最初の200行です。
مجرة درب التبانة
تلك المدنية الكونية الشاسعة المكونة من مئتي بليون نجم
نحن نعيش في حي هادئ
تم وضعنا في زاوية آمنة في الغابة
ولكن ماذا لو كان بإمكاننا أخذ كوكبنا هذا برحلة حول المجرة؟
من مقبرة النجوم العنيفة حيث توجد نجوم أعمارها بلايين السنين
تذهب إلى حتفها
إلى مهد النجوم الأول حيث تولد النجوم الجديدة إلى الحياة
أن نتجرأ على السفر خلال بلايين السنين من المكان والزمان
لنجد الإجابة حول كيف ان مجرتنا بدأت بالأصل
والمصير المظلم الذي ينتظرنا
إنها الرحلة النهائية لكشف الغطاء عن الألغاز و الاسرار الموجودة
داخل درب التبانة
تشهد المدن الحديثة
على الكثير من أعظم الإنجازات التي قامت بها الحضارة الإنسانية
تلك المفاخر الهندسية المرصعة بملايين الأضواء
ولكن تقوم تلك الاضواء الساطعة بإخفاء ما يثير الدهشة بشكل اعمق
أطفئها وتأمل مدينة عظيمة تقبع في السماء
ما هذا؟ حسناً, إنه درب البانة
إنها مجرتنا
حسناً, إذا أحببت, فإنه يمكنك اعتبار مجرتنا على أنها مدينة من النجوم
وشمسنا هي فقط نجمة من 200 بليون نجم
التي تشكل مدينة كونية عملاقة
مدينة لازلنا نبدأ بالتعرف إليها
إنه لمن الرائع بأن تكون فلكياً في وقتنا هذا
خاصة عندما يتعلق الامر بدراسات درب التبانة
نحن نقوم الآن بما يشبه الثورة
بالواقع, فإنه بإمكاننا أن نقوم بأخذك إلى اماكنٍ في غاية الجمال
نحن على وشك القيام بإنتقال نوعي
سنقوم بأخذ الأرض
ومن ثم, سنسافر خلال آلاف السنين الضوئية
سنقوم بالإنتقال لنقرب المسافة لجيراننا البعيدين في المجرة
من عنواننا الجديد, تبدو السماء مختلفة
مليئة بالدهشة والجمال
مشتعلة بأضواء الكثير من الشموس اللامعة
كاشفةً عن طاقة النجوم التي عاشت لبلايينٍ من سنينٍ قد مضت
ها هنا سنقوم بأخذ لمحة عن المستقبل, عندما يطفئ نور شمسنا
إنها رحلة للقيام بكشف الغطاء عن أعظم الألغاز حول الكون
كيف تمت ولادة درب التبانة
كيف أن تلك المجرة استطاعت الإستمرار لوقتٍ طويل
وكيف أنها ستموت في النهاية
ولكن قبل أن تبدأ رحلتنا
فإننا بحاجة إلى خريطة لتحديد وجهتنا
وصناعة هذه الخريطة هو من عمل الفلكيين
أمثال (روبرت كيرشر) و(جيمس بولوك) علماء الفلك
العائق الأول هو ببساطة محاولة معرفة نوع مجرة درب التبانة
التيليسكوب الفضائي هوبول
يعطي الفلكيين القدرة على رؤية البلايين من المجرات الأخرى
كل واحدةٍ منها لها إخلافاتها
ولكن قد اتضح لنا بأنه هنالك نمط
عندما ننظر إلى الخارج لدراسة المجرات في الكون
فإننا نرى بأنه يوجد نوعان من المجرات
النوع الأول المجرات بيضاوية الشكل
تبدوا ككرات عملاقة من النجوم
ومهما كانت الزاوية المنظور لهن منها
فإنهن دائماً يبدون بشكل كروي
النوع الرئيسي الآخر يدعى بالمجرات الحلزونية
لأن نجوم هذه المجرات محتواة في أذرع ممدودة من مركز كل المجرة
من بُعد, المجرة الحلزونية تبدو شيءً كطبقٍ طائر
الخطوة الصحيحة للقيام بمعرفة نوع درب التبانة
مكتوبة في سطور سمائنا الليلية
درب التبانة نعتقد بأنها مجرة حلزونية
لذا ما نقوم فعلاً بالنظر إليه
عندما نتأمل في الأعلى ليلاً ذاك النطاق
هو ما يمكننا القول بأنه مكاننا في الكون
نحن جزء من قرص عملاق من النجوم
ولكن هذا هو فقط منظور لأحد موجد في الداخل
الآن, طبعاً لا يمكنني أن أريك صورة للمجرة بكل مجدها
لا يمكننا الطيران فوق المجرة وإلتقاط صورة لها لنُريك إياها
نحن عالقون في قرص المجرة
ولكن لازال بإمكاننا تصويرها من هنا
في الواقع, هذه عبارة عن صورة لمجرتنا, درب التبانة
مأخوذة من كوكب الأرض
هذه واحدة من أكثر الصور التي تقوم بعرض أدق التفاصيل
لمجرتنا تم التقاطها على الإطلاق
إنها مصنوعة من 800 مليون بكسل
تحوي أكثر من ألف صورة فوتوغرافية
مأخوذة من المناطق الأكثر ظلاماً على الإطلاق على الأرض
قد تم تجميع و تركيب تلك الصور مع بعضها
لصنع هذا المنظر القمة في الروعة
ولكن على الرغم من عِظَم هذا المنظر, فإنه لازال فقط جزءً من الصورة الكلية
يمكننا ان نشبهها بالبيتزا
وإذا كنت داخل البيتزا, إذا كنت قطعة من اللحم مثلاً
فإن منظورك لن يكون شديد الوضوح من أجل الوصول إلى معرفة أصل الحكاية
بنفس الطريقة, فنحن لا نرى كل تفاصيل درب التبانة
الشيء الذي يحتاجه الفلكيين احتياجاً ماسً هو منظور من عين طائر
ستحتاج للخروج من درب التبانة
من أجل أن تستطيع أن ترى كيف تبدو المجرة حقيقةً
لا نمتلك وسيلة للقيام بذلك
ولكنه بإمكاننا أن ننظر إلى المجرات الأخرى ورؤية كيف تبدو تلك المجرات
قامت كاميرات التيلسكوب هوبول بالتقاط صور لمجرات قريبة بتفاصيل مدهشة
مثل م74
عالرغم من أنها على بُعد أكثر من ثلاثين مليون سنة ضوئية
ولكنها تُعتبر واحدةً من أقرب الجيران لنا
م74 ,مجرة حلزونية جميلة
انها ضخمة, أذرع ممتتلئة بالنجوم تتمدد من قلب المجرة المضيئ
هذا مثال لمجرة
حيث يعتقد الفلكيون بأنها تشبه مجرتنا درب التبانة إلى حد بعيد
هذا تقديم عظيم وقريب لمدينة النجوم الخاصة بنا
في المنطقة المركزية يوجد قلب المدينة
هذا هو الانتفاخ هذه البقعة المضيئة في الوسط
ومن ذلك فإننا نرى, تلك الأذرع وهي تقوم بالإلتفاف
هذا الهيكل الحلزوني الجميل الذي نراه في هذه المجرة
يقوم الفلكيون بمقارنة الصور بالغة الدقة التي يلتقطها هوبول
للمجرات الحلزونية الأخرى
مع أفضل الصور المُلتَقطة لمجرتنا
مأخوذةً من الأرض
مستخدمين الاقمار الصناعية لقياس المسافة والكثافة
للنجوم في مختلف الإتجاهات
يقوم الفلكيون بالكشف عن المخطط العملاق لمدينة النجوم الخاصة بنا
هناك في قلبها, منطقة مركزية مضيئة
النواة المجرية
منطقة قلب المدينة في مجرتنا
من هنا نجد ذراعين حلزونيتين مهولتين, إطارين مضيئين لبلايين النجوم
تكتسح طريقها لخارج النواة
سيكتوم سينتاريس
و الذراع بيرسيوس
توجد أيضاً ثلاثة أذرع أصغر حجماً
من كل نهاية لأخرى
تبلغ مساحة قطر مجرتنا ستمائة الف تريليون ميل
يحتاج الضوء إلى مائة الف عام ليقطع مجرتنا
هذه مجرة كبيرة
وإنه أمر يبعث على الاندهاش حقيقةً إذا قمت بالتفكير
أننا نفهم بقدر ما نبحث حول هذا النظام
شمسنا ونظامنا الشمسي يقعان هنا
في حيٍ هادئ يقعان بين ذراعين حلزونيتين
هذا هو عنواننا المجري الذي نعلمه تماماً
ولكن الأحياء المحيطة بنا هي أحياء مختلفة كلياً
ومثل أي مدينة ضخمة, توجد أيضاً مناطق صناعية
حيث الحرارة والضغط تقومان بتشكيل نجومً جديدة
ونجوم أخرى تموت بفعل انفجارات هائلة
قلب المدينة, في قلب المجرة تماماً
تتزاحم النجوم لأخذ المكان حيث تقوم قوة غامضة بتكوينها
مجرتنا أيضاً لديها جيران تاريخيون
والذين يروون لنا قصة نشوء مدينة النجوم هذه
نحن الآن بصدد الذهاب إلى أكثر الأماكن روعة في درب التبانة
المكان الذي يحمل لنا الفكرة
حول كيف أن مئتي بليون نجم في المجرة
قد وجدوا بالأصل
وهي فقط عند الزاوية
سنقوم بالسفر لنترك وطننا
سنقوم بأخذ كوكبنا في رحلة
الوجهة؟
ذاك المكان حيث تولد النجوم
من الممكن انه يبدو قريب, ولكن حتى السفر بسرعة الضوء
مئة وست وثماون الف ميل في الثانية
ستستغرق الرحلة الف وخمسمائة عام للوصول
لقد وصلنا إلى غيمة مضيئة هائلة الحجم تحوي الغبار والغاز
سديم الجوزاء العظيم
الوان جديدة في غاية الروعة تملأ سماء مسائنا
ولكن هذه الغيمة ليست سوى عملً فني
ولكنها أيضاً تحمل لنا الإجابة حول أنه كيف كان لشمسنا ولكل نجم في المجرة
أن يتكون
من الأرض, العين المجردة
أيضاً تستطيع التقاط بقع ضخمة ,لا نجوم فيها ومعتمة تماماً
بالنسبة للفلكي جيمس بولوك
توجد في تلك المناطق, أكثر مما تراه العين
ربما هو الجزء الأجمل من الصورة
هو أنه لدينا هذا التباين من المناطق المعتمة والمنيرة
تسير حول مسار القرص
ما هو هذا حقيقةً, انه الغبار
يوجد هناك غيوم من الغبار
التي تفرض ظل يحجب عنا نور النجوم
والنجوم تحاول أن تخترق الظلال بضوئها
توجد الغيوم الغبارية هناك ,والتي تقوم بحجب الضوء
تماماً كغيمة على الأرض تقوم بحجب نور الشمس
هذه الغيوم الهائلة لغبارٍ وغازٍ كونيين
تمتد لألوف السنين الضوئية عبر درب التبانة
قد وجد التليسكوب هوبول هذه الغيوم في معظم المجرات الحلزونية
مظلمة, موحشة,متموجة عبر الأذرع الحلزونية
ولكن هنالك شيءٌ غريب حول هذا الغاز والغبار
أحياناً يضيء
هذه الغيوم المضيئة تدعى بالسدم
كل غيمة فريدة وفي غاية الروعة والجمال
سديم النسر, بدعاماتها العملاقة تمتد لأربع سنين ضوئية بحجمها
وسديم كارينا بضوئه الأخضر المميز
هذا التباين بالألوان يعكس لنا ماهية الغازات المكونة للسديم
مثال, إذا كان هناك غاز الأوكسجين
ستحصل على ضوءٍ أخضر
إذا كان هناك غاز الهيدروجين ستحصل حالها على ضوءٍ أحمر
لذا فإن القيام بتحليل الضوء في السديم له أهمية قصوى
حيث أنه يخبرنا ماذا يوجد هناك, يخبرنا أيضاً ماهية الشروط الفيزيائية الموجودة
يمكننا معرفة مدى كثافتها مدى حرارتها
ومما صُنعت
يمكننا أن نجد الكثير حول الجيران
من خلال النظر إلى تلك الأفكار المُستَنتجة مباشرةً من الغاز المضيئ
تضيء الغازات, في الآلاف من درجات الحرارة
مُشعلة من مصدر غامض مختبئ عميقاً في داخل السدم
لكشف ذاك المصدر, فإننا نحتاج للدخول في الأعماق
لكن بالطبع فإن الغاز والغبار يقومان باعتراض طريقنا
لذا فإنه ليس بعملٍ سهل
إنه جزءٌ غامض جداً من المجرة
إنه المكان الذي يجب علينا استخدام حيل خاصة لنستطيع النظر إلى ما بداخله
و(كيمبرلي ويفير) العالمة المختصة بالفيزياء الفلكية
تمتلك بعضاً من هذه الحِيل
لدي طريقة منظمة جداً لأريكم هذا
هذا الكيس الذي لا يمكنكم الرؤية من خلاله بعينكم
لذا فإن التيليسكوب العادي الذي ينظر فقط إلى الضوء المجرد
لا يمكنه أن يرى من خلال هذا
بإستخدام الأشعة تحت الحمراء, يستطيع التيليسكوب أن ينظر من خلاله
No comments yet. Be the first to leave one.