نخستین 135 خط.
"NETFLIX تُقدّم"
"تحتوي هذه الحلقة على إعادة تمثيل لأحداث كما تحتوي على مقاطع لم تُعرض من قبل"
"الحلقة الأولى"
"عين كارم".
في نحو الساعة 1 صباحًا من ليلة السبت المبارك "شبات"،
تلقينا اتصالًا من الدورية
لإبلاغنا بسماع دوي إطلاق رصاص في حي "عين كارم" في "القدس".
"(آفي صامويل)، محقق قضايا القصّر بشرطة (القدس)"
حسنًا.
قلت: "أنا محقق، يجب أن أذهب."
انعطفت يسارًا وقدت باتجاه حي "عين كارم".
كان الظلام دامسًا وكنت وحدي في سيارة الشرطة على طريق مظلم.
وصادف أنني لم أكن مسلحًا، ولم يكن ذلك شعورًا لطيفًا.
ثم وصلت إلى مسرح الجريمة،
ودخلت المنزل،
منزل مكوّن من طابقين.
رأيت طاولة عند المدخل.
وعليها كانت ثمة بندقية "إم 16".
اتضح بعدها أنها كانت بندقية جيش.
كانت غرفة الأبوين مواجهة للباب.
حين دخلت غرفة النوم،
كان الأب راقدًا
بجوار زوجته في مواجهة الستارة.
كان قد أُطلق عليهما الرصاص…
من مسافة قريبة جدًا، ولم تكن النتيجة لطيفة أبدًا.
عند الأب… لم يكن هذا الجزء بالكامل موجودًا.
وباستعادة الأحداث، اتضح أنه أُردي من بندقية "إم 16" من مسافة قريبة،
وهذا الجزء بالكامل
فُقد من وجهه.
وبعد فترة، وُجد على الستارة التي خلفه.
أما الأم، فكانت مستلقية بجواره،
وأُصيبت برصاصة في خدها،
وكان لديها هنا ما أشبه بفتحة، أو قناة،
وكان الدم ينبثق من وجهها.
كنت في المناوبة.
كنت مسؤولًا عن المختبر. كان يومها الجمعة.
"تعال إلى (عين كارم)."
أظن أن الحادث كان في شارع "كرم التيمنيم" بالجوار.
"وقعت جريمة قتل."
عند المدخل وما إن دخلنا المنزل،
صُدمنا بمشهد مروع.
رجال الدورية الذين كانوا في مسرح الجريمة
قالوا لي: "(صامويل)، اصعد أيضًا."
"ما الأمر؟" "اصعد."
فصعدت إلى الطابق الثاني، ودخلت.
وما إن دخلت،
وجدت سريرين،
وعلى السريرين وجدت جثتين لأنثيين.
أُطلق الرصاص على كلتيهما من مسافة قريبة وكانت الرأسان مشوهتين.
الجندية…
التي اكتشفت فيما بعد أنها كانت جندية،
أُرديت أولًا،
ونحن… بل أنا في الواقع… تساءلت كيف…
كيف ظلت الجندية نائمة.
كانت البطانية تغطي كتفيها، كنا في الشتاء،
كان الطقس باردًا، وكانت هي تحت الأغطية ولم تحرك يديها،
لم تحاول النهوض أو فعل أي شيء.
كيف يُعقل ذلك؟ بعد سماع صوت إطلاق رصاص من "إم 16" بالأسفل،
الأمر الذي نتج عنه سماع دوي الرصاص في المنزل كله، كيف يُعقل أنها لم تتحرك؟
أتذكّر وقوف شرطي خلف البوابة الحديدية،
بوابة بها قضبان معدنية ومقبض، وكان الشرطي واقفًا لمنعنا: "ممنوع الدخول."
"ماذا حصل؟" "لا يمكننا إخبارك."
"ما هذا؟" "انتظر المتحدث الرسمي."
وصل المتحدث الرسمي بعد وصولنا بفترة طويلة.
لا يوجد شيء للتصوير. صورت البوابة والشرطي،
وملأت… ملأت كاميرتي بتلك الصور ليصبح لديّ بعض اللقطات.
ثم أتى المتحدث الرسمي وقال:
"ما زال الطب الشرعي يقوم بعمله، سيستغرق الأمر وقتًا."
ركبنا السيارة لأن المطر كان يهطل.
لن أنسى تلك الليلة. كان المطر ينهمر.
حسنًا؟ جاهز؟
اتبعني.
معذرة؟ مساء الخير يا حضرة المتحدث الرسمي…
انتظروا يا جماعة. ارجعوا.
ثم سمحوا لنا بالدخول،
وكان الأمر أشبه… وكأنه كان هجوم من مصاص دماء.
حين يدخل المرء مكانًا مليئًا بالدماء، ينتابه شعور…
حينها، في تلك اللحظة، عرفت أنني عليّ التصوير،
لكن حين غادرت، شعرت…
شعرت وكأنني نسر ينقضّ على الجثث.
الصوت يا "أمير".
أمامنا دقيقتين أو ثلاث، لنستغلّها.
"أمير"، "رامي"…
الصوت.
دخلت المنزل،
وعلى الفور لاحظت الصورة الملعقة فوق…
فوق السرير في غرفة الزوجين، صورة زفافهما، التي…
لا شيء… لا أعرف. اسمعوا… لا…
موقف صعب، موقف يصعب تحمّله.
موقف… صعب. يحتاج المرء إلى القوة
لتهدئة أعصابه لكي يكمل عمله.
لم أستطع النظر. كانت الدموع تملأ عينيّ طوال الوقت.
اضطررت إلى التوقف قليلًا لمسح دموعي ثم استكمال تسجيل الأدلة.
حين أتيت… حين اتصلوا بي، كنت مع أسرتي.
يوم الجمعة، مع أسرتي وأولادي،
ثم ذهبت لأرى أسرة وفتاتين بذلك المنظر.
موقف صعب جدًا، غير محتمل.
حين وصلت إلى مسرح الجريمة،
كان انطباعي الأول حين رأيت المكان
أنه كان هجومًا إرهابيًا.
إرهابيون، بسبب بشاعة جريمة القتل.
حين يدخل إرهابي،
وقد رأينا جرائم عديدة ارتكبها إرهابيون حيث يدخلون المنازل ويقتلون الناس،
ويكون هدف الإرهابي هو قتل أكبر عدد ممكن من الناس.
الجرائم الإرهابية بها…
أشياء تميّزها عن غيرها من الجرائم.
فمثلًا، القتل لا يكون الهدف الوحيد.
بل الهدف هو إحداث ضجة وجذب الانتباه.
فيجمع الإرهابي كل الموجودين ويكبّل أيديهم،
ويصدر ضجة للإعلام ليحقق هدفًا ما في نفسه.
لا يدخل منزلًا ويقتل ساكنيه فحسب. لا يوجد… من سيعرف أنه…
لم يتوفّر هدف إحداث ضجة لغرض معين.
لذا من وجهة نظري، رأيت أنه لم يكن هجومًا إرهابيًا.
لص؟
أعني لص منازل يقتحمها لسرقتها.
وفكّرنا في المخدرات. ماذا إن كان الفاعل مدمنًا؟
إنه لص. سارق. لم يأت للقتل.
صادف أشخاصًا وقفوا في طريقه فقتلهم.
لكن لماذا قد يصعد إلى الطابق الثاني ويقتل ضحيتين أخريين؟
كما أن العائلة لم تكن إجرامية.
فذلك الاحتمال أيضًا… حينها، استبعدت ذلك الاحتمال.
إذًا ما السبب؟ ماذا حصل هنا؟
قررت التحقق من مسرح الجريمة مجددًا لمعرفة الفاعل ومعرفة ما حصل،
وحينها، قبل أن أتحقق من المكان، أخبرني أحدهم: "اسمع،
هرب أحد أفراد الأسرة من مسرح الجريمة وهو موجود في منزل الجيران،
في المنزل المجاور."
تعال، هيا بنا يا "رامي". "أمير"، هل الصوت موجود؟
تعال. مساء الخير.
هل تصور هذا؟
صوّر يا "رامي".
ممنوع الدخول.
ذهبت إلى المنزل المجاور،
ورأيت صبيًا صغيرًا،
كان يجلس هناك ويحدّثه الكثير من الضباط.
طلبت منهم المغادرة.
No comments yet. Be the first to leave one.