
هكذا قالوا، ماذا فعلت يا بني؟ أين كنت كل ذلك الوقت؟
ما علاقتي بالقصة؟ (فرحان)!
اسمع يا بني، لا تستفزني أنت تقتل رجالاً
قتلت (مرساد) وقتلت (صادق)
أنت الذي فعلت ذلك أليس كذلك؟
- عمي، اسكت رجاءً - تكلم، هل تلعثمت الآن؟
في تلك الليلة...
أمي، في يوم الحادثة يعني...
في تلك الليلة لم يتواجد أحد سواها
شعرت بخوف تسليمي للميتم وسجني
فررت واختبأت لفترة
وبعدها وجدتني الشرطة
لدي خالة وأنا لا أعرفها
أرسلوني إليها
لكن على كل حال لم يسر الأمر على ما يرام
لم نتفق أنا وزوجها
لم يسر الأمر على ما يرام فهربت مجدداً
ثم عدت لأبحث عنهم
- عمن بحثت؟ - عن الذين فعلوا ذلك بنا
واستطعت إيجادهم أو على الأقل إيجاد واحد منهم
ماذا فعلت عندما وجدتهم؟ قتلتهم، أليس كذلك؟
لم أنجح، جرحته فقط
لم أنجح ومن ثم اعتقلوني وزجوني في السجن
- وبعد ذلك؟ - بعد ذلك...
حاول أحدهم في الداخل مضايقتي
وكي لا يصدر صوتاً، لا أتذكر جيداً
حاولت خنقه، لا أتذكر
- مددوا عقوبتي - أتقصد أنك دمرت حياتك؟
لا أعلم إن كان الأمر جيداً أو سيئاً، لا أعلم
ماذا تقصد بكان الأمر جيداً أم سيئاً؟
"عندما كنت في السجن"
"في إحدى الليالي سمعت صوت عزف البزق"
"لم أكن أعلم إن كنت أحلم أو لا"
"شعرت أنه عميق شعرت أنه داخل رأسي"
"شعرت أن هذا الصوت يلامس روحي ويلامس إنسانيتي"
"وضعته في ظرف"
"وألصقت عليه الطابع بالألم"
"وضعته في ظرف"
"وألصقت عليه الطابع بالألم"
"لقد أرسلت لك طائراً بهيجاً ملوناً"
"لقد أرسلت لك طائراً بهيجاً ملوناً"
"قلت إن هذه آخر طيور لديّ"
"وإنني لا أريدها أن تهلك"
لا تتوقف يا أخي
رجاءً، رجاءً
لا تتوقف رجاءً، رجاءً
لا تتوقف، لا تتوقف
"في تلك الليلة فكت عقدة لساني"
"فكت مع عزف بزق الخال (حيدر)"
"لم يختم الجرح الذي في داخلي بل برد"
"أفادني هذا البزق كثيراً"
"أعاش الإنسان في داخلي"
"أعطاني معنى لحياتي"
- مرحباً يا أخي - أهلاً
- أبحث عن أخي (أشرف) - لماذا تبحث عنه؟
أرسلني (حيدر)، حيث...
سيخبركم هو عن العمل كعازف
أنت؟ ستغني؟ أنت لا تستطيع الكلام
- ادخل لنسمعك - حسناً
- ما هذا؟ - هذا الميكروفون لتغني
فقد (حيدر) صوابه هذا الرجل لا يمكنه أن يتكلم حتى
"أنا في طريق طويل وضيق"
"أذهب ليلاً نهاراً"
"لا أعرف ما هي حالتي"
"أذهب ليلاً نهاراً ليلاً نهاراً"
"ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
"لا أعرف ما هي حالتي"
"أذهب ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
"ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
"في اللحظة التي أتيت فيها إلى هذه الحياة"
"في اللحظة التي مشيت فيها"
"في منزل ذو بابين"
"أذهب ليلاً نهاراً ليلاً نهاراً"
"ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
"في منزل ذو بابين"
"أذهب ليلاً نهاراً ليلاً نهاراً"
"ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
- أحسنت - جميل جداً
- "أتستهزئ بمجلتنا؟" - "لا يا أخي، صدقني لم نقل شيئاً"
"لم يسر الأمر على ما يرام اعتقدت أنني نسيت"
"اكتشفت أنني لا أستطيع النسيان"
"ألا يقولون إن الماضي يبقى خلفك ولا يتركك؟ لم يتركني"
"عندما نظرت إليه شعرت بالخوف الكبير"
"شعرت كأنه سيمسكني مجدداً ويسحبني من يدي يا عمي (أوكتاي)"
"فهمت حينها أنني إذا شعرت بالخوف لن أستطيع النسيان"
"لن يحلّ الموضوع إلا إذا نظرت إلى عينَي الرجل"
"لن تنتهي القصة إذا استمررت بالفرار"
"لا تحتقرني يا أخي لا تحتقرني يا أخي"
"هل أنت ذهبي وأنا برونزي؟"
"لقد خرجنا من نفس الوجود"
"هل أنت من فضة وأنا من طين؟"
"لدي ما لديك الشيء عينه في كل جسد"
"عندما ندخل القبر غداً عندما ندخل القبر غداً"
- اهدأ! - "هل ستكون أنت متخم وأنا جائع؟"
"بعضنا أثرياء وبعضنا فقراء هذا ما وهبنا إياه الرب..."
توقف! أيمكنك التوقف لبرهة؟
"البعض كنحل الزهور هل أنت صالح وأنا سيئ؟"
"أردت أمراً واحداً أن ينظر إليّ"
"ويقول لي إنه نادم وأن يعتذر مني"
"أن يعتذر مني فقط"
ماذا فعلت؟ ألا ترى أمامك؟
ضغطت على بوق السيارة بقوة كي ألحق بك
- لكن أنت لم تسمع - ماذا تتكلم أنت؟
- ماذا تتكلم أنت؟ - أنا أردت اللحاق بك
وماذا أردت أن تفعل؟ من أنت؟
- (فرحان) - من (فرحان)؟
أنت لا تعرف اسمي لكن تعرفني من جراء هذه
- ما هذه؟ - لم تتذكر، أليس كذلك؟
لا، لم أتذكر ولا يهمني أن أتذكر
اصطدمت في سيارتي، أعطني المال واذهب من هنا، لا أريد رؤيتك
وأمي؟ ألم تتذكر أمي؟
- ومن هي أمك؟ - في حي الغجر
منذ ٢٠ عاماً في إحدى الليالي
أتيتم كي تستمتعوا بوقتكم
والذي كان معك، أطلق النار عليها
ما علاقتي بك وبأمك؟
شخص أحمق لا يساوي ٣ قروش توقف عن الكلام
أعطني مالي
اللعنة!
ماذا فعلت؟
"عن غير قصد، فعلت ذلك"
"ومن بعدها هربت أردت أن أختفي"
- "(فرحان)" - "لكن بعدها غيرت رأيي"
"لأنه حدث معي أمر غريب أمر مثل المعجزة"
"إذا أخبرتك لن تصدق يا عمّي"
"لكن أنا صدقت لأنني اشتقت لها كثيراً"
عجباً يا بني، أخفتني عليك
عزيزي أنت بخير، أليس كذلك؟
(فرحان)، (فرحان)
هل حصل لك أي شيء؟ ما الذي حصل؟ تكلم، لا تصمت
- أمي - طبعاً أمك
أخفتني، أين كنت طوال هذا الوقت؟
أين كنت يا أمي؟ أين كنت؟
أين كنت؟
أين قد أكون؟ كنت أغني
انظر إليّ ما الذي يحدث معك؟
عندما رأيتك على الباب هكذا
أجل، بسببك أصبحنا نقف على الأبواب ادخل، ادخل
ادخل
أتعذب طوال الليل مع الزبائن
وعندما أريد أن أستريح أعود ولا أجد ابني هنا
وكأنك لا تعلم كم أقلق عليك
كنت سأبحث عنك في الطرقات
حسناً، أنا أعلم أنك لست صغيراً لكن عليك أن تخبرني عن مكانك
لا أطلب منك الكثير أخبرني فحسب
- وجهك - ما به وجهي؟
- هل ثمة أمر ما؟ - لا، لا
عندما كنت صغيراً لطالما رأيتك جميلة
(فرحان)، ما الذي يحدث معك يا بني؟
أنا لا أفهم إن كنت تضحك أو تبكي
لا أعلم حقاً
- هذه المرة الأولى التي أفرح فيها - ولكنك تبكي يا بني
من شدة الفرح، من شدة الفرح
- ما الذي حصل؟ - أنت موجودة، هذا يكفيني
- أمي، هذا يكفيني - حبيبي
سأعود حالاً، سأعود
- إلى أين أنت ذاهب؟ - سأعود، سأعود
أمي...
أمي، رجاءً، لا تذهبي
سأفعل ما بوسعي وأعود يا أمي
لكن ابقي هنا رجاءً
يا بني
"أنا في طريق طويل وضيق"
"أذهب ليلاً نهاراً"
"لا أعرف ما هي حالتي أذهب ليلاً نهاراً"
"أذهب ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً ليلاً نهاراً"
"في اللحظة التي أتيت فيها إلى هذه الحياة"
"في اللحظة التي مشيت فيها"
"في منزل ذو بابين أذهب ليلاً نهاراً"
"أذهب ليلاً نهاراً ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً"
منذ ذلك اليوم، لم أتوقف قط
عمي (أوكتاي)
عمي (أوكتاي)
- اذهب من هنا - عمي (أوكتاي)
- هل أنت بخير؟ - أحقاً تسألني هذا السؤال؟
كيف تجرؤ على سؤالي ذلك؟
بالطبع أنت جننت
أنت شخص مجنون، مجنون
اذهب يا حقير، خسرت نفسك
ماذا أردت من (صادق) وما ذنب (مرساد)؟
قلبه مثل قلب الطفل كيف استطعت قتله؟
وهؤلاء ما الفرق بينهم يا عمي (أوكتاي)؟
No comments yet. Be the first to leave one.