نخستین 200 خط.
«يونيـو 1946» رسالة رسمية إلى السفارات السوفيتية
«في «فرنسا» و«بلغاريا» و«يوغسلافيا
بأن أيّ روسي في المنفى منذ 1917 - إذا رغـب فـي ذلك -
سيكون مؤهّلاً لجواز سفر سوفيتي
وسيتأهّل للعـودة للوطـن إلى الإتحـــاد السـوفيتي
قـرّر الآلاف العودة إلى الوطــن
آخـــر مسافري الأعوام الخمسة المظلمة في أوروبا
التي شـرّدت 30 مليـون من الرجال والنساء والأطفال
«شـرق - غـرب»
ستصل قريباً إلى الوطـن الأم
فارقتموهـا منـذ ثلاثين عام
لكنّها لم تفارقكـم
،الآن
هي بحاجــة لكم جميعــاً
البلاد بحاجـة لإعــادة بنـاء
دفعنا ثمنـاً أغلـى من أيّ أمة
لكن الحرب ضدّ الفاشية قد وحدّتنـا
حتى النصر
الحكومة السوفيتية تفتح أبوابهـا لكـم
وترحّب بكـم
بغض النظر عن الأحداث الماضية
«أنت جــادّ جــداً يا «يفجينـي
دعنا نشرب ونغنّي
إخرجــوا جوازات سـفركم
الرقـم الأقـلّ يقترح نخباً
هلّ بالإمكان أن أنضم؟ فقد أبعدتنـي الشرطة الفرنسية
على الرحب
خمّن من صاحب جواز السفر السوفيتي رقم واحـد
«رئيس الكنيسة الأرثذوكسية في «باريس
مـا رقمك؟
جواز سفري رقم 2002
«وإبني «ليونيــد
لديـه رقـم
إنـــه 2003
،كن صبورا معه فهو لايتحدّث الروسية جيداً
مـع لهجة، أيضاً
حسناً أيها الطبيب، ما رقمك؟
سبعة عشر
حســناً
إذن، الأمر يعود لك
أودّ أن أشكر زوجتي
«ماري»
وقد طلبت منك إتّباعي، وفعلتِ
،تركتِ عائلتك
والأصدقاء والوطـن دون تردد
لذلك
،وللكثير بخــلاف ذلك
فأنـا أحـــبّــك
وأحترمــكِ
إليكِ
هل صـدقاً ما قالـه؟
لابـد وأنكِ إمرأة شجاعـة
أعـزائي المواطنون
«مرحباً بكم في «أوديسا
،مرحباً بكم في وطننا السوفيتي
إلى الأمة المنتصرة
حيث وجّـِهَـت من قبل الرفيـق ستالين»، الحكيم بين الحكماء»
،كلّ الناس يعيشون كعائلة واحدة
مترابطــون وســعداء
يا إللهي
«أخيراً، في «روسـيا
،«روسـيا»
وطنــي
سـيتم تقسـيم المسافرين إلى مجموعتين
:كالتالي
«كوزلوف سيدييـه فازليفتش»
كوزلوف سيدييـه فازليفتش»، هيّا»
«كوزلوف ليونيـد سيرجيتش»
كوزلوف ليونيـد سيرجيتش»، هيّا»
لكنّــه إبني
هو يجب أن يكون معي
لاتقلــق
إنـه مُجـــرّد خطـأ
سيتمّ تصحيحه قريباً
أخبرتك الحقيقة
جئت مع زوجي، أنا مواطنـة فرنسية
مع جواز سفر فرنسي
!أنت مجنون؟
لمــاذا؟
أنت تعملين لصالح أجهزة الأمن
ببـــلادك
أنت تقــول هـراءً
أريـد رؤية القنصل الفرنسـي
ورُبّمـا ملكة «إنجلترا» أيضـاً
«نحـن نراقـبك «جلوفين
أنت طبيب جيد
لـدينــا عـمــل لك
أين زوجتـي؟
إنس زوجتك، فهي ليسـت مرغوبة
سـنجد لك زوجـة روسـية
أعرض عليـه إمرأة، ويقول لا
«زوجتك جاسـوسـة يا «جلوفين
هـل تلك مزحــة؟
لا على الإطلاق
حوالي 90% من المهاجرين «العائدين إلى «روسـيا
هـم جواسيس مؤيدين للإسـتعمارية
سـنترك لك أبنـك
أين زوجتـي؟
لا تدّمــر مسـتقبلك، نحن نثق بكَ
هـل تريد زوجتك حقاً؟
إذن نحتاج للحديث قليـلاً
أين «سـيريوجا»؟
سـيحضرونه
هيـّـا، سـتغادرون الآن
إلى أين؟
«كييـف»
مستأجرونك الجدّد إنهـم فرنسيون...
أخبرهم أننـي المشـرفة
وبأنّنا لدينـا قواعـد صارمة
أنا أتحــدّث الروسـية
من هـؤلاء؟
فرنسيون، على ما يبـدو
«مرحباً أنا «بيترف
«أليكسـي»
«وهذة زوجتي «ماري» وإبنـي «سيرجي
مرحـباً
هـل جئت في زيــارة؟
لا، للعيش
هـل زوجتك تتحـدّث الروسـية؟
ستتعلّم
إذا إحتجت لأيّ شيء
ساشا»، إذهب وأحضر بعض الخبز»
هــذا مفتاحـك
سأكون واضحـة جـداً لتفـادي أيّ مشـاكل
خصوصا لها، فلتترجم
دعنا نذهب
خمس عائلات تعيش هنا يجب إتبــاع القواعــد
هذه المنضدة كـانت للمستأجرين السابقين
الآن، هـي لنا
بالنسـبة إلى الحمّــام
يومنا هـو الخميس
ذلك يوم غسـيلنا
لا تتركي ضوء المرحاض موقداً أبداً
هــل تحبّين المكـان هنا؟
ماذا يحـتاج المسافر؟
القــوّة والشجاعـة
ذلك صحيح يا عزيزي
سأعـود سـريعاً
لم يكٌن بإمكانك أن تعـرف
لا أحـد يمكنــه
ســنعيد الغرفـة، ونرحــل
لا يستطيعون إجبارنا على البقاء
أنا لا أستطيع العيش هنا
ولا «سـيريوجا»، ولا أنت
سنعود إلى «فرنسا» بطريقة ما
كـلّ سـجن له مخـرج
ســامحينـي
عملت على الماكينـات
لستّ ســنوات
وأعرف كم يجعلونك تشعر بالآم الظهر
جسـناً من ناحية الهواء هم يجب أن يتنفسـوا
مـا الخطـوات التي ستتخذينهـا؟
سنعمل على تركّيب أنابيب لترطيب الهواء
وجعل الغـبار يسقط
«مثلمـا في «فرنسـا
«فلتنسْ «فرنسا
نعرف كم تسـتغل «فرنسا» عمّالهـا
،أنت هنا لتعمــل
لا لتغيّر كلّ شـيء
أنا مسؤول عن ألفـيّ عامــل
وعليّ أن أهتـمّ بصحتهم بجدية
! أيتهـا الفرنسـية
إنهـا المنضدة الخاطئة
آسـفة
! دعهـا وشـأنها، أيهـا السكّير
لمـاذا جئتِ؟ ألا تعــرفين؟
أنت تتحــدثين الفرنسـية؟
نعم أتحدّثها، كانت مُربيتـي فرنسية
كانت في هذه الشقّة
لكن في حياة مختلفة
! بصحـتك
فلتنضمـي إليّ، أنت تعرفين الكلمات
لماذا توقّفتمـا؟ لقد كان جميل جداً
! سّـيدة «ماري»، قبعـة روسـيّة
هلّ تريدين شـراء واحدة؟
لا، شـكراً لك
سأخفّض لكِ السـعر
يمكنهـم أن يبيعونهم لنا بتكلفتهـم
هل يسرقونهم؟
إنهـم الموردون لكـلّ المدينة
هيّـا، فلتأخذوا قبعاتكـم ولتذهبوا
إحـذري، فأنتِ تتحـدثين كثيراً
! كفـى، إخــرج
كانت غرفتهم لي وأنا فتاة
ومكانكِ كان غرفة الموسيقى لأمّي
عزيزتي، أيّ فوضى تورطـي فيها
«حاولـي نسيان «فرنسـا
مسـاء الخير
! فودكــا
شوربتي جاهزة
«إن كلّه خطأ يا «ساشا
سـأعود قريبـاً
إستمرّ بالسباحة إنها فرصتك الوحيدة
«سـاشـا»
لا تغضبهــم
هل أنت شـابٌ شيوعيّ؟
أجبني، ألست كذلك؟
نعـــم
فلتتماسـك إذن
إهــدأ
No comments yet. Be the first to leave one.