129 baris pertama.
- (جايك)؟ - أجل؟
- هل أنت تصلّي؟ - لا بأس، لست في المدرسة
لا، لا بأس، لماذا تصلّي؟
لديّ امتحان في مادة الرياضيات يوم الاثنين
إذاً، هل تصلّي من أجل الحصول على علامة جيدة؟
لا، فذلك لا يجدي نفعاً أصلّي من أجل أن تمرض المدرّسة
- ألم تفكّر في الدراسة من أجل الامتحان؟ - كيف يمكن لذلك أن يساعدني؟
حسناً، اسمع، حتى لو افترضنا أن القدر مستعدّ لأن يصيب مدرّستك بالزكام...
بالجمرة الخبيثة
- حسناً، توقّف، كفّ عن الصلاة - هل تخال نفسك المحكمة العليا؟
وما أدراك بالمحكمة العليا والصلاة؟
من خلال الأب (دون) الذي يطلّ عبر شاشة التلفاز فهو يتحدّث إلى الله
وهل قال إنه عليك أن تصلّي من أجل القضاء على مدرّستك؟
لا بل على القضاة الناشطين
لكنني خلت أن الأمر قد ينجح مع الآنسة (ستانلي)
وهل تعلم أمراً؟ إن أرسلت بعض المال للأب (دون)، سيجعلني الله ثرياً
- وهل أرسلت له المال؟ - أما كنت لتفعل هذا؟
لا، الله لا يثري الناس وحتى إن فعل فلن يجلب لك ذلك السعادة
- حسناً، لا أوافقك الرأي - (جايك)
لا معنى لأي مكافأة تحصل عليها من دون بذل جهد
المال وحده لن يمنحك أي رضى
ماذا بشأن عمّي (تشارلي)؟ يبدو راضياً على الرغم من أنه لا يفعل شيئاً
دعني أخبرك عن عمّك (تشارلي)
يدّعي السعادة غير أنه رجل حزين ووحيد من الداخل
هل رأيت؟
إنني على وشك غسل الملابس إنها فرصتك الأخيرة لنزع ملابسك الداخلية
شكراً
لكن ربما من الأفضل أن تنتظري قليلاً
أظن أن (تشارلي) وصديقته لا يزالان في الحمّام
سأتحقّق من الأمر
كنت على حق
لو كنت في مكانك لما انتظرتني لأفتح الباب
- مرحباً - مرحباً
لم يسبق أن التقينا، أدعى (نورما سيبوري) وأنا أقطن في الشقة المقابلة
تسرّني مقابلتك أخيراً أدعى (آلن هاربر)
(هاربر)؟ هل أنت شقيق ذاك الرجل الذي لا يُحتمل (تشارلي)؟
هذا ما تقوله أمي ولكنني بصراحة أشك في أنني وإياها قريبان
حسناً، (آلن)، ثمّة سيارة رياضية حمراء اللون تعترض طريقي
أفترض بأنها لإحدى بنات الهوى اللواتي يواعدهن شقيقك
- إحدى ماذا؟ - بنات الهوى
منذ جاء إلى هنا لا ننفكّ نرى استعراضاً غير منقطع لبنات الهوى
بنات الهوى، حسناً
لنكن منصفين، لا يتمتّع معظمهن بالمؤهلات الرياضية الضرورية لنعتبرهن كذلك
مهما يكن، تأخرت على موعد تصفيف شعري وأريد أن يتمّ إبعاد السيارة فوراً
أجل، طبعاً، أنا آسف، دعيني أنادي بنت الهوى المعنية لتبعدها
شكراً
- فليباركك الله - من الأفضل له أن يفعل ذلك
فقد أرسلت له ٥ دولارات
(تشارلي)، ثمة مشكلة
"يبدو نظيفاً، حان دوري الآن"
هذا ليس عدلاً
عفواً
"ليس الآن يا (آلن) أنا منشغل مع الفقاعات"
لا آبه لاسمها لكن سيارتها تعيق طريق جارتنا
أنا آسفة، سأذهب لإبعادها
- لا يمكنك أن تذهبي الآن فأنت منشغلة - أجل، أنا منشغلة
حسناً، فقط قولي لي أين المفتاح وأنا أهتمّ بإبعادها
يا للهول، لا أسمح لرجل غريب بلمس سيارتي
جيد، أقلّه تكنّين بعض الاحترام لسيارتك
هل من الضروري أن ندخل في حديث جديد حول حدود الإنسان يا (آلن)؟
- لا، أنا ذاهب - "يبدو أنه قد اتّسخ من جديد"
تمكّنت من رصد موقع صاحبة السيارة الرياضية
هل ستقوم بإبعادها؟
ليس الآن
كيف يفترض بي إذاً أن أصل في الوقت المناسب لتصفيف شعري؟
أظن أنك لست بحاجة للذهاب أقصد أن شعرك يبدو جميلاً كما هو
حسناً، كم أنت لطيف!
- هل أنت مثليّ الجنس؟ - لا، لطيف فقط
اسمعي، لست مضطرة لتفويت موعدك، لذا، أنا سأقلّك
- هل ستفعل ذلك من أجلي؟ - هذا من دواعي سروري
هل أنت واثق من أنك لست مثليّ الجنس؟
أجل
ما كنت لتبرع في ذلك
- هل أنت عائدة للمنزل؟ - لا، أنا ذاهبة لحضور الأوبرا
لا يمكنهم إنهاء الحفلة إلى أن أغني بنفسي
لا داعي للسخرية
لا
- ما الأمر؟ - ماذا تفعل هنا هذه الساحرة الشمطاء؟
الساحرة الشمطاء؟ إنها امرأة مذهلة
طبعاً هي مذهلة، فجميعهن كذلك
يغرينك لتدخل منازلهن المصنوعة من الحلوى والزنجبيل
ما مشكلتكما؟ لماذا تكرهها إلى هذه الدرجة؟
- لماذا لا تسألها لمَ تكرهني؟ - سألتها
قالت إنك جار رهيب لا يأبه لأحد سوى لنفسه
كيف لي أن أحب شخصاً يتحدّث عني بهذه الطريقة؟
- مرحباً، سيد (هاربر) - مرحباً يا (نورما)
- أأكلت أياً من الأطفال الصغار مؤخراً؟ - يمكنني أن أسألك الأمر عينه
بالمناسبة هل ستبعد سيارتها قريباً عن ممري؟
حسناً، لما ركن الناس سياراتهم أمام ممرك
لو لم تضعي سلاّت المهملات الخاصة بك عند موقف سيارات ضيوفي
ليس لديك موقف كهذا فما من موقف مخصّص للضيوف
إنه رصيف وهو ملك لمدينة (ماليبو)
إن كنت قادراً على أن أفقد وعيي عليه فيُعتبر ملكاً لي
حسناً، وفقاً لهذا المنطق أظن أنك تملك بيت كلبي أيضاً
حصل الأمر مرة واحدة فقط ولم يمانع (برونو)
شكراً جزيلاً يا (آلن) على هذا اليوم الرائع
- أتطلّع قدماً ليوم السبت المقبل - وأنا أيضاً
أما بالنسبة إليك يا سيد (هاربر)
لم يعانِ (برونو) يوماً من البراغيث قبل تلك الليلة
هل فقدت وعيك في بيت كلبها؟
لقد فقدت وعيي في عربة ولكنّ الأمر لا يتعلّق بي
- حقاً؟ بمن يتعلّق الأمر إذاً؟ - بك أنت
لمَ تواعد امرأة على الأرجح أنها فقدت عذريتها خلال الحرب العالمية الثانية؟
وبما أنني أعرفها فهي لا تميل إلى أي منا
أولاً، لست أواعدها سأرافقها فقط إلى حفلة خيرية
ثانياً، لا صلة لسنّها بالموضوع إذ ما يهمّ هو ما في داخل الإنسان
الشيء الوحيد الذي في داخلها هو الغبار ولحم (مستودون) غير مهضوم
ليست طاعنة في السن إلى هذا الحد يا (تشارلي)
- أراهن أنها شاهدة على ولادة الزراعة - كفّ عن ذلك
لعلّ صور تخرّجها معلّقة على حائط كهف ما في (فرنسا)
هل انتهيت؟
ولعلّ موضوع حفلة تخرّجها كان "النار"
أعجز عن إيقاف الدش يا (تشارلي) فثمة مقابض كثيرة
لا بأس يا حبيبتي جفّفي نفسك وأنا أهتم بالأمر
شكراً
كيف أمكنك أن تواعد امرأة يوازي معدل ذكائها سنّها؟
يمكنني أن أسألك الأمر عينه
ثمة أمر مشترك آخر بيننا
فامرأتانا تملكان التجاعيد، غير أن امرأتي ستصبح ممتلئة الجسم بعد فترة
- حسناً، شكراً على هذه الأمسية الجميلة - لا، شكراً لك على اصطحابي
أكره الذهاب إلى مناسبات كهذه بمفردي إضافة إلى الرقص
لا يمكنني أن أتذكّر المرة الأخيرة التي رقصت فيها
- كان ذلك ممتعاً - غزلة أخرى؟
حسناً، طبعاً
شكراً جزيلاً على طيبتك ومبادرتك الجميلة لامرأة عجوز...
توقّفي عن قول ذلك، لست عجوزاً بل امرأة مذهلة، أمضيت وقتاً رائعاً الليلة
أنا أيضاً أريدك أن تفكر ملياً في عرضي لك
أجل، طبعاً حسناً، إذاً، عمت مساءً
عمت مساءً
No comments yet. Be the first to leave one.