نخستین 200 خط.
"1
2
3
4"
"(ساندا)"
"مضى الصبا على حين غرة
نحن سيّان لا فرق بيننا إلا أنك لا تزال غراً
نطق اللسان وما اعتنى
كالحبر إذا جرى على الورق حراً
لا خير في نية لم تُردّ
فلتبق الخواطر إذاً على علّاتها
بين كل فصل وفصل يخطف بنا
ما جف لي جفن ولن يجف
وأنت، طبعاً، لا تصدّق إذا جاء اليأس يدق ويطرق
وبعد أن طوى الفجر صفحاتها خيّمت الظلمة لمّا كاد اليأس ينطق
فهل تظل الحال على علّاتها؟ أجهل ما تحمل لي في طياتها!
متعلق باللحظة ولن تضيع سُدى
راجياً يا ليت اليوم يوم المنى
لا تتوقف! لن أنسى قلبك الغر
الذي سلبتك إياه
فلا أنت ستتغير ولا أنا الذي كبر
ولا بأس
لأنني بعد لم أنس القلب الغر الذي سلبتك إياه
لأنني مهما تغيرت لا أزال أنا
الندم والأماني والدعوات والأطفال وأنا
لا أفهم أياً منها
لكن فلتؤمن بتحقق الأماني
فما أبعدني من الشيب والنقصان
1
2
3
4"
"الحلقة الثامنة: الحب، أشد الأمور أنانيةً"
مرحباً.
أنا الممثلة الشريكة للصف الثالث.
أنا هنا لتوصيل رسالة للصف العاشر.
مهلاً، ماذا قلت؟
"أصبحت أزياء الطلاب تنم عن الإهمال مؤخراً،
لذا فلنحرص
على أن أربطة أحذيتنا ورباط أعناقنا مربوطة كما ينبغي بينما نقضي يومنا."
هذا كل شيء. كان هذا تذكيراً للطلاب كافةً.
مهلاً، ماذا؟ متى…
لا تقولي لي إنك فجّرت حائطنا لإيصال تلك الرسالة وحسب.
كان الباب مغلقاً.
ولم يردّ أحد حين طرقنا.
وبما أن الحائط قد تفجّر،
فلن يستطيع صف المشاغبين هذا أن يعيثوا في المكان فساداً لفترة.
وداعاً. آسفة على الإزعاج.
يا لجبروت "شيوري فويومورا".
- إلى اللقاء! - ألقاك غداً.
أنا جاد يا "فويومورا". شكراً جزيلاً!
إن لم تأت حين أتيت، فربما كنت أفتقر إلى إصبعين الآن!
هذه أفعال الأصدقاء.
إذا وقع أحدهم في مأزق، هبّ واستعدّ أصدقاؤه لمساعدته.
ليست هذه حال الجميع.
حقاً؟
لم أتردد للحظة.
قد فزعتني! لا تتحوّل من دون إخباري أولاً.
آسف.
كان ذلك وشيكاً.
متى شعرت بأنني أقع في غرام "فويومورا"،
هدّأني التحوّل إلى "سانتا".
بالمناسبة، لم يفعلوا بك أي شيء غريب في الصف العاشر، صحيح؟
نعم، لم يفعلوا شيئاً.
مثل ماذا؟ يساورني الفضول.
أخبرنا.
أيها السيد "سانتا".
أمنية الطفل،
بالنسبة إلى "سانتا كلوز" الغر،
منشّط أشعر أنه كطعنة في القلب،
وسلاح وعقار قوي.
غير أن هذا المنشّط
يجهد قلب "ساندا" إجهاداً بالغاً
لأنه لم يحقق بعد أمنية طفل.
لم تحمني من ذلك الانفجار وحسب،
بل كنت أول شخص بالغ يبدي لي ذلك القدر من الاهتمام.
احذر وإلا وقعت في غرامك
أيها السيد "سانتا".
الانتصار على "أوشيبو" ليس ما يشغل بالي.
أما حالي هذه، أنا فاشل مثل "سانتا".
عليّ أن أتعلّم كيف أحقق أمنيات الأطفال على نحو أفضل.
أيمكن أن تناولني المجرفة يا "كازي"؟
ما خطبك؟ أأنت مصدوم إلى تلك الدرجة لأنني أنظّف بلا عبث؟
هذا مأزق وخيم.
كلما أدركت الأمر، تفاقمت الأعراض.
- هاك. - شكراً.
لا أستطيع الاستمرار هكذا.
مهما تطلّب الأمر،
عليّ أن أقوّي قلب "سانتا"!
"نيكو"،
أأنت متأكدة أنك لا تريدين شيئاً آخر غير المجرفة؟
ماذا؟ لا، ما من شيء آخر. ماذا دهاك؟
هل تريد أن أشكرك على استرجاع سلسلة مفاتيحي أمس؟
لا! تريدين شيئاً آخر، صحيح؟
أخبريني بما تريدينه!
ما الذي تريدينه في هذه اللحظة؟
هذا الانفعال المفاجئ…
أهذا معناه أن اليوم قد حلّ أخيراً؟
في الواقع ثمة شيء معيّن أريده منك.
جيد! قولي لي ما هو.
أتريد أن أبوح به أنا؟
إن لم تطلبي منّي، فهذا بلا طائل.
لماذا يتحتّم أن أكون أنا؟
على الفتاة أن تستعد عاطفياً،
أيها الفتى المزري عديم اللباقة!
تستعد عاطفياً؟
ممتاز.
دلال "نيكو" وانشغالها بذاتها
يجعلانها أنسب شيء لتقوية قلب "سانتا"!
سأجعلك تدرّبين قلبي حتى يثور الدم في عروقي.
حسناً! سأبوح بالأمر! أأنت مسرور؟
رغم أن هذا الأمر المزري يثير اشمئزازي!
أريد أن
تقبّلني.
نحن مخطوبان، صحيح؟
مهلاً، قلب من الذي سيُصاب بسكتة قلبية؟
قلب "سانتا" أم…
قلبي؟
قد تعوّدت الشعور بالدهشة من أمنيات الأطفال مراراً وتكراراً،
لكن هذه أمنية لا أستطيع تحقيقها.
تقبيل "سانتا كلوز" فتاة بسنّ 14 سنة أمر غير مقبول على الإطلاق.
إنه مقزز!
جريمة!
جريمة كبرى!
لكن إن رفضتها هنا،
ألن يجعلني هذا فاشلاً بصفتي "سانتا" وبصفتي رجلاً؟
أنا حائر جداً.
ألا… ألا تريد ذلك؟
ما معنى أن أكون "سانتا كلوز"؟
ما معنى أن أكون قوياً؟
ما معنى أن أكون
رجلاً بالغاً؟
ويحي. دم.
قد سقط على قميصي!
أنا…
أنا أتحوّل!
سأشرح الموقف.
هذا الفتى المدعو "ساندا" يعاني خللاً بدنياً
يحوّله إلى "سانتا" إذا ارتدى ثياباً حمراء.
ونتيجة ذلك أنه في ورطة وخيمة!
هذا سيئ. جسمي يكبر لحظة بعد لحظة.
يجب… يجب أن…
لا حيلة بيدي سوى خلع هذا القميص!
- ماذا تفعل أيها المنحرف؟ - أنا…
لا تبالغ في الأمر لمجرد أنني طلبت منك قبلة!
لست مهتمة بالتمادي إلى ذلك الحد.
ولا أنا!
آسف!
كان ذلك وشيكاً. بالكاد استطعت مقاطعة تحوّلي.
أيها النذل المزري المعكّر لصفو المزاج!
هذه آخر فرصة لك. يحسن لك ألّا تحرجني مجدداً.
سنحاول مجدداً، مفهوم؟
قبّلني.
قبّلني قبلة لائقة!
إن رفضت طلباً صادقاً كهذا من طفلة،
فلن أنضج أبداً بصفتي "سانتا" أو بصفتي رجلاً.
إنه طلب باهظ جداً.
ولذلك
فإن قلبي البالغ من العمر 14 سنة وقلب "سانتا"…
سيزدادان قوةً!
مهلاً.
هذا وقت سخيف لهذا السؤال،
لكن متى أغمض عينيّ؟
"هذا سخيف"
مهلاً، إن أغمضت عينيّ، فكيف أعرف مكان شفتيها؟
إن لم أحرص على إمالة رأسي فسيتصادم أنفانا. إلى أي ناحية أميلها؟
مهلاً! متى غسلت أسناني؟
ويحي. هل ستظن أنني أبدو كمن يشخر من أنفه؟
ما أصعب التقبيل!
مهلاً، ذلك صحيح.
لم يسبق لي أن قبّلت أحداً قط!
عليّ الذهاب إلى المرحاض.
أنا آسف، بطني يؤلمني فجأة.
آسف، سأعود فوراً!
مهلاً يا "كازي"!
ماذا دهاه؟
أنا آسف يا "نيكو".
هذا كله لأنني "سانتا" غر تنقصه الخبرة.
أنا مثير للشفقة.
تأمّل حالك، قد انصرفت عن مهام التنظيف
حتى تغازل فتاة ظريفة.
أنت مع شخص ما دائماً يا فتى.
أشعر بغيرة شديدة.
أأنت وتلك الفتاة مرتبطان؟
قد اخترت وقتاً مزرياً لتأتي يا "ياغيودا".
الآن، عليّ أن أفعل شيئاً…
لا أنصحك بالتمادي في علاقتك مع تلك الفتاة.
إن وقع "سانتا كلوز" في غرام طفل، مات.
جسمه لن يتحمّل بشاعة الإثم.
هذا تحذير لا ريب فيه أسديه إليك.
غير أن مهمتي تتضمن أسرك حياً.
إن متّ، فستقلّ احتمالية أن أتلقى ترقية.
هذا ما ظننته.
أحسست بأن الوضع هكذا.
متى بدأت أحسّ بالمشاعر نحو أي زميلة،
شعرت كأنني أكاد أموت من الشعور بالذنب.
لو تبادلنا القبلات، لا شك أنني…
ستموت فوراً!
من المطمئن أن أسمعك تقول ذلك.
إذا كان تقبيل الفتاة معناه المخاطرة بحياتي،
No comments yet. Be the first to leave one.