نخستین 200 خط.
"15 يوليو، 1997"
"شاطئ (ميامي)، (فلوريدا)"
"(ذا مان هو واز فوغ) (ذا لايف آند تايمز أوف كوندي ناست)"
صباح الخير.
- لحظة واحدة، دعني أحضر مضربي. - حسناً.
وداعاً يا جميلة.
"فيرساتشي"!
- أيمكننا الحصول على توقيعك؟ - ليس اليوم، شكراً.
"مثليون أقذار"
- أهلاً. - مرحباً، كيف حالك؟
- صباح الخير. - صباح الخير يا "جياني".
أهلاً.
"دابليو" و"كريستي" و"ديانا".
"(فانيتي فير) (ديانا)"
- شكراً جزيلاً. - شكراً.
لا.
خمنا من قابلت.
- "أندرو"! - خمنا.
- يجب أن تخمنا. - من؟
"جياني فيرساتشي".
ماذا؟ يا إلهي، أخبرني بكل شيء.
"أكتوبر 1990"
"(سان فرانسيسكو)، (كاليفورنيا)"
"تصريح كبار الشخصيات"
سيد "فيرساتشي"، مساء الخير.
- هذا صديقي "أندرو". - أهلاً.
مرحباً بك في "سان فرانسيسكو".
شكراً.
أنا متحمس لرؤية الأوبرا. أظن أن الوقت قد حان ليصير لدينا مصمم معاصر
- يعمل على تلك... - هل التقينا من قبل؟
أجل...
في بحيرة "كومو"، بحفل في حديقة منزلك.
كنت عند الشاطئ، أعبر عن إعجابي بالمشهد، وتبادلنا بعض الكلمات.
كنت لطيفاً للغاية، بالتأكيد...
أذكر ذلك، لكنه إطراء كبير أن تذكره أنت.
نعم، بحيرة "كومو"، هذا صحيح.
نعم. حين كنت في "نيويورك".
والدا أمي من "إيطاليا"، من الجنوب.
"سكيلاتشي" اسم عائلتهما. ربما تعرفهما.
ما زالت أمي مرتبطة بشدة بالبلد،
لكنها في الحقيقة لم تذهب إليه قط. أيمكنك أن تصدق ذلك؟
إيطالية أميركية لم تر بلدها قط.
ألم تعد معك قط؟
بصراحة...
أعتقد أنها خائفة.
كما لو أنها...
تريد أن تبقي "إيطاليا" في عقلها فقط، باعتبارها...
مكاناً مثالياً.
أين وُلد والديها؟
"باليرمو".
وُلدا في "باليرمو". سأشرب ما يشربه.
مياه مكربنة.
- هل قلت "باليرمو"؟ - نعم، انتقلا إلى "أوهايو" عام 1928.
كنت أستقل العبارة إلى "باليرمو" حين كنت صغيراً.
- كنت جالساً في منطقة كبار الشخصيات... - انتظر، أين هذا؟
- أتريد بعض القهوة يا حبيبي؟ - سأعدها أنا.
كنا جالسين في منطقة كبار الشخصيات، في ناد خاص لا يدخله إلا الأعضاء.
سجائر فاخرة ومفروشات مخملية.
لديهم سياسة صارمة تنص على عدم الاقتراب من المشاهير،
وهو أمر ما كنت لأفعله، بالمناسبة.
مبتذل للغاية.
كنت أتحدث مع صديقي، ثم
اقترب مني رجل حسن المظهر، وقدم نفسه قائلاً: "فيرساتشي".
قلت له: "يا عزيزي، لو كنت (فيرساتشي) فأنا (كوكو شانيل)".
- لا، لم تفعل. - قلت ذلك، إنه أمر محرج للغاية.
واضطررت إلى الاعتذار إليه لاحقاً، حين أثبت بالفعل أنه...
"فيرساتشي".
لست من المعجبين بملابسه. إنها...
ساطعة أكثر من اللازم.
توقف.
لكني أرى إن "أرماني" يصمم الملابس للزوجات،
أظن أن "فيرساتشي" يصمم الملابس للعاهرات، ولا تنظرا إلي هكذا.
بربك، أنا أعرف حقيقة الأمر.
إنه شاذ داعر يبحث دائماً عن فريسة.
- لم أعرف أنه مثلي. - "شاذ" ليست كلمة لطيفة.
ليست لطيفة حين يقولها الشخص الخطأ، لكن ماذا يُفترض أن ندعوهم؟
المثليون؟ هذا يبدو... علمياً جداً.
على أي حال، ليست لدي مشكلة مع ذلك، هذا لا يزعجني...
- إطلاقاً، لهذا وافقت. - مهلاً، علام وافقت؟
ألم أقل؟ لقد دعاني إلى الأوبرا.
إنه يصمم أزياء عرض "كابريتشيو". عمل بسيط، لكن مع ذلك...
أظن أنه حتى في الأعمال البسيطة، يجب على المرء أن يرتدي ملابس.
وهل وافقت؟
عزيزتي "ليزي" الحلوة...
دعاني "فيرساتشي" إلى الأوبرا.
بالتأكيد وافقت.
قلت، "(ليزي)، أنا لست مهووساً بـ(فيرساتشي)...
"جامعة (كاليفورنيا) في (بركلي) ساحة كلية اللغة الإنكليزية"
لكني بالتأكيد لن أمانع الذهاب إلى الأوبرا".
أهذا حقيقي؟
- ماذا؟ - "فيرساتشي".
ماذا تعني؟
سمعتك سابقاً تقول إنك نصف يهودي.
- الأمر معقد. - لا، ليس كذلك. لست يهودياً،
أنت كاثوليكي. مثلي تماماً. كنت خادماً للمذبح.
تكلمنا عما حدث لك.
- ما أهمية ما قلته؟ - ما أهميته؟
- نعم. - إنه مهم.
- فقط لو عرفوا أنه ليس صحيحاً. - لكنك تعرف.
- ظننتك ستسعد بذلك. - بماذا؟
- بموضوع "فيرساتشي". - بأنك تتفاخر بموعد غرامي مع "فيرساتشي"؟
- أنا لا أتفاخر. - أنت لا تستطيع حتى أن تقول إنك مثلي.
أخبر الناس دائماً وأفعل ذلك منذ سنوات.
أنت تخبر المثليين بأنك مثلي، والمغايرين بأنك مغاير.
أقول للناس ما يحتاجون إلى سماعه.
كيف يُفترض أن أتصرف؟
هل أتظاهر بأني أعرف الشخص الذي تتظاهر بكونك إياه؟
لا أستطيع مجاراتك.
كلما شعرت بأني قريب منك، تقول إنك شخص آخر.
أعرف أني لست...
مبهراً...
لكني لطيف وذكي...
وحنون.
بصراحة...
بصدق...
أقسم إن لدي موعداً غرامياً مع "جياني فيرساتشي".
أنا مسرور لأجلك.
جيد.
"(فيرساتشي) (كاسل إن ذا ساند)"
"(بالاتسو إن بارادايس) تصميم (جياني فيرساتشي)"
هيا. لا يا عزيزتي، انظري إلى نفسك،
انظري إلى نفسك في المرآة، لا تنظري إلي. في المرآة.
لضبط الفستان، أهم شيء...
أن أنظر إلى وجهك.
حتى أرى وجهك.
تعلمت هذا من أمي.
كانت مصممة فساتين، كانت تملك متجراً صغيراً في "كالابريا".
كانت أمي تقف
مع عميلاتها، اللاتي اعتبرتهن صديقاتها،
أمام المرآة، وتدرس تعبيراتهن.
ليس القماش، ولا الفستان، بل وجوههن.
وفقط حين يشعرن بالسعادة،
فقط حين يبتسمن، حين... يسترخين، كان عملها قد تم.
ملابسي تخدمك يا عزيزتي.
أعمل لديك، لست مهماً، الأمر يتعلق بك فقط. حسناً؟
هيا اذهبي.
كان عليك أن تسأل.
ليس لدي شيء.
تبدو جميلاً جداً.
جميل.
- كيف تريد أن تبدو؟ - مبهر.
أعطني يدك.
يجب أن تعرفي...
أني أحبك.
أنت سخيف.
انظري، هذا مبهر.
نعم.
- هل استمتعت؟ - لقد أحببته.
وجدته ملهماً.
- أنت مبدع، صحيح؟ - بالتأكيد، جداً.
شكراً.
ماذا تعمل؟
أشياء مختلفة.
أولى وظائفي، عملت لدى أبي
في مزرعة الأناناس خاصته في "الفلبين".
أيمكنك تخيل ذلك؟ كان يجب أن تراني وأنا ألتقطها تحت شمس الظهيرة.
كان أبي رجلاً عسكرياً، كان طياراً لدى "إيميلدا ماركوس"،
- سيدة "الفلبين" الأولى. - حقاً؟
أجل، كان يطير بإحدى تلك الطائرات القديمة...
النوع الذي مات فيه "بودي هولي"،
إنها تُدعى "بيتشكرافت بونانزا".
كان يطير قريباً من الأرض، لأن "إيميلدا" كانت تخشى الحوادث.
وهذه قصة حقيقية. كان أبي يقول لها،
"(إيميلدا)، نحن نحلق بسرعة 643 كيلومتراً في الساعة،
في علبة صفيح متهالكة، فلا يهم مدى ارتفاعك."
ثم انتقلت إلى "أمريكا".
أراد والدي أن أنال أفضل تعليم...
وقد فعلت بالتأكيد.
تقاعد من الجيش، وهو الآن يدير كل أعماله...
من الخارج، لأنه يستطيع ذلك.
من كان يعرف أن زراعة الأناناس مربحة إلى هذا الحد؟
كان هنا مؤخراً، كان في المدينة.
كان يقود سيارته "رولز رويس"، مع صاحبه، بصفته سائقاً.
صاحبه؟
- أرجوك، لا تسأل. - أبوك لديه صاحب؟
لقد ترك أمي وهرب مع أحد الشباب
الذين عملوا في المزارع.
أظن أنه أمر ظريف.
الأمر جنوني للغاية.
- سأكتب رواية عنه. - حقاً؟
ليتني أمتلك الصبر الكافي لكتابة رواية.
عقلي يتحرك دائماً.
أظن أن المرء يحتاج إلى سكون شديد كي يكتب رواية، وأنا لا أسكن أبداً.
ربما تحتاج إلى عائلة مجنونة فحسب.
بالنسبة إلي، العائلة هي كل شيء.
أول فستان صممته كان لأختي "دوناتيلا".
ربما أصمم كل الفساتين لها.
هذا يشعرني برغبة في البكاء.
- إنه يجعلني أبتسم. - نعم، وذلك أيضاً...
بالتأكيد.
شعار "ميدوسا"...
لشركتي، أتعرفه؟
راق جداً.
في طفولتنا، كنا نلعب في الآثار القديمة،
بالقرب من منزلنا في "كالابريا".
ذات يوم رأيت رأس "ميدوسا"
بثعابين شعرها منحوتة في الصخر، ووقعت في حبها.
أعرف أن الكثيرين يصفون ذلك بالادعاء، لكني لا أهتم.
- كيف تكون طفولتي مدعية؟ - أتفق معك.
آمل أنه...
No comments yet. Be the first to leave one.