نخستین 200 خط.
"سانتا كلوز"؟
"1
2
3
4"
"(ساندا)"
"مضى الصبا على حين غرة
نحن سيّان لا فرق بيننا إلا أنك لا تزال غراً
نطق اللسان وما اعتنى
كالحبر إذا جرى على الورق حراً
لا خير في نية لم تُردّ
فلتبق الخواطر إذاً على علّاتها
بين كل فصل وفصل يخطف بنا
ما جف لي جفن ولن يجف
وأنت، طبعاً، لا تصدّق إذا جاء اليأس يدق ويطرق
وبعد أن طوى الفجر صفحاتها خيّمت الظلمة لمّا كاد اليأس ينطق
فهل تظل الحال على علّاتها؟ أجهل ما تحمل لي في طياتها!
متعلق باللحظة ولن تضيع سُدى
راجياً يا ليت اليوم يوم المنى
لا تتوقف! لن أنسى قلبك الغر
الذي سلبتك إياه
فلا أنت ستتغير ولا أنا الذي كبر
ولا بأس
لأنني بعد لم أنس القلب الغر الذي سلبتك إياه
لأنني مهما تغيرت لا أزال أنا
الندم والأماني والدعوات والأطفال وأنا
لا أفهم أياً منها
لكن فلتؤمن بتحقق الأماني
فما أبعدني من الشيب والنقصان
1
2
3
4"
"الحلقة الثالثة: الفاكهة المتفحمة ألذ وأحلى"
"إيزاوا"، شعرك يشوبه شيء ما.
قد لمست شعر فتاة!
آسف!
لا عليك، شكراً على بادرتك.
حسناً...
أنت لطيف يا "ساندا".
قد تكرر الأمر.
في الآونة الأخيرة بدأت الأشياء المحيطة بي...
تسقط باستمرار؟
هذا أمر غير مسبوق.
أأنت متأكد أن السبب ليس توترك وحسب؟
وأيضاً، هل ينبغي أن نناقش هذا على الملأ هكذا؟
الضجة تسود المكان بما أنه وقت الفسحة. لا حرج علينا إن لم نصح.
إنها إحدى قدرات "سانتا"، أنا متأكد!
مرحباً يا "آبي"، لم أرك منذ فترة!
أأنت بخير؟
نعم. إلى اللقاء!
آسف على ذلك. لكنني أحسّ بهذا.
يوماً بعد يوم، أخذت قدرات "سانتا" الكامنة فيّ تنمو.
أنتما تؤمنان بـ"سانتا".
بسبب إيمانكما وحده، أشعر بأن جسمي...
حتى إن صحّ كلامك، فما النفع العائد على "سانتا"
من القدرة على إسقاط الأشياء أرضاً؟
ذلك هو السؤال الوجيه. لا أملك أدنى فكرة.
لعل جسمك صغير إلى درجة أن القوى تتسرب منه.
صغير؟ عذراً؟ لست أكبر مني حجماً إلى حد بالغ يا "آمايا".
طولي 161 سنتيمتراً. ماذا عنك؟
طولي 170 سنتيمتراً.
لعل الكذب يفعّلها.
طولي 168 سنتيمتراً في الواقع.
طولي 182 سنتيمتراً.
من يزيف رقماً فليختر رقماً كبيراً وإلا فلا يتكلف العناء!
على كل حال، علينا أن ننظف هذه الزهرية.
لكن ما سبب ذلك؟
لم أسمع من قبل بأن "سانتا" يكره الأكاذيب أو ما شابه.
وأنا قد استبحرت في القراءة عن تقاليد الكريسماس.
"سانتا كلوز" لا يوزّع الهدايا على الأطفال المشاغبين.
من المنطقي أن يحتاج إلى قدرة ما لتمييز الأطفال المطيعين من المشاغبين.
إن سقط شيء ما في حضور طفل مشاغب...
فستوقظه الضجة،
فيغادر "سانتا" على الفور لئلا يراه الطفل.
أنت سليل "سانتا كلوز"، صحيح؟
لعل وصف "الطفل المشاغب" ازداد تحديداً ودقة
وأصبح معناه الآن "كذاب".
الأكاذيب ما هي سوى وجه ظاهري لطبيعة المرء الآثمة.
ما رأيك في نظريتي؟
هذا مذهل يا "ساندا".
إن كانت قدرات "سانتا" تمكّنك من كشف الأكاذيب، فذلك مفيد للغاية.
النظرية مرفوضة!
- ماذا؟ - لماذا؟
لأن النظرية إن صحّت، فهذا معناه أن من قبل...
حين سقطت حافظة أقلامي أرضاً بسبب رد فعل "إيزاوا"
بعد أن لمست شعرها...
أنت لطيف يا "ساندا".
غريب الأطوار هذا لمس شعري من دون استئذان!
"صورة (ساندا)"
ما قاله عن وجود شائبة ما في شعري كان كذبة، أنا متأكدة!
لا تكذب كذباً فاضحاً هكذا لمجرد أنك تريد لمس شعر
الليدي "إيزاوا"، أظرف فتاة في الصف!
"(ميكو إيزاوا) أظرف فتاة في الصف"
ألا يعني ذلك...
"وضع طالب المدرسة الإعدادية المراهق"
أن "إيزاوا" في الواقع مشمئزة منّي؟
"تفعيل"
مجرد أنني تحوّلت إلى "سانتا"
لا يعني أنني فقدت الاهتمام بالفتيات كلهنّ فجأة!
لم أرد قط أن أكشف الأكاذيب!
اسمعي، حاولي الكذب على "ساندا".
ماذا؟ لا تباغتني بلا سابق إنذار هكذا.
لنر...
إياك! إياك أن تفعلي ذلك!
دعانا من المسألة كلها!
دعاكما منها! إنه خيالي وحسب!
ماذا دهاك؟
هذه فرصة ذهبية يا "ساندا".
ربما نستطيع التعرف على أحد يعرف مكان "أونو".
عذراً!
مرحباً يا "فويومورا" و"آمايا".
كنت أبحث عنكما.
أنت "ساندا"، كما أتذكّر.
قد اختفى جرح وجهه.
أنا آسف جداً، أيمكن أن أخلى بصديقيك قليلاً؟
على وجه التحديد،
أريد أن أناقش معك مسألة بصفة غير رسمية يا "فويومورا".
"ساندا"،
كنت أخفي عنك سراً طوال هذه المدة.
ما هو؟
أنا معجبة بك.
منذ أن قابلتك أول مرة.
دائماً.
لنغادر!
هذا يحسم المسألة! قدرتك الجديدة هذه تمكّنك من كشف الأكاذيب!
وكانت تلك كذبة هائلة إلى درجة أنها حطمت المصابيح.
يا لتعاستي وخيبتي!
نستطيع استغلال هذا لمعرفة مكان "أونو".
لنعقد اجتماعاً للصف لاحقاً ونحاول تبيّن ذلك.
ربما نجد "أونو"!
لا يهم.
ما دمنا في الأكاديمية،
فلن تنضب فرص رؤية الطلاب أبداً.
"اجتماع طارئ للصف"
مضى شهر وأسبوع منذ اختفاء "أونو".
نريد أن نفتح الموضوع مجدداً ونستجوب الصف.
إن كان عند أحدكم أي معلومات قد ترشدنا إليها، مهما كانت تافهة،
فليرفع يده.
ألم يفت أوان هذا؟
هل أصبح الطلاب محل اشتباه الآن؟
نعم، أحزر أن هو رد الفعل الطبيعي.
بالطبع لا، إنما...
كانت "أونو" غريبة الأطوار نوعاً ما، أتتذكّر؟
لم يكن طلاب كثيرون يتحدثون إليها.
إنه محق. أحزر أنني لم أعرفها حق المعرفة أيضاً.
لا شك أنها كانت لتبدو ظريفة للغاية من دون نظارتها.
ذلك كل ما يشغل فكرك.
- لم تكن تخرج على الإطلاق، أتتذكرون؟ - أينبغي أن نبحث عنها معاً؟
- مستحيل، أنا خائفة. - لا أطيق صبراً حتى أتبوّل.
- لكن ألم تمُت "أونو"؟ - كانت غريبة الأطوار.
- ذلك ما قاله المعلّمون. - شخصياً، كانت تروقني.
قد ماتت "أونو".
من قالت ذلك للتو؟
الكتب...
قد سقطت.
هيا، اعترفوا.
من قالت ذلك؟
من قال للتو إن "أونو" قد ماتت؟
"ساندا"!
"ساندا" فقد الوعي! قد زاغت عيناه في رأسه!
"ساندا"!
الجميع يزاحمونني قلقين.
أهذا شعوركم نحوي حقاً؟
فلتنتبهوا. فأنا سليل "سانتا كلوز".
إن كذبتم، فسيسقط شيء ما وأعرف فوراً.
أنا كاشف الأكاذيب.
ما أبشع هذه القدرة!
لا بد أنك فقدت الوعي بسبب الارتياب المفرط.
أأنت بخير؟
إياك أن تلاطفني! فما هذه إلا كذبة أخرى، صحيح؟
أتدرك مدى تعاسة الحال إذا لاطفك الناس،
لكنك تنتظر لترى إن كان شيء ما سيسقط؟
تتكلم مثل ولد هشّ بسنّ 14 سنة.
لأنني ولد هشّ بسنّ 14 سنة!
كل قعقعة أو جعجعة
كأنها صوت خاطري المكسور.
لا أطيق هذا.
يُقال إن البشر يكذبون نحو 200 كذبة في اليوم.
سأريك مدى تفاهة الأكاذيب التي تخافها
مقارنةً بغيرها.
قد ماتت "أونو".
لا يهمني ما أصاب "أونو".
إنها مجرد فتاة مفقودة منذ أكثر من شهر.
الجميع يعرف أنها ماتت منذ فترة.
حتى إن كانت مخطوفة، فما من حيلة بيدنا لإنقاذها.
دعنا ننس أمرها.
حتى إن كان في صفنا مُشتبه،
فأنا
لا يهمني ذلك على الإطلاق!
دعنا ننس أمرها
ونكمل حياتنا!
عجباً، يداك كالجليد يا "فويومورا"!
إن قلت "لكن قلبك دافئ"، فسأغضب.
اسمعي، أنت تروقينني جداً.
لنتظاهر كلنا بأنها ميتة!
لنتفق كلنا
على محوها من ذاكرتنا!
كفى يا "فويومورا"!
أعدك يا "ساندا".
No comments yet. Be the first to leave one.