نخستین 200 خط.
لماذا تجازف بكل شيء حين تكون متربعًا على القمة؟
"التعليق الإنكليزي لـ(جوش برولين)"
حين تكون جيوبك مملوءة بالمال
ورفوفك مكدسة بأحزمة البطولات...
"التعليق الإسباني لـ(دييغو لونا)"
...واسمك منقوشًا في سجل التاريخ؟
لماذا تعود إلى حلبة
لا يمكن لأي قدر من الشهرة أن يخفف عليك لكمة فيها؟
ربما هو اعتداد بالنفس،
أو ربما جنون،
أو ربما هذا وذلك.
أو ربما هو شيء أعمق من ذلك.
بالنسبة إلى بعض الرجال، لا تُقاس العظمة بما قد أُنجز،
بل بما لا يزال ممكنًا.
بالنسبة إلى "كانيلو ألفاريز"، المجازفة بحد ذاتها هي المكافأة.
والخطر هو ما يجذبه.
كما يقولون، أجازف بخسارة الكثير.
لكنني أحب أن أتحدى نفسي دائمًا.
كل لكمة تُلقى في صمت،
وكل جولة تدريب تُخاض خلف الأبواب المغلقة،
وكل قطرة عرق تسقط بعيدًا عن الأعين.
اضرب وتراجع. اضرب وتفاد.
كل ذلك يقود إلى شيء أبدي، وهو الإرث.
شيء لا يُقاس بالجوائز أو الألقاب،
بل بإرادة بلوغ قمم أرفع وسرعة أعلى وقوة أشد،
والسعي الدائم إلى التفوق المطلق.
هيّا يا فتى. هيّا.
لأنه في النهاية، ثمة فرق بين أن تكون بطلًا يتذكره الناس،
وأسطورة لا تُنسى.
هذا "العد التنازلي: (كانيلو) ضد (كروفورد)".
"الجزء الثاني"
"(كولورادو سبرينغز)"
حسنًا. صباح الخير جميعًا.
هيئوا نفوسكم لجلسة اليوم وأمامكم حصائركم.
جهّزنا لكم القاعة بأفضل شكل.
سنحرص على أن نوفر لكم كثيرًا من الحرارة وشيئًا من الرطوبة.
تذكّروا، ما عليكم إلا بذل أفضل ما في وسعكم.
لا تقارنوا أنفسكم بغيركم، واسمحوا لأنفسكم بأن تصغوا إلى أجسادكم.
في رياضة قائمة على القوة،
قد يبدو السكون نقيضًا لها.
لكن هنا في مساحات الصمت والهدوء البعيدة عن الأنظار
يبدأ العمل الحقيقي.
هذا مكان صقل التركيز وصفاء الذهن لـ"ترنس كروفورد" الملقّب بـ"باد"
بينما يستعد لنزاله الذي يقترب بسرعة ضد "كانيلو ألفاريز".
لا بالصخب، بل بالوعي.
الوعي بأن الجسد لا يتحرك إلا ضمن الحدود التي تسمح بها شجاعة العقل.
أظن أن ما يميّزني عن غيري هو قوّتي الذهنية
وانضباطي واستعدادي للمجازفة،
إذ أهاجم حين يُقال إنني ينبغي ألّا أتحرك وأمتنع حين يظنون أنني ينبغي أن أتحرك.
...إلى اليسار مع دفع الوركين نحو اليمين.
ستشعرون بتمدد عميق يمتد على الجانب الأيمن من أجسادكم.
عقله هو أقوى سلاح لديه.
إنه أحد أذكى الملاكمين على الإطلاق.
ذكاؤه في الملاكمة هو ما يمنحه الفوز في النزالات.
فالجانب البدني بسيط...
"(ريد سبايكس)، مدرب (كروفورد)"
...أما الذهني فهو الصعب، وقد أتقنه تمامًا.
إنه على ذلك منذ صغره.
أفضل الملاكمين من كل الفئات في العالم
هم غالبًا الأسرع استيعابًا وتفكيرًا.
"(ماكس كيلرمان)، محلل ملاكمة"
و"كروفورد" يجسد ذلك الآن.
ما زلت أشحذ قدراتي.
لكن في الوقت نفسه، أتعلّم في أثناء الممارسة أيضًا.
لا أريد الوصول إلى وقت أشعر فيه أنني توقفت عن التعلم.
هيّا.
"42 يومًا حتى ليلة النزال"
هيّا.
استمر.
لكمة جيدة.
أجل.
- اشحذ قدراتك. - هيّا.
- اشحذ قدراتك يا "باد". سلاح ذو حدين. - استمر. هيّا.
- حركة رأس ومراوغة جيدة. - سنمزقه إربًا إربًا!
أجل!
- المدرب العظيم لا يكون موجهًا فحسب. - جرّب مرة أخرى.
بل يكون تلميذًا بدوره أيضًا.
لا يكتفي بتحسين الأسلوب أو شحذ الغريزة،
بل يراقب ويصغي ويتشرب المعرفة.
إنها علاقة تقوم على رابطة دقيقة
صاغتها جلسات لا تُحصى من التدريب مثل هذه.
هيّا.
الشيء العظيم بيننا بصفتنا ملاكمًا ومدربه
هو أن كلًا منا يفهم الآخر.
جميل.
كثيرًا ما استخلصت أسلوبي في التدريب على الملاكمة
من الاستماع إليه فحسب.
يسمونها جلسة تدريب...
"(براين ماكنتاير) الملقّب بـ(بوماك) مدرب (كروفورد) الرئيسي"
...لكنني أراها درسًا لأنني أتعلّم منه أيضًا.
لكن ما يميّز "براين ماكنتاير" الملقّب بـ"بوماك"
ليس مجرد أنه قضى سنوات مع "باد كروفورد"،
بل أنه معه منذ البداية.
يبنيان ثقة مترسخة في شيء أعمق من التدريب،
وهو الزمان.
الصالة الرياضية جزء أساسي من المسيرة.
النزال عظيم وممتع،
لكن هنا تُصنع الذكريات.
"الذكريات"
كيف الحال يا "بو"؟ ما شعورك يا عزيزي؟
أنا بخير وسعيد بالمجيء إلى هنا.
عرفني "بوماك" من قبل ولادتي، إذ نشأ مع أمي وأبي.
كلنا تدربنا في الصالة نفسها.
أنا و"بيرنارد" بدأنا في الوقت نفسه.
كان في الـ12 وأنا في السابعة.
أجل، لكمة. لكمة خلفية هنا. أحسنت! أعد الكرّة!
أتذكّر في فترة صعودي حين أمسك بي "بوماك" من كتفيّ
وقال لي إنه لن يدعني أمرّ بما مر به هو في مسيرته.
ما كان يعنيه بذلك هو أنه سيحميني.
أجل يا كبير! نحبك يا "بو"!
حينًا يكون مثل ابني، وحينًا قد ندخل في جدال،
وحينًا يحتاج إلى من يدعمه.
- لكمة ثم صد. - هيّا يا "باد".
وحينًا قد أحتاج أنا إلى من يدعمني.
أحسنت، وافعل المعتاد.
لكن بصفتي مدربًا، منذ أن بدأ يمارس الملاكمة،
يعرف أنني لا أرضى إلا بالأفضل،
ولا مجال للعبث.
حتى في صغره، كانت قدرات "باد كروفورد" مميزة.
بينما كان الآخرون يتعلمون الأساسيات، كان هو يطوّعها.
كان يتنقل بسهولة بين أسلوبين،
التقليدي باليمنى والأعسر باليسرى.
أتذكّر قول المدرب "ميدج"...
"(ميدج ماينور)، أول مدرب لـ(كروفورد)"
"يا (باد)، عد إلى تلك اليد.
عليك أن تتقن هذا الأسلوب قبل أن تبدأ بالتنقل بينهما."
فردّ عليه، "سأتقن الأسلوبين. سترى."
رضخ لرغبتي وبدأنا نتدرب هكذا،
وهو شيء كنت أجيده بالفطرة.
رأينا ملاكمين انتقلوا إلى القتال باليسرى،
مثل "أوسكار" و"مارفن هاغلر".
لكنني لم أر قط ملاكمًا خطرًا بالقدر نفسه من الجانبين
ولا يفضل جانبًا على آخر.
هذا مختلف.
إيقاعان مختلفان وزاويتان مختلفتان،
لكن استطاع "باد" أن يجمعهما وينتقل بينهما في لمح البصر،
فيحوّل تردد خصمه إلى فرصة،
ويحوّل تلك الفرصة إلى هيمنة.
أسقطه مجددًا!
أظن أنني أفضل ملاكم يبدّل بين الأسلوبين.
لا يخطر على بالي أي ملاكم
يفعل ذلك بهذه السلاسة ويلاكم بهذا المستوى الرفيع،
سواء كان أسلوبه التقليدي أم الأعسر.
لا نهرب من المواجهة، بل نندفع نحوها.
الجبار ضد الضعيف.
يقدّم "ترنس كروفورد" بلا أي شك تحديًا غير مألوف تمامًا لـ"كانيلو".
"(كورن باتيا)، محلل ملاكمة"
الضعيف سيهلك!
"(بيرنارد ديفيس)، مدرب (كروفورد)"
سنهزمه شر هزيمة ويكون تحت أقدامنا!
بالانتقال إلى اليسرى وسط النزال
تفتح الباب على مستوى مختلف تمامًا.
"(كلوديا تريخوس)، محللة ملاكمة"
لأنه إن كان الخصم ثابتًا على الأسلوب التقليدي،
فلن يكون قادرًا على التكيف.
لا يمكنك التدرب استعدادًا لذلك.
يمكنك التدرب مع عدة ملاكمين يقاتلون باليمنى
وآخرين يقاتلون باليسرى.
لن تتدرب مع أحد يتنقل بينهما في نفس الجولة.
"(أكين رييس)، محلل ملاكمة"
- لا أصدّق. - يا للعجب! لقد أسقطه!
ضربه باليمنى ثم باليسرى!
يدرس خصمه في الحلبة ويحلل أسلوبه ويفرض سيطرته عليه.
قد يرى ثغرة في الجولة الأولى أو الثانية،
ثم يستغلها في الجولة السابعة أو الثامنة.
يحاولون تثبيطنا وكبح صعودنا منذ البداية.
وماذا نفعل؟ نثبت لهم خطأهم في كل مرة.
سنمزقه إربًا إربًا!
لديه مجموعة متنوعة من القدرات،
إنما عليه استخدام القدرة المناسبة في الوقت المناسب.
- هل سينجح؟ - نحن مستعدون.
سنصنع التاريخ.
سنصنع التاريخ لنادي "سي دبليو" للملاكمة،
وسنصنع التاريخ لولاية "نبراسكا"، وسنصنع التاريخ نفسه.
بلا شك.
"جبال (سييرا نيفادا)"
في أعالي سلسلة جبال "سييرا نيفادا"،
يختلف نمط الحياة على ارتفاع يفوق 1600 متر فوق سطح البحر.
الهواء الخفيف يجبر الرئتين على بذل جهد أكبر
ويجبر القلب على الخفقان أسرع،
ما يبني قوة التحمل اللازمة لحرب من 12 جولة.
إنه المكان المثالي لمعسكر تدريب،
خاصة عند الاستعداد لمواجهة ملاكم مثل "باد كروفورد".
خصم أسرع وأخف حركة وأشد مراوغة من أي أحد واجهه "كانيلو" منذ سنوات.
لذا بالنسبة إلى صاحب الـ34 عامًا،
الركض المسائي المبكر هنا أفضل طريقة ليستعد تدريجيًا.
الهدوء الذي يسبق العاصفة.
يهمني الإرث الذي أتركه
لأنني قلت حين بدأت أمارس الملاكمة
إنني سأكون أحد أفضل الملاكمين في العالم.
أنا هنا أخوض معسكر التدريب،
وهل تعرفون؟ ما زلت أعشق الملاكمة.
أكون في هذه السنة قد أتممت 20 عامًا في مسيرتي الاحترافية،
وما زلت أستمتع بهذا.
أستمتع بهذا الجزء من الاستعداد لنزال.
أستمتع بوقتي هنا كثيرًا.
"الليلة سنرقص الـ(تشا تشا تشا)"
مرحبًا يا فتى. ما الأخبار؟
كيف الحال؟
كيف تتحمل ذلك الطفل؟
No comments yet. Be the first to leave one.