最初の200行です。
"(القرين)"
نحن متحمسان جداً للمستقبل. لمستقبلنا.
- نحن مغرمان… - مغرمان، إذاً.
وكيف أيقنتما هذا؟
كيف أيقنت أنت أنك مغرمة بزوجك؟
كان ذلك في قديم الأزل.
بالطبع، تغيّر حاله.
ولا أعرف ما إن كنت قد أيقنت ذلك يوماً.
كنت شاردة العقل إلى درجة أنني
لم أمانع فعل أي شيء أو تكلّف أي مشاعر فقط لأنتمي إلى أحد.
أريد فقط أن أقول لك إنني نجحت. نلت الدور.
سأشارك في برنامج "مُثقل بالهموم والدهون".
"مُثقل بالهموم والدهون". حسناً.
إذاً ستصبحين نجمة، نوعاً ما.
نعم. أنا و"إدي" سننتقل للعيش معاً.
فإن وجود داعمين من حولي سيهوّن عليّ تصوير البرنامج.
دائماً وأبداً.
نعم، وقد وجدنا منزلاً ظريفاً صغيراً في مجمع سكني مغلق.
مجمع سكني مغلق؟
- يا للروعة والفخامة. - نعم.
نعم، فقد أدركنا أنه في خضم جرائم القتل
والوفيات والأمراض،
يجب ألّا يبقى أي منا وحيداً.
- نعم. - نعم.
هذا تفكير ناضج جداً.
أحييكما على رشدكما،
وعلى عدم إخفائكما الأمر عني.
لأنني أتقبّل أي شيء إلا الخداع.
أي شيء تقريباً.
هل لي بكأس أخرى؟
ولتُحضر شراباً لابنتي وعشيقها.
أظن أنه يشرب شراباً غير كحولي ما.
مثل شراب "شيرلي تيمبل" لمدّعي الطهارة.
سآتيكم بمزيد من الشراب.
إذاً يا ابنتي العزيزة…
مؤكد أنك تعلمين أنني و"(إدي) السريع" جمعتنا علاقة عابرة.
- "لو"… - علاقة دنيئة.
نوع من…
التواطؤ،
فيه قدر من الوطء.
"لويس"، أرجوك ألّا تفعلي هذا.
حتى إنني تلذذت بعضوه في فمي.
لم يحدث هذا يا "لويس"، وأنت تعرفين ذلك.
أنت ثملة. لا تحرجي نفسك أمام ابنتك من فضلك.
وإلا فستندمين.
"(إدي) السريع"، ما الذي يعجبك في ابنتي؟
أتستمتع برفع شحمها ولحمها بما فيه من ثنيات
لتجد فرجها المتلألئ المرحب؟
"فرج". لطالما أحببت هذا المصطلح.
مرادفه اللايتيني "بودير"، ويعني الشعور بالخزي.
وكم من أمور تخزيكما.
كفاك.
طيات اللحم وما بينها من طفح جلدي فطري. الفتحات الوردية التي يستحيل العثور عليها.
- "لويس"! - أمي.
لا تفعلي هذا بنفسك.
لا تفعلي هذا بي. لا تفعلي هذا بنا. أرجوك.
إن كان هذا انهياراً عصبياً،
يمكننا أن ندعمك.
يمكنني أن أوفّر لك المساعدة.
الحقيقة هي أنك حالة ميؤوس منها.
قلبك مدفون بين دهون متحجرة،
والشحم الذي يسري في شرايينك لزج لزوجة العسل.
وأمر آخر.
أبوك خائن فاحش كان يضاجع طالباته.
وهذا الشبل من ذاك الأسد.
- ها أنت تكذبين. - لا.
هذه ليست الحقيقة.
وإن كانت الحقيقة، فأنت من دفعته إلى ذلك.
- لا. - دفعته بشخصيتك العدائية التصادمية.
- لا. - بلى. أنت السبب، أنت!
كل ما سعيت إليه هو أن أجعل الكل…
أردت أن أدفع الكل ليصيروا أقوياء مثلي…
أقوياء مثلي.
ليتمكنوا من مواجهة هذا الكابوس الذي لا يستطيع أي منا أن يفيق منه.
كل ما أردته
هو أن تكوني قوية لتسانديني عندما أحتاج إليك.
وليكن في علمكما…
لا أحد منكم… لا أحد منكم قوي أصلاً.
كلكم…
غارقون في ضعفكم اللعين تجاه كل شيء.
لن تتمكنوا أبداً من الصمود أمام المستوى الجديد لوحشية العالم.
أمام العُرف الجديد.
لن تصمدوا أمام شيء. ولا شيء…
هذا يكفي. أتذكرين اجتماعات زمالة المدمنين التي صحبتك إليها؟
كان ذلك أسوأ موعد غرامي أول في حياتي.
كيف لي أن أنسى؟
لم يكن موعداً غرامياً، بل كانت دفعة. دفعة في الاتجاه الصحيح.
إنما حنوت عليك، وأرى أنك لا تتقبلين الحنان.
لذا فلن تجدي منا إلا حناناً في صورة قسوة. انهضي.
- إلى أين سنذهب؟ إلى نُزل؟ - بل إلى مركز إعادة تأهيل.
لا، ليس من شأنك أن تملي عليّ ما أفعل. أنا امرأة راشدة، أتفهم؟
هل ستجلس مكانك وتنكر أنك غازلتني؟
أنك توددت إليّ؟
إلى أروع امرأة على الإطلاق؟
إذاً فقد توهمت كل شيء. "لويس" واهمة.
لم أتوهم.
دعني أقل لك شيئاً.
ثمة أمر لا يمكنك أن تفعله أيها الأبيض الوسيم،
وهو أن تقلب الطاولة على امرأة سوداء.
فنحن نعرف حقيقة الأمور.
إلام تنظر؟
اللعنة.
"خدمة صف سيارات"
اللعنة على هذا.
إذاً، أهذا القرار الذي توصلت إليه بعد التفكير في الأمر؟
نعم، فقد حان الوقت لمواجهة الحقيقة.
أجهزتكم هي الشيء الوحيد الذي يبقيه على قيد الحياة.
هل لي أن أسأل عما دفعك إلى تغيير رأيك يا "لويس"؟
وهل ناقشت الأمر مع ابنتك؟
هل تسنى لها أن تودّعه؟
أولست أنا وكيلته الطبية؟
بلى.
واتضح أن زوجي كان يخونني بشكل شبه دائم.
حتى إن عشيقته تعمل هنا.
تأتيه لتهمس بكلام معسول في أذنه.
ما يسهّل عليك اتخاذ هذا القرار؟
أنا…
المعذرة يا سيدي. هل لي أن أسأل عما يجري هنا؟
أُعلمت بوجود مدمنة الكحول المعتوهة هذه هنا
وتضييعها وقتك الثمين، ولا يمكنني أن أسمح بذلك.
ألديك قلم يا ساقطة؟
اكتبي الآتي. سجّلي خبر الساعة.
أنا في اجتماع مع رئيسك
وسأفصل زوجي عن أجهزة دعم الحياة.
نعم، هذا واقع.
لم أتخل عن صلاحياتي القانونية رغم ألاعيبك الكثيرة،
التي تفوقت عليها بكل الصراحة.
أنا المنتصرة والمسيطرة.
المتحكمة والمهيمنة.
سيدي، هذا غير مقبول.
- لا يمكنك أن… - اخرسي!
الميكروفون معي يا هذه.
إذاً يا طبيب، لا يُعد هذا قتلاً، أليس كذلك؟
أعرف كيف يكون القتل، فأنا كبيرة المحققين الجنائيين في البلدة.
لكن هذه كانت رغبتك. كنت تريدين "إخلاء سريره".
تعرف أنها قالت ذلك، صحيح؟
هل يكون فصل الأنابيب مؤلماً؟
لا، بل سيتلقى أدوية ويغفو فحسب.
سيتوقف عن التنفس. سيرحل في سلام.
كم هذا مؤسف. ماذا كان ذلك الشعار؟ "لا عدل، لا سلام"؟
يتحقق العدل والسلام بمجرد فصل المرء عن الحياة.
أتعرفين كاهناً أو…
إنه نصف يهودي، لكنه غير مؤمن.
كان يحب لحم الخنزير ولحم النساء والكركند بصلصة الكريمة.
لم يصم يوماً إلا لتنظير القولون.
حسناً.
أشكرك يا دكتور.
وأشكرك على اهتمامك ورعايتك.
قُضي الأمر.
"عرق سوس"
يا لسخرية القدر.
هل أرسلوك أنت لتفصلي الأنابيب؟
ماذا؟ إن كان لديك ما تقولينه، فلا تترددي. انطقي. لا بأس.
أنا لا…
إنما أردت أن أسألك
عن حالك يا "لويس".
أنا مرتاحة البال. أهذا جنون؟
ماذا عنك؟
قبل يومين، صوبت مسدساً إلى رأسي…
وها أنت الآن تطلبين مني إنهاء حياته.
ما الجدوى من القتال بعد الآن؟
أنت من كان مغرماً بها.
هذا هو العزاء الوحيد الذي يمكنني تقديمه إليك.
ليتني أستطيع أن أقدّم المزيد.
أنا مشفقة عليك.
وأنا مشفقة عليك.
ابتهجي يا "ريد".
سأقيم لهذا الرجل مراسم كانت لتنال استحسانه،
الويسكي وأبيات لشاعرته المفضلة.
ستكون بمثابة حفلة. إليك حلوى.
"لأنني لم أستطع التوقف لأجل الموت، تكرّم بالتوقف لأجلي.
عربة لا تحمل سوانا نحن والخلود.
قدناها على مهل.
لم يكن على عجلة من أمره،
وأنا كنت قد جنّبت عملي ومتعي أيضاً
احتراماً لأدبه."
كم من الوقت سيستغرق هذا؟
"لويس"، للأمر خطوات.
حسناً.
"مررنا بالمدرسة حيث كان الأطفال يلعبون أكثر مما يذاكرون.
مررنا بحقول الحبوب المتأملة. مررنا بالشمس الغاربة."
وعجبي.
"توقفنا عند منزل يبدو متحداً مع الأرض.
كان سطحه يكاد لا يُرى.
وحوافه المزخرفة أكوام تراب.
ومن ثم مرّت قرون، لكنها بدت أقصر من ذاك اليوم
الذي أدركت فيه أن أحصنة العربة
متوجهة إلى الأبدية."
حسناً إذاً.
من مستعد لشرب نخبه؟
أنت يا دكتور؟
نخب زوجي الراحل. رجل حساس
كذّاب خائن عاشق للشعر.
فليرقد في سلام.
لقد غُفر له. أترون يا صغار؟ الأمر بتلك السهولة.
أنا أسامحك يا صاح.
"الخلاص من الشر"
"أبونا (تشارلي)، قاتل لا يعرف الرحمة"
جدياً يا "كال"؟ أي هراء هذا؟
هراء من أجود الأنواع.
No comments yet. Be the first to leave one.