نخستین 200 خط.
- أليس هذا رائعًا؟ - هذا ما أقوله.
"10:15 صباحًا، يوم الجمعة، (فيلادلفيا)"
- الاهتمام بالتفاصيل مذهل. - الأساس هو طريقة التقديم.
- ممّ صُنعت؟ - لا أعرف. المكونات المعتادة.
مثل البيض والزبدة والطحين.
أيُعقل؟
- لا. - ماذا؟
مذاقها مثل الورق المقوى.
مهلًا لحظة. عمّ يتحدث كل منكم؟
هذا البرنامج. إنه مذهل.
يكلّفون خبازين عباقرة بتمويه الكعك في هيئة أشياء عادية. هذا جنون.
لا أحد يهتم بالكعك يا "فرانك".
بل نتحدث عن هذه الدعوة الأنيقة
- إلى حفل "بن فرانكلين" الخيري. - من أين جئت بها؟
- أنا رميتها في القمامة. - تمامًا حيث وجدتها.
مهلًا. هل صرت تنقّبين في حاويات القمامة؟ هذا اختصاصي نوعًا ما، صحيح؟
أعلم، وأنا آسفة حقًا.
- ليست بذلك السوء. - التنقيب عن الفكة…
- يجد المرء كنوزًا فيها. - مثل هذه الدعوة.
- أتفهم قصدي؟ - هنا تكمن المشكلة.
نبحث في القمامة عن الفرص
بدلًا من حضور حفلات النخبة.
تلك الحفلات مضيعة للوقت.
ليست سوى مجموعة من الأوغاد الأثرياء المتأنقين
يأكلون طعامًا لذيذًا ويناقشون صفقات تجارية بملايين الدولارات.
- يبدو هذا رائعًا. - يبدو ممتعًا حقًا. أجل.
كان هذا بالضبط هو الغرض من ضمّك إلى مجموعتنا قبل سنوات يا "فرانك".
أن تفعل أمورًا كهذه لترتقي بنا،
لا أن تهبط بمستوانا بإجراء محادثات حول ما هو كعك وما ليس كعكًا.
- صحيح؟ - وجهة نظر سديدة.
الكعك هو الأهم.
أتظن أننا لا نستطيع تمييز الكعك من غيره يا "فرانك"؟ هذا غباء شديد.
- ما هذا الذي نتحدث عنه؟ - لست تفهم.
لم لا تموت وتترك لنا مالك فحسب؟
مثل أي إنسان طبيعي، لتعفيني من البحث في حاويات القمامة.
- أنت لا تعنين ذلك. - بل أعنيه.
- في الواقع… - جيد.
ماذا تحمل في جيوبك؟ هل من فكة فيها؟
- اغربي. ابتعدي. - لا، أعطني…
- "دي"، دغدغيه. - لا، إياك.
- أجل، دغدغيه. - أجل.
إليك عني يا ساقطة.
- لا يعجبني هذا. هذا مؤلم. - ألا يعجبك؟
حقًا؟ إن كان مؤلمًا، فلماذا تضحك؟
بئسًا.
كفى يا "فرانك". ماذا تفعل؟
أهو على ما يُرام؟
"(فرانك) في غيبوبة"
سـحـب و تـعديـل TheFmC
"شارع (ماركت)"
"ملعب فريق (فيلادلفيا إيغلز)"
حسنًا يا رفاق، لا تقلقوا. هذا الرجل لا يُقهر.
رأيته يدخل في غيبوبة كل ليلة تقريبًا،
ودائمًا ما كان يفيق في الصباح.
هذه ظاهرة النوم.
- أمتأكد؟ - أنت تصف حالة النوم.
- إنما رأيته نائمًا. - ما الفرق؟
على أي حال،
أرى أن مؤسستنا تواجه مفترق طرق الآن.
كان هذا الرجل زعيمنا الفعلي، والآن أصبح حملًا علينا حرفيًا.
لا يمكننا أن نجرّه
ونوصله بقابس أينما ذهبنا.
بل يمكننا ذلك. علينا أن نأتي ببطارية كبيرة أو ما شابه،
- كبطارية "تيسلا". - لا، هذا غباء شديد.
لا تُصنع بطاريات بهذا الحجم. يجب أن نُحضر مولّدًا كهربائيًا.
- وننفق كل مالنا على الوقود؟ - صحيح.
على أي حال، هذه ليست الفكرة التي أحاول إيصالها.
ما أقصده هو أنني أرى أن علينا أن ننسى أمره حتى إن عاش.
لم لا ندع السيدة تنهي كلامها فحسب
ثم نضع خطة؟ أموافقون؟
- نعم، هذا هو الصواب. - حسنًا. نعم.
آسف. ماذا كنت تقولين؟
نعم، كما قلت، فإن رغبة "فرانك" هي أن يتعافى هنا بدلًا من المستشفى.
- هذا ما يحدث… - هذا واضح.
هل "دياندرا" بينكم؟
نعم، هذه أنا. ماذا ربحت؟
في حال انخفض معدل نبض قلبه إلى أقلّ من 50 نبضة في الدقيقة،
ستفصلين أجهزة دعم الحياة
- تسهيلًا لموته. - لماذا أنا؟
ربما لأنك دغدغته حتى الموت.
- نعم. - أتظن الدغدغة هي السبب
- وليس سنوات الدعارة والتعاطي… - لا أعرف.
- والعيش تحت المجاري والجسور؟ - من أين أتينا بهذا التعبير؟
"الدغدغة حتى الموت." هذا تعبير متداول.
- "دي"، إنها وصيته الأخيرة. - نعم.
لعلكم جميعًا تمرّون بمراحل الحزن.
أولًا الإنكار، ثم الغضب والمساومة
والاكتئاب والتقبل.
هل هذا وقت المحاضرة؟
- لم أدرك أنني عدت إلى المدرسة. - لا.
لدينا أستاذة طبيبة هنا. نعم.
- بالمناسبة، أنا أنكر كلامك. - بالتأكيد. الأمر ليس كذلك.
- نعم، لنذهب. - لا. إلى أين تذهبون؟
سنعود. كنا ذاهبين إلى الحانة لإحضار مستلزمات.
أجل. سنذهب إلى الحانة لنُحضر الجعة والمزيد من الكراسي.
ما خطب الكراسي هنا؟
لا تُوجد كراسي هنا. ثمة كرسي واحد وهو مغمور بالشمع.
- أظن أن هذا جُبن. - لا أريد الجلوس على الجُبن أيضًا.
حسنًا، كما تشاء.
- سنُحضر كراسي بلا جُبن. - رائع.
- أحضروا الجعة وعودوا فورًا. - "دي". سنعود على الفور.
أجل.
للتوضيح فقط، سنذهب إلى ذلك الحفل، أليس كذلك؟
- هذه وجهتنا بالضبط. - بالتأكيد.
فكرت فقط أن نهمّش "دي" لتسهيل الأمور.
- أرى أن هذا هو الصواب. - أترى ذلك؟
لا يجوز أن ترافقنا إلى الحفل. ستشوّه صورتنا.
وضع "فرانك" جعلني أفكر في موقفنا،
وأخشى أننا انحرفنا كثيرًا عن هدفنا الأصلي.
لا أعرف إن كنتما تذكران
أننا لم نكن ننوي أن نمتلك حانة واحدة فقط.
لا، كان من المفترض أن تكون "بادي" علامة تجارية عالمية.
نعم. مثل "ستاربكس" للحانات المتواضعة.
بالضبط، لكن بهدف إتاحة حانة الحي الودودة للكل.
في كل مكان، صحيح؟ حانة عند كل ناصية.
- المطارات ومراكز التسوق ومنافذ السيارات. - أجل، والمدارس والكنائس…
- بالتأكيد. - فيم أخطأنا؟ ما الخطأ…
- انضمام "دي" إلينا. - أجل.
والنساء يفسدن كل شيء، نعرف ذلك.
- بل هي بعينها. ثم انضم إلينا "فرانك". - كل النساء. انضم "فرانك".
لا يمكنني إنكار ذلك تمامًا. ثمة إحصائيات، صحيح؟
- ثمة إحصائيات. - لقد تشتت انتباهنا.
الرجال تطور والنساء تدهور.
- لنعد إلى مسارنا. - أجل.
هذا الحفل فرصة مثالية لنا…
سيعجّ بالمتبرعين الأثرياء
الذين يتحرقون شوقًا إلى ركوب سفينتنا الصاروخية.
أجل. أرجوكما، لا تقلقا بشأن "فرانك".
ثقا بي، سيكون في أفضل حال.
"الإنكار"
كم أكره هذا.
كم سيستغرق الأمر ليموت؟
يختلف الأمر من شخص لآخر.
بل أفهم ذلك، لكن هل سيستغرق الأمر أيامًا أم أسابيع؟
تشير الدراسات إلى أن مرضى الغيبوبة يمكنهم السماع.
ربما عليك التحدث إلى "فرانك".
لا. لا أريد.
لم أكن أحبّ التحدث إليه حين كان على قيد الحياة.
لا يزال على قيد الحياة.
تفهمين ما أعنيه. أنا فقط…
لا أحبّه. حان الوقت لننسى أمره.
هذا يحدث في الوقت المناسب لي.
من الطبيعي أن تكوني في حالة إنكار.
لا أصدّق. ها أنت تقولينها مجددًا.
لست في حالة إنكار. كل ما في الأمر أن "فرانك" لا يهمني.
عندما أسمع ما أقوله،
أدرك أن كلامي يوحي بأنني في حالة إنكار، لكن أتعرفين ما تفعلينه؟
أنت تضعينني في موقف حرج.
تحاصرينني ولا تتركين لي شيئًا لأقوله
من دون أن أبدو في حالة إنكار. لا سبيل لي للفوز بهذا الجدال.
هل ذُكر أي شيء في هذه الملفات عن طبيعة الغنائم التي سأحصل عليها؟
- لست أفهم. - الميراث. يجب أن أحصل على مالي.
سأذهب إلى "أمريكا الجنوبية".
سأخضع لجراحة تجميلية بأجر زهيد.
لن أخوض في تفاصيل كثيرة،
بل سأكتفي بقول إنني قد أحتاج إلى مقعدين في رحلة العودة.
سأكبّر مؤخرتي.
قد أصغّر قدمي بمناسبة ذلك.
بل أتعلمين؟ هذه ليست فكرة سديدة.
لا، سأحتاج إلى هاتين القدمين لأحمل تلك المؤخرة الكبيرة.
- انظر إلى الثريات. - يا له من حفل فاخر.
بصراحة، لا أرى كثيرين يرتدون بدلات رسمية، لكن أتعلمون؟
أرى أن نخبر الناس بأننا أتينا من حفل أفخم.
- نعم. - صحيح؟
- ذلك سيجعلهم يُبهرون بنا. حسنًا. - بالفعل.
أرى أن ننفّذ خطتنا بدءًا بتلك الطاولة هناك.
- يا للروعة. - أجل.
- يبدون محترفين. - من العيار الثقيل.
لديّ فكرة. سنأتيهم قائلين إننا الإخوة "سماكرز".
لماذا؟
تيمنًا بشركة "سماكرز".
نحن موردو الهلام والمربى اللذيذة من أقصى الجنوب.
كيف يقرّبنا ذلك من هدفنا؟
سيُبهرون بعمالقة المربى.
- أظن أنك تخلط بين… - عمالقة؟
…الإخوة "سماكرز" والأخوين "سموذرز"
الذين كانا ثنائيًا غنائيًا شعبيًا من الخمسينيات.
- تبًا. أجل. - وأظن أنهما كانا كنديين.
كفى. بم نهذي؟
لا شيء من هذا يقرّبنا من هدفنا بتحويل "بادي" إلى سلسلة تجارية.
نريد أن نخلّف انطباعًا جيدًا فحسب.
أجل، أي شخصية نتقمّص؟
بل سنكون على طبيعتنا.
- لا أرتاح لتقمّص شخصيتي. - لم نفعل ذلك منذ زمن طويل.
لا تفعلا هذا بنفسيكما. نحن ننتمي إلى هنا، مفهوم؟
لا نطلب صدقة، ولا نطلب خدمة من هؤلاء الناس.
بل إننا نسديهم خدمة بإعطائهم الفرصة
للمشاركة في النواة الأولى لإمبراطورية ثقافية.
- أجل. - أجل.
وإن ترددوا حتى، فسنسحب عرضنا.
- أجل. - اتفقنا؟
نحن رواد أعمال يافعون عصاميون
على وشك تغيير طريقة استهلاك العالم للكحول.
- نعم يا صاح. - نعم.
- كلامك يثير حماسي يا رجل. - نعم!
أشعر كأنني أستطيع اختراق جدار من طوب.
- أجل. - اخترقه الآن.
مهلًا. لا تخترق جدارًا من الطوب حرفيًا.
أردت أن أبهر "تشارلي".
- هذه الجدران ليست من الطوب. ستنهار. - اسمعا.
No comments yet. Be the first to leave one.