نخستین 200 خط.
كوكب المحيط 2012
منذ أمد بعيد
راقبت المحيط دون فهمه
تمكنت من رؤية الطاقة الهائلة الشعور بالماء
متعجب من عمق اللون الأزرق
تنفست الهواء من المياه الشاسعة المفتوحة
لكن واقعا لم أر شيئا
هنا في خليج الجراجير في أستراليا
المنحدرات تهمس لي تاريخ الأرض
ولدوا من محيط الحياة
مقبرة شاسعة تعج بمليارات بقايا مخلوقات البحر
صامدة على قاع البحر قد تراكمت حينما كانت الأرض نفسها مجرد محيط
هذه الكائنات وفّرت الهواء الذي أتنفسه
والغلاف الجوي الذي يحميني
أرى تقلبات تقطع تلك المسارات في الرمل
لا أرى أن هذه الحركة أمن كل الحياة
أرى كيف تشكل الريح تراكم الرمال
لا أرى العلاقة العميقة بين اليابسة والبحر
أرى كيف يجعل الملح الأرض ناصعة
لا ما يعطيه المحيط للحياة على القارات
أرى البراري الشاسعة التي تستعمر الأعماق
كعدم رؤيتي لها على الأرض
لكن لدى خليج الجراجير، يوجد المزيد
هنا يكمن أصل قصتنا
منّا، الإنسانية
تبدأ هنا، مع مستعمرة من الأحافير الحية
البكتيريا تطفو على السطح من حياة المحيطات، التضاريس
أنا سليل هذا الشكل من الحياة
الذين ارّخوا الأرض بـ 4 مليارات عام
أتيت من هذا المحيط
والآن
أنظر للمحيط، أرانا فقط، الإنسانية
نحن 7 مليارات شخص
قد أطّرنا العالم في صورنا
على شواطيء المحيط
قد بنينا مدننا كبيرة حيث نعيش بملايين
حفرنا الموانيء بسطنا الجزر لبناء المصانع
أعطانا المحيط كافة الموارد المعدنية العالمية
نحن مواد عملية، صهر الصلب، قطع وتقطيع
مئات آلاف السفن تجوب أنحاء البحار
كل ما يعيش وينمو على الأرض يأتي في نهاية المطاف إلى قبضتنا الحديدية
حتى ونحن نحمل الخشب
نحفر باستمرار في المحيط لتغذينا
وأصبحنا مفتروسون خارقون
وضعنا حياتنا في صناديق
ننقل 600 مليون حاوية، بفضل المحيط
المحيط، الذي أعطانا فرصة العولمة
الكوكب لنا
وكيف نخرج من هنا؟
أنا مدرك عواقب قوتي
صيد السمك المفرط، والاحترار العالمي
استنزاف الموارد الطبيعية، والتلوث
سلوكياتي لها عدة عواقب
أعرف ذلك
لأنني قادر على فهم ما يحدث لي
كيف أصل لهذه النقطة
حيث لن أتمكن من رؤيتي ما يحدث حولي؟
لفهم ذلك، عليك بالعودة للبداية
في البداية الأرض نفسها مدمرة
ومعانية من تشنجات عنيفة
ذوبان مصحوب بآثار نيزك عنيفة
من النظام الشمسي
خلقت هذه المعركة جوّا
الذي كان عاصفا أحمرا من النيتروجين، الكربون والهيدروجين
وبخار الماء، والذي ربما جاء من مذنبات المجرة الجليدية
سطح الأرض كان أشبه بفقاعة عملاقة
الذي احترّ تحت ضغط لأكثر من 700 درجة
ثم بردت النار وتكثفت الأبخرة
لتنتج الفياضانات الأرضية العظمى
كان ذلك منذ 4 مليارات عام مضوا
الفيضان غطى معظم القشرة الأرضية
الماء جرى عبر صخور ما قبل التاريخ
محمل بالملح، ولذلك تآكلت
الأرض كان عالم من ماء مالح
ذلك الماء كان يسمى المحيط
وُلد محيط كوكب
إبّان العصر الجليدي
منذ 700 مليون مضت، انخفضت درجة الحرارة
الكوكي بقي ناصعا لـ 20 مليون سنة مضت
وثم بدأت بالذوبان، بواسطة تأثير الاحتباس الحراري القوي
الذي وُفر بكاربون البراكين
تواجدت عدة عصور جليدية التي خُللت بالحرارة
من هذه الفترة
تأتي المناطق الجليدية العظمى إلى القطبين الشمالي والجنوبي من الكرة الأرضية
هذه المناطق تتصرف كألة تبريد في مناخ ضخم
قريبة من حزام الاستواء
الشمس تسخن المحيط، الذي يبدو ليغلي
وهذا يتناقض بين المناطق الباردة والساخنة
يولد طاقة تدفق الهواء
هذه هي الرياح التي تعتبر ضرورية في هذه القصة
البرد، والرياح القوية تنحدر من المناطق القطبية
وتتصادم مع دفء هواء خط الاستواء الخفيف
هذه الرياح، التي تدور بدوران الأرض
تشكل دوامات عملاقة
اذا بارشرت الرياح بالإتصال بالمحيط، فإنها تحرك المياه
تولد تيارات قوية
قادرة على تحريك ملايين المترات المكعبة من المياه عبر المحيط
المحيط في كل مكان مجعد بدوّامات
التي بدأ بعضها من سنوات
هذه الحركة تنشر الحرارة من سطح الكوكب الأزرق
المياه الدافئة من المناطق المدارية ترتفع باتجاه القطبين
تبرد هذه المياه، حتى تصبح أكثر إحكاما ويتم تحميلها بالملح
العودة للأعماق
تعبر المياه من خلال الأعماق نحو قاع المحيط
مدفوعا بوزنه
يجلب معه برد القطب
في النهاية يصطدم بالقاع
ويعود لمياه السطح حيث تدفء المياه
قطرة الماء الواحدة تستغرق ألف عام لإكمال دورة المحيط هذه
هذه التدفقات خلقت مناخا معتدلا على الأرض
بفضل المحيط، الكوكب حي
عندما تكون الشمس قوية والتدفقات ترتفع إلى السطح
توجد ظاهرة غير عادية
هائلة بحيث من الممكن رؤيتها من الفضاء
يطلق عليه اسم "إزهار"، انفجار الحياة
تلك الحياة التي تظهر، معروفة بالعوالق
"حياة عائمة"
بسبب عدم تحركها من تلقاء نفسها، بدلا من ذلك تتبع التيارات
هذه الـ "إزهار" من طاقة الشمس
تحدث بين السطح وأول 100 متر
الى حيث أشعة الشمس تخترق المحيط
الطحالب الصغيرة التي تظهر
تشكل المروج البحرية الهائلة العائمة في الماء
إنتاج الكتلة الحيوية سنويا
تمثل نصف الغطاء النباتي على الأرض
بعض الطحالب الدقيقة تشبه المجرات البعيدة
هم النوى - الخلية الوحيدة، كائنات قديمة جدا
معظم محتوياتها من خلية
محاطة بمواد طبيعية
لهذا المستوى
الإمتياز بين النبات والحيوان غير واضح
بعض من هذه الخلايا الخضراء، لديها أطراف تدفع ضد التيار
لتزداد، السطح الذي يواجه الشمس
كل هذه الطحالب تستهلك كاربون وتنتجه أوكسجينا
نصف الهواء الذي نتنفسه يأتي من الطحالب
المحيط هو قلب الكوكب الأزرق
الكوكب برعم سبّب إنفجارا آخر في الحياة
مليارات من الحيوانات العشبية التي تتغذى على مرج البحر
هذه الحيوانات مجرد مليمترات في الحجم، حتى أصغر غالبا
مصنفون كقنديل البحر، قشريات، خلايا، صدفيات، يرقات
آلاف الأنواع من مجموعات
الأكثر أهمية من هؤلاء هم العوالق
العوالق الذي يتغذى على الطحالب ليلا ونهارا
والارجل، براغيث الماء
التي هي نوع من القفز بأطرافهم للتقدم
الكانفاس متبوعة، بآكلات اللحوم في العوالق
خصوصا بالمفترسين ذوي الرأس السهم
الشرهون والمتسلحون بأسنان مرنة
كل لحظة من الحياة هي سلوك البقاء
فريسة ومفترس يتبادلون بثبات
ولطالما تواجد مفترس أكبر ليبتلع السابقون
هذه السلسلة الغذائية الضخمة تغذي كل الكائنات الحية، من الصغير إلى الكبير
العوالق كتاب مفتوح
حيث استطيع قراءة تاريخ المحيط
منذ 3 مليارات عام الحياة تطورت هنا
في مرج البحر هذا
البعض أنواع قديمة كالحيوانات الهلامية
يمكن أن تتكون فقط في المحيط
في الإنسجام المثاليِ بالبيئة السائلة
يمتلكون جسما مطاطيا
الذي بشكل آني يمكنهم من امتصاص الغذاء والتحرك
أحيانا، يتشبثون ببعضهم البعض
وتشكيل سلسلة ضخمة تمكنها من تحرك أسهل سوية بتدفق
يبدو فوضويا
ولكن كل مخلوق حي ينقسم وصولاً إلى أدنى تفصيل
تفجيرات الحياة هذه، تختفي في نهاية المطاف
مُهلكة باللإفتقار إلى مصادر الغذاء، أو بالقضاء عليها بعدو خفي
هجوم ببكتيريا
مليارات البكتيريا
الحيوية الدور في تنظيم أي إنفجار في الحياة
الطبيعة لا تساند أي زيادة
في نهاية الشتاء
ترك الإسقمري سباتهم في أعماقِ المحيط
يطفون على السطح بحثا عن مرجِ البحر
كالعديد من انواع الأسماك الكثيرة، يتغذون على هذا العوالق المخفية
سلسلة الطعام مرتبطة الأنواع
السمك من غير زعيم
لكن لازال يعرف أن يناور بطريقة متقنة
كل سمك مدرك بشكل مستمر، وجود جيرانه
ويحترمون مصيرهم
التنظيم الذاتي قانون المجموعة الأساسي
يمكنهم من الصيد كمدرسة
وزيادة الفرص لإيجاد منطقة غنية بالطعام
البدء أن تجد واحدة
ربما ترشد لآخرين بحركة واحدة
سلسلة الطعام تأخذ منحى آخر
سمك -الشراع- السيف الأسرع في المحيط
يتغذى على الأسماك الآخرين، ليس العوالق
إستقرار العروض الظهرية الإستثنائيِ لنيل هدفه
سمكة -الشراع- السف 45 كيلوا تستهلك في حياتها 453 كيلوا اسقمريا
الذي استهلك 4536 كليوا عوالق حيوانية
التي رعت 45360 كيلوا عوالق نباتية
كل كليو ونصف من سمكة السيف، لابد أن يكون ألف مرة من مرج البحر
سلسة الطعام مدرجة باستمرار، هرمية التركيب
بعض الأنواع تفضل مساعدة بعضها
اللخمة البصرية تأكل العوالق فقط
جناح الـ 6 أمتار يزود الأسماك الأخرى بالحماية
في المقابل، خلّصوا مضيّفهم أسماك طفيلية أصغر
يختار الآخرون لقرشِ الحوت
الأضخم من جميع الأسماك
No comments yet. Be the first to leave one.