200 ensimmäistä riviä.
امرأة وحيدة تحدّق إلى الأمواج.
ماذا حدث لها؟
هل جافاها الحب؟
هل تقاذفتها الحياة في كل اتجاه؟
أم أن الكون ترك بصمته عليها ببساطة؟
حتى نفهم هذه اللحظة،
يجب أن نبدأ من ناد ليلي في "جوهانسبرغ".
كان "ستيف" محظوظًا لمقابلته "جوليا".
كانت امرأة سخية.
سخية إلى درجة أنها أصابته بالمرض الجنسي المعهود،
قمل العانة.
كان "ستيف" طاهيًا مساعدًا في مطعم "خونتوس" في "بريتوريا".
بعد ستة أيام، أُصيب بحكة شديدة في منطقة العانة.
كانت هذه هي اللحظة التي غيّرت حياة بطلتنا إلى الأبد
للمرة الثانية.
- الطاولة الخامسة أيها الطاهي. - أخيرًا!
اسمها "فلير شميت"،
مالكة ومديرة مطعم "خونتوس".
من المهم أن نتذكّر، من أجل سياق قصتنا،
أنها عانت الأمرّين خلال السنتين الماضيتين،
وقاتلت بشراسة لتحافظ على مطعمها
وتصون حياتها.
يريد زبون الطاولة خمسة مقابلة المديرة.
بينما سارت "فلير" نحو الطاولة،
أرسلت صلاة قصيرة للكون،
أن يساعدها في ضبط أعصابها،
وألّا ينهار ثباتها الهش الآن.
لم تكن تعرف كم بوسعها أن تحتمل أكثر.
مساء الخير يا سيدي.
- هل كل شيء بخير؟ - لا.
هلّا تفسرين سبب وجود شعرة،
وليس أيّ شعرة، بل شعرة عانة، في طبقي؟
المعذرة يا سيدي…
لكن…
أنا…
لا أرى شعرة، إنه…
إنه انعكاس للضوء.
هل تقولين إنني أكذب؟ الشعرة في الصحن.
بل أقول إنك مخطئ فحسب.
لا تُوجد شعرة.
توقفوا عن التسجيل، لا يُوجد شيء.
سوى شعرة عانة.
لا تُوجد شعرة.
انظر، انظر هنا.
"قائمة (ليت نايت)"
لا يُوجد سوى صلصة توت العليق الحامضة قليلًا والحلوة قليلًا.
لا تُوجد شعرة عانة.
آسف يا "فلير".
كانت المنطقة تحكني كثيرًا.
ألا ينبغي أن تواعدي مجددًا يا أمي؟
حتى لا تحدث أمور كهذه.
أين رأيت هذا؟
أمي، الخبر في كل مكان، تلقيت نحو خمس رسائل "واتساب".
هناك ست صور ساخرة على الأقل، وفيديوهات مع موسيقى.
- لا يُعقل أنها منتشرة إلى هذا الحد. - مقطعك رائج على منصة "إكس".
في الحقيقة، هناك وسم خاص بك: "طاهي العانة".
تعالي، لنحمّل "تندر".
- أرى أنك بحاجة إليه. - إنها…
إنها دعابات.
يحب الناس أشياء كهذه، فهي تجذب الناس.
"ألقوا نظرة على هذه السيدة المجنونة."
أعطيني شيئًا أواسي نفسي به.
فيم كنت تفكرين يا أمي؟
سينسى الناس ما حدث. سننجو.
نحن ننجو دائمًا.
إلّا أن تفاؤل "فلير" لم يدم طويلًا.
فقدت مزوّديها وطاقم مطبخها.
هذا ليس مركز وجبات مجانيًا، وأنا لست ساحرًا.
لم يضيّع "هيرمان" أيّ وقت
في إخبار الناس بما حدث له.
تعرّضت لإهانة من قبل امرأة لعقت شعرة عانة، نعم، شعرة عانة،
من طبق طعام.
تحت أيّ ظرف، لا تزوروا مطعم "خونتوس"، إنه مكان خطر.
لكنهم بحاجة إلى تفتيش صحي.
- تفضلي بالدخول. - وإلى تقييم نفسي.
مع عدم تبقّي أيّ رأس مال، ومع وجود رهن عقاري ثان على منزلها،
رفض البنك تقديم أيّ قرض آخر.
"إشعار بالإخلاء مطعم (خونتوس)"
كيف الأحوال هنا؟ يبدو أنكم بحاجة إلى خدمة عاجلة.
يجب أن نحضر لكم كرّاسًا.
خذ هذين الكرسيين هنا. ممتاز.
هل الوضع جيد؟
رائع.
استمتعوا.
إذ لم يبق لـ"فلير" سوى الذكريات، تُركت بلا خيار.
مرحبًا يا أبي.
لست بخير.
أُغلق المطعم.
وُضعت تحت برنامج إنقاذ الديون.
"للبيع"
سيأخذون المنزل أيضًا.
سيأخذون كل شيء تقريبًا، بل كل شيء على الإطلاق.
أبي، لا يمكنني أن آخذ منك المزيد من المال. كنت آمل أن نسكن عندك لفترة.
أبحث عن عمل.
"خدمة (إس دبليو) للنقل"
لن نطيل البقاء.
شكرًا يا أبي. أنا آسفة.
أحبك يا أبي، إلى اللقاء.
سيكون كل شيء بخير.
ربما "هيرمان" على حق بشأن التقييم النفسي.
هل تكرهينني؟
هل هذا خيارنا الوحيد؟
"ويلدرنيس" جميلة، سترين.
إنها على بُعد آلاف الكيلومترات.
وداعًا يا بيتي الحبيب.
المنزل الوحيد الذي عرفته.
كل ذكرياتي.
سأفتقدك.
كان ذلك لئيمًا.
كانت "فلير" في طريقها إلى حياتها الجديدة.
لم تكن متأكدة مما يخبئه المستقبل لها.
كل ما أمكنها فعله هو البدء من جديد، آملةً ألّا تخفق مجددًا.
"زهور وأمل"
"أهلًا بكم في (ويلدرنيس)"
"مغامرات في شوارع جانبية"
"معرض فني"
أحضرت هذه لجدتك.
- يا للهول! - نعم.
تركتها لك مفاجأة.
هل نتصل بجدي؟
أستطيع تغيير الإطار.
ليس مع وزن هذه السيارة الهائل…
يا للهول!
أغلقي فمك.
أأنتما بحاجة إلى مساعدة؟
عجبي… نعم، من فضلك.
أنا "نيك".
"فلير"، وهذه ابنتي "كيلي".
"كيلي". نعم.
"فلير"، إنه اسم جميل.
سننزل بعض الحمولة أولًا.
يا رفاق، تعالوا وساعدوني.
- يمكنه فعل ما يشاء. - "كيلي".
- شكرًا، نقدّر هذا. - على الرحب والسعة.
سننزل كل الأغراض.
سيكون تغيير الإطار أسهل والشاحنة فارغة.
جيد.
- أمامكما مسافة طويلة؟ - لا، نحن قادمتان إلى "ويلدرنيس".
بشكل دائم؟
نأمل أنها فترة مؤقتة.
هل ستبقيان بما يكفي لركوب الأمواج معنا؟
هذا لوح كلاسيكي.
- لم أنزل الماء منذ سنوات. - لا يكبر المرء أبدًا على البدء مجددًا.
ستنضم إليكم. أجل.
"فيك باي"، أليس كذلك؟
نعم، أروع مكان.
لا بد أن لديكم مشاغل.
شكرًا مجددًا.
على الرحب والسعة.
"فلير"؟
وداعًا يا "فلير".
وداعًا.
انظري إلى مشيته المتبخترة.
اركبي السيارة الآن.
بدوتما منسجمين.
يجب أن تطلبي رقم هاتفه.
سأسجنك.
سيصنعون وثائقيات عنك. إلى السيارة، الآن.
يا للروعة، أصبحت شابة.
وجميلة.
شكرًا يا جدي.
الحياة قاسية يا ابنتي.
مرحبًا يا أبي.
- مرحبًا. - عيد مولد سعيدًا يا أمي.
أحضرت لك هذه.
شكرًا جزيلًا.
- عيد ميلاد سعيدًا يا جدتي. - شكرًا يا "كيلي".
أعددت الطعام، كُلا قبل أن ننزل الأغراض.
هناك فصل يجب أن أنهيه.
يمكنك أن تأكلي أولًا.
وصلت ابنتك للتو.
حسنًا.
سيكون هذا ممتعًا.
الإنترنت مقرف يا "أبيغيل". كل شيء متطرف. أين الاعتدال؟
إذا زال الاعتدال فسنهلك.
وإذا لم تواكب الحداثة فستُنبذ.
- أراه حيويًا وخلاقًا. - على حساب ابنتك؟
المعذرة، لكننا نعرف جميعًا أنه لم تعد تُوجد خصوصية.
إذا لعقت شعرة عانة من طبق في منتصف مطعم…
بحقك يا "أبيغيل".
لا يا أبي.
أمي على حق.
كنت مستهترة.
لكن لديّ مقابلة عمل غدًا.
مديرة مشروع، في شركة مقاولات في "جورج".
على الأقل أنت مدربة لهذا.
وأنت يا آنسة "شميت"، هل أنت متحمسة لمدرستك الجديدة؟
بدلتي أكبر من مقاسي بعشر قياسات،
ولا أجيد صنع صداقات، لذا لا.
هلّا تفتحين الباب من فضلك؟
آسف يا عزيزتي، إنها تكتب مجددًا، تعرفين عادتها.
لكنني طلبت لها أزهارًا وسأعدّ الريزوتو الليلة.
ربما تتحسّن حالها.
طلبت لك أزهار عباد شمس…
هذه ليست باقتك، طلبت لصديقة أيضًا…
"من خلالك أعيد اكتشاف ذاتي."
من هي "لوسي"؟
- "أبيغيل"… - هلّا تعذراننا قليلًا؟
سنُنزل أغراضنا.
هيا.
No comments yet. Be the first to leave one.