Ang unang 200 linya.
كان العالم أجمل في مخيّلتك يا أبي.
"مئة عام من العزلة"
كان قد تجوّل حول العالم 65 مرة،
مُسجّلًا ضمن بحّارة لا وطن لهم.
غرقت السفينة
وظل يطفو على غير هدى طوال أسبوعين في بحر "اليابان".
فقدنا السفينة في عاصفة.
كنا نطفو على غير هدى لأيام، أنا وبحّار آخر،
ونحن متشبّثان بلوح من الخشب.
كنت الناجي الوحيد.
قلت إنكما كنتما اثنين. ماذا حدث للآخر؟
مات في النهاية بضربة شمس.
لكنه أنقذ حياتي.
اللحم،
الذي جففه بالملح.
كان يتمتّع بنكهة
حلوة.
كانت تبكي "أورسولا" على الطاولة وكأنها تقرأ رسائل لم تصلها قط
يتحدّث فيها "خوسيه أركاديو" عن أفعاله وما عاصر من بلايا.
لطالما كان لك مكان هنا يا بنيّ.
يُرمى الكثير من الطعام إلى الخنازير.
عندما اختفيت، خرجت في إثرك.
بحثت عنك في كل مكان حتى لم أجد أي أثر لك
ولم أعد أعرف أين أبحث.
من أنت؟
مرحبًا. أنا "بيترو كريسبي".
أنا خطيب "ريبيكا".
وأنت؟
إنها أختك.
أخي الصغير.
"خوسيه أركاديو".
أين كنت؟
في الخارج.
عندما تزوّجت، انتقلت إلى الطابق الثاني.
ونام "أركاديو" هنا حتى يوم مغادرته المنزل.
"أركاديو"؟
ابنك.
أتذكّر...
عندما كنت تتسلل إلى الخارج ليلًا وتعود صباحًا،
كنت تحدّثني عن كل مغامراتك.
وقررت ذات يوم أن أطلب منك قائلًا،
"صف لي هذا الشعور."
وقلت...
"وكأنه زلزال يعصف بجسدك."
كنت محقًا. هل تتذكّر؟
ما دمت أنت تتذكّر، فهذا يكفي.
هل تزوّجت إذًا؟
تزوّجت،
وبعدها ترمّلت.
وهذه نهاية القصة.
ماذا عن حانة "كاتارينو"؟
هل ما زالت موجودة؟
صبّ لي كأسًا أخرى!
طلب "خوسيه أركاديو" الموسيقى ومشروب القصب للجميع على حسابه.
أثار سخاؤه المفرط الفضول بين النساء.
اقترح أن يعرض نفسه عليهنّ بالقُرعة بعشرة بيزو تدفعها كل منهنّ.
كان سعرًا فلكيًا
إذ إن أكثر النساء حظوة لا تكسب سوى ثمانية بيزو في الليلة.
"تيريزا"!
ولكنهنّ وافقن جميعهنّ.
لنفعل هذا!
لنفعل هذا!
لنذهب إلى هناك.
- فزت! - لنفعل هذا!
كما تعرفون جميعًا،
سنعقد قريبًا أول انتخابات في "ماكوندو".
منذ هذا اليوم فصاعدًا وحتى يوم الانتخابات،
سيكون هناك حظر تجوال من الـ8:00 مساءً وحتى الـ6:00 صباحًا.
بالإضافة إلى حظر ما يلي:
البيع ومعاقرة المشروبات الكحولية،
والتجمعات لثلاثة أشخاص أو أكثر ما داموا ليسوا من العائلة نفسها.
ذهب "أركاديو" إلى الشخص الوحيد
الذي تنبأ بانتهاكات نظام حزب المحافظين.
- من؟ - "أركاديو"، مدير المدرسة.
مرحبًا.
تحقق ما قلت.
يجب التصرّف حيال ذلك.
وصل الطبيب "أليريو نوغويرا" إلى "ماكوندو" قبل فترة قصيرة،
ومعه صندوق دواء من حبوب عديمة المذاق
وشهادة من جامعة "لايبزيغ"،
زوّرها بنفسه.
فوراء براءة مظهره كطبيب بلا شهرة،
كان يخفي إرهابيًا.
لم جاء إلى هنا؟
- إنه يخدم الحاكم. - أنا لا أخدم أحدًا.
حسنًا، اهدآ.
إنه واحد منا.
كانت تلك القوارير الصغيرة رمزًا للتمرّد.
أهلًا بك في الثورة.
شكرًا.
تزوّج مجددًا يا بنيّ. أنا لديّ ست بنات.
ثمة شائعات منتشرة في عاصمة المقاطعة
تفيد بأن الليبراليين عازمون على خوض حرب.
وما الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك؟
لا يحتاجون إلى أسباب يا بنيّ.
الليبراليون أشرار بطبيعتهم.
يؤيدون قتل القساوسة والزواج المدني والطلاق.
حتى أنهم يقرّون بالحقوق ذاتها للأطفال الشرعيين وغير الشرعيين.
تعرف آرائي في موضوع الأطفال غير الشرعيين.
الأمر مختلف.
ورث "أوريليانو خوسيه" لقب "بوينديا" من والده
و"موسكوتي" من والدته.
الأمر مختلف.
بصراحة يا سيد "موسكوتي"، هذه المواضيع لا تثير اهتمامي.
ينبغي أن تثير اهتمامك.
في وقتنا الحاضر، يُستحسن أن تكون في الجانب الرابح.
لأننا ضد النفعية.
تواصل "نوغويرا" مع شباب القرية، الذين يفتقرون إلى المعرفة السياسية،
ودشّن حملة تحريض خفية.
السياسات والأحزاب لم تُناقش هنا قط.
أجل، لكن أسّس آباؤكم وأجدادكم هذه البلدة بالمبادئ نفسها
التي يمثّلها الحزب الليبرالي.
أنصتوا.
ما هذا؟
أتيت من "ريوهاتشا".
أبحث عن الطبيب "نوغويرا".
أنا الطبيب "نوغويرا".
يرسل الجنرال "مدينا" برسالة إليك تفيد بأن ما طلبته قد وصل.
لنذهب إذًا.
اقتراب موعد الانتخابات أطلق شرارة التخريب في نفس الدكتور "نوغويرا".
تورّط كل أبناء المؤسسين تقريبًا في الأمر.
ورغم عدم معرفة أي منهم بشكل ملموس ما الذي كانوا يخططون إليه،
إلا أن معظمهم كانوا متحمسين بسبب فكرة تصفية مؤسسة حزب المحافظين.
"(ماكوندو) حرة وذات سيادة، صوّتوا للأحمر، صوّتوا لليبرالية"
سأصوّت لليبرالية.
لا يمكننا السماح للمحافظين بسرقة الانتخابات، صحيح؟
كان حماس "أركاديو" يزداد أكثر فأكثر
بسبب التمرّد الوشيك.
"ماكوندو" تصوّت للأحمر.
يا أبناء بلدتي...
انتشرت شائعات عن إعدام القس "نيكانور"،
وعن تحويل الكنيسة إلى مدرسة،
وعن تشريع العلاقات الحرّة.
"صوّتوا للأزرق لتولّي الرئاسة، صوّتوا لحزب المحافظين"
"(ماكوندو) حرة وذات سيادة، صوّتوا للأحمر، صوّتوا لليبرالية"
عندما رأته ذلك الصباح،
رأت "ريبيكا" أن "بيترو كريسبي" مجرّد متأنق صعلوك
مقارنةً بهذا الفحل
الذي تُسمع أصوات أنفاسه البركانية في كافة أنحاء المنزل.
لا يمكنكم فعل هذا بي!
مفهوم؟ ما المفهوم؟ لا يُوجد ما يُفهم.
لا يمكنكم أخذ كل سكاكيني!
إنها أوامر الحاكم يا سيدتي.
الحاكم!
سأتحدّث إليه!
كيف يُفترض أن أعمل هكذا؟
أخبرني يا فتى.
كيف يُفترض أن أعمل؟ عمّ تبحث؟
لا يُوجد ما تأخذه من هناك!
لا يُوجد ما تأخذه من هنا! يا فتى!
- لا تختبر صبري. - تُنفّذ الأوامر مهما كانت.
صدّقني، لا تختبر صبري يا فتى.
أعد إليّ سكاكيني يا فتى.
ستُعاد إليك بعد الانتخابات يا سيدتي.
كيف يُفترض أن أطبخ الآن؟
من أمركم بفعل هذا؟
من أرسله لفعل هذا؟
كيف سأتصرّف من دون سكاكيني؟
من لديه سكاكيني؟
يا فتى، أنا أتحدّث إليك! تعال إلى هنا!
- يفعلون ما يحلو لهم فحسب. - ماذا يجري؟
ما معنى هذا؟
عزيزتي، هل أخذوا سكاكينك كذلك؟
جُن جنون هذه البلدة!
"ماتيلدي"، لماذا يعاملوننا كالمجرمين؟
من يحسبون أنفسهم؟ لم نفعل شيئًا لنستحق هذه المعاملة.
كيف يُفترض أن نطبخ الآن؟
"(ماكوندو) حرة وذات سيادة، صوّتوا للأحمر، صوّتوا لليبرالية"
لماذا تأخذونها؟ أعيدوها.
نحن نطبّق القانون.
ما هذا؟
لا أعلم.
ما هذه المنشورات المعلّقة على الجدار؟
- "ماتيلدي"، يجب أن نفعل شيئًا. - ما هذا؟
كيف سنتصرّف الآن؟
أُغلقت المدرسة!
كل مسمار يقلع مسمارًا آخر.
- من في الداخل غيرنا؟ - لا يُوجد غيرنا.
تعاليا.
بدايةً من الليلة، ستبدؤون بكتابة التاريخ!
- هذا صحيح! - أجل!
لأن شعلة الثورة متقدة في داخلكم جميعًا!
هذا صحيح!
ولا نشترك بمفردنا في هذه الثورة!
ثمة المزيد منا!
لأن الكثيرين منا سئموا العيش في ظل قمع حزب المحافظين.
يسقط المحافظون!
تأسست هذه البلدة على مبادئ الحرية والمساواة!
يسقط المحافظون!
لهذا يجب أن نخرج جميعًا ونصوّت.
وسنصوّت بكل ما أُوتينا من قوة!
سنصوّت بكرامة وشجاعة!
- لنفعل هذا! - أجل يا سيدي!
سنخرج ونصوّت
لأن "ماكوندو" ليبرالية رغمًا عن أي أحد!
"ماكوندو" ليبرالية!
تُجرى الآن رسميًا أول انتخابات في "ماكوندو"!
وفقًا لتعليمات الطبيب "نوغويرا"،
الرجال الذين قدّموا بطاقات اقتراع حمراء
توجّب عليهم شرب كرات الدم الحمراء خاصتهم كدليل على التزامهم الليبرالي.
No comments yet. Be the first to leave one.