نخستین 200 خط.
فيتنام، 1972
انتظروا لحظة، هو لم يمت. هو لم يمت، الى الجحيم.
هيا. هيا نذهب!
ـ فرنك! ـ أخرج من هناك!
هيا يا فرنك.
يا الهي! هيا بنا ننصرف من هذا المكان.
فرنك! فرنك!
عودوا. عودوا، الى الجحيم! لا تغادروا!
لكن في هذا اليوم السعيد، بقي سؤال رزين
سؤال واحد مقلق.
هل عاد الجميع؟
٢،٥٠٠ محارب أمريكي لا يزالون مسجلين كمفقودين.
هل هم أسرى؟
بالنسبة لعائلاتهم، حرب فيتنام لن تنتهي
مادام هذا السؤال قائما.
نحن ننتظر خروج أول أسير حرب من الطائرة.
كل أمريكا تنتظر، لاسيما العائلة.
بعد قليل سنرى هؤلاء الأبطال وهم يصلون.
نحن ننتظر الآن... في هذا اليوم المهم
رسمياً، انتهت الحرب من ناحيتهم، اليوم، السابع من آذار ١٩٧٣.
الأسير الأول ينزل الآن.
يبدو نحيفا
لكن اذا أخذنا بعين الاعتبار ما مر عليهم، فهو يبدو جيدا.
أنا واثق أن بنظر عائلته هو يبدو بحال جيد جدا.
انه يقترب منهم الآن.
نحن ننتظر نزول الآخرين.
وهاهو الاتحاد الرسمي، بالنسبة له انتهت الحرب.
عائلات أمريكية أخرى تبقى تتألم
الى أن تعرف ماذا حل بأبنائهم المفقودين.
أبي.
أنا خائف. هل أستطيع النوم عندكما الليلة؟
بنكوك، تايلندا، 1977
كولونيل رودس، أنا متعاطف معك، لكن ماذا بوسعنا أن نفعل؟
لا أريد تعاطفا. أريد مساعدة بالعثور على ابني.
ـ لن أستطيع فعل شيء. ـ أنظر...
هنالك ٢،٥٠٠ شاب لا أحد يعرف مصيرهم.
كانت ٤٠٠ حالة شوهد فيها أسرى أمريكان.
سمعت عن الأرقام. قلت لك، لا أستطيع فعل شيء.
هذا كل ما سمعته من واشنطن.
لم يستطع أحد فعل شيء. لذا جئت الى هنا.
أنت لم تسمع هذا مني
لكن هنالك أشخاصا في بنكوك يدعون أنهم رأوا أسرى حرب في لاوس.
أستطيع أن أنشئ اتصالا بينكم.
أعتقد أن ابني محجوز في لاوس لكني أحتاج الى اثبات.
أحضروا لي توقيع ابني على ظهر هذه الصورة.
أطلبوا من ابني أن يكتب اسمه على هذا، حسنا؟
اذا حصلت على اسم ابنك هنا، أريد مالا كثيرا.
نعم، حسنا.
أنت. أنظر.
نعم.
لا.
حسنا.
يا الهي، هاهو مرة أخرى الكولونيل الذي ابنه مفقود.
ـ سناتور. ـ مرحبا.
ـ كيف حالك؟ تطيب رؤيتك. ـ وأنت أيضا.
أنا آسف، لا وقت لنا اليوم
لكن إن تتصل الى مكتبي، يسرني أن أتحدث معك. شكرا.
أنا آسف.
يسرني أنك جئت. لن أستطيع مساعدتك بخصوص ابنك.
أحاول ايجاد طعام للاجئين الجدد.
اذهب وكلم الشاب قرب السور، سوف يساعدك. بالتوفيق.
جزيل الشكر لك.
هذا ابنك. انه أسير في معسكر في لاوس. أنا هربت هذه.
أعرف أن ابني محجوز كأسير في شمال لاوس
لكن يجب أن أعرف أين.
أحتاج الى جولة شاملة في المنطقة.
هذا صعب، لكني أستطيع الدخول الى لاوس، حتى الى شمال فيتنام.
كنت هناك في الماضي، لدي علاقات.
العثور على ابنك يكلف مالا كثيرا.
ـ "دون"، مرحبا. ـ كيف حالك يا جيسون؟
بخير. ماذا لديك من أجلي؟
بنكوك، 1982
اذا عرفوا بذلك
سيجبرونني على التقاعد كما أجبروك.
نعم، حسنا.
أفترض أننا نستطيع أن نسمي ذلك خيانة.
لا، شكرا.
هذا معسكر أسرى في لاوس.
أنظر الى قنوات الأرز.
هاهو برهانك، جيسون. هاهو البرهان، واحد، واحد، واحد.
والآن، أخرج الى هناك واحضر ابنك.
حسنا، أين كنت؟
"بلاستر"، احك لنا عندما كدت تغرق جراء موجة في "سانسيت".
بربكم، حكيت لكم هذه القصة ألف مرة تقريبا.
أنا لا أذكر أكاذيبي من المرة السابقة.
لا يهم، هذه لا تزال أجمل قصة.
حسنا، حسنا.
كما تعلمون، الأمواج في الشاطئ الشمالي تأتي بسرعة.
أنت تكون داخل المياه، تتمتع من الحياة، ثم يحدث ذلك.
تجربة تهدد حياتك.
ـ وبعدها؟ ـ نعم، ماذا حدث؟
التقطت هذه الصورة في مكان قريب من مكان أسر "فرنك".
لا أقول إن فرنك واحد منهم، لكن هذين أمريكيان.
انهما طويلان نسبياً. طول قامة رجل فيتنامي متوسط يصل الى ١٥٧سم.
ـ هذان الاثنان أمريكيان. ـ هل من المفروض أن يكون هذا فرنك؟
هذا فرنك. اشتريت عدة أمور مزيفة في العقد الأخير.
هذا قطعا فرنك.
هل هو أسير حرب منذ ١٠ سنوات في هذا الحجر؟
اسمع، فرنك حي يا ستانلي.
هل فهمت ذلك؟ ابني حي. أنظر الى هذا.
هذه صورة التقطت عن ارتفاع عال من طائرة تصوير مرتفعة.
أنظر اليها عن كثب.
هل ترى، هنا في قناة الأرز.
ثلاثة الخطوط هنا.
واحد، واحد، واحد.
هذه اشارة النداء لطاقم الاستخبارات للدوريات طويلة المدى.
طاقم الدورية للكتيبة الأولى في جند المشاة من أريزونا. هل ترى؟
ـ هنا؟ ـ هناك، نعم.
سيد "رودس"، هذه ٣ خطوط على الأرض، هذا قد يكون أي شيء.
لكنك تعرف أنه لا، صحيح؟
هذه رسالة من ابني.
أنت تعرف ذلك.
مرحبا.
مرحبا.
ـ سيدة ويلكس؟ ـ نعم، صحيح.
أنا جيسون رودس، اتصلت هذا الصباح.
أنا أعرف من أنت.
اسمع، لا يريد زوجي التحدث اليك.
ـ بالصباح قال انه يريد. ـ لم يعد يريد.
أرجوك اذهب من هنا.
ـ فقط بعد أن أرى زوجك. ـ لا حق لك بالتواجد هنا.
استغرق ١٠ سنوات حتى جعلته ينسى الحرب.
أعتقد أنها لا تزال في ذهنه.
هذا عميق جدا.
أين كنت في كل تلك الأيام التي جلس فيها وحدق بالجدران؟
ـ هيه، ويلكس. ـ اذهب الى الجحيم!
لماذا بعثت زوجتك؟ ألا تملك شجاعة للتحدث الي؟
ـ أتركه. ـ ابني بحاجة لك.
كن نزيها وانظر الى الصور واصغ لنا حتى النهاية.
ـ أرجوك، لا. ـ ويلكسي.
أنا سأعتني بهذا الآن.
أساليبك لا تعجبني، لكني سأصغي لك بسبب فرنك.
ـ بلاستر. ـ ويلكسي.
ـ لماذا لم تكن على اتصال يا أخي؟ ـ لا أعرف. لماذا لم تتصل أنت؟
لا أعرف. هذا غريب، أليس كذلك؟
كيف وجدوك؟
لا أعرف. جاءوا ليبحثوا عني ووجدوني. ووجدناك.
ـ شكرا جزيلا يا بلاستر. ـ تطيب رؤيتك يا أخي.
توجد مباني أسر في كل أنحاء لاوس الشمالية.
هناك مروحيات أبقيناها من خلفنا. سنستعملها كي ندخل الى المعسكر.
انها تستعمل كثيرا، لذا من المفروض أن تكون تحت صيانة جيدة.
أعذرني من فضلك...
هل تخرجين؟
ـ باكر بعض الشيء، أليس كذلك؟ ـ أريد أن أدرك الحانة.
هل تريد الانضمام؟
ـ لا، سأبقى في البيت الليلة. ـ بجد.
ـ ماذا يعني هذا؟ ـ هذا يعني، بجد.
ـ ببساطة لا أرغب بالخروج. ـ أنت لا ترغب ولا مرة.
ـ أجلس من فضلك، هو لا يرغب أبدا. ـ هذا غير صحيح.
كل يوم ينظر عبر التلسكوب ويصغي لهذه الهراء.
هذه الـ "هراء" هو جورج غرشوين.
مهما يكن. هذا وكأنني لست هنا بتاتا.
هذا وكأن لا شيء هنا. انه كالسلحفاة المختبئة بقوقعتها.
أنظر اليه. هو لم ينزل النظارة الشمسية منذ ٦ سنوات.
حسنا، أنا لا...
توقفت عن المحاولة في ادراكه.
ربما حقا يستحسن أن تعيده الى فيتنام.
هو لا يبالي بما يحدث هنا حقا.
طاب لي لقاؤك أيها الكولونيل.
يطيب لقاؤك.
لو يسافر، على كم سيحصل؟
لا شيء بالدولارات.
لم أقد مروحية منذ وقت طويل.
حتما سأقتل شخصا ما.
ثمة عدة أمور غير منتهية هناك، ميجور جونسون.
ليست أمورا تخصني.
هل هذا وسام "صليب الطيران"؟
ـ نعم. ـ كيف حصلت عليه؟
ـ خلصت طيارا تحطم في لاوس. ـ أكيد كان الحديث عن أكثر من هذا.
ليس بالضبط.
احك لي عن ذلك، أريد أن أسمع.
أنقذته بعد أن أسقطوا العديد من خيرة الرجال الذين حالوا انقاذه.
كان هذا يوما فظيعا.
لقد فقدنا شابا رائعا، اسمه هندريكس.
بعض طائرات اف ــ ٤ حتى سندي لوليت.
ـ فقدت كثيرا من أصدقائي الطيبين. ـ كم؟
أنا لا أذكر. شعرت وكأن جميعهم قد سقطوا.
فقدت أحد عشر شخصا وتسع طائرات.
لقد أسقطوك وتطوعت بالعودة. لماذا؟
ـ اذا كنت تعرف كل شيء، قل لي. ـ لماذا؟
ـ كان هذا عملي. ـ لماذا؟
كنا مجبرين. لم نستطع ترك خيرة الشباب يموتون سدى.
هذا هو السبب تماما الذي لأجله نعود الى هناك الآن.
انتظر الآن... تمهل.
لا يمكنك أن تحملني ذنبا كهذا.
أنا آسف، لكن الجواب هو لا.
ماذا تريد مني؟
أنا أدير نصف مشفى هنا أيها الكولونيل. أدير حياة جيدة هنا.
سأسافر الى برمودا في الأسبوع القادم، ليس الى حرب خيالية.
لا أستطيع انقاذ العالم اللعين أيها الكولونيل.
استرح، ميجور.
ـ "مكغركور اويل". ـ السيد مكغركور، من فضلك.
ـ مكتب السيد مكغركور. ـ أهو موجود؟ يتحدث جيسون رودس.
الرجاء الانتظار.
ـ جيسون، كيف الحال؟ ـ نحن نبدأ.
ـ كم؟ ـ ثلاثة.
ـ ثلاثة فقط؟ ـ بعضهم رفضوا. أحدهم من الطيارين.
ـ هل يمكنك فعل ذلك مع اثنين؟ ـ حتى مع واحد، اذا كانت هناك حاجة.
ـ لن أستطيع التراجع الآن. ـ هل أستطيع عمل شيء آخر؟
استمر باسالة المال. سأعيد أبناءنا بطريقة ما.
No comments yet. Be the first to leave one.