نخستین 200 خط.
"NETFLIX تقدّم"
"مُستوحى من أحداث واقعية"
"لوفيفورم".
سمكة "أبو الشص".
القرش سداسي الخياشيم.
السمكة ذات الرأس الشفاف.
"عيون البرميل".
الحبّار العملاق، "السبيدج العملاق".
كلّ هذه الكائنات تستطيع أن تعيش في أعماق
تتجاوز المنطقة المُضاءة،
وأشعة الشمس.
كيف تتكيّف هذه الكائنات مع هذه الأعماق؟
إنها من كائنات أعماق البحار.
على سطح المحيط
نجد طبقة يبلغ سمكها عدّة مليمترات
تتأرجح ما بين الماء والهواء.
إنها تنتمي إليهما
ولا تنتمي إلى أيهما.
يرتبط وجود كلّ الكائنات الحيّة بهذه الطبقة.
ففي أعلاها نجد اليابسة والهواء وأشعة الشمس.
وأسفلها العالم البحري والأعماق والضغط.
كلّما تعمّق المرء إلى أعماق هذا العالم، ازدادت الظلمة،
والخطورة أيضًا.
عند عمق 30 مترًا، تبدأ الحويصلات الهوائية في الرئتين بالانقباض،
مما يترك للمرء قدرًا ضئيلًا جدًا من الهواء الذي استنشقه على السطح.
يكون ضغط الماء الذي تتعرض له الرئتين لا يُحتمل.
وإن تعمّق المرء أكثر، فستتوقف الرئتان عن العمل،
مما يُسبب الوفاة الفورية.
أسبوعًا سعيدًا.
"درس غوص حرّ مجّاني"
"بقيادة بطل العالم للغوص الحرّ لعام 2015، (باسكال غوتييه)"
أهذه أنت يا حبيبتي؟
نعم!
هلّا تجلسين وأنت تأكلين.
لم تعودي تذهبين.
- ألن تذهبي مجددًا؟ - لم أعد بحاجة إليها.
بحسب قول من؟
بحسب قولها أم قولك؟
أمي،
لا أريد مناقشة هذا.
لا تريدين مناقشته أبدًا، لكنه أمر مهم.
لاحقًا. لديّ أعمال لأنجزها الآن، لذا…
دائمًا ما تقولين، "لاحقًا"! متى سيحين الوقت؟
بحقّك…
"سأتغيّب خلال العطلة الأسبوعية يا أمي. سأكون لدى أحد أصدقائي. قبلاتي."
المعذرة!
استيقظي.
انهضي. هيّا!
لا يمكنك النوم هنا. هذا ليس فندقًا.
هناك نُزل شباب في الأعلى. هذا ليس فراشًا.
هل تتحدّثين الفرنسية؟
نعم. لقد جئت من أجل درس الغوص مع "باسكال".
المعذرة. يُمضي شباب كثيرون الليلة على الشاطئ، فظننت أنك…
هل كان النُزل ممتلئًا؟
لا أعرف. لقد أنفقت كلّ نقودي لحضور هذا الدرس.
رائع!
أنا "توم". أنا أحد المدرّبين.
أتريدين القهوة؟
نعم، بالطبع.
"جزيرة (بوركويرول)، مايو 2016"
لا يتعلق الغوص الحر بالزمن الذي أستطيع فيه حبّس أنفاسي تحت الماء،
أو بالعمق الذي أستطيع بلوغه بلا تنفّس.
ما يهم هو ما يحدث عندما تكونون في الأسفل… السلام.
السكينة.
هذا ما سأركّز عليه خلال الدرس،
كيف تكونون في أفضل حالة ذهنية.
يجب أن تشعروا بالسكينة لتعرفوا حدود أجسادكم.
هناك ثلاث قواعد ذهبية.
الأولى هي…
هل يعرف أحد؟
لا تغوصوا وحدكم أبدًا.
اتفقنا؟ لا بد أن يكون الغوص مع رفيق وفي وجود غواص إنقاذ.
- حسنًا. - الثانية…
لا تحاولوا الغوص إلى أقصى عمق مُمكن. فلا جدوى من ذلك.
وهو شيء خطير. اتفقنا؟
القاعدة الثالثة هي،
كونوا هادئين ومسترّخين،
وفي سكينة.
- هيّا بنا. - حسنًا.
خذوا جميعًا نفسًا عميقًا معي.
وأطلقوه ببطء.
تخلّصوا من كلّ مشاعر الإحباط والغضب وكلّ مخاوفكم.
وها هو، المعلّم ذاته!
بطل العالم وحامل الرقم القياسي العالمي. إنه ليس وسيمًا مثلي.
سيداتي وسادتي، "باسكال غوتييه"!
مرحبًا بكم!
شكرًا لمجيئكم.
أكبر عامل يحول بينكم وبين تحقيق النجاح،
هو الخوف.
أهم شيء سيكون هو أن تتعلموا كيف تتعاملون مع هذا الخوف وأن تتحكموا فيه.
هذا هو ما سيُمكّنكم من تخطّي حدودكم.
وأعدكم أنه بعد اليوم،
سيتبدّل شعوركم نحو البحر وستكون علاقتكم به مختلفة.
ستحظون بشعور جديد وقوة جديدة وطاقة جديدة.
وعندها ستريدون تسجيل أسماءكم للمستوى التالي.
أعدكم بذلك.
حسنًا، ادخلوا الماء جميعًا.
هذا رائع. إنه مذهل.
عليك أن تحبسي الهواء في نطاق حنجرتك وليس شفتيك.
حسنًا؟
لا تطلقوا ذرة من الهواء. ولا حتى القليل منه.
إلى حين أن تعرفوا أنكم ستتنفسون مجددًا حقًا.
كلّ حركة فيها إهدار للطاقة، فلا تهدروها.
كونوا هادئين وثقوا بمعلميكم.
ثقوا بغرائزكم.
استمعوا إليّ! شاهدوه يغوص! وكيف يسبح ليهبط إلى الأعماق!
إلى أي عمق يغوص؟
"باسكال" فريد من نوعه. يمكنه الغوص إلى 80 أو 100 متر بسهولة.
ما الذي يجعله بارعًا هكذا؟
مصدر قوّته الأساسية هي مقدرته على الحفاظ على هدوئه.
كما قلت لكم سابقًا. مقدرته على أن يظل هادئًا.
يجب أن تظل هادئًا في الماء.
كما أنه يتمتع بمقدرة هائلة على تحمّل الألم.
يكمن الفارق ما بين الغواصين العظماء والبقية
في مقدرتهم على تحمّل الألم.
كم أمضى من وقت بالأسفل؟
نحو دقيقتين.
شكرًا جزيلًا!
هل استمتعتما بوقتكما اليوم؟ هل سأراكما غدًا؟
- أراكما غدًا. - شكرًا لك.
- أتعرفين أين ستنامين الليلة؟ - ليس بعد.
- هل ستنامين على الشاطئ مجددًا؟ - لم لا؟ النوم تحت النجوم لطيف.
أشكرك على اليوم. لقد تعلّمت الكثير.
كدت تخدعينني.
بأي شأن؟
- هل قمت بالغوص من قبل؟ - ليس حقًا.
قمت بصيد الأسماك بالرمح مع جدي، لكنه شيء مختلف، صحيح؟
لقد قمت بالغوص تحت الماء.
عليك مواصلة القيام بذلك. فأنت بارعة.
أود فعل ذلك، لكنه يتخطّى ميزانيتي كطالبة.
- "توم"، إلى أين تذهب؟ - ها أنا ذا!
تعال لتساعدنا!
أنا قادم!
انضمي إلينا الليلة.
سأساعدك لإيجاد مكان للنوم. أعرف مدير نُزل الشباب.
اتفقنا؟ سأبعث إليك برسالة نصّية.
- أنا قادم! - نعم، لكن…
- حسنًا! - أنت!
وأتى ستة أشخاص ومعهم ست زجاجات من الفودكا.
كانوا رجالًا ضخامًا من "روسيا"، بهذا الحجم، وكأنه اجتماع للبلاشفة!
وكان معهم رجل فرنسي.
كان يشبه "أستريكس" بشاربه الغريب. بأي حال، دعكم من ذلك.
أتوا ومعهم فتاة روسية. يا إلهي…
جمالكن يؤهلكن إلى "دوري الأبطال"، لكنها كانت في "كأس العالم".
حسنًا يا "باسكال".
وبدأنا الاحتفال وتناولنا جرعة تلو الأخرى.
احتسيت جرعة والثانية والثالثة. وكان هذا الرجل لا يتأثّر بشيء.
لم يُؤثّر به شيء قطّ. كان مُفرط القوّة ولا أمل لي في التغلّب عليه.
أدركت أننا لن نغادر وحدنا من شدة الثمالة.
لم يستطع البريطانيون أو غيرهم بغض النظر عن أصولهم من مجاراته.
والآن…
هيّا، ما نهاية القصة؟
مساء الخير.
"روكسانا"، أُعرّفك بالجميع.
الجميع، هذه "روكسانا".
- مرحبًا! - مرحبًا جميعًا!
- إنها "روكسانا" من درس الغوص الحرّ! - حسنًا.
لا، إنه لا يعرف. إنه لا يتذكّر.
لا تطرف إليّ بعينك. أنا أتذكّر.
يا لجرأتك يا صديقي.
كما كنت أقول!
أتوا ومعهم تلك فتاة روسية بدت مُعجبة بي منذ البداية.
وكان الرجل ينظر إليّ وبدا واضحًا أننا خسرنا.
فركّزت اهتمامي على الفتاة الروسية في الزاوية.
هل فزت أم لا؟
إنهم يحتسون الفودكا منذ نعومة أظافرهم. ماذا كان يسعني أن أفعل؟
إنهم لا يُقهرون.
انتهى أمرنا جميعًا في السجن في "أثينا". كان ذلك مثل…
"السجن اليوناني"!
"السجن اليوناني"! بحقّك!
هذا وقت إلقاء الدعابات السيئة يا رفاق.
هذا هو. كم أحبّك عندما تكون هكذا.
حسنًا. لنشرب نخب الروسيين!
واليونانيين!
- حسنًا! - نخب اليونانيين!
نخب اليونانيين!
بالطبع ألقت تلك العاهرة بلعنة عليّ! لقد كانت تلتقي بمشعوذين!
ألقت عليّ لعنة روسية.
رباه.
أشعر بالموسيقى. ها أنا أتحرّك معها. أريد أن أرقص.
هل كلّ شيء بخير؟
هل بدأتم الاحتفال مبكرًا؟
أتريد منه؟
أيها الوغد!
- يا لك من وغد لعين. غير معقول. - "آنا"!
عودي إلى هنا!
لا تتمالك نفسك.
ماذا كنّا نقول؟
حسنًا،
نخب الحبّ!
ونخب الجنس.
أتعرف شيئًا عن "روسيا" يا "كيفين"؟
- أسرار عسكرية! - حقًا؟
إنه يأبى التحدّث عن ذلك!
"منذ ولادته، يحمل المرء ثقل الجاذبية الأرضية فوق كتفيه.
إنه مُقيد إلى الأرض.
لكن ما على المرء إلّا أن يغوص أسفل السطح،
ليُصبح حرًّا."
أتحبّين "كوستو"؟
جدًا. إنه أحد معلّميّ.
No comments yet. Be the first to leave one.