نخستین 200 خط.
"كريغ" يا عزيزي، حان وقت النوم.
"كريغ" يا عزيزي، لقد حان وقت الاستيقاظ.
آسفة. لم أعلم أن الببغاء "أورين هاتش" خرج من قفصه.
- هيا. صباح الخير يا حبيبي. - صباح الخير.
ماذا ستفعل اليوم يا حبيبي؟
سأعمل في الورشة.
كنت أفكر، ربما سيكون حالك أفضل إذا حصلت على عمل.
لقد ناقشنا هذا الأمر.
لا يبحث أحد عن محرك عرائس في هذه الأزمة الاقتصادية العصيبة.
أعلم يا حبيبي، لكني كنت أفكر، لو أنك…
ربما لو حصلت على أي عمل آخر حتى تتحسن ظروف عملك كمحرك للعرائس.
"ديريك مانتيني" لا يحتاج إلى عمل إضافي.
ليس لكل شخص أن يكون مثل "ديريك مانتيني".
عليّ أن أذهب إلى المحل. علينا استلام شحنة قش لفرش أمهاد القطط الصغيرة.
أيمكنك أن تقوم بخدمة لي؟ هل يمكنك أن ترعى "إلايجا" اليوم؟
- إنه ليس على ما يُرام مرة أخرى. - من هو "إلايجا" فأنا لا أتذكر؟
- إنه الشمبانزي. - أجل، حسنًا.
أما عن الطريف من الأنباء اليوم في مقاطعة "وستشيستر"…
قام محرك العرائس "ديريك مانتيني" بإثارة وإمتاع المارة بعرضه…
لمسرحية "أجراس (آمهرست)" بدمية طولها 60 قدمًا تجسد "إيميلي ديكنسون".
يا له من شيء حزين كونك شخصًا ما!
يا له من شعبي، مثل ضفدعة أن تخبر اسمك لكل من هب ودب.
يا لك من مخادع حقير.
أنت لا تعلم كم أنت محظوظ، لكونك قردًا.
لأن وجود الضمير…
هو لعنة فظيعة.
أنا أفكر، أشعر، أعاني.
وكل ما أطلب مقابل ذلك هو فرصة تتيح لي العمل بمهنتي.
وهم لا يسمحون لي بذلك…
لأني أثير قضايا ساخنة.
"(آبيلارد) و(هليوس)، قصة حب"
بينما كنا نستمتع سويًا بقصة حبنا المعقدة…
تاركين لأنفسنا الانغماس في الفسق…
فلقد جنّبنا عقاب الله.
أتوسل إليك، لا تكملي كلامك، وكفّي عن كل هذه الشكاوى و الامتعاضات…
والتي بدت تتلاشى بعيدًا من جراء حبنا العميق.
انظر، عرض للعرائس المتحركة!
حسنًا، سنقف لدقيقة واحدة. إن والدتك تنتظرنا.
حتى خلال مراسم القداس حين كان على صلاتنا أن تكون طاهرة خالصة…
رؤيا فاسقة من تلك المتعة الجسدية تتسلط على كل كياني وروحي التعيسة…
لدرجة أن كل تفكيري يتركز على رغبتي للاغتناء بتلك المتعة…
بدلًا من التفكير في الصلاة.
أحيانًا تخونني أفكاري…
من جراء حركة جسدي.
لقد تشبّع كياني بمتعتي الخسيسة معك…
وكان هذا أقصى حدود حبي لك.
أيها اللعين!
"كريغ"، يا حبيبي!
ليس مجددًا يا عزيزي!
لماذا تعرّض نفسك لهذا يا حبيبي؟
أنا محرك عرائس.
"مطلوب رجل سريع بحركة اليدين"
"موظف قصير القامة ذو أصابع رشيقة وبارعة الحركة"
"مطلوب لحفظ سريع لملفات شركة (ليستر)"
"شركة (ليستر)، طابق 7.5"
أتريد الطابق 7.5؟
- أجل. - سأصحبك إلى هناك.
الطابق 7.5.
أشكرك.
مرحبًا بك في شركة "ليستر". كيف يمكننا معاونتك لإعداد الملفات؟
كلا. اسمي "كريغ شوارتز".
لديّ موعد لمقابلة الدكتور "ليستر".
- تفضّل بالجلوس يا سيد "يوارتز". - "شوارتز".
- عفوًا؟ - "شوارتز".
أنا آسفة، لست أدري على الإطلاق ماذا تحاول أن تقول لي.
- اسمي "شوارتز". - "اسمي (وارتز)".
سيد "يوارتز"؟
نعم؟
- صدر؟ - لقد قلت، "نعم".
ماذا ترجح؟
أنا آسفة. ليس لديّ وقت للاستماع لأي مقترحات تافهة من طالب عمل متلعثم.
هذا بخلاف أن الدكتور "ليستر" سيقابلك الآن.
تفضّل يا سيد "يوارتز".
إن اسمي هو "كريغ شوارتز" يا دكتور "ليستر".
رجال الأمن!
كلا، سيدي إنه مجرد سوء فهم للأسماء مع سكرتيرة مكتبك.
أنا اسمي "كريغ شوارتز". لقد حاولت إخبارها بذلك مرارًا.
إنها ليست سكرتيرتي.
إنها ما يمكنك أن تطلق عليه لقب مديرة علاقات.
وليست لي أية علاقة غرامية معها، إذا كان هذا ما يدور ببالك.
كلا، أبدًا يا سيدي. أعتقد أني أخطأت في تعبيري فحسب.
حسنًا، والآن قل لي يا سيد "شوارتز"…
بماذا تظن أنه يمكنك إفادة شركة "ليستر"؟
أنا يا سيدي حافظ ملفات بارع.
أهذا صحيح؟ فلنختبر ما تقول إذن.
أي من هذين الحرفين يأتي أولًا؟ هذا أم ذاك؟
هذا الرمز على اليسار ليس بحرف يا سيدي.
أحسنت، أنت ممتاز.
- كنت أحاول خداعك. - فهمت.
- حسنًا إذن، رتب هذه البطاقات بالتسلسل. - أجل يا سيدي.
اتصلي هيئة "غينيس" يا "فلوريس ".
حسنًا يا سيدي سأطلب "غانكيس خان كابون".
إن "فلوريس" فتاة طيبة.
لا أدري كيف يمكنها التعايش مع معاق لغويًا مثلي.
أنت لست معاقًا لغويًا يا دكتور "ليستر".
إن المجاملة ستفتح لك كل الأبواب يا ولدي.
أخشى أني يجب أن أصدق "فلوريس" في تشخيصها لحالتي.
لعلمك، إنها حاصلة على الدكتوراه…
في "علوم الإعاقة اللغوية" من "كيس وسترن".
أنا آسف لأنك لا تستطيع فهم أي كلمة مما أقول.
كلا، أنا أفهمك تمامًا.
إنه لشيء لطيف منك أن تكذب.
أتدري، لقد مكثت وحيدًا منذ زمن…
في برجي الانعزالي الذي يفرضه عليّ تعذّر قدرتي اللغوية.
لقد حصلت على الوظيفة.
- ألديك أية أسئلة؟ - أجل، سؤال واحد.
لماذا هذه الأسقف منخفضة؟
إنه ترشيد الإنفاق يا بني! نحن ندخر من أجل مستقبلكم.
لكن جديًا، هذا سيتم شرحه لك خلال عرض التدريب على أهداف الشركة.
مرحبًا بكم بالطابق 7.5 في مبنى "مارتين - فليمر".
بما أنكم سوف تقضون يوم عملكم في هذا المكان…
إنه لمن المهم أن تعلموا نبذة تاريخية قصيرة عن هذا الطابق المشهور.
- أهلًا يا "دون". - أهلًا يا "ويندي".
كنت أتساءل يا "دون"، هل تعلم لماذا…
لمكان عملنا هذا أسقف منخفضة هكذا؟
هذه حقًا قصة شيقة. منذ سنين عديدة في أواخر أعوام 1800…
جاء قبطان سفينة أيرلندي يُدعى "جيمس مارتين" لهذه المدينة…
وعزم على إنشاء مبنى عال للمكاتب الوظيفية.
وأطلق على هذا المبنى اسم "مارتين فليمر" تسمية باسمه و…
اسم شخص آخر، تدّعي أسطورة محلية قديمة أن اسمه كان "فليمر".
يومًا ما، استقبل الكابتن "مارتين" زائرة غير متوقعة.
- كابتن "مارتين"؟ - ماذا تريدين أيتها الطفلة؟
أنا لست بطفلة، بل سيدة ناضجة لكن صغيرة الحجم قزمة.
هكذا. حسنًا، إذا كان غرضك هو طلب الإحسان…
فاذهبي من هنا أيتها الملعونة!
لم أحضر لطلب الإحسان يا كابتن…
لكني أطلب إصغاء رجل عطوف ذي قلب نبيل مثلك لي.
حسنًا إذن، تحدثي إن شئت.
كابتن "مارتين"، أخشى أن العالم عندما خُلق لم يضع بالحسبان أناس أقزام مثلي.
مقابض الغرف عالية الارتفاع، المقاعد صعبة المنال…
والغرف ذات الأسقف العالية تحقّر من حجم جسدي.
لماذا لا يكون هناك مكان عمل آمن ومريح لي في نفس الوقت؟
لقد هزت قصتك مشاعري بشكل لا مثيل له.
لذلك، سأجعلك زوجة لي.
وسأبني طابقًا مخصصًا لك…
بين الطابق السابع والثامن من بنايتي…
بذلك أخيرًا سيكون هناك مكان بجنة الله الخضراء هذه…
حيث يمكنك أنت وأمثالك البغضاء العيش في سلام وأمان.
هذه هي قصة الطابق 7.5.
وبما أن قيمة الإيجارات منخفضة نسبيًا، فلقد استُغل هذا الطابق…
الشركات والمكاتب المضطرة لتخفيض نفقاتها.
ففي نهاية المطاف، يجب ترشيد الإنفاق.
قصة مؤثرة، أليس كذلك؟
للأسف، إنها قصة كاذبة.
أنصتي، أنا "كريغ شوارتز". لقد بدأت لتوي العمل بشركة "ليستر".
أين ستبدئين عملك؟
اخرس!
- اخرس! - هل لك أن تخرس!
- اخرس! - أنا آسفة يا حبيبي.
آسفة يا حبيبي.
- اخرس! - آسفة!
- النجدة! إنها تحبسني في القفص. - أليس هذا ظريفًا؟
- علّمته هذه الجملة اليوم. - أجل، هذا ممتع.
- أتريد أن تغسل لي بعض الأطباق؟ - ضع هذا بالأسفل.
انزل يا "إلايجا". هاك.
أتعلم أن لديّ موعدًا غدًا مع طبيب "إلايجا" النفسي.
أعتقد أننا سنصل أخيرًا للسبب الحقيقي…
وراء حموضة المعدة، ألا تظن؟ تعال هنا.
انزل من فوق…
إنها تعتقد أن سببها هو نوع من الصدمات النفسية أثناء طفولته.
شعور بعدم التكيف لكونه شمبانزي، أتفهمني؟
احترس. أليس هذا مثيرًا للاهتمام؟
أرى أنه مثير جدًا للاهتمام.
حسنًا، هل فكرت مرة أخرى يا حبيبي بأمر إنجابنا لطفل؟
أعتقد أن الظروف غاية في الصعوبة الآن، أعني وضعنا المالي…
أعتقد أن علينا الانتظار لنرى إذا ما كانت ستدوم وظيفتي الجديدة.
أتفهمين؟
كنت أفكر فيما قلته ذلك اليوم…
- عن كون الفيلم التدريبي كاذبًا. - ثم؟
أظن أنك كنت محقة بهذا الشأن.
- أجل وستحكي لي 50 قصة أخرى لتتقرب مني. - كلا!
كلا، كنت أتكلم فقط عن ذلك الفيلم.
إليك الأمر.
إن شاء لك أن تحصل عليّ، فلن تدري كيف يمكنك إرضائي ومحبتي.
لم أقصد ذلك. كنت أتحدث عن الفيلم.
يا لها من أصابع ساحرة عندما يسنح لها العمل في الدرج الصحيح.
ربما يمكنك تقسيم جسدي لأحرف أبجدية.
وعليك ألا تنسى…
أن حرف "الألف" يأتي قبل "الياء".
أعتقد أنك حقًا لطيفة يا "فلوريس"…
لكن الحقيقة هي أنني أحب امرأة أخرى.
أخشى أني لا أفهم كلمة واحدة مما تقوله لي.
- أيها الحقير. - ماذا؟
- لا تحاول مداعبة "فلوريس" يا "شوارتز". - كلا.
لو كنت أصغر بـ80 عامًا، للطمتك على أذنيك.
لم أكن أداعبها يا سيدي. لم يكن لي أن…
- معذرة. ما عمرك يا سيدي؟ - 105 عامًا.
الكثير من عصير الجزر هو السر.
أقسم لك، ليس هناك ما يستحق كل هذا. إن بولي لونه برتقالي.
وعليّ أن أبول جالسًا…
مثلي مثل الفتيات، مرة كل 15 دقيقة.
لكن لا أحد يريد الموت.
ليتني أصبح شابًا مرة أخرى.
ربما عندئذ فقط ستهتم بي "فلوريس".
الأكبر سنًا لديهم الكثير ليقدّموه. إنهم حلقة الوصل بيننا وبين التاريخ.
لا أريد أن أكون حلقة وصلك أيها الملعون.
أريد أن أشعر بجسد "فلوريس" يلامس جسدي.
أريد لجسدي أن يستنشق تلك الرغبة…
العارمة من تلك المرأة الجميلة المعقدة.
أريدها أن ترتعش متشنجة من النشوة…
No comments yet. Be the first to leave one.