Ang unang 200 linya.
سَحب الترجمة: Mohammed Bakkali
"مقيدون بالعبودية"
لطالما كانت "كوبا" تدافع عن حريتها
"ومعاقبون لأنهم يحلمون"
مات 100 ألف شخص
ورغم أننا خسرنا الحرب إلا أن البلاد تغيرت
"وعالقون في قذارة الدولار"
"ومخنوقون من المافيا"
الشكوك قليلة بأن "ماير لانسكي" أفسد "باتيستا" بالكامل
"وخاضعون لسحر الوعود"
ليست كذبة، لم يعدوا بأي شيء
وعدوا بثورة وقاموا بها
"ويعميهم الأبطال"
كان من المؤكد أن يصبحوا إما شهداء
وإما أبطال قوميين
الثورة
"فيديل كاسترو"
"ومستعدون للتضحية"
قال لـ"كروشوف"، "عليك إطلاق ترسانة السوفيات النووية بالكامل"
نهاية العالم
"ولكنهم لم يستسلموا أبداً"
لن تخضع "كوبا" أبداً.
"كوبا" اليوم هي مزيج مثير للفضول بين جنة إستوائية
والحنين الغريب إلى الماضي
تشتهر الجزيرة بالسيجار و"الرم" وجمالها الاستعماري
ولكن حتى نفهم "كوبا" اليوم
يجب أن نفهم ماضيها العاصف
لأن "كوبا" بقيت مرتعاً للاضطرابات على مدار قرون طويلة
كيف أصبحت "كوبا" محور تجارة العبيد؟
ولماذا، من بين كل الأماكن
انهارت الإمبراطورية الإسبانية الاستعمارية هنا؟
ولماذا تمتلك "الولايات المتحدة" قاعدة عسكرية في "كوبا"
في "غوانتانامو"؟
تحمل "كوبا" ندوب 500 سنة من الاستعمار
ولكن هذا لا يعني أن شعبها قد تخلى عن حلم الحرية
"كوبا" هي دولة لطالما كانت مطمعاً للقوى العالمية
من الإمبراطورية الإسبانية
"المؤلف الكوبي (ميغيل بارنيت)"
و"إنجلترا" و"فرنسا" ولكنها تعرضت للغزو من "إسبانيا" بالطبع
لعبت "كوبا" دوراً حاسماً في اكتشاف الأمريكيتين
"الفيلسوف الكوبي (ف. مارتينيز هيريديا)"
ولكن يسرني للغاية أن هذه العبارة لم تعد مستخدمة كثيراً
لأنه كان لنا وجود قبل "اكتشافها"
"كوبا" هي أكبر جزيرة في البحر الكاريبي
"(كوبا)"
وتمتد على 1220 كلم من الشرق للغرب
وهي تقريباً نفس المسافة بين العاصمة "واشنطن" و"ميامي"
مناخ "كوبا" هو حار وإستوائي
وأرضها خصبة
والمحيط الذي يطوقها غني بالأسماك
طوال قرون، جعل هذا من "كوبا" الوجهة المفضلة للمهاجرين
والغزاة
أولى الآثار على حياة البشر في "كوبا" ترجع لأكثر من 4 آلاف سنة
أي أنها تسبق أهرامات "مصر"
عاش سكان "كوبا" الأصليين في أكواخ من شجر النخيل أو كهوف
وكانوا يقتاتون على البطاطا الحلوة وفول "يوكة" السوداني، وكذلك السمك والصيد
كما كانوا أول مَن زرع ودخن التبغ
في 28 أكتوبر 1492
ظهرت 3 سفن شراعية في أفق "كوبا"
والرجال الذين ترجلوا منها كانوا غير مألوفين لسكان الجزيرة
كانوا بيض البشرة ويحملون السيوف ويرتدون خوذ من الفولاذ
كانوا إسباناً، وكان اسم قائدهم "كريستوفر كولومبوس"
"(كريستوفر كولومبوس) وُلد في (إيطاليا) عام 1451
وجد (كوبا) أثناء بحثه عن طريق غريب إلى (الهند) و(الصين)
وعن طريق "كولومبوس" اكتشف الإسبان الجزر عام 1492
آنذاك، لم يكونوا على علم
"المؤرخ الألماني (مايكل سيوزك)"
أنها ستصبح شيئاً عظيماً مثل "أمريكا" اليوم
عاد "كولومبوس" إلى "برشلونة"
إلى راعييه الملكة "إيزابيلا" والملك "فريدناند"
لقد مولا رحلته
ولكنه لم يرجع بالذهب ولا الفضة
لم يحمل معه سوى كوبيين أصليين كان يسميهم "الهنود"
كتب في يومياته أنهم سيصبحون عبيداً مناسبين
ولكن العائلة الملكية الإسبانية
أعلنت منع العبودية في العالم الجديد
قبل أن يُرجعوا "كولومبوس"
لغزو "كوبا" والجزر المحيطة بها
ولكن تم تجاهل أوامرهم بحزم
ما حدث على الأرجح هو أنه إما تم استعباد الرجال
أو قتلهم بغير تحفظ أو إرهاقهم بالعمل كحمالين حتى الموت
نشأ الأطفال كإسبان تقريباً
و"انضمت" النساء إلى عائلات الغزاة الإسبان
في البداية
رحب الكثير من السكان الأصليين بالإسبان بأذرع مفتوحة
وحالما بدأت الأعمال العدائية
لم يكن أمامهم أمل أمام الغزاة
لم يواجهوا سوى مقاومة بسيطة
لأن السكان الأصليين كانوا عاجزين أمامهم عسكرياً
ثم تآكلتهم الأوبئة
التي جلبها الإسبان معهم مثل الحصبة والجدري
السيوف الإسبانية والأوبئة الأوروبية
قتلت 90 بالمئة من سكان "كوبا" خلال سنوات قصيرة
ولكن تبادل الأوبئة كان مشتركاً
حيث رجع غزاة "كولومبوس" أيضاً بمرض ما
وهو "الزهري"
رغم ذلك، نصر "إسبانيا" في العالم الجديد
لم يكن له مثيل في التاريخ
باسم نشر الدين
نشر الغزاة الموت والعبودية
لعبت "كوبا" دوراً حاسماً بسبب موقعها الإستراتيجي
كانت "هافانا" مفتاح البحر الكاريبي
"المؤلف الكوبي (ميغيل بارنيت)"
عن طريق مينائها جاءت كل ثروات العالم الجديد:
الذهب والفضة والخشب والتوابل
كانت "كوبا" حجر أساس الإمبراطورية الإسبانية
"المؤرخ السويسري (آندرياس ستوكي)"
عندما يتعلق الأمر بأمريكا اللاتينية
منذ بداية الأيام الاستعمارية
كانت "هافانا" المحور التجاري الرئيسي
للبضائع والكنوز الاستعمارية
كان المكان حيث مرة أو مرتين سنوياً
تجتمع سفن أسطول الكنوز الإسبانية
فيما يسمى "جولة جزر الهند"
وتعبر المحيط الأطلسي
احتاجت "إسبانيا"إلى أقل من 50 سنة لغزو العالم الجديد
ودمروا إمبراطوريتيّ "الإنكا" و"الآزتيك" العظيمتين
تم تحميل كنوز العالم الجديد على السفن الإسبانية الضخمة
"(هافانا)"
في طريقها إلى "إسبانيا" كانت تجتمع في "هافانا"
وتضيف لحمولتها نبتة ثمينة أخرى من كنوز الجزيرة، وهي التبغ
طوال القرن الـ 16 كان التبغ سلعة التصدير الرئيسي لـ"كوبا"
كان سكان "كوبا" الأصليين هم أول مَن زرعوه ودخنوه
ونقله البحارة والتجار الإسبان حول العالم
وبسببهم، أصبحت "كوبا" تسمى "جزيرة التبغ"
التبغ هو نبتة شديدة التطلب وتحتاج إلى الكثير من الرعاية
"المؤرخ الإسباني (جوزيب م. فراديرا)"
ينبغي رعاية أوراق التبغ بعناية
لأنه يمكن قطفها في اللحظة المناسبة فحسب
زراعة التبغ كانت تشمل العبيد دائماً
وكذلك الكثير من المزارعين المستقلين وأصحاب المشاتل الصغيرة
بعد مئة عام من وصول "كولومبوس"
كان سكان الكاريبي الأصليين قد أبيدوا بالكامل
لمواصلة استغلال أراضيهم الجديدة
اضطرت "إسبانيا" لاستيراد القوى العاملة
وجد التجار عديمو الضمير ضالتهم في أسواق العبيد في "إفريقيا"
تم حشر 12.5 مليون إفريقي في سفن العبيد
ونقلهم إلى العالم الجديد
مات 1.5 مليون منهم أثناء الرحلة
وصلت العبودية إلى "كوبا" كما وصلت إلى كل أنحاء الأمريكيتين
وصل حوالي 2 مليون منهم إلى "كوبا"
كانوا مثل البضاعة كانت أعمال مزدهرة ومريبة
وصلت العبودية إلى "كوبا" في وقت مبكر عند احتلال الإسبان لها
"المؤرخ والمنفي الكوبي (جيمي سوشليكي)"
ولكنها لم تتطور كأعمال كبرى
إلى بعد 1804 أو 1805، عندما...
عندما تدمرت معامل السكر في "هاييتي"
"هاييتي" هي جزء من الجزيرة المجاورة لـ"كوبا"
ومستعمرة فرنسية منذ عام 1660
بينما اعتمدت "كوبا" على زراعة التبغ
كان محصول "هاييتي" الأساسي هو قصب السكر
كانت أعمالاً مربحة مع قوى عاملة كافية
عام 1789، بلغ عدد المستوطنين البيض الذين يعيشون في "تاهيتي" 32 ألفاً
بينما بلغ العبيد الأفارقة 432 ألفاً
في 17 أغسطس 1791
تمرد عبيد "تاهيتي" بثورة كبرى
وقتلوا أسيادهم
وخاضوا حرباً دموية لكسب حريتهم
وأبيدت صناعة السكر في "هاييتي"
وكانت العواقب أن المنتج الرئيسي للسكر في العالم
اختفى في سنوات قليلة
وانتهز الكوبيون الفرصة
أرادوا أن يستولوا على أعمال المستعمرة الفرنسية
من الجدير بالذكر
"المؤرخ السويسري (آندرياس ستوكي)"
أن العديد من الناس هاجروا من "هاييتي" الفرنسية إلى "كوبا"
وأحضروا معهم الكثير من الأموال وكذلك المعرفة الواسعة
رحب الكوبيون بمالكي المزارع اللاجئين من "هاييتي" بأذرع مفتوحة
وبمساعدة منهم، أصبح هدف "كوبا" أن تصبح عاصمة السكر الجديدة في الكاريبي
ولكنهم احتاجوا إلى عبيد أكثر من "إفريقيا"
إلا أن الثورة الهاييتية
كانت قد قوّضت من ممارسة العبودية
وارتفعت النداءات بتحرير العبيد
"إلغاء العبودية"
في 1 أغسطس 1834
أعلن البريطانيون تحرير جميع العبيد في كل أنحاء الإمبراطورية
"لست امرأة وأخت"
ولكن "إسبانيا" و"كوبا" رفضتا أن تحذيا حذوها
كانت أعمال السكر فيهما تعتمد على العمالة من العبيد
بحلول منتصف القرن، 1850 أو 1860
طورت "إسبانيا" صناعة السكر
وكانت "كوبا" دولة التصدير الأولى للسكر
السكر، بالنسبة للكوبيين على الأقل
كان يعني الحاجة للجوء إلى العمالة من العبيد
تم نقل العبيد إلى "كوبا" بلا انقطاع
حتى فترة 1860
كانت العبودية جزءاً محدداً للتاريخ الكوبي طوال قرون
أظهرت الإحصائيات السكانية عدة مرات
أن العبيد الأفارقة يزيدون عدداً عن المستوطنين الإسبان
ولكنها لم تصل إلى الهوامش التي جعلت ثورة "هاييتي" ممكنة
حتى اليوم، حوالي 60 بالمئة من الكوبيين
ينحدرون جزئياً على الأقل من العبيد
من دون سود البشرة لما كانت "كوبا" ما هي عليه اليوم
ومن دون الكوبيين الأفارقة لما رأينا الأدب
"المؤلف الكوبي (ميغيل بارنيت)"
والموسيقى والرقصات التي نراها اليوم
وما كان لـ"كوبا" كما نعرفها وجود
إلا أن هذا ليس إرثهم الرئيسي
الإرث الرئيسي للعبيد الأفارقة الذين تم نقلهم إلى "كوبا"
هو دمهم وعرقهم
No comments yet. Be the first to leave one.