Les 200 premières lignes.
"(فيتري سور سين)، عام 1997"
أترون تلك الابتسامة الصغيرة؟
هي ابتسامتي.
اسمي "جيلالي".
لكنهم يلقبونني هنا بـ"الخلد".
لا تسيئوا الفهم، لست مخبراً.
على العكس تماماً.
يا "جيلالي"، ما الوقت؟
أنا لا أخبر أحداً حتى بالوقت.
أُلقب بـ"الخلد" بسبب لون بدلاتي الرمادية،
لكن السبب الرئيسي هو أنني فقدت بصري.
لكننا سنعود إلى ذلك لاحقاً.
يحبون أن يلقبوك استناداً إلى مآسيك.
يلقبونك لتغدو السخرية من مصابك أيسر، لكن بلا خبث.
فتلك طريقتهم للإفصاح عن قيمتك عندهم.
هذا حال حانة "مومو".
هذا "مومو".
صديق وأخ.
معرفتنا قديمة.
طفولتنا في مرتفعات منطقة "القبائل"،
وغُصّة المنفى، ولملمة شتات حياتك.
لقد كنت شاهداً على ذلك كله.
عاصرت غرامياته وعذاباته وأطفاله.
أطفال لم يعترف بهم دوماً، لكنه أحبهم.
ربما بتكتّم شديد.
ولهذا السبب، سأروي لكم حكاية "حانة (مومو)".
لأنني لو كنت أدرك ما تخبئه الأيام،
لاقتطعت من وقتي لأخبره بمدى حبي له.
"حانة (مومو)"
"فندق، حانة، مقهى"
عائلة اللقطاء
ماذا قال الأطباء؟
أدخلوه في غيبوبة اصطناعية لمراقبة تطور حالته.
لديه رئة مثقوبة.
كنت في المطبخ حين حدث ذلك.
- هل كان سطواً؟ - لا. لم يأخذوا شيئاً.
حسناً، شكراً.
العفو. على كل حال، عليّ الذهاب.
هل أوصلك إلى البيت؟
لن أذهب إلى البيت. سأذهب لأفتح الحانة.
- ماذا؟ لم نغلق الحانة؟ - لا، لم نغلقها.
حانة "مومو" لا تغلق أبداً.
لعرفت ذلك لو كنت تزور أباك أكثر.
مرحباً!
لا تنهضوا.
"حمالة مفاتيح مضيئة"
هكذا، هذا أفضل.
- إذاً… - سيدي؟
- نعم؟ - بشأن الصاعق…
تقصد: "بشأن حمالة المفاتيح المضيئة،" صحيح؟
- أجل. - إذاً، أيها الأطفال…
"خطة مكافحة التحرش بالأطفال"
نظراً إلى الأحداث الأخيرة،
"مارك دوترو"،
فقد سمحت لنفسي ببعض التجاوزات في المنهج المدرسي.
إذ قررت أن أزيد مدى إضاءة "صمامنا الثنائي"
ليبلغ 14 متراً.
اهدؤوا.
لحظة واحدة.
نعم، تفضّل بالدخول.
يا سيد "كولين"، إنها أمك.
ليس الأمر كما تظنون.
أنا بالغ.
نسيت غداءك هذا الصباح.
أخبرتك، أنا آكل في قاعة الطعام.
كما أن أباك في المستشفى.
أبي؟ مهلاً.
أخبرتني بأنه ميت.
حسناً، سيّان، حي أو ميت…
- هل تؤمن بالأشباح؟ - أمي؟
ما الذي تحويه جرة الرماد التي على رف المدفأة؟
أتذكر صندوق الرمل الذي في المتنزه؟
إنها مجنونة. هذا لا يُعقل! أنت مجنونة.
وماذا عن قصة انتحاره في مدينة الملاهي؟
لقد فعلت ذلك لمصلحتك.
أنت مجنونة، ومريضة في عقلك!
لا أصدّق أنك كذبت عليّ طيلة هذا الوقت! هذا جنون!
واسمه ليس "جان ماري".
اسمه "محند".
"محند أكرور".
أنا عربي؟
بئساً.
تفضلي.
بئساً، أي شخص إلا هو.
مرحباً.
"جيلالي"؟
هذا أنا. كيف حالك؟
أفضل منك.
مع كل خلافاتك مع أبيك،
لم أظن أننا سنراك هنا مرة أخرى.
أجل، أعرف. كنت مشغولاً.
ماذا تفعل هنا؟
- ظننت أنك قد تحتاجين إلى بعض المساعدة. - لا أحتاج.
- حقاً؟ - لا أحتاج.
اسمعي، لا أريد أن أكون هنا أيضاً.
يمكننا أن نتناوب، أنا أسبوع وأنت أسبوع.
لكن عليك أن تشاركي.
لديك كاريزما. هل فكرت يوماً في التمثيل؟
فكرت في ذلك في الواقع. فكرة جيدة.
ماذا ستشرب؟ التسكع من دون طلب ممنوع.
- أياً يكن، لا أبالي. - يا "مورغان"!
يسرني أنك ستتولى إدارة المقهى.
لن أفعل يا "جيلالي". هذا مؤقت.
صحيح.
الشعر الناعم والشارب وتقديم شراب "باستيس"، هذا لا يناسبني.
- لقد استُدعيت. - استُدعيت؟
لا تسأل. لقد استُدعيت.
إذاً، أنت ابن "محند"؟
هذا صحيح. ومن أنت؟
"باتريك"، صديق لأبيك، و"فرانسيس" شريكي.
سُررت بلقائكما.
- أنت تعمل في مجال الموسيقى، صحيح؟ - أجل.
هل تغني الـ"راب"؟
مثل "جوردي"؟
بالتأكيد.
لا تقلق بشأن والدك. سنهتم بكل شيء.
ألا تهتم الشرطة بالأمر؟
سنهتم بأمر الشرطة أيضاً.
يا "محمد"،
هل حدّثك والدك عن أي شيء…
لا.
"محند" رجل له شأنه.
وأنتظر منك الشيء ذاته.
هيا يا "فرانسيس".
- حليب بالفراولة. - لم أطلب شيئاً.
إنه من "باتريك".
سيد "أكرور"؟
ربما لا يتكلم الفرنسية.
مرحباً يا صاح!
أبي؟
مرحباً. من أنت؟
يسُرني لقاؤك. أنا "موريس كولين".
أو "أكرور"، على ما يبدو.
- هل أنت من أبناء عمومته؟ - لا، ابنه.
نشترك إذاً في هذا.
من أنت؟
ابنه. وأنت أيضاً؟
لست أدري من تكون. سأستدعي الأمن.
اصمت. في يوم واحد، عرفت أنني عربي
وأن أبي لم ينتحر على متن أفعوانية.
مهلاً. من اتصل بك؟
هل تعرف "جيلالي"؟
- "الخلد"؟ - أجل.
اتصل بأمي وأخبرها بأمر أبي.
- أرجوك توقف عن قول "أبي". - أبي.
أتعرف أنني أستطيع أن أضربك؟
أنتم يا أبناء الضواحي، لا تفقهون سوى لغة العنف.
سأبرحك ضرباً…
- مرحباً. - مرحباً يا سيدتي.
- مرحباً. - هيا.
اسمع، لن نتشاجر. هذا سخيف. نحن أخوان.
أمسك هذا.
إليك رقمي. اتصل بي.
يمكننا أن نلتقي في حانة "مومو".
أين؟
مقهى أبي.
طلبت منك التوقف عن قول "أبي".
ابحث عنها في دليل الهاتف.
لا. حانة "مومو" مثل "ماكدونالدز". في كل بلدة حانة.
اكتب العنوان رجاءً. هيا.
اكتب من اليسار إلى اليمين، وليس من اليمين إلى اليسار.
قلت "مولود"، صحيح؟
لا. "محند". "محند أكرور".
أجل. حادث إطلاق النار في حانة "مومو".
لا نتوقع أن نحل هذه.
لن يشهد أي شاهد. وهي حانة "مومو" أيضاً.
وماذا في ذلك؟
- هل أنت ابنه حقاً؟ - أجل.
سأُسدي لك نصيحة.
في حانة "مومو"، لا يبدأ العمل الحقيقي إلا ليلاً.
ساعدني. أحضر بعض الكؤوس.
مهلاً! إلى أين أنت ذاهبة؟
ما هذا؟
يجب أن تتحدث إلى أبيك العزيز.
- عزيزتي، أيمكنك إعطائي مفتاح غرفة 108؟ - أجل.
من هذا المثير؟
"محمد"، ابن الرئيس.
- "حليب بالفراولة"؟ - "حليب بالفراولة"، هذا هو.
سُررت بلقائك.
هل هذا بيت دعارة؟
عجباً. يا لقوة ملاحظتك.
- غير معقول. - بئساً.
ستلاحظ أيضاً آلات قمار و"بوكر" و"بينغو".
فكما ترى، لا يأتي الناس للعب لعبة "باك مان".
هل هذا قانوني؟ ألدينا رخصة؟
لا. لكننا نملك رخصة لبيع الخمور من الفئة الرابعة.
لنتحدث عن رخصة بيع الخمور من الفئة الرابعة.
بدأ الأمر برمته في خمسينيات القرن الماضي.
وقتئذ،
كان سكان "أوفرن" يسيطرون على حانات "باريس".
ولما اندلعت الثورة الجزائرية،
بحث الجزائريون عن أماكن للاجتماع وقيادة المقاومة.
وللسكر أيضاً، لنكن صريحين.
شيئاً فشيئاً، اشتروا الحانات،
وفي عام 1962، عند استقلال البلاد،
عقدوا اتفاقاً جعلهم
الأجانب الوحيدين المسموح لهم ببيع الكحول.
رخصة الفئة الرابعة الشهيرة.
"مدينة (باريس)، منشأة مرخصة"
لم تفصل بين إبرام اتفاقيات "إيفيان" وبيع الخمور سوى خطوة يسيرة.
No comments yet. Be the first to leave one.