نخستین 200 خط.
"مقهى"
السيدات أولاً.
شكراً.
أريد كوباً كبيراً من القهوة المخلوطة مع حليب الصويا، ساخن جداً.
وأريد أيضاً مشروب شاي بالحليب الساخن...
ماذا تفعلين؟
- أطلب ما أريد. - أعلم ذلك، ولكنني جئت قبلكِ.
جئتُ لأحصل على قهوة سوداء فحسب. أريد قهوة سوداء.
- ولكنك قلت لي "السيدات أولاً"؟ - الاسم؟
أجل، هناك وليس هنا.
لماذا؟ وما الفرق؟
الاسم يا سيدي!
مهلاً أيتها الأنيقة. الفرق هو أنني...
هناك كنت أتصرف بشهامة. أما هنا، فأنتِ تتصرفين بأنانية ووقاحة.
لا تعيشين وحدك في هذا العالم، أتفهمين؟
ربما ستدركين ذلك لو توقفتِ عن التحديق في هاتفك.
هاتفي؟ كل ما أريد أن أطلبه للمكتب مذكور هنا.
أرى قرابة 100 مشروب في هذا الشيء.
ما الذي يجعلك تطلبين القهوة لكل مَن في المكتب؟
ألم تسمعي بـ"بيتي فريدان"؟
- لا، أنا... - "غلوريا ستاينم"؟
- ليس لديّ أدنى فكرة. - حقاً؟
على الإطلاق.
- يجدر بك أن تخضع للعلاج. - أنا أخضع لعلاج يُدعى القهوة.
ولكن لا أستطيع الحصول عليها بينما تطلبين لكل قائمة هاتفك.
- أنت وغد. - أنا وغد؟
- أجل، أنت وغد. - أنا وغد؟
لنكن صريحين.
لو لم أكن شابة صغيرة وجذّابة...
لما قلت لي "السيدات أولاً". لقد كنت تغازلني.
وعندما لم أظهر لك أي اهتمام، ثار غضبك.
وذهبَت شهامتك أدراج الرياح.
هكذا الأمر إذن؟
أتريدين أن تُسقطي سلوكك الأناني عليّ؟
- هل أصبحت أنا الوغد؟ - وغد.
قهوة لـ"وغد".
أجل إنها لي.
خذي.
"(القلب الطاهر) مركز اجتماعي"
حسناً، أرى بعض الوجوه الجديدة هنا.
أنا "سام لاودرميلك". أقلعتُ عن الشرب منذ 4 سنوات...
ومتحمّس للغاية لأرشدكم إلى طريق الإقلاع عن شرب الكحول.
إذن من منكم يريد البدء أيها المدمنون؟
لا تشرب. وأنت، لا تشرب.
لا تشرب.
في الحقيقة أنا أتعافى من إدمان المخدرات.
خذ بنصيحتي على أيّ حال. واستحم أيضاً. مهلاً يا "سيسكو".
لماذا لم تشاركنا الحديث مؤخراً؟
- لأن كل شيء على ما يُرام. - حسناً.
إذن... كم يوماً مضى على إقلاعك عن الشرب؟
- ربما... - أنت تكذب.
لا يوجد "ربما" في الإقلاع عن الشرب.
إن كنت مُقلعاً عن الشرب بحق، فستعرف تماماً مدة إقلاعك.
حسناً، لقد شربت القليل من البيرة.
ماذا شربت بالتحديد؟
"كورز لايت".
لا بأس في هذا. إنه كشُرب الماء.
- حقاً؟ - بالطبع لا، أيها المدمن.
بحقك.
إنني أحاول جاهداً...
عليك أن تبذل جهداً أكبر.
اسمع...
الحياة هي أن تجرّب وتفسد الأمور...
ثم تصلح تلك الأمور التي أفسدتها.
هذا ما يجعلك أقل فساداً...
لا الكذب.
شكراً لك.
سأقوم بما هو أفضل.
أخشى أن تقوم بما هو أسوأ.
سيد "لاودرميلك"، أيمكننا التحدث على انفراد؟
ألسنا على انفراد؟
لا أظنك ستندهش حين تعلم...
بأنني تلقيت شكاوى من مجهولين بشأن طريقة إدارتك للاجتماعات.
ممّن؟
أريد أن أعرف أسماءهم.
لا أستطيع أن أعطيك أسماءهم. فكما قلت لك...
شكاوى من مجهولين.
إنهم المقامرون الأوغاد، أليس كذلك؟
لنكن صريحين يا "لاودرميلك".
أنت لست ودوداً ولا لطيفاً.
أنت فظ وغير مريح.
وتدير اجتماعات الإقلاع عن الشرب مثل كُرسيّ جامد.
وعلى الرغم من ذلك...
فإن ما تقوم به مؤسستك يفيد العديد من الأشخاص.
ولهذا السبب...
سأكره أن أضطر لإيقاف اجتماعاتك...
بسبب مُنسِّق غير كفؤ.
حسناً، إذن...
هل سأحصل على جائزة أم ماذا؟
أريد منك معروفاً.
السيدة "ويلكس" من أتباع كنيستنا المهمّين.
وفي الوقت الحالي تواجه بعض المشاكل مع ابنتها.
ليساعدني الرب.
أشعر بأن طريقتك في المساعدة ستكون مفيدة لها.
لديك موهبة في التعامل مع أشخاص أضلّوا طريقهم.
أنا لست خبيراً في التعامل مع النساء...
إلا لو أردتِها أن تترك هراءك وترحل عن البيت.
ابنتي، "كلير"...
إنها فتاة طيبة.
كانت فتاة طيبة.
هل تحولت جنسياً؟
لا. ما زالت فتاةً.
ولكنها أصبحت فتاةً سيئةً.
لقد فارق زوجي الحياة قبل فترة وجيزة، ومنذ حينها خرجت عن السيطرة.
أحاول إقناعها بالدخول إلى إحدى مدارس الهيروين.
- مركز تأهيل. - ولكنها ترفض ذلك.
حسناً، أحضريها إلى أحد اجتماعاتي.
- وسأتدحث معها. - لا.
هي لن تقبل بذلك. ينبغي عليك أن تذهب لرؤيتها.
مهلاً، عليك أن تعرفي أنني لا أقوم بزيارات منزلية.
أرجوك.
الأب "مايكل" أوصى بك بشدة.
حسناً...
ولكن ليس "بشدة". اسمع يا "لاودرميلك"...
إن ذهبت لرؤية "كلير"، فلن أوقف الاجتماعات...
أو أبلّغ عنك لكونك واحداً من أسوأ الناس الذين وطأت أقدامهم...
حسناً، حسناً. سأفعل.
أين يمكنني إيجاد هذه الوردة الذابلة؟
من أنت بحق الجحيم؟
تتحدثين كإحدى أميرات "ديزني" وقد عادت إلى الحياة.
مرة أخرى، من أنت بحق الجحيم؟
أنا "سام لاودرميلك". أخبرتني أمك بأنك تحتاجين إلى مساعدة من متخصّص...
- لكن يبدو أنها اختارتني أنا. - أمي حقيرة.
أجل، يبدو أنها كذلك.
لا تعرف أيّ شيء عني ولا عمّا أريد في هذه الحياة.
ارحل من هنا أيها الوغد.
مهلاً. أنا أدرك بأن هناك...
إعجاب متبادل...
- ولكنه لن يزيد عن هذا الحد. - أنت فظيع، أيها العجوز.
أنا فظيع؟ أكاد لا أراكِ أيتها النحيلة.
- عليك اللعنة يا رجل. - حسناً.
المبالغة الهزلية ليست بالشيء الجيد، أليس كذلك؟
اسمحي لي بالدخول.
حسناً، تفضل.
هذا صديقي "وايات".
لا يهمني.
إذا كنتِ تنوين تصويري فعليكِ أن تخبريني.
ولمَ أريد تصويرك؟
ألا يوجد هنا طاقم عمل لتصوير الفوضى؟ الأمر أشبه بحلقة من برنامج "هوردرز".
ما خطبك؟
أتصبّين سخطك على الكون لأن والدك فارق الحياة أم ماذا؟
ما مشكلتكِ؟
لا مشكلة لدي.
أعيش حياتي كما أحبها أن تكون.
حسناً.
إلى اللقاء.
- ماذا؟ - ما بكِ؟
أهذا كل ما في الأمر؟
أجل.
ألا يُفترض بك أن تحاول أكثر؟
دعيني أوضح لك شيئاً.
أنا لا أعرفك. ولا أهتم بأمرك.
إن كنت تريدين الشرب والإدمان حتى الموت، فقد شارفت على ذلك.
- وهذا شأنك. - إذن لماذا أتيت لرؤيتي؟
فضولي الزائد. أردتُ أن أرى إن كان حالك بذلك السوء...
- الذي وصفته أمك. - عليك اللعنة يا رجل.
هذا رقمي. إن كنتِ تريدين المساعدة، اتصلي بي.
يمكنك أيضاً الحضور إلى أحد اجتماعاتي.
إذا لم ترغبي بذلك، فهذا شأنك ولا يهمني على الإطلاق.
عليك أن تخرج من هنا فوراً.
سأخرج، ولكن ليس خوفاً منك...
بل لأن رائحتكما لا تطاق.
افسح لي الطريق.
هيّا أسرع، فأنت من "الجيل الأعظم".
- هيا. - أنا أحاول جاهداً.
تخيل أننا في حرب "النورماندي"، أرني عزيمتك.
يا إلهي.
انتبه. ثمن هذا الجيتار يساوي الإيجار الذي تدفعه لـ 6 شهور.
إذن فهو قطعة خردة...
لأنني أتشارك شقة مُطلة على زقاق مع شخص آخر.
مرحباً.
أهلاً.
إنه أمر محرج، ولكن هناك كرسيّ عالق في ظهرك.
- ماذا؟ أين؟ - الكتِف الآخر.
إنه خلفك. هناك.
أحسنتِ.
ربما علق في ظهرك بينما كنت تجلسين في أحد المطاعم.
اللعنة. هذه ليست المرة الأولى.
أنا "أليسن".
لقد انتقلتُ إلى "تو سي" للتو.
أنا "سام"، أسكن في "تو بي"...
كما في "شيكسبير"، أكون أو لا أكون.
إنها شقتي.
وهي "تو بي" بالفعل، كي لا يكون في الأمر التباس.
سيد "إيليس"، كنت سأتصل بك بشأن البدء بدروس الجيتار.
- هل أنت بخير؟ - بالطبع.
فأنا من "الجيل الأعظم"، أليس كذلك؟
مهلاً، أيمكنني مساعدتك يا سيدي؟ فهذا يبدو ثقيلاً.
ألن تريد دفعي مجدداً؟
- هذا الرجل دفعني وأنا أصعد السلالم. - لا، لقد مررتُ من جانبه.
وبالكاد لمستُه.
أي شخص هذا الذي يدفع عجوزاً؟
ربما اصطدمتُ به، ولكنني لم أدفعه.
هذا كل ما في الأمر.
اسمعي، إنه كبير السن.
كبار السن يبالغون دائماً.
يبدو أن الأمر "لن يكون".
أحمق.
ثم دعاني بالأحمق. وقامت هي بغلق الباب في وجهي.
أعتقدُ بأن "الأحمق" صفة تليق بك.
No comments yet. Be the first to leave one.