처음 200줄입니다.
رحبوا بـ"فيرن بريدي" على المسرح!
"ملكة من ذوي طيف التوحد"
مرحبًا!
أهلًا بكم في عرضي،
"ملكة من ذوي طيف التوحد".
قد يكون هذا أسوأ عنوان ابتكرته لعرض كوميدي منفرد،
لا سيما أنه يجذب جمهورًا يأخذ الأمور بشكل حرفيّ.
يؤسفني أن أقول إن العرض لا يتناول مرض التوحد تقريبًا.
لكنني مُصابة بالتوحد حقًا.
حصلت على شهادة أفضل مُصابة بالتوحد،
خلال فترة حظر "كورونا".
كان الوضع صعبًا عليّ
منذ بدأت بإخبار الناس أنني مُصابة بالتوحد،
فليس هناك تمثيل للنساء الجذابات ضمن مجتمع المُصابين بالتوحد
لذا فكرت في أن أكون التغيير الذي أود رؤيته في العالم.
لا يُوجد سواي أنا و"غريتا تونبرغ".
هي تحل أزمة المناخ.
وأواصل إلقاء نكات بلا معنى عن القذف.
ليس كل البشر أبطال.
سأتحدث بشكل موجز لأن العرض ليس عن اضطراب التوحد،
لكن بشكل موجز، بالنسبة إليّ
ما أعتبره أسلوب تواصل عالي الكفاءة
يراه الناس فظاظة شديدة للغاية.
حتى حين أحاول أن أكون...
حين أحاول أن أكون إنسانة طيبة.
أو حين أحاول مساعدة الناس.
كنت أحاول طمأنة والدتي ذات مرة.
كانت تبكي
لأن جدتي نُقلت إلى المستشفى بسبب إصابتها بالخرف.
لا مفر من هذا.
لا أحب لمس أو عناق والدتي بأيّ شكل من الأشكال.
لم سأفعل ذلك؟ لست أواعد تلك المرأة. إنه أمر مقزز!
لن ألمس والدتي!
لذا كحلّ وسط، وضعت يدي على كتفها من مسافة آمنة.
إنه الأمر عينه.
وقلت لها، "ستزداد الأوضاع سوءًا يا أمي."
من يصفق؟
لم تضحك أو تصفق مثلكم يا رفاق. وإنما ازدادت شدة بكائها.
وأصبحت أعرف ما يُفترض بي فعله.
فكلما ارتكبت خطأ اجتماعيًا، أقرأ عما يُفترض أن يفعله المرء.
وما يُفترض بنا فعله
هو قول كذبة صغيرة مريحة.
أو عبارة مُبتذلة زائفة.
كأن أقول شيئًا على غرار، "لا تقلقي يا أمي.
يُوجد دومًا بصيص أمل يشرق كقوس قزح.
من يدري؟ بوسعك وضع جدتي بجوار نافذة في يوم مشمس.
ستستمتع بأشعة الشمس التي تلفح وجهها
بينما يتدهور دماغها."
لا!
لا يروق لي الكذب.
بوسعي الكذب، لكن كلما حاولت فعل ذلك،
أجعل الكذبة كبيرة بشكل غير قابل للتصديق.
أتفوه بعبارات على غرار، "لا تقلقي يا أمي.
ستظهر جدتي في برنامج (ذا تشايس) بعد أسبوع.
احزمي لباس نومها.
أخرجيها من المستشفى. ستكون الأمور بخير."
ويحي.
الأشخاص غير المُصابين بالتوحد
لديهم نزعة مرضيّة
لمحاولة تسهيل الأمور بأيّ ثمن.
حين أقول لشخص نموذجي عصبيًا إنني مُصابة بالتوحد،
يرد عليّ قائلًا،
"لا تقلقي يا (فيرن). إنها قوة خارقة."
وأتساءل هل هي كذلك؟
هل هي قوة خارقة حقًا؟
هل سيكون فيلمًا جيدًا
لو أن "سوبرمان"، بدلًا من أن يتمتع بقوة خارقة
وقدرة على الطيران حول العالم في أيّ لحظة،
بدأ يتحدث إليكم
عن شاعرة الستينيات الكئيبة "سيلفيا بلاث"،
من دون أن ينتبه إلى عدم اهتمامكم بحديثه بأيّ شكل كان؟
يا لها من قوة خارقة!
هناك أمر آخر اكتشفته حول هويتي،
لأنني أُوصف دومًا بالكوميدية الإسكتلندية "فيرن بريدي"،
وهذا يزعجني دومًا لأن "بريدي" كنية أيرلندية بحتة.
عرفت أن عائلتي من أصل أيرلندي.
الكوميديون الإسكتلنديون وكثير من الإسكتلنديين الذين أقابلهم،
إنهم مُولعون بالشاعر "روبرت بيرنز" وعيد القديس "أندرو" والتنانير وطبق الهاجس.
أما أنا فلا أشعر برابط إلا مع الأشخاص الكاثوليكيين.
إن كنت تصغي لغناء شخص يميل للأطفال جنسيًا كل يوم أحد...
"باسم الروح القدس
والرب القدير"
...فأنت من الأشخاص المفضلين لديّ.
أجريت اختبارًا للحمض النووي، أحد اختبارات الحمض النووي عبر الإنترنت.
وعرفت أن لي أصولًا أيرلندية.
أنا أيرلندية بنسبة 98.3 بالمئة! لم يسبق أن عشت في "أيرلندا" قط.
أجل، تحياتي!
ولم يعش أيّ من والديّ في "أيرلندا".
هذه شهادة على قوة الطائفية في "إسكتلندا".
حيث يتكاثر الكاثوليكيون مع بعضهم مرارًا وتكرارًا.
وتزداد مورثات شعر الوجه مع كل جيل.
لم يسبق أن شعرت بهذه السعادة لأنني لست بريطانية.
لديّ أصول بريطانية بنسبة 1.7 بالمئة فقط،
والسبب في ذلك أنّ رجلًا مشردًا بصق في عيني
حين انتقلت إلى "لندن".
أرتاد النادي الرياضي كثيرًا مؤخرًا.
أحاول ارتياد النادي كثيرًا لأن الناس يلتقطون الصور لي خلال عروضي،
ولا تروق لي الصور حين أراها.
مُنعت من دخول النادي الرياضي المحلي في "لندن"
بعد أن تشاجرت مع رجل لأنه أخبرني عن الطريقة الصحيحة لتمرين الرفعة الميتة.
لذا...
أنا جادة!
يجدر بي ارتداء قميص كُتب عليه،
"مهما رأيتني أفعل بأداة رفع الأثقال فلا تقترب مني،
حتى إن كنت أفعل هذا."
لا أدري كيف سيكتبون ذلك على قميص، لكنكم تفهمون قصدي.
يجب أن أؤجل زيارات النادي الرياضي حتى أذهب بجولة في "إسكتلندا"،
حيث النوادي فارهة للغاية، وتجعلني أرغب في الانتقال إلى الديار.
أتعرفون لماذا؟ لأنها فارغة تمامًا.
لا تجدون فيها
سوى أوراق أشجار متطايرة.
ما من رجل إسكتلندي يجرؤ على إخباري
عن الطريقة الصحيحة لتمرين القرفصاء في ناد رياضي إسكتلندي.
يبدو الرجال بالنادي الإسكتلندي وكأن الطبيب أحالهم إلى هناك
بعد إصابتهم بنوبة قلبية أو أزمة صحية. إنه لأمر مذهل.
أنا أهتم بصحتي كثيرًا.
يتفاجأ الناس دومًا حين أقول ذلك.
أنا أهتم بصحتي كثيرًا،
ويزداد اهتمامي بصحتي لأنني تقدمت في السن،
وهذا مرتع الشابات.
"أنا مسنة للغاية.
أنا مكتئبة جدًا على القيام بهذا العرض.
عمري 36 عامًا. أعلم أنّ هذا..."
أهناك رجل مسن يضحك على ما قلته؟
يمكنني رؤية وجهك الباهت المترهل وأنت تقول، "لست مسنة إطلاقًا!
تبدين مثل الجنين بالنسبة إليّ!"
كيف تجرؤ على ذلك؟
آسفة، أعلم أنني لست متقدمة في السن كثيرًا،
لكن بعمر 36 عامًا، يجدر بالمرأة أن تتقبل
عدم حدوث أمور معينة في حياتها.
لن تبدو حياتها كما تصورتها دومًا.
فلطالما تخيلت نفسي،
وأعني كلامي بصدق، تخيلت أنني من الأشخاص الذين يحضرون...
أتعرفون حفلات الجنس الجماعي التنكرية الحصرية
لأفراد الطبقة المتوسطة؟
مثل فيلم "آيز وايد شات"؟
أعلم أنكم تعرفون ما تعنيه.
ظننت أنني سأكون قد حضرت إحداها في هذه المرحلة من حياتي.
ليس الأمر أنني لن أحضر حفلة جنس جماعي بما أنني أصبحت في الثلاثينيات من عمري.
وإنما ستبدأ جودة الدعوات التي أتلقاها تنخفض بسرعة كبيرة
من الآن فصاعدًا.
لن تكون حفلة تنكرية.
بل ستكون فعالية مُبتذلة لتبادل الشركاء الجنسيين
التي نرى إعلانًا عنها على موقع "غومتري"
في مكان رديء مهجور مثل بلدة "سويندون".
لم يسبق أن زرت "سويندون".
لكنني أعلم أن القطار يصبح أفضل حالًا حين ينزل سكان البلدة عن متنه.
ينزاح عني شعور الخوف حينها.
سأُضطر إلى حضور حفلة جنس جماعي في "سويندون".
حيث يقدّم لي سباك بدين وجبات خفيفة بنكهة اللحم المقدد.
ليس ضمن وعاء خزفي كما أتمنى،
وإنما ضمن وعاء من البوليستيرين.
سأمنحه جنسًا فمويًا.
سأفعل ذلك بامتنان، ووجهي المترهل العجوز
يقترب من حتفه.
الموت قريب، وهذا واضح على جسدي.
هذا هو الأمر الصعب حيال هذا العمر. تصبح البشرة مترهلة وتتدلى من عظام الجمجمة.
أُضطر إلى التقاط صوري الشخصية من هذه الزاوية
كي تبدو بشرتي مشدودة كسابق عهدها،
وأتمكن من رؤية "فيرن" الحقيقية مرة أخرى.
كنت أتمتع بثديين رائعين.
أعتذر إن كان هذا مربكًا لأيّ منكم،
لكن كان مظهرهما بديعًا طوال الوقت.
لم يكن عليّ القلق بشأن وضعيتهما
لأنهما كانا بارزين دومًا.
وخلال فترة الحظر، أثّر الاكتئاب فيهما،
وبدآ يذويان ويتدليان نحو الأسفل مثل كلّ شيء آخر.
راودتني فكرة أقلقتني حيث قلت لنفسي "أصبحت أملك المال الآن.
يمكنني إجراء عملية تكبير للثدي."
ثم راودتني فكرة معاكسة وقلت لنفسي، "لا.
دعيهما يتعفنان تحت ملابسك.
حظيا بما يكفي من الاهتمام.
حان الوقت كي أتألق أنا."
كان ثدياي في أفضل حالاتهما في "إدنبرة" عام 2006.
كنت أعمل كراقصة إغواء حينها.
لن ينعما بحياة أفضل من ذلك.
كنت أشعر بالإحراج حين أقول إني كنت راقصة إغواء
أمام جمهور من روّاد المسرح مثلكم،
لكن مع مرور السنوات
وحين نرى ما تفعله الشابات على موقع "أونلي فانز"
أو حين نرى صور العطلات على "فيسبوك"،
فإن عملي كراقصة تعر قبل 15 عامًا
يشبه قولي إنني كنت راقصة شابة على المسرح في عشرينيات القرن الماضي.
هذا غريب، أليس كذلك؟
أشعر بأن كبار السن في الجمهور يقولون لأنفسهم،
"لا تقلقي. سأتبرأ منك لو كنت ابنتي."
لكن في الوقت ذاته، إليكم رد فعل الشبان من الجيل "زد"...
حين أذكر نوادي التعري أمامهم،
يتساءلون، "ما هذا الملهى الغريب الذي تتحدثين عنه؟"
ثم يصورون مقطعًا إباحيًا على "تيك توك"
ثم يحلّقون على لوح طائر ليلًا نحو السماء.
لا أستوعب ما يفعله جيل الشباب.
المهم،
بدأ ثدياي يذويان تحت ملابسي
مثل سيدتين عجوزتين واهنتين. هكذا أتخيلهما.
أتخيل أنهما يتحادثان ويستذكران الماضي وأيام العزّ في نوادي التعري الإسكتلندية.
مثل المرأة العجوز في بداية فيلم "تيتانيك"
وهي تعيد النظر إلى حياتها المفعمة بالفسق.
يفهمون ما أقصده.
كانت تلك حبكة فيلم "تيتانيك".
No comments yet. Be the first to leave one.