200 baris pertama.
هل تأملتم يومًا حولكم في عظمة الخلق اللانهائية
وتساءلتم...
ما الغاية من كلّ هذه الغابات والوديان والجبال والبحيرات؟
وكم عدد المباني التي تم هدمها لإفساح مجال لها؟
ومن منح الإذن بالتخطيط لها؟
هل تساءلتم يومًا عن كلّ الحيوانات المذهلة ولكن عطرية الرائحة
التي نشارك كوكبنا معها؟
ما قصتها؟
من النمل عديم الجدوى
إلى الخيول المتوحشة طويلة العنق،
من الـ"وومبت" البغيض
إلى الأفيال الجميلة،
ماذا تريد المخلوقات؟
ولماذا ترفض إخبارنا؟
ثم بالطبع، نحن.
الجنس البشري.
هل تساءلتم يومًا كيف وصلنا إلى هنا؟
هل تساءلتم يومًا إلى أين سنذهب؟
هل تساءلتم يومًا عن اللغز الأكبر،
ما معنى الحياة؟
أنا لم أتساءل.
ولكن آخرين تساءلوا.
لآلاف السنين،
المفكرون والفنانون والمؤلفون وخالتي "كارول"
صارعوا لتحديد هدف البشرية.
هل معنى الحياة لغز لا يمكن الإجابة عليه حتى؟
وإن كان كذلك، فهل يجب أن نصغي؟
أم هل نغطي آذاننا لتجنب إفساد القصة؟
في هذا الفيلم الوثائقي المميز،
سأسافر حول العالم
لأمشي بحركة بطيئة عبر المواقع الخلابة،
وأقترب أكثر من بعض الجزيئات المهمة في الوجود،
وألتقي بمجموعة متنوعة من الأكاديميين والخبراء والثدييات المهنية،
لأطرح بعض أهم الأسئلة
التي يمكن نطقها بالفم.
مرحبًا، من أنت؟
أنا "بريان كوكس"،
أستاذ فيزياء الجسيمات في جامعة "مانشستر".
هل أناديك "بريان" أم تفضّل "كوكس"؟
فانضموا إليّ، أنا "فيلومينا كونك"،
بينما أكتشف الهدف من كلّ شيء.
في "(كونك) تقدّم: وثائقي عن الحياة".
"(كونك) تقدّم: وثائقي عن الحياة"
أهلًا بكم في عالمنا.
مساحة لا حدود لها
مليئة بالنجوم والكواكب والوحل الفضائي المتنوع.
إنه المكان الذي تعيشون فيه.
في الواقع، أنتم في مكان ما في هذه الصورة.
ولكننا لا نعرف أين بالضبط،
لأن الكون شاسع للغاية.
ولا يمكننا تحديد مكانكم الدقيق،
حتى رغم آذانكم الضخمة.
التحديق في هذا النسيج اللامتناهي يجعلنا نطرح أسئلة.
ليس حول مكان سقف الكون فحسب،
بل كذلك أسئلة عميقة تهز أركان أجسادنا.
أسئلة مثل، "كيف وصل الكون إلى هنا؟"
"الفصل الأول: الخلق"
من أنت؟
أنا "دوغلاس هيدلي"،
وأنا أستاذ بفلسفة الديانة في جامعة "كامبريدج".
ما سبب وجودنا هنا؟
أتقصدين ما سبب وجود البشر؟
لا، أقصد ما سبب وجودنا هنا، هل هذا مكان قريب من منزلك أو شيء كهذا؟
لا.
استغرقت 90 دقيقة للوصول إلى هنا على خط قطار أنفاق "بيكاديللي".
ثمة عدد لا يُحصى من النظريات حول أصل الكون.
وتأتي النظريات الأولى من عالم الديانة الغريب.
هذا هو العهد القديم الصالح.
أول إدخال في الكون المسيحي السينمائي.
المسيح ليس مذكورًا فيه.
إنه يدور بشكل أساسي حول أبيه عكر المزاج،
إله غامض،
بحيث ما زلنا لا نعرفه إلّا باسم الرب.
سأدخل مباشرةً في عمق الموضوع.
"(روبرت شيلدريك)"
هل للرب وجود؟
نعم.
كانت تلك إجابة سريعة.
رائع.
هل أثبت أحد ذلك؟
لا، إلّا بشكل يرضي أنفسهم.
هل لدى الرب أخ اسمه "سايمون"؟
لا.
ولكنهم لا يستطيعون إثبات ذلك أيضًا، لذا قد يكون لديه أخ.
ربما خلق "سايمون" الكون.
العهد القديم يدّعي أن الرب أو "سايمون"، أو كلاهما معًا خلقا عالمنا
خلال سبعة أيام فقط.
يبدو أنه عمل كثير في مدة زمنية قصيرة.
ولكن على النقيض منا،
لم تقاطع إشعارات "آيفون" المتكررة الرب.
بدأ الرب بالقول، "ليكن نور."
وهذا منطقي، لأنه كان بحاجة إلى رؤية ما كان يفعله.
ثم فصل النور عن الظلام،
كما أفصل الملابس السوداء عن البيضاء أثناء الغسيل.
وبعدها، خلق الجلد،
أيًا كان ما يعنيه هذا،
والمحيطات والنجوم.
وفي حيلته التالية،
ملأ الرب المحيطات بالحيوانات المائية، أو "السمك" كما يُسمى أحيانًا.
وملأ السموات بوحوش السماء، أو "الطيور".
ثم ملأ الأرض بالحشرات والزواحف والثدييات،
وأيًا كان صنف هذه البزاقات.
وأخيرًا، في ذروة إنجازاته،
خلق الشيء الوحيد الذي ربما يستحق الاحتفاء،
ألا وهو البشر.
هنا على كوكب "إيطاليا"، ستجدون كنيسة "سيستينا".
وفي داخلها، ثمة مجموعة مذهلة من الرسومات
التي رسمها الرائد في مجال الديكور وكثير الإنجازات "مايكل أنجلو".
استغرق إتمام هذا العمل الفني أربع سنوات.
وأفسد سقفًا جيدًا تمامًا أثناء صنعه.
ولكن مهما كان رأيكم فيه، فإن ما يصوره هو أمر بالغ الأهمية.
اللحظة التي خلق فيها الرب الحياة بقذفنا بواسطة يديه.
هذه الصورة للمداعبة الجنسية الأكثر أهمية في التاريخ
ألهمت زوارًا إلى كنيسة "سيستينا" لقرون عديدة،
وكذلك زوار هذه النسخة المقلدة لفترة أقل من ذلك.
ربما تكون أعظم تحفة فنية في كلّ الفنون،
وكذلك الأكثر إزعاجًا للنظر.
عندما أنظر إليها، يُصيبني إحساس بالذهول،
وكذلك تشنج كبير في عنقي.
عندما رسم "مايكل أنجلو" على سقف كنيسة "سيستينا"،
هل بدأ على الأرض ثم قلب المبنى؟
أم هل عمل على السقف مباشرةً؟
كانت اللوحة دومًا على السقف.
أليست مرتفعة كثيرًا؟
هل كان مع "مايكل أنجلو" فرشاة طويلة؟
أم أن ذراعيه طويلتان؟
كان عليه الوقوف فوق بعض السقالات،
وثني رأسه إلى الخلف.
ألم يكن الطلاء يسقط في عينيه أثناء فعل ذلك؟
أراهن أنه كان يرمش طوال الوقت، بهذا الشكل.
لم يتذمر من ذلك، ولكن لا بد أن هذا صحيح.
كيفما فعلها،
فلا بد أن طلاء كنيسة "سيستينا" كان تمرينًا مذهلًا لجذع جسده.
ما مدى قوة ذراعي "مايكل أنجلو"؟
إذا قفز كاهن مجنون على ظهره بينما كان يرسم،
هل كان بوسعه مدّ يده وسحبه بقوة؟
نعم، أظن ذلك.
أعتقد أن "مايكل أنجلو" كان مفتول العضلات، لا بد أنه كان كذلك.
- كان بوسعه سحبه إذًا. - أظن ذلك، نعم.
الرجل الذي خلقه الرب هنا يُدعى "آدم".
إنه نصف أول ثنائي مشهور،
وهما "آدم" و"حواء".
ويمثل دوريهما ممثلان رضيا التوقيع على تنازل بالتعري.
بالطبع، "آدم" و"حواء" الحقيقيان
لم يكونا يحملان أوشامًا اضطررنا إلى تغطيتها،
أو أقراطًا في أعضائهما التناسلية طلبنا منهما نزعها،
وتسليمها إلى باحثنا لحفظها.
وقمنا بتغطية أعضائهما الجنسية.
وهي تقنية لم تكن متوفرة في زمن العهد القديم،
ولهذا السبب يمكنني رؤية كلّ شيء،
رغم أني لا أريد ذلك حقًا.
كان "آدم" و"حواء" أول بشريين عاشا في الكون.
وكانا أول بشريين خيّبا ظن ربهما.
أخفى الرب سر المعرفة داخل فاكهة شهية المظهر،
وحرّم عليهما تناولها لسبب غامض ما،
ولكنهما تناولا منها.
هذا مثال مبكر على أحد منتجات "آبل" التي تسرّع من سقوط البشرية.
كانت تلك الخطيئة الأصلية.
ومنذ ذلك الحين، اعتُبر جميع البشر آثمين.
"الفصل الثاني: الخطيئة والفضيلة"
يخشى الآثمون أن يعاقبهم الرب، ولكن ماذا عنك؟
في الواقع،
أنا آثم،
مثل بقية البشر.
لا، أعني، هل ينبغي أن يخشوا أن تعاقبهم أنت؟
لا.
أدرك الرب أنه بحاجة إلى المساعدة للسيطرة علينا نحن البشر الآثمين،
وكان يعرف من يجب أن يستدعي.
هذا النبي "موسى"،
أكثر المؤثرين نجاحًا في زمن العهد القديم،
وهو "مستر بيست" في عصره.
ذات يوم، الرب دعا "موسى" إلى قمة جبل "سيناء"،
وأعطاه مجموعة من قوانين الحياة منحوتة على لوحين حجريين.
كان أول وأثقل بيان صحفي في العالم.
الرب أمر "موسى" بنشر هذه الرسالة على نطاق واسع.
ولا بد أن ذلك كان مزعجًا،
لأنه كان عليه أن يحمل اللوحين للرجوع سيرًا على قدميه،
والأرجح أنه لم يكن لديه متسع في حقيبة ظهره.
كم عدد الوصايا العشر؟
كم عددها؟ ذكرت ذلك للتو، عشر.
هل ثمة عشر وصايا عشر إذًا؟
لم تكن مائة وصية.
كان عددها عشر وصايا.
نعم.
هذا كلّ شيء.
هذه الأوامر والنواهي هي مجموعة أحكام وشروط للبشرية.
والتي كان على جميع المسيحيين أن يوافقوا على الالتزام بها،
وكذلك قبول رسائل ترويجية من الرب بين الحين والآخر
بشأن مواضيع قد تهمهم.
كيف استطاع الرب أن يختصر أحكامه وشروطه إلى عشر نقاط فقط،
بينما اتفاقية ترخيص المستخدم النهائي لـ"آيفون" طولها حوالي مائة صفحة؟
هذا يثبت أن الرب قادر، وهو أكثر دقة بكثير منا.
هل هو عقد ملزم قانونيًا؟
إنه عهد، وهو عهد الحب بين الرب وشعبه.
لا، قصدت اتفاقية "آيفون".
في محاولة لإرضاء الرب،
تجنب الأتباع المخلصون الملذات الآثمة، مثل الشهوة والكسل،
خلال حياتهم.
"الشهوة، الكسل، الشره"
لا يحسب الجميع أن المرح أمر سيئ.
No comments yet. Be the first to leave one.