نخستین 200 خط.
"في صباي قابلتُ شابّة جميلة بقرب بحيرة"
عفواً! عفواً!
دلّني على (سويسرا)، من فضلك
لم أفهم
لم تفهم؟
أين تقع (سويسرا)؟
- (سويسرا)؟ حسناً - أجل، (سويسرا)، مرحباً
- مرحباً - هل أنت أميركي؟
- وأنت أيضاً! - أجل
استمرّي بالتقدّم في هذا الاتّجاه
إلى أن تشتمّي رائحة المال أو تدوسي على قطعة شوكولاتة
حسناً، شكراً لك
- تنبّهي إلى رأسك! هل أنت بخير؟ - أجل
هل لي بالجلوس هنا؟
لا، بصراحة، فقد حجزتُ هذه الرقعة بالذات منذ سنتين
- ولو رجوتُك؟ - هذا الاستثناء الوحيد
حذار!
هل وجدتِ (سويسرا)؟
أجل، وطالبتُ بتبعيّتها لولاية (ميسوري)
وزرعتُ علمي الصغير وبعتُ السكّان الأصليين بعض الخرز
وكان لديهم شطائر وقد جلبتُ لك عدداً منها
أدعى (آن)
وكنيتي (كولينز)
طبعاً! السيّدة التي اكتشفت (سويسرا) فالخبر منشور في الصحف
أنا (كريس نيلسن)
ما أدراك بأنّك ستجدينني هنا؟
لم أعلم بذلك
لا يا (ماري)! سأزيد مصروف جيبك
لنتبادل القبل
- إليكِ عنّي! - هيّا! يجب أن تأكل شيئاً
- لا، يمكنني شراء الطعام من المدرسة - وأنا أعرف ما ستشتريه
عليّ الإكثار من الكربوهيدرات يا أمّي فلديّ مباراة
- كما لديك امتحان في الرياضيات - أجل، وأنا مستعدّ له
أمّي، لو أتيتِ لكي تصطحبيني لن أضطرّ إلى الانتظار طويلاً
في مباراته المضجرة
أنا آسفة يا (ماري) ولكن لديّ اجتماع
وستعرّج (آنجي) عليك وتصطحبك قبل اصطحاب أخيك
وسأطلب منها أن تقود العربة المقفلة
- كما أنني سأحضر استعراض جوقتك غداً - خلتُك عاجزة عن حضوره
سأرتّب المسألة فأنا لا أريد تفويت الاستعراض
لقد تأخّرنا أيّها الولدان! سوف أخرج العربة المقفلة
- بالتوفيق - حسناً
أنا أحبّك
هل تريد فطوره؟
أمّك تضع مأكولات صحّية بالداخل فلا تستبدليها...
برقائق البطاطا والبسكويت، أعرف هذا
"كانت تلك آخر مرّة أراهما أنا و(آني) وهما على قيد الحياة"
"عندما يسلب الموت أولادنا"
"تخطر في بالنا أسئلة كثيرة"
"فكيف عسانا نستوعب المشاعر التي تعترينا؟"
"وفي إنجيل القدّيس (لوقا) وكذلك في الرسالة الأولى إلى أهل (كورنثوس)"
"تُذكر الجنّة السحرية التي تنتظرنا"
"بعد 4 سنوات"
حسناً، الفائز المحظوظ هو... (جايكوبز)، (ستايسي جايكوبز)
مرحباً يا (ستايسي) أنا الدكتور (نيلسن)، مرحباً
لقد فات الأوان
السَيل جميل وأثق بأنّه يشعر بتحسّن فائق
فهو يرغب في القيام بالأمر منذ 10 سنوات
(ستايسي جايكوبز)! ما الذي كان يدور في بالك؟!
لا بأس
كانت ابنتي تقول: "ما الفرق؟ لم تكن متنبّهاً إليّ على أيّة حال"
هل تحبّين الأرانب؟ أجل؟ إذاً أدّي هذه الحركة
حسناً، جاهزة؟
- صوّرناها بالرنين المغنطيسي و... - هذا أرنب برّي، فتوخّي الحذر
كما صوّرناها بالرنين الطبقيّ على ما أظنّ
يا للعجب! لديك صور أكثر من عارضات الأزياء الشهيرات يا (ستايسي)
- هل تضعين نظّارة عادةً؟ - لا، ليست بحاجة إلى نظّارة
- هل يؤلمك رأسك بشدّة؟ - طوال الوقت
هلّا تسدين إليّ خدمة؟
أريدك أن تقعّبي يدك وتغطّي بها أنفك وفمك بهذه الطريقة
- والآن اشهقي وازفري - "السيّدة (نيلسن) على الخطّ الرابع"
هذه زوجتي، والآن حاولي القيام بالأمر لفترة أطول من حديثها
وعندئذ ستحقّقين إنجازاً حقيقياً
- (كريستي)، أواجه كارثة - حسناً، تنفّسي الصعداء
لم تصل القطع الـ 8 من (ألمانيا)
وعليّ اختيار قطع بديلة في الليلة السابقة للافتتاح
وإيصالها إلى هنا وتعليقها وإنارتها من جديد، لكنّني...
حسناً، ركّزي، مفهوم؟
حلّ يوم ذكرانا المميّزة وأنا أفسدها
لا أصدّق تصرّفاتك!
أنا آسفة يا (كريستي) ولكن لن يسعني الرحيل من هنا
"أنا آسفة"
حسناً، اسمعي وأعطيني رأيك
ما رأيك بلوحات "أنهار (هادسون)"؟ وعددها 3، ولوحة (هولنبيك)
ولوحات (هينيكس) المرقّمة 16 و19 و23 أي صورة الجسر
لكنّها في (فيرفيلد) وما من شخص هنا يمكنني إرساله لجلبها
سأذهب إلى هناك بعد دوام عملي وآخذها إلى المعرض
- هل ستفعل ذلك من أجلي؟ - "شرط أن تكوني ممتنّة إلى حدّ بعيد"
اسمعي، هذا سيمنحنا فرصة لعرض لوحتك وعليك أن تعلّقيها فهي مغرية جداً
حسناً يا غريب الأطوار سأعود إلى المنزل متأخّرة، ولكن سأعود
- أنا أحبّك يا جميلتي - أنا أيضاً أحبّك
إلى اللقاء
(ستايسي)، هل تحبّين القطع الفنّية؟
زوجتي تصلح اللوحات كما ترسم عدداً منها
وبنظري، اللوحات هي أهمّ الأشياء في العالم أجمع
فضلاً عن دماغك ألا تشعرين بتحسّن؟
"الشقيقة"
"قلتُ لها: أحبّك يا جميلتي ولن أنسى ذلك ما حييتُ"
"فعلى الأقلّ تسنّى لي أن أقول الجملة"
- هل أنت بخير؟ - أجل، على ما أظنّ
- أنا طبيب - أخرجني من هنا!
لا تتحرّكي
"(كريس)؟ هل تعرف ما حدث؟"
"أجل، أكلتُ قطعة سمك فاسدة قبل خلودي إلى النوم"
"من أنت؟ طبيب؟ هل تُخضعني لعملية جراحية؟"
"من أنت؟ لمَ لا أستطيع رؤيتك؟"
- "(جينجر)؟! أنت ترينني (جينجر)!" - "أجل، تراك، فالكلاب مختلفة"
"هل يمكنك رؤيتي الآن؟"
"هل هذا أنت يا دكتور؟ لمَ صورتك مشوّشة بهذا القدر؟"
"ستصبح صورتي أكثر وضوحاً متى تشاء يا (كريس)"
"هل أنت محتار بخصوص سرعة وصولك إلى المنزل؟"
"الأحلام لا تُقاس بالوقت يا دكتور ولا أهمية له خلالها"
لقد مُتّ يا (كريس)
"مؤكّد أنّك حلم يا دكتور"
"فلو كنتُ ميتاً هل كنتُ لأحتاج إليك لكي تعلمني؟"
أجل، على ما أظنّ فلكلّ شخص ميزاته
- ليت الجميع يعودون إلى بيوتهم - أتفهّم شعورك
"لمَ أرى الجميع يا دكتور؟ الجميع باستثناء..."
أنا الشخص الذي لا تريد رؤيته لأنّك ترفض أن تكون ميتاً
كان ولدانا يافعين عندما ماتا
"وعليك أن تحاول تذكّر ولديك"
"فيما كانا على قيد الحياة"
أريد مرافقتها يوم ذهابها إلى المستشفى
(ماري)، (كايتي) لن...
(كايتي) لن تذهب إلى هناك لكي تتعافى
حبيبتي، سيحقنونها بإبرة لن تؤلمها ومن ثمّ سوف تغفو
- هل تنوين قتل كلبتي؟ - أجل، أنوي مساعدها على موتها
حبيبتي، إنّها تعاني من آلام...
آلام مبرحة، ولن ينفعها شيء لذا سأضع حدّاً لذلك لأنّني أحبّها
سوف تقتلين كلبي
اغضبي إن كنتِ تشائين فهذا تأثير الموت
ما الذي سيحل بها؟
ستقصد المكان الذي نقصده جميعاً
فأين السوء في ذلك؟
هيّا يا أبي!
ساقي! مغفل!
أشكرك لأنّك لم تنفّذ طلب أمّي
- أيّ طلب؟ - لستُ أدري
أعني المجيء إلى هنا لتمضية النهار بطوله
فكما تعلم، لم تردنا أن نقوم بالأمر بسبب...
لستُ أدري، العلامات وما إليها
أنا وأمّك تحادثنا
وكما تعلم واحدنا يصغي إلى الآخر دائماً
وعمّ تحادثتما؟
عن إخراجك من مدرسة (هيد رويس)
المدرسة لا تناسبك
"خلال هذه الفترة..."
"أين نحن الآن؟"
"لعلّك لا تريد البقاء هنا يا (كريس) فهذه جنازتك"
أيّ مخدّر تعاطيتُ؟ صورتك مشوّشة جداً
على الأقلّ، غدوتَ مستعدّاً لرؤية نفسك، أي بدأتَ تتخلّص من خوفك
- خوفي؟ - خوفك من اختفائك
لكنّك لم تختفِ، بل مُتّ ليس إلّا
امرأة فقدت ولدَيها الوحيدين منذ 4 سنوات فحسب
وكلّ يوم في سياق صلواتنا...
(سيليا)! دعكِ من السخافات! يا للهول!
هذه اللوحة هديّة لي
لمناسبة يوم ذكرانا المميّزة وهو يوم فريد بالنسبة إلينا نوعاً ما
- وهذه فكرتها عن مكاننا - مكانكما؟
حيث التقينا أوّل مرّة
وحيث نوينا التقاعد، على ما أظنّ
وكنّا سنعيش هنا كآخر أيام حياتنا ونختبر شيخوختنا معاً
وذلك بالذات بيت أحلامنا وأظنّ أنّ هذا الرجل يمثّلني
ورسم المرأة المشوّش يمثّل (آني) ويتراءى لي أنّه مألوف يا دكتور
انتهت الجنازة يا دكتور فلمَ ما زلتُ أرى هذه المشاهد؟
"يا دفتر مذكّراتي العزيز"
"أنا أكتب على صفحاتك التافهة لأنّ معالجي النفسيّ يفوقني جنوناً"
"ويرتأي أنّك علاجي"
"وبعد أن آلت بي وفاة ولديّ إلى مستشفى الأمراض النفسية"
"يخشى تأثير هذه الحادثة عليّ"
"يا لحماقته!"
"وبلاهته تجعله يظنّ أنّه ساعدني على تخطّي الانهيار العصبي"
"فيما (كريستي) فعل ذلك كلّ مرّة، (كريس) دون غيره"
ربّاه!
"تصفّحتُ بطاقاته البريدية منذ قليل وقد كان مهووساً باللوحات"
"واستعمل القطع الفنّية كوسيلة أخرى يحبّني بها ويساعدني"
"ويبقينا معاً على الدوام"
(آني)
أنا هنا يا حبيبتي وما زلتُ موجوداً
وبما أنّك تفكّرين فيّ استمرّي بذلك
وتعالي معي فلطالما رافقتِني
وكنّا زوجَين ينهي أحدهما جملة الثاني هل تتذكّرين ذلك؟
ما زلتُ موجوداً
ما زلتُ موجوداً
ما زلتُ موجوداً
دوّني الجملة
دوّنيها!
أنا (كريس)
أنا (كريس)
ولا...
أزال...
موجوداً
اقرئي الجملة، اقرئيها
"متى سينتهي الأمر يا إلهي؟"
ما من قواعد يا (كريس) وسينتهي الأمر متى تشاء
- أين كنتَ؟ - في مكان آخر
هل تظنّني من نسخ مخيلتك؟
الأمر حقيقي وهي وأنت كذلك وكلّ ما تراه حقيقي
وهذا هو الهدف شرط أن يكون موجوداً
وفي الواقع، سينتهي الأمر عندما تفقد الرغبة في إيذائها
No comments yet. Be the first to leave one.