نخستین 156 خط.
تشيتوسي في زجاجة الراموني
.المعذرة
.خطط آسوكا المستقبلية هي كما أخبرتك
.أجل، حسنًا. لا شك بهذا
.ستلتحق بجامعة فوكوي وتدخل السلك الحكومي
ماذا تقصد بذلك؟
.حسنًا، شكرًا لك. يمكنك الانصراف
...لكن
بأيّ صفة تشارك في هذه المحادثة؟
.اخرج
.هكذا إذًا. كنت أنت
.لا بأس يا إيوانامي-سينسي
.إن أردت المشاركة، فاجلس
!أبي
.المعذرة. اسمي تشيتوسي ساكو
.اسمع يا نيشّي
.اسمي نيشينو-سان الآن
ماذا؟
.حسنًا، نيشينو-سان
هل اتخذت هذا القرار بعد أن ناقشته مع ابنتك جيدًا؟
.لا داعي لهذا
،أعرف آسوكا أكثر من أيّ أحد آخر
.وأعرف ما هو الأفضل لمستقبلها. لذلك اتخذت هذا القرار
تعرف لماذا تريد آسوكا-سان الذهاب إلى طوكيو، أليس كذلك؟
.يبدو أنّها تريد أن تصبح محررة
هل يمكنها أن تصبح سعيدة بعد أن تتخلى عن ذلك الحلم؟
حلم؟
أنتم يا صغار السن تتصرفون وكأنّ .التذرع بالأحلام يبيح لكم فعل أي شيء
حسنًا، وهل تعرف إذًا مدى شدة المنافسة في مجال التحرير؟
.لا بدّ أنّ دخوله ليس بالأمر السهل
.تتلقى دور النشر الكبرى مئات الطلبات لكل وظيفة
.ليست مهنةً يكفي الشغف وحده لدخولها
أليس البدء من دور نشر صغيرة وتسلق السلم الوظيفي ممكنًا؟
،إن أرادت آسوكا تحقيق حلمها هذا فعلاً
فلا بد للمكان الذي تقصده أن .يمتلك قسمًا مربحًا لنشر الروايات
.وقلما تجد دور نشر تلبي هذه المعايير
...رغم هذا
ألن يذهب الوقت الذي ستقضيه في ملاحقة حلمها هباءً؟
،إن التحقت بدار نشر صغيرة
،وأرهقت نفسها مقابل أجر زهيد ،وأفسدت صحتها الجسدية والنفسية
.ثم اكتشفت في النهاية أنها لن تتقدم، فحينها لن ينفع الندم
فهل ستتحمل المسؤولية حينها؟
هل ستتكفل بإعالتها يا تشيتوسي-كن؟
.إن بقيت في فوكوي، فستظل عائلتها إلى جانبها
.ولن تجد صعوبة في اجتياز اختبار الوظيفة الحكومية
،وإذا وجدت شريكًا صالحًا وأسست أسرة طيبة
.فستعيش حياة سعيدة هانئة
أترى من الخطأ أن يتمنى الوالد لابنته مثل هذه الحياة؟
.كلمات آسوكا-سان رفعتني حين بلغت القاع
وإذًا؟
!أؤمن بأن لديها ما يؤهلها لتتميّز عن الجميع
هل لديك أي فكرة عن عدد الفتيان الذين يلعبون كرة القاعدة
،الذين ظنوا أن لديهم ما يؤهلهم للاحتراف ثم حطمتهم قسوة الواقع؟
.الثقة التي لا تستند إلى أساس لا تختلف عن الوهم الصريح
،قد يكون من واجب الوالدين احترام رغبات أبنائهم
لكن من واجبنا أيضًا أن .نرشدهم ونسوقهم إلى الطريق الصحيح
،أنت وآسوكا حاولتما
.لكنكما عجزتما عن تقديم حجة تقنعني بتغيير رأيي
.وفوق ذلك كله، هذه مسألة عائلية
...حسنًا، وبهذا
فلنكتفِ بهذا، ولنقل إن خيارها .الأول المبدئي هو جامعة فوكوي
.لكني أخبرتك إيّاه بنية كونه نهائيًا
.ليس من الحكمة أن تستهين بسرعة نضج الأبناء
.وأنت ينبغي أن تدرك ذلك جيدًا يا نيشّي
.نيشينو-سان بالنسبة إليك يا كورا .هذه الناحية فيك لا تتغير أبدًا
.لكنك تغيرت
.صرت شيخًا جامدًا لا يرى إلا الحقائق والمنطق
.ما دمتَ معلمًا، فستفهم السبب يومًا ما
.آسفة
أظن أن الصورة التي كنت تراها .فيَّ لم تكن إلا وهمًا في النهاية
!لا تعبثي معي
.رافقني
!مرحبًا بكما
حسنًا؟
كيف هو شعورك وقد قال والد السينباي التي تحلم بها إنه لن يتركها لك؟
.لا أذكر أنني طلبت يدها للزواج
كيف كان شعورك وأنت تتقمص دور الفارس اللامع، ثم تُطرد في النهاية؟
.لم أخسر. ليس بعد
.هذا ما أردت سماعه
هل أنت راضٍ فعلًا عن كل هذا يا كورا-سان؟
وهل بدا لك أنني راضٍ؟
.بالأحرى، بدا لي أنكما تعرفان بعضكما
.كان نيشي معلمي في المرحلة الثانوية
.فهمت. هذا هو السبب إذًا
.كنت طالبًا مثيرًا للمتاعب في تلك الأيام
أيمكن أن يكون هو من أعادك للطريق القويم؟
هل كان من ذلك النوع الشغوف والمندفع من المعلمين؟
.أصبت في الأولى، لكنك أخطأت في الثانية
،صحيح أنه ساعدني في تقويم حياتي
لكن لطالما كان نيشي
.من النوع الذي يشق طريقه بعنف المنطق الصائب
.ربما كان حكمي سطحيًا
.شوتشو مع الثلج
.حاضر
لكنه... لم يكن من النوع الذي .ينقض قرار أحد بمنطقه هو
..."كان يقول: "في النهاية، الأهم هو إرادتك أنت
...إرادتك
.تفضل شوتشو مع الثلج
.شكرًا
،هل تغيّرت طمع تقدّم السن
أم أنه صار أكثر صرامة لأن الأمر يتعلق بابنته العزيزة؟
.لكنه بدا حقًا مهتماً بمصلحتها
.صحيح
.ليس التدريس بالأمر الهيّن
في حياتك العادية، لا تتحمل .مسؤولية سوى أطفالك الصغار
أما في هذه المهنة، فأنت تتحمل .مسؤولية عشرات بل مئات الأرواح كل عام
.هذا صحيح
.نتمنى لو أن كل واحد منهم يحقق حلمه
.لكن هذا مستحيل
.لكن خلف ذلك تكمن إخفاقات لا تُحصى وعثرات وندم
.ونحن نشهد كل ذلك عن قرب
لهذا يجب أن نثق بما يقوله لنا الأساتذة؟
.بالطبع لا. ليس هذا ما أقصده
،أقصد أنّ الأستاذ بعد أن يرى طلابه
.يظن أنه بات يفهم الناس
لماذا أردت أن تصبح أستاذًا في الثانوية يا كورا-سن؟
هل كان هذا تأثير نيشينو-سان عليك؟
.لم يكن في محيطي بالغ صالح سوى نيشي
هذا ما بالأمر؟
.هكذا هي الحياة
.لكن الغريب أنني لم أندم قط على ذلك القرار
.اخترت هذه الحياة بنفسي، وسأُصلحها بيدي أنا
أليست لديكَ تدريبات أيضًا؟
،خسرت مواجهة فردية أمام هارو .فاضطررت إلى الخروج لشراء المشروبات
.تفضل، هذا لك
.عطف على حبيبي السابق الواقف هنا على وشك البكاء
آسو-ني؟
!هذا ليس النص
ماذا؟
.لمحتك حين نزلت إلى خزانات الأحذية
.كنت خائفة ومتألمة، لكنني شعرت بالارتياح أيضًا
.وهذا ما تخيّلته
.آسو-ني
لا مفر لي منك، أليس كذلك؟
...كنت أفكر
.أنّي بحاجة إلى أن أتحدث معك مرة أخرى
!شيء من هذا القبيل
وما أدراني؟
وما هذا كله؟
ألم تكن تنتظر السينباي التي تقدّرها؟
لماذا بدأت تغازل هذه الزميلة !اللطيفة التي تجمعك بها ذكريات؟
فاتتني فرصة القدوم إليك واضطُررت لمشاهدة كل شيء مكتوف اليدين. هل ثمة مشكلة؟
.ا-اهدئي يا آسو-ني
.شخصيتك تتقلب كثيرًا
.آسفة. سببت لك المتاعب
.أنا من يجب أن يعتذر
.اندفعت دون تفكير وأنا لم أكن مستعدًا لذلك
.هذا هو ما يجعلك رائعًا
.لا، هذا عيب
.ليس شخصًا سيئًا
.أعلم
.لو كان كذلك، لما تراجعت على هذا النحو
.والدك أب صالح بكل ما تحمله الكلمة
.إنّها تعرف ذلك منذ البداية على الأرجح
.ولا بدّ أنّها كانت تتمنى لو بقيت طفلة
كثرٌ هم الأطفال المستهترون الذين .يتجاهلون المنطق ويفعلون ما يحلو لهم
No comments yet. Be the first to leave one.