نخستین 200 خط.
صباح الخير أيها الأصدقاء، لعلكم أعددتم الشاي وتجلسون
في ارتياح، لأنه قد حان وقت المجلة النسائية.
أنا كالكثيرين منكم، أشعر بالحزن والضيق نتيجة الظروف
والأوضاع التي نجد أنفسنا فيها كأفراد وكأمة.
مشاكل الزيجات التي تحيط بنا، والبطالة
وسوء معاملة النساء والجريمة والفقر.
أعتقد أن النهضة ستتحقق عندما يزور الرب "جنوب إفريقيا".
سيكون وقت يمحو أعمال الشيطان.
والآن حان وقت الانضمام إلى "جوي" و"شيلا".
"شيلا"، شكرا لمشاركتك في البرنامج.
شكرا جزيلا لك يا "جوي"!
"شيلا"، هلا تخبريننا قليلا عن "أوسكار" الآن؟
ولدك الشاب المتميز جدا.
نعم، أود شكرك. لدي 3 أطفال، "كارل" و"أوسكار" و"إيمي".
"أوسكار" ابني الأوسط ولد بعظام مفقودة في الساقين.
كان وقتا صعبا جدا،
لكن بعون الرب، ازدادت قوة على قوة.
لقد كان مصدرا كبيرا لتشجيع العديد من الناس،
وهو فتى ذو شعبية كبيرة ويحظى باحترام شديد
وأنا بالتأكيد أعده شرفا لي أن أعرفه وأن أكون أمه.
2015 محكمة "بريتوريا" العليا
قلت، ليستعد الجميع. الخادمة والأطفال. سأذهب لرؤية...
"شيلا بستورياس" أم "أوسكار"
أصيبت بصدمة شديدة جدا عند ولادة "أوسكار".
صوت "غيليان سيلكوك" أفضل صديقات "شيلا"
اتصلت بي من المستشفى لتخبرني أن هناك شيء غير طبيعي في ساقيه.
قيل لهما وقت ولادة "أوسكار"
إنه لن يمشي أبدا، وإنه سيقضي بقية حياته في كرسي متحرك،
"ديانا بنغ" أخت "شيلا"
وهو أمر مزعج جدا عندما تكونين قد وضعت طفلا للتو.
كانت أمي تجلس على الأريكة في غرفة الجلوس،
فأمسكت بيدي، وأتذكر أنني كنت أتلمس قدميه،
وقالت، "إنه طفل خاص وعليك رعاية أخيك دائما."
"كارل بستورياس" شقيق "أوسكار"
بمجرد تخطيهم المواجهة الأولي للموقف،
كان سلوكهم يتجه نحو حل المشكلة.
وأظنهم اصطحبوا "أوسكار" إلى ما مجموعه 11 طبيبا،
وكانت هناك بعض الاقتراحات المبالغ فيها
مثل بتر ساقيه بالكامل،
لكنهم في النهاية لجؤوا إلى الاختصاصي
صاحب الحل الأقل درامية، وهو "جيري فيرسفلد".
الدكتور "فيرسفلد" جراح عظام
إنه يعاني من حالة تدعى انعدام النصف الشظوي للطرف...
الدكتور "جيري فيرسفلد" جراح عظام
وهي حالة يكون فيها عظم الشظية مفقودا،
وكذلك الجزء الخارجي للقدم بالكامل، ولذا لديه إصبعين فقط في القدم.
ما كنا نقترحه في الواقع هو إزالة القدم
وترك عظم الساق، عظم القصبة فقط،
ثم استخدام وسادة كعب القدم لتغطية نهاية القرمة القصبية.
"غراهام بنغ" ابن خالة "أوسكار"
بالنسبة لي، كان لدي شك كبير بشأن مستقبله.
ماذا سيستأصلون وماذا سيتركون له؟
قطع قدميه وإلقاءها في صندوق القمامة قرار كبير.
إنه أمر صعب، فماذا لو أنه عند بلوغه 21 من العمر، قال لي،
"هنك بستورياس" والد "أوسكار"
"من أعطاك الحق لبتر قدماي؟"
حاولنا المقاربة بين توقيت العملية ووقت بدئه المشي.
أردناه أن يعتقد أن جسمه مبتور.
إنه ليس قرار الأطباء، بل قرار الأبوين.
"بي دبليو يوثا" رئيس الدولة، 1984 - 1989
يأتي وقت في تاريخ الأمة
تكون هناك ضرورة للاختيار
بين بدائل غير سارة.
قرار إعلان حالة الطوارئ
يمثل أيضا أحد تلك الخيارات.
كان وقتا سيئا في "جنوب إفريقيا". كان هناك قانون الطوارئ مطبق.
وكان يغطي "جنوب إفريقيا" بالكامل.
"أرنولد بستورياس" عم "أوسكار"
كان وضعا مؤلما.
كانت فترة توتر سياسي كبير في "جنوب إفريقيا"...
"جون كارلين" مؤلف وصحفي
واشتباكات عنيفة يوميا بين المتظاهرين السود وشرطة التمييز العنصري.
عشنا في حالة طوارئ، حيث لم يمكن نقل أي أخبار...
"ديفيد أوسوليفان"، مقدم تلفزيوني وإذاعي
عما يحدث،
حقيقة ما كان يحدث في الأقسام الإدارية السوداء.
انتزعت حقوق الإنسان وكان الناس يموتون في أماكن الاحتجاز،
وكان الناس يختفون.
هذه أول صور تخرج من "جنوب إفريقيا" للعنف في الأقسام الإدارية
منذ حظر التغطية التلفزيونية قبل أكثر من شهر.
انتهى بنا المطاف في هذا الجزء من الأرض، ونشأنا هنا...
"دك بنغ" زوج خالة "أوسكار"
غافلون بشكل كبير عن وجود أي شيء آخر.
كطفل، لم نكن نعرف أي شيء آخر،
وكان السود الوحيدون الذين رأيناهم قط ربما مدبرة المنزل أو البستاني
أو من هم مثلهم.
لم نر قط إفريقيين متعلمين.
هذا هو التمييز العنصري، وهو لن يتغير.
فترة حيرة شديدة، وخوف شديد.
مع ذلك، لم تفكر عائلة "بستورياس" في الهروب.
لقد كانت من الطبقة المتوسطة الميسورة الحال.
في عمر 14 شهرا، بدأ المشي باستخدام ساقين اصطناعيتين...
صوت "شيلا بستورياس" أم "أوسكار"
وقد كان شيئا مدهشا حقا لأنهما كانتا مخروطتين،
لم يكن لديه شكل قدم في تلك المرحلة.
كانت فترة العقوبات، ولم تكن قد رفعت كلها بعد.
صوت "تريفور بروكمان"، اختصاصي الأطراف الاصطناعية لـ"أوسكار"
لذلك لم يكن من السهل الحصول على المواد والتقنيات الحديثة.
لم يكن بالإمكان الذهاب وشراء قدم صغير بتلك البساطة.
كان لا بد من صنع قدم صغير كهذا.
اتخذت "شيلا" و"هنك" قرارا واعيا بعدم المبالغة في حماية "أوسكار".
أظنهما شعرا أن ذلك ليكون في غير صالحه
لأن الناس لا يقبلون دائما إعطاء الاستثناءات.
كان على "أوسكار" أن يكون كالطفل "الطبيعي".
كانت تقول له دائما من البداية،
"’أوسكار‘، أنت سليم وقوي وقادر بدنيا كأي شخص آخر."
وكان هو بالفعل يخلع ساقيه أحيانا
فقط لمحاولة صدم المحيطين به.
وأظن أن "كارل" كان يجري قائلا،
"هل رأيتم ساقي أخي؟"
صنع عرابي تلك العربة لهبوط التل، وكنا نتسابق أسفل التل،
وعندما كنت أحتاج إلى إيقافها،
كنت آخذ ساقيه وأضغط بهما على الزفت.
كان الحذاء وأصابع القدم تتمزق،
وكانت "شيلا" تغضب منه جدا لأنه كان يجعله يتمزق.
صوت "تريفور بروكمان"، اختصاص الأطراف الاصطناعية لـ"أوسكار"
تكيف "أوسكار" سريعا جدا مع الأطراف الاصطناعية.
لم يكن لديه أي شيء لمقارنته به،
لذا أمكنه بالأطراف الاصطناعية القيام بما يمكن لأكثر الناس الطبيعيين عمله.
"أيمي".
نحن الثلاثة قريبون جدا في العمر، لذا كنا نقوم بالكثير معا.
كان "أوسكار" دائما منطلقا ومرحا
ومشاغبا ومليء بطاقة غير محدودة...
"أيمي بستورياس" شقيقة "أوسكار"
لعمل الأشياء وممارسة الرياضة واللهو.
كان "أوسكار" بهجتها المطلقة.
كانت فخورة جدا بكل شيء يحققه.
- "أوسكار"، هل راق لك الطعام؟ - نعم!
حسنا.
حان الوقت لإيقاف الفيديو.
كانت "شيلا" شخصية حيوية جدا ومنفتحة ومرحة.
صوت "ديانا بنغ" شقيقة "شيلا"
كنت أنا متحفظة جدا، أما هي فلم تكن متحفظة.
كانت تبدو شخصية قوية، وكانت قوية جدا في بعض الأوجه،
وكانت ضعيفة جدا في أوجه أخرى.
عندما بلغ "أوسكار" حوالي 6 سنوات،
هجرها زوجها ومعها 3 أطفال صغار.
كان غائبا كثيرا كأب، مما سبب الكثير من الألم
والصعوبات اليومية في حياة أم "بستورياس".
قالت إن ذلك حطم قلبها بحق. كانت أوقاتا عصيبة.
لا أعرف إن كانت قد تغلبت بحق قط على الحزن الذي سببه زواجها المحطم.
أم وحيدة مع 3 أطفال،
دون مساندة مالية مناسبة،
إنه كابوس. ولو كنت تعرف "جنوب إفريقيا"، ولم تخف
وتحترس أثناء الليل، فقد تكون غبيا بعض الشيء.
كذلك فإن امرأة، بمفردها، في بيت كبير تشعر بالضعف أيضا.
كانت هناك مواقف وظروف عديدة
انتهكت فيها ممتلكاتنا وكان علينا الاتصال بالشرطة.
كانت الجرائم التي ترتكب في سياق
الغياب الأكبر للأمان الاجتماعي في "جنوب إفريقيا".
الأسبوع الأخير من الحملات الانتخابية قبل الاقتراع في "جنوب إفريقيا"...
قد تخلله تفجير سيارة مفخخة في "جوهانسبورغ".
بمحصلة 9 ضحايا وقرابة الـ100 جريح.
من فضلك. طلبت منك الابتعاد يا سيدي.
كان لدينا إحساس أن الوضع يمكن أن ينفجر.
"يوسيبيس ماكيزر" مؤلف ومعلق سياسي
وإن حدوث حرب أهلية محتمل.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العمل الشنيع، لكن القصد واضح.
فهو لإفساد أي لحل سلمي بعد 340 سنة من حكم البيض هنا.
كانت فترة فصام في الشخصية في تاريخ "جنوب إفريقيا"
حيث كان لديك من ناحية...
"جوهانسبورغ"
الانتفاضات الأخيرة لوحش التمييز العنصري وهو يحتضر.
وعلى التوازي معها، تلك المفاوضات المتحضرة والواعية جدا الدائرة
بين حزب "مانديلا"، المؤتمر الوطني الأفريقي، وحكومة الحزب الوطني
الذي حكم على مدى نصف قرن تقريبا
والذي لم يخترع فقط التفرقة العنصرية، ولكن أدارها أيضا.
ماذا سيحدث للبلاد إذا أدارها الشعب
الذي لم يمتلك قط الفرصة والمهارات لإدارة نظام ديمقراطي،
وبالطبع، كنا قلقين جدا.
بعد عد أكثر من 50 بالمئة بقليل من الأصوات، لم يعد هناك شك
أن "جنوب إفريقيا" تتحول إلى حكم الأغلبية السوداء.
أظننا محظوظون جدا لكوننا جزءا من ذلك...
صوت "ديانا بنغ" شقيقة "شيلا"
نظرت إلى الأمر كتجربة العمر. كان أمرا مدهشا.
الدولة كلها خضعت للإصلاح. وتمكنا من خلال التعاون،
والمفاوضات والتراضي والتفهم والحوار
صوت "كيلي فلبس" أستاذ قانون
من التحول إلى رؤية جديدة تماما لما يمكن أن تكون عليه البلاد.
ولسنوات عديدة تحت حكم "مانديلا"، كانت الغبطة حقيقية جدا بالنسبة لنا.
قلت للجميع إنها ستحرق الكعكة.
لقد حرقتها بالفعل.
هذا…
مرة أخرى مع "شيلا". "شيلا"، مرحبا بك في البرنامج.
شكرا جزيلا يا "جوي".
نتطلع حقا لسماع المزيد عن "أوسكار".
شكرا جزيلا.
إنه اليوم في مدرسة "بريتوريا" الثانوية للبنين، في الصف الـ6،
وهو يمارس لعبة الركبي والألعاب الرياضية الأخرى.
وهو مراهق سريع ومتزن ويتمتع بروح مرحة مبهجة.
إنه يحب النكات العملية ولا يشعر بأي مرارة على الإطلاق.
يتمتع "أوسكار" بشخصية متزنة ونظرة إيجابية مدهشة للحياة.
مدرسة "بريتوريا" الثانوية للبنين
كانت "شيلا"، أمه، سيدة مدهشة.
بدأت المقابلة بتوضيحهما للقواعد الأساسية وقول،
"نريد أن يلتحق ’أوسكار‘ بمدرسة "بريتوريا" الثانوية لأنه ليس معوقا."
"بل شرودر" ناظر مدرسة سابق
وأظن أن ذلك كان مؤثرا جدا بالنسبة لي لأنني كنت قلقا جدا
بشأن استقبال ولد صغير في حرم مدرسي كبير جدا
حيث سيكون مطالبا بممارسة الرياضة وسيكون مطالبا بالمشاركة.
No comments yet. Be the first to leave one.