200 ensimmäistä riviä.
اسمي "غراهام هورنيغولد"، طاهي معجنات سابق في مطعم "هاكاسان"،
والآن استشاري معجنات حاصل على نجمة "ميشلان".
"مسابقة خبز المبتدئين"
وطاهي المعجنات التنفيذي "غراهام هورنيغولد".
يجب أن تكون دقيقًا وأن تفهم التقنية.
ويجب أن تفهم النكهة.
لا شيء يعبّر عن الحب أكثر من الطهو لأجل شخص ما.
أريد أن أُحسن استخدام هذه المكونات
وأقدّم لكم شيئًا لا يُنسى، كما أتمنى.
على نحو جيد.
ما هذا الدخان الذي يملأ المكان؟
ماذا أصاب معجناتي؟
قابلت "هيذر" لأول مرة عندما أتت لأجل مقابلة توظيف.
كانت متحمسة جدًا
وذكية جدًا وفصيحة جدًا.
"(هيذر كانيوك)، متابعة دورة تدريبية عن تُحف من الشوكولاتة"
وعلى مدى البضعة أعوام الأولى، كانت علاقاتنا روحية ومهنية بحتة.
لكننا بدأنا نتقارب بمضي الوقت.
ثم انسجمنا عاطفيًا.
أظن أننا قضينا أوقاتًا ممتعة وتجارب رائعة كثيرة معًا.
السفر وتجربة المأكولات معًا. نشأ إعجاب متبادل بيننا.
هي نحيفة جدًا وتتبع أسلوب حياة صحيًا. وأنا أحب اللحوم الحمراء والنبيذ والجبن.
"(جي هورنيغولد)، متابعة"
"هيذر" إنسانة رائعة.
"97 إعجابًا"
كانت خير شريكة حياة بالنسبة إليّ.
كان أسلوب تفكيرنا متشابهًا جدًا على صعيد أهدافنا في الحياة.
"32 إعجابًا"
أراد كل منا أن يستقر ويؤسس أسرة ويمتلك عملًا خاصًا به.
"167 إعجابًا"
أسسنا شركة استشارية للمعجنات.
"(جي هورنيغولد)، خبزًا سعيدًا!"
"123 إعجابًا"
"غراهام" أشبه ببصلة، تتسم شخصيته بطبقات كثيرة
وعليك أن تقشّرها جميعًا حتى تصل إلى الجوهر الحقيقي.
وأدركت منذ البداية أنه تعرّض إلى صدمات نفسية كثيرة في حياته
ولم يتعامل معها بشكل لائق على الأرجح.
كنت أعيش حياة ممتازة.
هذا ما ظننته.
كانت حياتي مع "هيذر" جميلة.
"86 إعجابًا"
لكن عندما يُخيل إليك أنك أمسكت بزمام حياتك،
تدرك أنك لا تستطيع الفرار من ماضيك.
لم أتوقف عن حبك يومًا قطّ.
لماذا اقتحمت حياتنا؟
قد تصدّقون أنها كما تزعم.
لكنها تدمر حيوات الآخرين.
لا شيء سيغيّرني.
"الأم المحتالة"
وُلدت في "ألمانيا" في قاعدة عسكرية بريطانية،
وتبنتني أسرة في سن عامين لمدة عامين.
لا أدري ما السبب.
ثم انتقلت للعيش في "سانت ألبانز" مع أبي وزوجته.
لم أعرف أمي الحقيقية.
لم يتحدث أبي عنها قطّ.
كنت أتخيل أحيانًا هويتها وطباعها.
لكنني لم أشغل نفسي بالتفكير في هذا الأمر كثيرًا…
"(غراهام)"
لأن من المؤلم جدًا ألّا يعرف المرء أمه.
كنت محرومًا من أمي.
حُرمت من أمي.
لم يكن "غراهام" يعلم هوية أمه الحقيقية.
كان يشعر بأن هناك شيئًا مفقودًا في حياته.
"(هيذر)"
قطعة أحجية غامضة ومفقودة.
وأظن أنه كان يتوق بشدة إلى الشعور بالحب
والشعور برابطة عائلية من ذلك النوع.
كنا ننظف العلية ذات يوم وعثرنا على شهادة ميلاده.
وحتى تلك اللحظة، لم أكن قد سألته قطّ عن هوية أمه البيولوجية.
لديّ نسخة من شهادة ميلادي.
وُلدت يوم 26 نوفمبر 1974،
في مستشفى عسكري بريطاني في "مونستر"، "ألمانيا الغربية".
"26 نوفمبر 1974، 34، مستشفى عسكري بريطاني، (مونستر)"
لأبي،
مهندس في سلاح المهندسين الملكي من "كينغز لين"،
وأمي التي تُدعى هنا "هاتون هورنيغولد"، وكان اسمها الأخير السابق "محمود"،
ما يوحي بالطبع بأنها من أصول مسلمة.
قلنا، "لم لا نحاول معرفة هوية هذه المرأة؟"
وبدأنا نفتش عنها عبر "غوغل"
ونبحث عنها بناءً على الاسم المذكور في وثيقة الميلاد.
خمنّا أنها في أواخر السبعينيات أو أوائل الثمانينيات حتمًا.
لكننا لم نجد أي شيء يتعلق بها. كأن تلك المرأة لم يكن لها وجود قطّ.
وبعد بضعة أشهر،
يأسنا من الأمر ولم نفكر فيه مجددًا.
وبعدها بأسبوع تقريبًا، اكتشفنا أن "هيذر" حبلى.
وكدنا نطير من شدة الفرح.
كانت "هيذر" في غاية السعادة. كان إحساسًا رائعًا.
سُررنا جدًا عندما اكتشفنا أنني حبلى.
"(هيذر كانيوك)، عندما يتعاون طاهيا معجنات معًا"
"سنُرزق بطفل في سبتمبر 2020"
كنا نحاول أن نستقر في حياتنا، وكان ذلك بمثابة بداية جديدة لنا.
كنا في غاية الحماسة.
"123 إعجابًا"
لكن بعدها بأسبوع، بدأت ترد تقارير أولى بشأن فيروس "كوفيد".
لذا كنا سعيدين جدًا بخبر حملي.
لكن في الوقت ذاته، كان العالم يتغير بسرعة في تلك الفترة.
وصلنا إلى مرحلة الإغلاق الشامل.
ولم نفعل شيئًا سوى تنمية هواياتنا.
كانت فترة مذهلة في الواقع، إذ قضينا أوقاتًا رائعة معًا،
كنا نقضي أوقات فراغنا في المطبخ ونطور وصفاتنا
ونطهو ونأكل ونُطعم أحدنا الآخر ونعتني بأحدنا الآخر.
انظري إلى هنا يا "هيذر".
"هيذر"!
كانت أفضل فترة في علاقتنا.
لن أكذب عليكم. أفضل فترة في علاقتنا.
اجلس معتدلًا يا "كيف". أحسنت، أعلى. ارفع جذعك أكثر.
أبدو نحيفًا.
وفجأةً، تلقّينا رسالة بريد إلكتروني بلا سابق إنذار.
أتذكّر تلك الرسالة جيدًا.
كنت في صالة الطعام عندما سمعت صوت إشعار من هاتفي الخلوي.
وعندما قرأت الرسالة، تساءلت، "أهذا حقيقي؟"
كانت الحيرة تعلو وجه "غراهام" عندما أتى إليّ وقال، "اقرئي هذه الرسالة.
إنها من سيدة تقول إنها أمي. أتظنين أن هذه الرسالة جادة؟"
"مرحبًا يا (غراهام)، لا أعلم يقينًا إن كانت هذه الرسالة ستصلك،
لأنني كنت أبحث عن وسيلة للتواصل معك ووجدت عنوان بريدك الإلكتروني هذا."
"اسمي (ديون)، وكان اسمي (تيريسا) فيما مضى."
"وُلد (غراهام) في (ألمانيا)
قبل أن يُؤخذ مني ويسافر إلى (إنكلترا)."
قالت إنني وُلدت في "ألمانيا" وهذا أمر لا يعلمه سوى أناس قلائل.
"إن كان أي من هذا منطقيًا بالنسبة إليك وإن كنت (غراهام) الذي أبحث عنه،
أودّ أن تردّ على رسالتي هذه.
وإن لم تكن كذلك، أعتذر لأنني أزعجتك.
مع خالص تحياتي، (ديون)."
أجل.
يا للعجب!
تعجبت جدًا عندما قرأت هذه الرسالة.
عجبًا!
أجل.
لذا أرسلت إليها ردًا، "هل أنت جادة؟
أليس هذا مزاحًا أو احتيالًا أو ما شابه؟"
وجدت اسمي على الإنترنت. وهذا يجعلني أشكّ في الأمر قليلًا.
لم لا نكتشف ما تعلمينه بالإضافة إلى هذا؟
وعلى مدى البضعة أسابيع التالية، أرسلت إليها أسئلة متتالية.
"ما اسمي الأوسط؟" لأنني لا أملك اسمًا أوسط.
"رسالة جديدة"
"لم أُسم (غراهام) باسم أوسط، ربما أسماه شخص آخر؟"
كانت الإجابات التي تلقّيناها صائبة.
"سؤال، متى وُلد (غراهام)؟"
"رسالة جديدة"
"وُلد (غراهام) في نوفمبر 1974"
أرسل "غراهام" رسالة متابعة، وطلب مزيدًا من التفاصيل.
وتلقّى إجابات صحيحة مجددًا.
"سؤال، ما اسم أم (غراهام) قبل زواجها المُدون في شهادة ميلاده؟"
"رسالة جديدة، (هاتون هورنيغولد)"
لم تغب عن بالي قط مسألة اكتشاف هويتك
وهويتي.
هذا أول شيء سأفعله.
ليتنا لم نتلق رسالة البريد الإلكتروني تلك قطّ.
لأنها كانت بداية شيء لا يمكن
أن تتخيلوا أنه وارد الحدوث.
كانت "ديون" تقيم في فندق في "ليفربول"…
"الشمال، (لوتون)"
ودعتنا لزيارة "ليفربول" لبضعة أيام كي نقابلها.
"هناك غرفة فندقية جاهزة لأجلكما، احضرا، سأرتب كل شيء."
لم نكن واثقين بما سنجده هناك.
كانت هناك حماسة مشوبة بالتوتر.
وبعض القلق بصدد ما سيُسفر عنه ذلك اللقاء.
عندما وصلت إلى مشارف الفندق، بدأ التوتر يداهمني.
كنا نتمنى أن يكون كل شيء كما تمنّينا.
أظن أنه ظلّ يكبت انفعالاته لبعض الوقت.
وعندما وصلنا إلى "ليفربول"،
أطلق العنان لمشاعره وصار الأمر واقعًا.
مرحبًا يا عزيزي.
كان الشعور الذي انتابني عندما قابلتها لأول مرة…
لا أقصد أن أتصرّف كطفل،
لكنني شعرت بأنني طفل امرأة ما.
آمل أن يكون كلامي منطقيًا.
تخيّلوا الوضع التالي للحظة.
لم أقابل والديّ طيلة 45 عامًا.
ولم أحظ بأي رابطة مع أمي طيلة فترة طفولتي.
لكن تكونت تلك الرابطة
فور أن التقيت بها.
تخيّل أن تمسك بيد امرأة ما لأول مرة،
وتقول لنفسك على الفور، "هذه أمي."
هذا… لا أستطيع تفسير أمر كهذا.
عندما يلامس الطفل أمه لأول مرة بشكل مباشر
فور أن يُولد،
وتنشأ بينهما رابطة خاصة بمضي الوقت.
تخيلوا أمرًا كهذا.
عندما حدث لي بغتةً.
كانت تلك هي الرابطة التي شعرت بها.
لذا تعلقت بها على الفور. قلت لنفسي، "عجبًا، هذه أمي."
كانا في غاية الحماسة عندما التقيا. كانت ملامحهما متشابهة.
وكانت خصالهما متماثلة.
نشأت رابطة فيما بينهما على الفور.
عاملتني "ديون" بترحاب شديد بدوري،
وقالت لي على الفور،
"أنا حماتك وسأؤازرك.
أنا متحمسة جدًا لأنني سأُرزق بحفيد. هذا أمر مذهل."
- مؤخرته هنا. - أجل.
والرأس في الجهة الأخرى.
"لا أصدّق أنني وجدت ولدي، وسأُرزق بحفيد أيضًا!"
لماذا تسجل هذا؟
يصور فيديو.
ابتسمي يا أمي.
- حسنًا يا عزيزي. - ابتسمي.
في صباح اليوم التالي، استيقظ "غراهام" من نومه وهو يشعر…
بالارتياح على الأرجح،
لأنه وجد أمه ولأن كل شيء في أروع حال.
كانت هناك حماسة عارمة، لكن كان هناك حزن شديد أيضًا.
No comments yet. Be the first to leave one.