200 ensimmäistä riviä.
A_Mendeex : سحب
لا يوجد بديل عن الماء.
إنها أثمن الموارد لدينا.
لسنا نتعامل مع الوضع على أنه ككارثة فيما يجب أن نتعامل معه ككارثة.
تخيّلوا لو أننا نجد علاجًا للسرطان غدًا،
وبعد 100 سنة،
سيبقى هناك مليون طفل يموتون بسبب السرطان.
سيكون هذا غير معقول.
لكن هذا الموقف الذي نحن فيه الآن بالنسبة إلى الماء.
فشلت الحكومة
في قول الحقيقة للشعب بشأن الموقف الذي نواجهه.
ورث قرابة 7.7 مليار نسمة كوكب الأرض.
ويعاني حوالى مليارين منا للعيش والصمود من دون مياه شفة نظيفة.
أزمة المياه ليست وشيكة ولا تقترب.
إنها هنا. الآن.
تقدّر الأمم المتحدة أنه بحلول العام 2025،
سيعيش 1.8 مليار شخص في مناطق تعاني ندرة في للمياه.
لن يتضوّر الناس ويجوعوا على الفور.
سينتقلون ولن يجدوا الموارد للعيش حيث يكونون.
خلافًا للاعتقاد السائد،
هذه الأزمة ليست مشكلة في الدول النامية وحسب.
إنها تؤثر على الجميع في كل مكان بالفعل.
مناخنا المتغيّر لا يرحم ويحتفظ بالمزيد من المياه لنفسه.
التلوث يفسد موارد المياه.
البنى التحتية تنهار أسرع مما يمكن إصلاحها.
وكل يوم، يتعطشّ المزيد من الناس في كل أنحاء العالم، للمياه.
وفي أغلب الأحيان،
لا تكون أزمة المياه من صنع الطبيعة.
إنها من فعل البشر.
بسبب عدم التخطيط وعدم استخدام التقنيات الصحيحة،
وعدم التصرّف بالسرعة الكافية،
جهّزنا أنفسنا للفشل.
هذه أزمة مهولة جدًا.
لكن ماذا لو كانت الحلول متوفرة بالفعل؟
حاليًا، في كل أنحاء العالم،
مجموعة كبيرة من أصحاب الرؤية والمبتكرين
تعمل من أجل إعادة ابتكار واختراع أنظمة المياه
لتوليد المياه وتأمينها وتنظيفها،
المياه التي نعتمد جميعنا عليها لنعيش.
تُقسم تحديات المياه التي يواجهها العالم إلى 3 فئات.
أولًا، ندرة المياه.
ثانيًا، بناء بنية تحتية متينة تقاوم التغير المناخي.
وثالثًا، تنفيذ كل ذلك بتكاليف يستطيع المجتمع تحملها.
المشكلة في هذه الأزمة
هي أن المياه الصالحة للشرب ستبدأ بالزوال،
والمياه غير الصالحة للشرب ستبدأ بالظهور في كل مكان.
الحلول موجودة.
ما علينا سوى استخدامها لمعالجة المشكلة وحينها نصلح الوضع.
نحن نسابق الوقت لمعالجة هذه المشاكل.
ويُفطر قلبي لأن لدينا هذه الحلول،
ولا يمكننا تنفيذها بالسرعة الكافية.
الطلب على المياه، لاستدامة الشعوب،
وللمحافظة على أسلوب حياتنا،
قد تعاظم بشكل كبير.
لكننا ما زلنا نحاول القيام بالأمور كما كنا نفعل في الماضي.
في بداية القرن،
كان الجميع مسؤولين عن الصرف الصحي الخاص بهم.
كانوا مسؤولين عن تأمين مياه شربهم، فحفروا الآبار،
أو أحضروا المياه من جدول.
ثم استخدموا مرحاضًا حفرة
أو حفرة مجاري خلف المنزل.
تسبّب ذلك بمشاكل في الصحة العامة.
أُصيب الناس بالأمراض، لذا، فإن الحكومات في كل أنحاء العالم
تدخلت وقالت إن هذه مهمة حكومية أساسية
عليها تقديمها لضمان سلامة ورفاهية المجتمع،
ولم يكن المال مشكلة.
فبنوا في النهاية أنظمة صرف صحي باهظة الثمن
حيث يتصل أنبوب في كل منزل.
هناك أنبوب مياه وأنبوب صرف صحي يصلان إلى كل منزل.
شبكة أنظمة معقدة جدًا
تهترئ ويتوجّب استبدالها،
وترتبط بها تكاليف باهظة.
لكنها وفّرت بيئة آمنة.
عالجت هذه الشبكة مشاكل الصحة العامة المرتبطة بهذه المسائل.
محاولة هندسة حل للخروج من الورطة
أدّت إلى تجذّر المشكلة.
فيما أهدرنا المزيد من الموارد على بنية تحتية بالية،
يكمن التحدي في التخلي عن نظام قديم غير فعال،
والبدء بتقبّل وسائل جديدة لإدارة المياه.
لا شيء يركّز الأفكار بقدر أزمة ملحة.
حين واجهت منطقة "فلينت" في "ميشيغان" أزمة صادمة
ناتجة عن تلوث مياه الشفة فيها بالرصاص،
لم يطالب الناشطون بتغيير وحسب،
بل بحثوا بفعالية عن حلول مبتكرة للمشكلة.
وأحد هذه العقول المبدعة والمركّز
هو لمغني الراب والممثل وصاحب المبادرة "جايدن سميث".
ظهر الدافع الذي يحفّزني بشأن مشكلة المياه
حين كنت في الـ11 من عمري.
حينها، تعلّمت عن البيئة
من أساتذتي في المدرسة.
وبلغت مرحلة حيث أردت فعلًا أن أحدث تغييرًا فعالًا.
أردت أن أفعل شيئًا لأحدث فرقًا في العالم.
لطالما أردت أن أبذل كل ما بوسعي
وأجول العالم وأترك أثرًا وأحدث تغييرًا.
أريد أن أركّب نظام ترشيح في "إفريقيا".
أريد أن أركّب نظام ترشيح في "الهند".
بدأت تخطر لي هذه الأفكار،
وبدأت أدرك أن لدينا مشاكل في بلادنا أيضًا.
لدينا مشاكل في الصرف الصحي هنا في بلدنا،
ويجب معالجتها.
ورأيت تأثير هذه الأزمة
على الجميع في "فلينت" في "ميشيغان".
حين ترى الأطفال والمسنّين هناك
ما زالوا عاجزين عن استخدام المياه التي تخرج من الأنابيب،
هذا يفطر القلب.
أردنا أن نقدّم للمجتمع،
ونعقّم المياه للأشخاص الذين لا تصلهم المياه النظيفة.
ولهذا نفّذنا مشروع "ذا واتر بوكس" في "فلينت".
"(ذا واتر بوكس)"
إنها تقوم بترشيح المياه
وتقدّم 10 غالونات من المياه النظيفة كل دقيقة.
إنها مصنوعة خصيصًا لتزيل الرصاص،
ولدينا أشخاص في الموقع يفحصون المياه كل يوم.
الخطة بأكملها والهدف كله
هو أن تنجح هذه الطريقة هنا أولًا،
ثم سننقلها إلى أماكن أخرى في العالم،
أماكن تواجه المشاكل نفسها ونقول،
"حسنًا، قد لا تكون مشكلة رصاص هنا،
لذا يمكننا تغيير إعدادات الآلة."
الهدف هو أن نوزّعها حيث تدعو الحاجة،
وتعديلها لتتماشى مع حاجات تلك الأماكن
لكي تكون فعالة كما يحصل في "فلينت".
تُعتبر المياه مشكلة عالمية لأنها تؤثر على الجميع على الكوكب،
لكنها مشكلة محلية فعلًا،
لأن علينا معالجتها في كل مدينة على حدة وفي كل بلدة على حدة.
لذا فإننا نرى أن الأشخاص الموجودين في قلب الأزمة،
الذين يعانون بسبب الجفاف أو تردّي نوعية المياه،
هؤلاء الأشخاص في قلب الأزمة هم الذين يبتكرون الحلول فعلًا.
وهنا يكمن المستقبل.
"(ثيكا)، (كينيا)"
"بيث كويجي" هي من المبدعين في قلب الأزمة،
التي كان عليها التفكير بطريقة ثورية حين جفت المياه في بئرها.
حين كنت أدرس في الجامعة،
أظن أنني سئمت إصابتي بشكل متكرر بأمراض ناتجة عن المياه.
فبدأت بصنع مرشح مياه في غرفتي في المهجع،
مرشح يقتل الجراثيم كلها أو يزيلها.
ورحت أعرضه على المجتمع،
وأريت الناس كيفية صنع مرشح بسيط في المنزل،
لأن أجهزة ترشيح المياه ليست زهيدة الثمن في "كينيا".
وعام 2016، واجهت "كينيا" موجة جفاف هائلة.
وشعرت بأن الناس لم يعودوا يعتبرون المرشحات حلًا،
لأنه ليس لديهم مياه لترشيحها.
كان الحل الوحيد هنا جرّ المياه من النهر.
فأُرسل الأطفال إلى النهر طوال اليوم،
ولم يذهبوا إلى المدرسة.
كانت المياه تحتوي على مستويات عالية من الملوثات الكيميائية.
لذا لم تكن تلك المياه صالحة للشرب.
كنا نبحث عن شيء محدّد
قادر على استخدام رطوبة الجو.
إذ استاءت من تجربتها الشخصية
في مراقبة ندرة المياه وتدميرها لبلدها،
لجأت "بيث" إلى الطبيعة لحل المشكلة.
الحصول على المياه من الهواء ليس فكرة جديدة في الطبيعة.
هناك خنافس ناميبية
تحصل على مياه الشرب من الجو.
في الجو كمية مياه تساوي 6 أضعاف
ما تحتويه كل الأنهر في العالم.
فهذا مورد ضخم لم يُستغل جيدًا بعد.
فصمّمت آلة تستخرج المياه النظيفة من الجو
وهي تسميها "ماجيك".
أخذت "بيث" اختراعها إلى ميتم أطفال "ذا أرك"،
لكي يركّز الأطفال على التعليم،
بدلًا من السير مسافات طويلة لإحضار المياه.
هذه التقنيات بسيطة جدًا.
إنها تعمل مثل الثلاجة،
ومثل مكيّف الهواء.
تسحب المروحة الهواء،
ثم تمرّره عبر دارة تكاثف.
وهنا يحدث التكاثف،
وتُصب المياه في وعاء تجميع.
خرجنا للتو من موسم جاف جدًا،
وكان هذا مصدر مياه الشفة الوحيد لهؤلاء الأطفال.
هذا مصدر أمن بالنسبة إليهم.
طالما الهواء موجود، يمكن الحصول على مياه شرب نظيفة.
الابتكار التكنولوجي لا يكفي
في أماكن حيث العقبة الرئيسية
للحصول على مياه نظيفة تكون بسيطة
بقدر ما هي مراوغة.
المال.
اليوم، في عام 2019، يموت مليون طفل دون سنّ الـ5 سنوات سنويًا
بسبب عدم نفاذهم إلى المياه النظيفة والصرف الصحي.
أول عملية جمع مياه شاركت فيها
كانت حين أدركت ضخامة المشكلة.
كنت في قرية ريفية في "زامبيا"،
وكنت مع فتاة عمرها 14 عامًا.
حملنا كلانا الصفائح،
ومشينا معًا برفقة مترجم فوري.
مشينا قرابة كلمتر ونصف لنصل إلى بئر لنملأ الصفائح ماءً.
سألتها، "ماذا ستعملين حين تكبرين؟"
"هل ستعيشين في هذه القرية؟"
فنظرت إليّ وقالت، "لا، لن أبقى هنا."
قالت، "سأذهب إلى (لوساكا)، إلى المدينة الكبيرة."
قالت، "سأصبح ممرضة."
ذكّرتني بنفسي حين كنت في الـ14 من عمري، مع "بين أفليك" حين قلنا،
"سنذهب إلى مدينة (نيويورك) الكبيرة وسنصبح ممثلين."
وأعادت لي ذاك الشعور.
لكنني أدركت حين هممت بالرحيل،
أنه لو لم يقم أحد بحفر هذه البئر
على بعد 1.5 كم من بيت هذه الفتاة،
لما كان لديها أمل في أي مستقبل.
No comments yet. Be the first to leave one.