Le prime 200 righe.
بدأت كل الحياة في البحر الأزرق العميق.
تدفّقه وقوته شكّلا عالمنا.
إنه مُبجل ومُهاب
منذ أن مشى البشر على الأرض لأول مرة...
إنه عالم خفي هائل...
لا يمكن رؤيته إلا في مخيلتنا...
لمئات الآلاف من السنوات.
الآن فقط، نكتشف ما يعنيه محيطنا...
لعالمنا.
ما وجدناه قد يغيّر مسار مستقبلنا إلى الأبد.
لطالما نظر البشر إلى الأفق الأزرق المفتوح
وتساءلوا عما يوجد خلفه.
ومع ذلك بقي لغزًا كاملًا تقريبًا.
بعد أن عشت قرابة 100 عام على هذا الكوكب،
أفهم الآن أن أهم مكان على الأرض ليس على اليابسة، بل في البحر.
واليوم نعيش في أعظم عصر لاكتشاف المحيطات.
بالنسبة للكثيرين منا، ما زال العالم خلف الشاطئ مظلمًا ومهددًا وخطيرًا،
بعيدًا عن العين، وبالتأكيد خارج الذهن.
حان وقت الغوص، والنزول تحت الأمواج.
لأول مرة ترون البحر حقًا، لن تنظروا إلى الأرض بالطريقة نفسها مجددًا.
"(أستراليا)، 1957"
في حياتي، قدرتنا على رؤية المحيط قد تغيرت.
اختراع معدات الغوص غيّر كل شيء.
فجأةً، ظهر عالم جديد استثنائي من العجائب والمفاجآت.
لم يمض وقت طويل قبل أن نجد طريقة
لاستكشاف ذلك الجزء البعيد المظلم من الكوكب.
الذي بقي مخفيًا لوقت طويل.
خضنا رحلة إلى الأعماق...
ونظرنا إلى قاع البحر.
في السنوات التالية ما كنت لأتخيل أبدًا ما سنجده،
على عمق كيلومترات تحت السطح.
ومع ذلك، رأينا للآن المزيد من الكواكب الأخرى مقارنةً بما رأيناه من المحيط.
والآن نحقق اكتشافات تغيّر فهمنا تمامًا
ويمكن أن تقدّم مستقبلًا أفضل للجميع على الأرض...
حتى في المياه التي لا نعرف عنها شيئاً، تلك الأبعد عن اليابسة.
البحار العاتية أو المحيط المفتوح.
البرية العظيمة الأخيرة.
لا تملكها أي أمة، بل يتشاركها الجميع في العالم.
المحيط المفتوح ملكنا حقًا.
مياهه هي الأعمق والأكثر بُعدًا.
ومعظمه لم يره البشر بعد.
إنها حدودنا الأخيرة.
حتى وقت قريب، كنا نفترض أنها صحراء فارغة إلى حد كبير.
ظلت بعض المخلوقات التي عرفناها تتجول في هذا العالم المفتوح لغزًا.
والآن، بدأت تظهر صورة جديدة أكثر ترابطًا للبحر الأزرق الكبير.
بعض هذه الأسماك المسافرة مثل القروش والتونة تم تعقّبها
وهي تقوم بهجرات هائلة، عبر الكوكب بأكمله،
في بحث لا ينتهي عن الطعام.
وقد عرفنا للتو كيف تجد هذه الأسماك المسافرة طريقها إلى هنا...
وهي تسبح على طول تعرجات وانعطافات تيارات معيّنة.
تأتي معًا من جميع أنحاء العالم، إلى بعض الأماكن الثمينة.
الجبال البحرية.
الجبال تحت الماء يصل ارتفاعها إلى 4،8 كيلومترات.
تقف في طريق تيارات المحيط،
مما يسبب ارتفاع الماء من الأعماق، جالبًا معه الطعام.
الآن فقط نفهم مدى أهميتها حقًا.
كمحطات مؤقتة ونهايات لرحلات المحيط.
ربما الأكثر إثارة على الإطلاق، هو أننا اكتشفنا للتو
أن هناك ضعف العدد تقريبًا من هذه الواحات مما كنا نعتقد.
حوالي 40،000 منها في قاع البحر.
"المحيط الهادئ"
إذًا المحيط المفتوح ليس صحراء بلا معالم في النهاية.
إنه أكثر ارتباطًا مما تخيلنا يومًا.
بالعودة إلى الشاطئ، أقرب إلى اليابسة، هناك عالم مألوف أكثر.
هذا هو عالم المحيط العظيم الآخر، البحار الساحلية الضحلة.
وهنا نحصل على معظم أسماكنا.
البحار الضحلة التي نعتبرها ملكًا للأمم
التي تعيش على الأرض المجاورة لها.
تتمتع هذه الدول الساحلية بحقوق حصرية لاستغلال منطقة
تبعد بضع مئات الكيلومترات عن الشاطئ.
"الرف القاري"
هذه المنطقة الضحلة فوق الجرف القاري،
هي عالم ساحر حيث كل شيء يغمره ضوء الشمس.
هذا الشبا العملاق، أطول شيء حي في المحيط.
اكتشفنا مجتمعًا شاهقًا تحت مظلاته الشاهقة.
تحتاج الغابة إلى العديد من سكانها للبقاء.
تقوم قنافذ البحر بأعمال البستنة ويبقى الشبا في حالة توازن.
إن أصبحت أسماك البستنة هذه كثيرة جدًا، فهذه هي النتيجة.
لحسن حظ الشبا، هناك آكلات قنافذ أيضًا.
إنه عالم في توازن دقيق.
أن نجد قبالة سواحلنا أدغالًا تنافس أي أدغال على الأرض كان أمرًا استثنائيًا.
كان ذلك بمثابة اكتشاف غابة مطرية استوائية جديدة مليئة بالعجائب
التي بالكاد لمحناها من قبل.
لم يكن لدى العلماء فكرة عن الحجم الهائل لهذه الغابات،
أو السرعة التي تنمو بها.
إنها تحدّ ربع سواحل العالم،
وما زلنا نجد المزيد منها حتى الآن.
"(كاليفورنيا)"
"جنوب (جورجيا)"
"(جنوب إفريقيا)"
"(اسكتلندا)"
وخلال السنتين الماضيتين فقط
وجدنا أكبر مروج الأعشاب البحرية في العالم.
وقد أدى هذا إلى زيادة التقدير العالمي لهذا الموطن بنحو النصف.
ووجدنا أن أدغال المحيط والمروج تمتص كربونًا أكثر بكثير
من المنطقة نفسها للغابات المطيرة على الأرض.
نعرف الآن أنها قد تساعدنا معًا على تجنب كارثة المناخ.
في البحار الساحلية القريبة من خط الاستواء
يكمن عالم استوائي يبدو أنه مليء بالمفاجأة اللامتناهية.
أول مرة استخدمت فيها معدات الغوص للغوص في شعاب مرجانية،
تفاجأت كثيرًا بالمشهد الذي حدث أمامي،
نسيت للحظة أن أتنفس!
لا شيء رأيته على اليابسة اقترب من الكم الهائل من الحياة
الذي تعجز الحواس عن استيعابه، هذا التنوع أمام عينيّ.
أينما نظرت، على كل مستوى، كان هناك شيء جديد.
يمكن للمرء أن يقضي أيامًا يسبح فوقها
ولا يسأم أبدًا من الألوان، والحركة والتفاعلات.
إنها الحياة في أبهى صورها الساحرة.
كنا نعرف أن الشعاب المرجانية تمتعت بتنوع مذهل
منذ أن رأيناها لأول مرة.
لكن سبب ذلك بقي غامضًا.
أتذكّر أنني قرأت كيف أن "تشارلز داروين" احتار بشأن كيفية تشكّل الشعاب
وكيف يمكنها تحويل أكثر الأماكن القاحلة إلى واحات حياة.
نعرف الآن سرّها، وهو رائع.
الشعاب المرجانية هي حيوانات.
لكن هذا مجرد جزء من قصتها.
داخل أبدانها تعيش طحالب شبيهة بالنباتات.
تستخدم ضوء الشمس لإنتاج الطعام الذي تحتاج إليهه المرجانيات للبقاء حية.
مع نمو الشعاب المرجانية،
تبني قلاعًا حجرية حول أبدانها الناعمة للحماية.
وبفعل ذلك، تخلق أكبر الهياكل الحية على الكوكب.
"(كوينزلاند)"
من المذهل التفكير في أن هذه العلاقة الواحدة يمكنها تحويل الصحاري تحت البحر
إلى أكثر المجتمعات تعقيدًا وتنوعًا في المحيط.
وكلما نظر الشخص عن قرب، رأى أكثر.
في هذا العالم المزدحم من الألوان،
لا يوجد شكل أو حجم، لا يناسب المكان.
قد يبدو من الصعب تخيل تنوع أكبر في الحياة،
ومع ذلك لا ننفك نجد المزيد...
والمزيد.
وُجد أن هذه السرطانات الملاكمة الصغيرة ترتدي كتلًا من شقائق النعمان السامة
كقفازات لتدافع عن نفسها.
وروبيان السرعوف الطاووس لديه البصر الأكثر تعقيدًا من أي حيوان.
يتم اكتشاف ألفيّ نوع بحري جديد كل عام.
من آكلة الشعاب المرجانية وآكلة العشب...
إلى المساعدة والصيادة.
ظننا ذات مرة أنه إن أزلنا أسماك القرش، فسيكون هناك المزيد من الأسماك.
الآن نكتشف كم كنا مخطئين.
نرى أن الشعاب المرجانية بأكملها تعتمد على كل هذه العلاقات
إن أزلنا واحدة فقط،
كل شيء وكل سمكة تعتمد على هذا المجتمع المرجاني قد تكون في ورطة.
هناك أشياء اكتشفناها
عن البحار الساحلية الضحلة تؤثر بشكل مباشر على حياتنا اليومية.
نحن الثمانية مليارات شخص.
تجرف التيارات جدران الجرف القاري،
حاملةً المواد الغذائية من قاع المحيط،
مما يخلق المياه الأكثر إنتاجية في محيطنا.
هذا يجعلها المكان المثالي للعوالق النباتية.
تزدهر هذه النباتات أحادية الخلية هنا بكميات لا يمكن تخيلها...
وتمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون.
"خليج (ألاسكا)"
اكتشفنا للتو
أن عوالق المحيط تزيل ما يقرب من ثلث انبعاثات الكربون لدينا.
قد تكون أفضل حليف لنا لتجنب الكوارث المناخية.
علاوةً على ذلك، نعرف الآن أنها تنتج المزيد من الأكسجين
من كل الأشجار على الأرض مجتمعة.
هذا نصف الهواء الذي نتنفسه.
وهي أيضًا أهم مصدر للطعام تحت الأمواج.
لكن حتى وقت قريب، لم نتمكن من رؤية هذا العالم بهذا التفصيل.
صور جديدة كهذه،
تكشف أن مليارات من هذه المعارك الصغيرة تجري في أي لحظة.
هذه العوالق الحيوانية هي أكثر الحيوانات وفرة على وجه الأرض.
إنها مصدر غذاء لأكبر أسراب من الأسماك...
وكل سلسلة غذائية في البحر تقريبًا.
البحار الساحلية الضحلة هي أساس المحيط بأكمله بحقّ.
وتطعم المليارات منا.
أظهر عصر الاكتشافات هذا أن محيطنا أكثر تعقيدًا
وأكثر توازنًا بدقة مما كنا نتخيل.
لقد كشف أن هذا العالم الواسع،
والغامض مرتبط بنا بطرق لم نحلم قط أنها كانت ممكنة.
لكن لفهم أهميته حقًا،
يجب أن نفتح أعيننا أولًا على ما يحدث الآن
تحت الأمواج.
قليلون منا يتخيلون هذا.
من السطح، لن تكون لديكم فكرة أن هذا يحدث.
بقي مخفيًا عن الأنظار حتى الآن.
تجوب سفينة صيد قاعية صناعية حديثة قاع المحيط
بسلسلة أو عارضة معدنية، دافعةً أي شيء تحرّكه على دخول الشبكة خلفها.
تشق طريقها عبر قاع البحر، مدمرةً كل شيء تقريبًا في طريقها،
غالبًا في البحث عن فصيلة واحدة فقط.
يُرمى كل شيء آخر تقريبًا.
قد يُرمى أكثر من ثلاثة أرباع صيد سفينة الصيد بالشبك.
من الصعب تخيل طريقة أكثر هدرًا لصيد السمك.
منطقة بحجم غابة الأمازون المطيرة بأكملها يتم صيدها كل عام.
والكثير من قاع البحر يتم جرفه مجددًا. مرارًا وتكرارًا.
تحريك الرواسب هذا يطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون...
والذي يساهم بدوره في ارتفاع حرارة كوكبنا.
تمزق سفن الصيد بالشبك قاع البحر بقوة كبيرة
لدرجة أن آثار دمارها يمكن رؤيتها من الفضاء.
"(بلجيكا)"
"(الولايات المتحدة)"
"(الصين)"
أماكن قليلة جدًا آمنة من هذا.
بما فيها لا مكان تقريبًا في بلدي.
"جزيرة (أران) (المملكة المتحدة)"
عشنا واعتمدنا على طعام البحر
حول الجزيرة لأكثر من 5000 سنة.
كل شيء مختلف جدًا تحت البحر.
لا توجد منازل ولا طرق ولا هواتف.
إنها الطبيعة فحسب، بشكل تام.
No comments yet. Be the first to leave one.