نخستین 200 خط.
"حسن"، شاهدت حلقتك عن القروض الطلابية، كانت رائعة.
سوف أقدّم حلقة عن الانتخابات الهندية.
- ماذا؟ - هل فقدت صوابك؟
- تتصرّف بغباء الآن. - الانتخابات الهندية أمر مرفوض نهائياً.
ثمة أشياء سيئة كثيرة بالخارج،
وستتعرّض لها كلّها
إن تحدثت عن السياسة الهندية.
لا يمكنك التحدث عن "ناريندرا مودي" ولا عن "بريانكا غاندي".
لا يمكنك التحدث في ذلك علناً.
- ماذا عن الإنترنت؟ - لا للإنترنت أبداً!
لست مقيماً في "الهند".
أنت من مواليد "أمريكا".
لا تعرف السياسة الهندية.
إنها أكبر ديمقراطية في العالم، سوف أتحدث عنها.
السياسة مثل الزلابية، دوائر في دوائر،
فلا تعرف أين تنتهي ولا أين تبدأ.
الديمقراطية للنافذين وأصحاب القوة والمال.
- ليست لي ولك. - إنها للعصابات.
سوف تُغضب الملايين من الناس.
الهندوس والمسلمون والسيخ.
- سوف يقتلونك. - ستختفي.
سيقع حادث وتُحرق حتى الموت، سوف تهلك.
- أتريد الوقوع في مشكلة؟ - لا، لا أريد.
- لماذا تريد فعلها إذاً؟ - يمكنك التحدّث عن أي شيء آخر.
- تحدّث عن الكريكت. - تحدّث عن الأحذية الرياضية.
- هذه مضحكة أكثر. - هذه مضحكة أكثر.
هل تعرف اسمك؟
- "حسن" يعني جميل في العربية. - "الهند" ليست عربية.
اسمك يُوحي بأنك إرهابي.
وانتهى النقاش.
ربما تكون عميلاً باكستانياً.
- هل أنا عميل باكستاني؟ - نعم.
ربما.
"مسلسلات NETFLIX الأصلية"
مرحباً! شكراً!
شكراً جزيلاً!
أنا "حسن منهاج"، أهلاً بكم في البرنامج، شكراً جزيلاً لكم!
شكراً!
حسناً، أريد التحدث الليلة عن السياسة في "الهند".
أعلم، أنا آسف.
أعلم! التحدّث عن السياسة في "الهند" يمكن أن يُوقع المرء في مشاكل كثيرة.
خصوصاً...
لأنني هندي...
ومسلم.
من الغريب جداً أن أكون شيئاً يحبه الناس...
وأكون أيضاً شيئاً لا يحبه الناس.
صحيح؟ وكأن نصفك بسكويت "أوريو"،
ونصفك الآخر مسلم.
لا جدوى.
هذا يجعل كل شيء معقّداً ومربكاً أكثر.
ومنذ بضعة أسابيع، ساءت الأمور أكثر
بعد هجوم إرهابي في "كشمير".
تصاعد التوتر كثيراً بين "باكستان" و"الهند".
لقي أكثر من 40 شخصاً مصرعهم
بعد تفجير انتحاري استهدف حافلة مليئة بالجنود.
أعلنت جماعة إرهابية مقرها "باكستان" مسؤوليتها عن الهجوم.
هذا أخطر تصعيد منذ سنوات
بين خصمين مسلحين نووياً.
"كشمير" منطقة مُتنازع عليها بين "الهند" و"باكستان" منذ 1947.
وسأخبركم لأي درجة "كشمير" مثيرة للجدل.
انظروا، لا، لا خطب في عيونكم، ليس عليكم فحصها.
هذه الخريطة مشوشة، لأنه قيل لنا
إنه لا يمكننا عرض خريطة لـ"كشمير" من دون حدود هندية معتمدة.
لأننا لو فعلنا ذلك، ستقاضينا الحكومة الهندية.
انقلب الأمر عليك أيها "الهند"،
لأنه لا يمكن للأمريكيين أن يجدوا "كشمير" حتى لو كانت على خريطة.
من الواضح أن المخاطر كبيرة.
الانفجار الشهر الماضي
كان أعنف هجوم إرهابي على القوات الهندية في "كشمير"
منذ ما يقارب 30 عاماً.
ردّت "الهند" بإرسال مفجّرين إلى "باكستان"،
وقالوا إنهم ضربوا معاقل الإرهاب.
ولكن "باكستان" أبلغت أن "الهند" أخطأت أهدافها
وضربت مجموعة من الأشجار.
وتخطّط "باكستان" الآن لتقديم شكوى لدى الأمم المتحدة
قائلة إن الهجوم على الأشجار إرهاب بيئي.
وردّت "الهند"،
"كنا سنصيب شيئاً لو لم تكن خرائطنا مشوّشة جداً!
ولعلمكم، تلك الأشجار إرهابية."
"الهند" مصمّمة على أنها ضربت أهدافها
ولكن بدأ الناس يطلبون دليلاً من الحكومة الهندية،
وقالت الأخبار الهندية المحلية، "حرّروا النقّاد".
لا يفكّر في شيء، ولا حتى عائلته، يفكّر في وطنه فقط.
- أحيي ذلك... - لا، ولكنهم يريدون دليلاً.
- لا، سأتحدث في ذلك. - ولكنهم يريدون دليلاً!
- لا يا "نافيكا"، كنت سأكمل... - ماذا دمروا؟
هذه لحظة احتفال لـ"الهند".
على الإطلاق! أنتم كاذبون!
أنتم هستيريون!
أجل، أشخاص مثلك لعنة على الأمة، أتعلم ذلك؟
أنت لعنة على الأمة.
أنت شخص وقح، أياً كنت.
هكذا يكون كلّ تجمّع في شبه الجزيرة الهندية يتحدث عن السياسة.
اتفقنا؟
الآن...
لدينا "أندي غارسيا" الهندي
يتشاجر مع "سانتا كلوز" الهندي،
"أنت شخص وقح!"
بينما "نانسي غريس" الهندية تدير الحوار.
وبينما يصرخان في بعضهما،
ثمة عم عشوائي يقرأ على تطبيق "كيندل".
وكأنه يقول، "(كشمير)؟
لن ينتهي هذا الجدال، عليّ القراءة قليلاً."
عليكم الفهم، بالنسبة إلى "الهند" و"باكستان"،
"كشمير" هي بمثابة اختبار ولاء.
"اسمع، لأي درجة أنت باكستاني؟"
"لأي درجة أنت هندي؟"
ويأتي هذا الاختبار في لحظة حرجة جداً في السياسة الهندية.
مساء الخير، خبرنا الأهم،
في 23 مايو، سنعرف من سيشكّل الحكومة الهندية التالية.
سيدلي أكثر من 900 مليون شخص بأصواتهم.
هذا أكبر حدث انتخابي على الأرض،
وهذه المرة، يتمحور كل شيء حول هذا الرجل،
رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي".
خلال أقل من شهر، ستجري "الهند" الانتخابات العامة،
ويتحدث الجميع عما إذا كان رئيس الوزراء الحالي "ناريندرا مودي"،
سيستطيع البقاء في السلطة.
ولكن هذه الانتخابات أكبر من ذلك.
منذ استلم "مودي" السلطة، أصبحت "الهند" أكثر عدوانية تجاه الأقليات.
وبين الأقلية الصاخبة، حدثت طفرة في القومية الدينية،
خصوصاً القومية الهندوسية، فكرة أن "الهند" أمة هندوسية.
وهذا مناف للعلمانية تماماً،
التي يقدّسها الدستور الهندي.
وأعلم فيم تفكرون، "بالطبع (حسن منهاج)
سيقول ذلك عن (الهند) الأم.
فرغم كل شيء، نعلم جميعاً أنه جاسوس
لـ(باكستان)."
من نواح عديدة، تركّز هذه الانتخابات على معنى أن تكون هندياً.
ولا، لا يمكنك الزواج منها.
"الهند" أكبر ديمقراطية على الأرض.
وتضمّ 900 مليون ناخب مؤهل تقريباً.
وتعلمون أنه إذا انتخب هذا العدد في "أمريكا"،
سيؤول الأمر أيضاً إلى 38 شخصاً في "فلوريدا".
في "الهند" 29 ولاية و7 أقاليم،
22 لغة رسمية وكل الديانات الكبرى،
الهندوسيون والمسلمون والسيخ والجاينيون واليهود والبوذيون،
وكل مبشر مسيحي متفائل للغاية.
يقولون، "ما أدراك".
حتى في الهندوسية، ثمة آلاف الطوائف،
وتتمثل بالطبقة الاجتماعية التي تُولد فيها.
كل هذا يجعل "الهند" من أكثر الأماكن تنوّعاً على الأرض.
ومع ذلك، الشيء الوحيد الذي يعرفه الأمريكيون عن "الهند"
هو وشم الحنة وزينة وجه "غوين ستيفاني" ويوغا الماعز.
بينما تتنفّس، افتح مكان القلب،
وارفع مؤخرتك وانظر إلى الأمام.
- هكذا؟ - وقبّل العنزة ربما.
لا يمكن حصر كل هذا التنوّع في "الهند"
في نظام بسيط ينحصر بحزبين.
لدى "الهند" نظام برلماني،
وهذا أغبى ما أخذناه من البريطانيين.
شارك أكثر من 8000 مرشّح في الانتخابات الأخيرة
و464 حزباً سياسياً تقريباً.
عادةً، لتولّي السلطة،
يجب أن تتضامن الأحزاب وتشكّل تحالفات لتحصل على الأغلبية.
فتتضامن التحالفات للفوز مثل "ليبرون" مع "هيت".
أو تتضامن وتخسر مثل "ليبرون" و"اللايكرز".
في السنوات الـ30 الأخيرة،
كان من المستحيل تقريباً الحكم من دون تحالف.
ولكن عام 2014، حدث المستحيل.
فوز تاريخي لـ"ناريندرا مودي" وحزب "بهاراتيا جاناتا".
فاز حزب "بهاراتيا جاناتا" بمقاعد كافية للأغلبية وأكثر بكثير.
لم يفز أي حزب بمفرده بالأغلبية في "الهند" منذ 1984.
قاد "مودي" حزب "بهاراتيا جاناتا"، حزب قومي يميني،
لفوز ساحق.
اعتمد فوز "مودي" على قصة انتقاله من الفقر للثراء والكاريزما،
والوعود الاقتصادية لأشد الناس فقراً في "الهند".
وعد بتوفير فرص عمل لـ12 مليون شاب هندي تقريباً
الذين يدخلون مجال العمل كل عام.
نريد أن تنتشر أماكن العمل الصغيرة والمصانع.
في كل قرية وشارع وحي،
ينبغي أن نرى تأثير العمالة.
ولكن يمكن تلخيص حملته في جملة واحدة،
الأولوية لـ"الهند".
الأولوية لـ"الهند"!
وكأنه كان يستعد لتجربة أداء.
قال، "الأولوية لـ(الهند)"، "تباً! كن مثل (باتشينو) أكثر".
"الأولوية لـ(الهند)!"
"الأولوية لـ(الهند)!"
لم يبدو هذا مألوفاً؟
الأولوية لـ"أمريكا".
ثانيةً، الأولوية لـ"أمريكا".
ذكر "ترامب" اسم "مودي" عام 2016.
ما سأريكم إياه حقيقي تماماً.
هذا إعلان حقيقي للحملة الانتخابية، ولم نعدّل المقطع بأية طريقة.
أتطلّع إلى العمل مع رئيس الوزراء "مودي".
هذه المرة حكومة "ترامب".
"عظيم لـ(أمريكا) وعظيم لعلاقة (الهند) و(أمريكا)"
نحب الهندوس ونحب "الهند".
أنا "دونالد ترامب" وأوافق على هذه الرسالة.
أحب طريقة قول "ترامب" لـ"الهندوس".
وكأنه لا يعلم ماهيتهم
ولكنه حتماً يعتقد أنهم يمتلكون نفوذاً.
"نحب (الهند) ونحب الهندوس."
أتخيّل عماً هندياً في منزله يشاهد ذلك على قناة "زي" ويقول،
"هذا من أفتخر به، هذا ما يعجبني."
وخلال الانتخابات المقبلة،
ستسمعون أشخاصاً كثيرين يقارنون "مودي" بـ"ترامب"، وأتفهّم السبب.
كلاهما يكره الصحافة وكلاهما يستخدم "تويتر" ليهاجم الخصوم،
وكلاهما قوي ولديه جماهير متعصبة،
وكلاهما عظيم بطرق غريبة جداً.
No comments yet. Be the first to leave one.