نخستین 200 خط.
"مسلسلات NETFLIX"
"أنا أرسم ما أراه" شعار للرسامين،
وهو يكشف لنا تعدد طبقات دنيانا.
لأن الظلمات تكمن وراء كلّ ما هو جميل.
الجمال في عين الرائي، لكن ماذا عن الرعب؟
ننسب هذه الرؤى إلى مخيلة محمومة
أو إلى نزوة أو حماقة.
لكن ماذا لو لم تكن كذلك؟
ماذا لو كانت تسجيلًا دقيقًا
أو تحذيرًا
أو ألبوم صور عائلية؟
حكايتنا اليوم هي "نموذج (بيكمان)"،
ومخرجها "كيث توماس".
"نموذج (بيكمان)"
"1909 − (أركام)، (ماساتشوستس)"
إلى متى سأبقي عنقي هكذا؟
لا يمكن استعجال الكمال.
ولا تريدين أن ينتهي المطاف بأحد نهديك أكبر من الآخر.
لن تجرؤ على ذلك.
ظننت أنك منحت الخادمة إجازة هذا الصباح.
"ريبيكا"؟
إياك أن تجرئي.
"ريبيكا"، أين أنت؟
أنا بالأعلى يا أبي!
"مستوحى من القصة القصيرة لـ(إتش بي لافكرافت)"
"ثوربر".
الحمد لله. أنقذني من هذين الجاهلين.
رويدك.
كنا نتحدث عن المدرسة الانطباعية.
كان "سميثفيلد" ينتقد "سيزان" بشراسة.
لم أقل إلا إنني لا أفهم سبب إثارة أعماله لهذه الضجة.
رأى أبي معرضه في "باريس" قبل صيفين.
قال إن أعماله سيئة جدًا.
هل ترى ما أتحمّله؟
سيئة جدًا؟
"جامعة (ميسكاتونيك) − تأسست في 1690"
اتخذوا أماكنكم يا سادة. لا تهدروا وقتي.
قبل أن نبدأ، لديّ عدة تصريحات.
اقترب الموعد النهائي للتنافس على جائزة الطلاب الفنية لهذا العام.
لمن يجهلون أهميتها بينكم،
العمل الفني الذي تعتبره اللجنة الأفضل
سيُعرض في معرض "أركام"
ليراه النقاد والرعاة على حد سواء.
قد تكون فرصة كهذه مفتاح النجاح لفنان شابّ،
وأثق بأن الفائز بها العام الماضي سيشهد بصحة هذا.
سيد "ثوربر"؟
بالتأكيد يا سيدي.
علاوة على هذا،
بدايةً من اليوم، لدينا طالب جديد في صفنا.
سيد "بيكمان"،
تفضل بإيجاد مكان شاغر.
إن كنتم جميعًا مستعدين.
ستبدأ الدقائق الـ15…
الآن.
ارسموا ما ترونه.
انتبهوا إلى المساحة الفارغة قرب العضلة ذات الرأسين.
تذكّروا الأشكال الأساسية.
صوغوا، لا تظللوا.
تذكّروا أن العنق من الأطراف.
بقيت أربع دقائق.
هل ستهدر وقتي يا سيد "ثوربر"؟
أم أنك انتهيت بالفعل؟
لا أفهم ما الشائق فيهم.
هذا لأنك تفتقر إلى الخيال.
لهذا السبب يفوز "ثوربر" بأموالك في ألعاب الورق.
"فول هاوس".
أنتم تحتاجون إلى مخيلة خصبة مثل مخيلة الشاب الجديد.
الشاب الجديد؟
"بيكمان"؟
إنه في الـ80 من عمره على الأقل.
وفقًا لما سمعته، إنه وريث مدلل لعائلة ثرية من "نيو إنغلاند".
- كأن هذا ليس واضحًا. - سمعت أن أمه من "أركام".
قال لي صديق إنها انتحرت انتحارًا مروعًا حين كان طفلًا.
ثم أصاب الجنون أباه عقب ذلك.
كان يتجول في أرجاء "أوروبا" بفضل ميراثه طوال العقد الماضي.
حسنًا،
إذا كان لعمله الفني اليوم أي دلالة، فهي أنه لن ينجح في "ميسكاتونيك".
الغاية الأساسية من الصف رسم ما نراه،
وليس اللحم المتعفن.
- لعل هذا ما رآه. - إنه يرسم في المقبرة.
هذا وقت مبكر من المساء لسرقة القبور.
اسمك "بيكمان"، صحيح؟
"ريتشارد".
حسنًا،
يا "ديكي".
ما هذا؟
أظن أن الجرذان نالت منها.
نال شيء ما منها بالتأكيد.
هل هذا شيء تفضل فعله؟
التردد على المقابر في جوف الليل.
لأن مخيلتك…
رأيت عملك الفني في صف "بوزوورث".
أنت بارع جدًا.
لستُ واثقًا بأنه يوافقك الرأي.
لو كره "بوزوورث" شيئًا واحدًا في طلابه،
فهي الموهبة.
يبدو أن أعمالك تعجبه.
هل تفكر في التنافس على الجائزة الفنية؟
ينبغي لك المشاركة، إنها…
فرصة عظيمة.
لست مهتمًا بالجوائز.
ما الذي يهمك إذًا يا "ديكي"؟
إنها…
مؤثّرة.
الظلام والقبح
والفساد.
المعاناة سنّة الحياة.
لا يمكننا أن نسمح للتعاطف
أو للإيثار
بحمايتنا من اكتشاف حقيقة هذه الدنيا.
بحقك.
لا تبق الأمر سرًا.
أين يمكن لي إيجاد هذه…
الحقائق بعيدة المنال؟
حيث يسكن الخوف.
أرى أنك تأخرت كعادتك.
ماذا؟ ألن تقدّم عملك؟
قررت أن أمنحكم فرصة لإثارة الإعجاب.
- كيف الحال إذًا؟ - إنه قاس بالطبع.
أعلن "سميثفيلد" أنه واثق من الفوز.
- هل رأيتم "بيكمان"؟ - إنه معهم الآن.
"ديكي"؟
إنهم الجمهور الخطأ لأعمالي.
آسف.
لكنني بدأت أشك أن لدى هؤلاء الناس ما يعلّمونه حقًا.
إن لدينا…
ما يجوز وصفه بطقس،
أقيمه أنا والآخرون بعد انتقاد قاس.
قليل من المرح.
ينبغي لك أن تنضم إلينا.
هل تود رؤية لوحاتي؟
نعم.
أنت…
لم تعرض هذه قط.
نعم، تعال.
هذا العمل الفني أقوى تأثيرًا مما رأيته.
كانت عائلتي في "نيو إنغلاند" منذ أجيال
منذ ما قبل محاكمات الساحرات.
حكت لي أمي حكايات في صغري.
حكايات عائلية.
جدة جدة جدتي،
"لافينيا".
وُصفت بأنها مشعوذة.
ساحرة.
حُرقت على الوتد.
تزعم الشائعات العائلية
أن "لافينيا" قتلت زوجها خلال طقوس.
ثم قدّمت لحمه فيما يزال دافئًا لأعضاء عشيرة شعوذتها.
أحيانًا، عندما أستيقظ ليلًا…
أسمع أصواتهم عبر الأرضية.
أصوات احتفالهم.
هل تسمع هذا؟
هل تسمعهم يا "ويل"؟
تحتنا، تحت الأرض، أقاربي…
ليلة عصيبة يا "ويل"؟
هل تدرك أننا في وقت بعد الظهيرة؟
تبًا!
تبًا!
بعد إذنكما.
- أوشكت الحفلة على الانتهاء. - أعرف، أنا آسف.
ها قد جئت.
- هل كلّ شيء بخير؟ - بالطبع. لماذا؟
ويسكي من أي نوع لديك.
ماذا؟ أنا أندمج في الحفل فحسب.
تعال. كنا ننتظرك.
"ويل"، هذه عمتي السيدة "كريتون".
يا عمتي "ليزي"، هذا صديقي "ويليام ثوربر".
تقسم ابنة أخي العزيزة "ريبيكا" إنك فنان متميز.
هلّا تعذرينني للحظة. سأذهب لأجد أبي.
بالطبع.
إنها شابة رائعة.
"ويليام"، أخبرني عن فنك.
قالت لي "ريبيكا" إنك متخصص في اللوحات الشخصية، ويصدف أنني أهيم بها.
جلست لتُرسم لي لوحات شخصية عديدة في…
هل أنت بخير؟
معذرة.
"ويل".
أنا آسف.
أود أن تقابل أبي، "تشارلز".
- مرحبًا يا "ويليام". - سُررت بلقائك يا…
"ويل"؟
"ويل".
"ويل"، توقّف!
- ماذا بك؟ - أنا…
- ماذا؟ - تلك المرأة.
المرأة التي مع أبيك، إنها…
لا، إنها ليست…
كيف…؟
ماذا يحدث لي؟
الليلة الماضية، اللوحة…
أنا آسف.
أنا في غاية الأسف.
حقًا؟
أنت تعرف مدى أهمية هذا لي.
- ثم أتيت ثملًا. - أنا لست…
هذا أبي!
أعرف.
يجب أن تغادر.
أرجوك ألّا تفعلي هذا.
هذا خطأ كبير.
No comments yet. Be the first to leave one.