Ang unang 200 linya.
ارحل من هنا!
ـ ماذا حدث؟ ـ سألني الأحمق
إن كان بوسعه أن يدفع بلفة من الطوابع
طوابع؟ من مكتب البريد؟
أجل، من مكتب البريد، كانت لا تزال في تلك الرزمة الصغيرة المُجعّدة
هل كانت على الأقل طوابع مفتوحة الصلاحية؟
كانت مجرد طوابع تافهة عديمة القيمة
قلت له كيف سأشتري طعامًا بهذه؟ سأجد شخصًا آخر
معظم الناس في الحياة يستحقون أفضل مما ينالون
هذه حقيقة بسيطة وواضحة
لكنني أؤمن حقًا أن الأمور ستتحسن
لو تمنيت هذا بقوة كافية
وهكذا يمكنكم القول إنني متفائل
ماذا حدث لساقك يا عزيزي؟
ـ مزقت رباطًا ـ أتريدني أن أساعدك على التحسن؟
٥٠ دولارًا، ويرتفع السعر مع الخدمات الإضافية
أيمكنني أن أسألك سؤالًا أولًا؟
ـ سؤالًا شخصيًا؟ ـ بالطبع يا عزيزي، تفضّل
لو منحتك الفرصة للابتعاد عن كل هذا
بداية جديدة، فهل تأتين معي؟
أنت مستعد لفعل هذا حقًا؟
سأفعله بالتأكيد
ـ لكن لم؟ انظر لي، أنا مجرد... ـ أعرف من أنت
هذا لا يُهم
آتي معك؟
لا أحتاج لمن يقوّمني يا عزيزي، فقط أحتاج ٥٠ دولارًا
لكن كل التفاؤل في العالم لا يعني شيئًا
لو لم يكن الناس مستعدين لمساعدة أنفسهم
أعلم أن ما أفعله خطأ، لكن...
الخيار الجيد في الحياة لا يتوافر دائمًا
أحيانًا عليك أن تختار بين أهون الشرّين
في كل مرة أفعل هذا، أشعر بشيء يموت بداخلي
إنه أمر مروّع، لا أظنكم تقدّرون كم هو مروّع
وأكثر ما يخيفني هو أنني سأتحول إلى شيء شرير أنا أيضًا
شيئًا فشيئًا، بالتدريج
ببطء شديد حتى أنني لن ألاحظ
حتى يأتي يوم، فجأة، ويصبح هذا كل ما أنا عليه...
شرّ خالص، ولا شيء آخر
لا أدري ماذا أقول يا سيدي
نأمل أن توافقي
لا أحتاج للردّ اليوم
جدولنا الزمني للانتقال لا يزال بعيدًا بعدة أشهر
فقط أردت أن أعلمك الآن
يبدو أن الصدمة عقدت لسانك أيتها العميلة "برينتيس"
المسألة فقط... هذا أمر يحتاج تفكيرًا عميقًا
مديرة المباحث الفيدرالية
لن أحاول أن أجمّل الوضع
إنه منصب سياسي، وعملية التقييم ستكون شاقة
لكنك ما كنت لتبلغي القائمة القصيرة لو لم نكن نعتقد أنك كُفء لهذا
ـ يشرّفني هذا يا سيدي ـ وإن جاز لي إبداء تعليق شخصيّ
فبعد أكثر من مئة عام، أعتقد أن الوقت قد حان لكي تتولى رئاسة المكتب امرأة
فكّري في الأمر
وحتى أسمع الإجابة
سأطلب منك أن يبقى هذا الحديث سرّيًا
بالطبع، أشكرك يا سيدي
حسنًا
لم لا تتحدثين؟ كيف كانت "نيو أورلينز"؟
كانت رائعة، استمتع الصبيّان بالتعرف على أقاربهما
واجتمع "ويل" مع أصدقائه القدامى، وأكلت الكثير من المحار
لدرجة أنني واثقة أن اللآلىء تنمو في أحشائي
ما ينمو في أحشائك هو على الأرجح "الضمّة الجارحة"
إنه تلوث بكتيريّ ينجم عن تناول الأطعمة البحرية النيئة
هناك ٥٢ ألف حالة سنويًا في "الولايات المتحدة" فقط
نسيت أننا دعونا مُفسد البهجة
تجاهليه، هذه هي فائدة عصير الليمون
تعصرينه على الطعام وسيقتل كل البكتيريا
أنا سعيد جدًا لأنك لست طبيبتي الشخصية
حسنًا، كان هذا مقززًا وسأغيّر الموضوع
أيمكنكما أن تحفظا سرًا؟
هو يمكنه، لكن أنا لا، أخبرينا على أي حال
حسنًا، المكتب الميداني هناك به وظيفة شاغرة
وهي لي إن أردت
ـ في "نيو أورلينز"؟ ـ مهلًا، سترحلين؟
لم أكن أعرف أنك تبحثين عن فرص أخرى
لا أبحث، وضعت اسمي في قائمة المتقدّمين للشواغر هناك
قبل أعوام، ونسيت الأمر تمامًا
لكن يبدو أن اسمي قد صعد إلى رأس القائمة
لا أدري ما هو شعوري حيال هذا، ينبغي أن أكون سعيدة لأجلك
لكن هذا يعني أنك ستكونين هناك وليس هنا معنا
وماذا سنفعل لو لم تكوني هنا؟
هذه "إيميلي"، لدينا قضية
هذه المحادثة لم تنته
لم أقُل إنني سأقبل المنصب
آسفة
هل وبّخك نائب المدير كثيرًا اليوم؟
كلّا، فقط الانتقادات العادية، "بينيلوبي"؟
مشاهد اليوم الصادمة وردتنا
من "بومونت" بـ"تكساس"، هذا هو رجل الأعمال "توم ميتشيل"
الذي اكتُشفت جثته ليلة أمس في مكبّ قمامة
يقول الطبيب الشرعي إنها هناك منذ ٣ أيام على الأقل
سابقًا هذا الأسبوع كانت هناك جثة لفتاة ليل تُدعى "إليزابيث ماكبرايد"
عُثر عليها في قبر سطحيّ على بُعد أقل من ميل من ذلك المكب
ولم نعتقد أن جريمتي القتل مرتبطتان؟
لأن الجثتين مقطوعتا اللسان والأذنين
واليدين، وهلاّ يبدأ أحدكم بالتحدث
ـ لكي أكفّ عن التفكير في... ـ لا يبدو أن هذه هي نهاية الأمر
في آخر ٤٨ ساعة، "توبي ستيمبل"، محام محليّ مرموق
وفتاة ليل أخرى، "سيندي ويلسون"، أصبحا في عداد المفقودين
رجال أثرياء وعاهرات شوارع
هذا المتهم يهاجم نوعيتي ضحايا مختلفتين تمامًا
لعل الرجلين كانا زبونين للمرأتين، قد يتعلق الأمر بالانتقام
أو لعله شخص رافض للوضع، يريد أن يفرض الأخلاقيات
أجل، الأيادي والآذان والألسنة
هذا تشويه عنيف
آمل أن هذا حدث بعد الوفاة
قبل أو أثناء أو بعد، هذا أمر شخصيّ أيًا كان تشريحك له
معذرة على التعبير
حسنًا، لنبدأ العمل، سنتحرك بعد ٢٠ دقيقة
امدحوني لمحاولتي عمل الصواب
لكن يجب أن تجدوني
يجب أن تُوقفوني
رجاءً
يقول المثل الأسكتلندي
"يتحدثون عن معاقرتي للشراب، لكن ليس عن ظمئي"
توصيف الضحايا في حالتي "توم ميتشل" و"إليزابيث ماكبرايد"
ـ مختلف اختلافًا كبيرًا ـ كان ثريًا
وعضوًا محترمًا في المجتمع
يرتاد الكنيسة ويُدرّب فريق كرة السلة الخاص بابنه
أما هي فقد سارت على نفس المسار الحزين المألوف لشابة مضطربة
مُدمنة ومُشرّدة لفترات متقطعة
قطع الآذان واللسانين
هل نتحدث عن المثل القائل "لا أسمع شرًا، لا أتكلم شرًا"؟
لكنه يترك العينين، إذًا فلا مشكلة في أن "يرى شرًا"؟
كنتم محقّين في قلقكم بشأن ما أقلقنا
وجدت الشرطة للتو جثتي مفقودين
ـ أين؟ ـ جثة المحامي "توبي ستيمبل"
عُثر عليها في محرقة مهجورة
أما "سيندي ويلسون" فقد دُفنت في الغابة مثل المرأة الأخرى
وبالنسبة لأجزاء الجسد الناقصة
فيكفي القول إن الجريمة الثانية مثل الأولى
هناك تباين صارخ بين طرق التخلص من الجثث بالإضافة إلى توصيف الضحايا
المرأتان دُفنتا بعناية في مناطق نائية
أمّا الرجلان فقد تخلّص منهما في أماكن عامة كالقمامة
أجل، تباين ملحوظ في الغضب
"لوك"، "سبينس"، اذهبا لمكتب الطبيب الشرعي
"جاي جاي"، "تارا"، اسألا النساء الأخريات ممّن يعملن بالشوارع إن لديهنّ أقوال أخرى
"مات"، ستتحدث مع عائلة الضحيتين الذكرين
وسأنسق أنا و"ديف" مع الشرطة المحلية
"(بومونت"، "تكساس)"
نراجع تقارير الأشخاص المفقودين في الأشهر الأخيرة
ـ لنرى إن كان أحدهم يُلفت الانتباه ـ هل كنتم تعرفون الضحايا؟
"سيندي" و"ليز"، أجل، كانتا تُضبطان دائمًا بممارسة الدعارة
كانتا فتاتين صالحتين وطيّبتين، لكنهما مرّتا بالكثير من الصعاب
ماذا عن الرجلين؟
كلّا يا سيدي، لكنهما كانا يملكان المال
وينحدران من عائلتين عريقتين
عائلة "ميتشيل" وعائلة "ستيمبل" كانتا جزءًا من تاريخ "بومونت" منذ القدم
ـ يمكنكم نصب مقرّكم هنا ـ هذا ممتاز، أشكرك
ـ على الرحب والسعة ـ معذرة، ينبغي أن ترى هذا أيها القائد
هل وصلت هذه بالبريد؟
كلّا، توقّف أحد ضباطنا لشراء القهوة
وكانت على غطاء محرك سيارة الدورية عندما خرج
لنفحصها بحثًا عن بصمات
كلتي الأذنين
لكنه أخذ يدًا واحدة من كل ضحية، اليد اليُسرى
لحسن الحظ كان الضحايا متوفّين عندما نُزعت أعضاؤهم
لذا لا نواجه قاتلًا ساديًا على الأرجح
هل حددتم سبب الوفاة؟
المرأتان، خنق يدويّ، أمّا الرجلان فماتا بطعنات متعددة
ليس من السهل خلع يد عند المعصم
هل ظهرت عليهم أي مهارات جراحية؟
بالنسبة للمرأتين، أجل، إن لم تكن مهارة فعلى الأقل عناية
الاستئصال كان نظيفًا ودقيقًا
أما بتر أعضاء الرجلين فقد كان أكثر عشوائية
ـ أي جروح مقاومة؟ ـ كلّا
ظهر على الرجلين آثار ضرب بقوة غاشمة في مؤخرة جمجمتيهما
ـ تعرّضا لهجوم مباغت ـ لا جروح مشابهة في جثتي المرأتين
لكن أظهر فحص المخدرات لكليهما آثار عقاقير مُخدرة
نظرًا لتاريخهما في تعاطي المخدرات
سيكون من الصعب أن نجزم
هل خدّرهما المتهم أم لا، لعلهما تعاطتا المخدرات
ـ كجزء من عاداتهما اليومية ـ شيء آخر، كانت المرأتان عاريتين
لكن لم تظهر عليهما آثار اعتداء جنسيّ
ودفنهما تم بطريقة يمكن وصفها بالشعائرية
ـ بأي طريقة؟ ـ تم لفّهما بملاءة بيضاء
ودُفنتا ووجهيهما للأرض
ملاءة بيضاء؟ قد تكون رمزًا للنقاء
لعله يحاول استعادة براءتهما المفقودة؟
تحدّثت مع زوجتي "توم ميتشيل" و"توبي ستيمبل"
وقد أقسمت كل منهما إن زوجها ما كان ليتردد على فتاة ليل أبدًا
كلهم كذلك، حتى يفعلوها في النهاية
أحضرت "كايلا جاكسون"، كانت تعمل في الشوارع مع "سيندي ويلسون"
رأت المتهم معها يوم اختفاء "سيندي"
هذا هو وصفها
تقول "كايلا" إن الرسمة تشبهه بشدة حتى إنها أثارت رعبها
كلّا، مهلًا، توقّفي يا أمي، لم يكن هذا الاتفاق
وافق "كوري" على دفع النصف، ولم يرسل لي سنتًا
لا أفهم حقًا كيف تدافعين عنه
معذرة، هل أعيد ملء كأسك؟
كلّا، أشكرك
ـ كل شيء على ما يرام؟ ـ صدّقني، لن يسرّك أن تسمع
أود أن أسمع، أخبريني
إنها نفس القصة القديمة
انتقل طليقي إلى "فلوريدا" وتركني مع كومة من الفواتير
فواتير تراكمت بسببه، والآن حتى أمي تنحاز إليه
ـ هذا ليس صوابًا ـ طليقي يجيد لعب دور الضحية
على أي حال، معذرة على إزعاجك بمشاكلي
الساقي ينبغي أن يكون هو من يُنصت إلى المشاكل
العائلة هي أهم شيء
بدون عائلة، فلا أهمية لشيء
No comments yet. Be the first to leave one.