처음 200줄입니다.
Extracted&re-synced by:
Muhammad Elzayady
THE BREADWINNER
بضائع مدهشة للبيع.
كل مكتوب ومقروء بلغتيّ الباشتو والضاري.
بضائع مدهشة للبيع.
رأيتك تخدم امرأة.
رأيتك بأم عينيّ. خدمت امرأة!
قراءة وكتابة أي شيء بلغتي الباشتو والضاري.
بضائع مدهشة للبيع.
"باروانا".
إنه ممتلكنا القيم الوحيد المتبقي.
لم أرتده ولو مرة.
لأي مناسبة كنت لترتدينه يا "باروانا"؟
- دعينا نستأنف دراستك، اتفقنا؟ - أمرك يا أبي.
ماذا تعرفين عن "طريق الحرير"؟
"طريق الحرير"؟
أبي، لا أستطيع تذكر شيء عن "طريق الحرير".
ربما تتذكرين إن اعتبرتها قصة، ما رأيك؟
نحفظ القصص عن ظهر قلب ولو نسينا كل شيء آخر.
لطالما رويّ قومنا القصص منذ نشأتنا،
منذ كانت بلادنا تُدعى "فارثيا" و"خرسان".
واد يقع في قلب جبال "هندوكوش"،
تلفحه عيون صحاري الشمال الحارقة.
أرض يغطيها الحصى الأسود وقمم جبال تغطيها الثلوج،
كانت أرضنا بمثابة هيكل عظمي متحجر لوحش.
كانت أرضنا هي "أوريانا"، أرض النبلاء والأشراف.
كانت بلدنا ممراً للمرتحلين إلى كل مكان،
حاملي البضائع من الشرق إلى الغرب.
درسنا النجوم واكتشفنا النظام وسط الفوضى.
كان منا العلماء والفلاسفة والأدباء.
سعت الأسئلة لإجاباتها واستجدت مزيداً من الأسئلة.
بدأنا ندرك مكاننا في الكون،
لكننا كنا نحد إمبراطوريات متحاربة،
حيث قامت الحدود وتغيرت على مدار آلاف السنين.
ومن بين هؤلاء الحكام القديرين كان "كورش الكبير الفارسي"...
وتبعه "الإسكندر الأكبر المقدوني".
وتبعتهما الامبراطورية الماورية،
ثم "جنكيز خان" وهلم جراً.
وفي كل حرب أريقت الدماء ونجا من نجا.
تكرر النمط بلا نهاية.
في صغري يا "باروانا"، شهدت السلام يعم المدينة.
ذهب الأطفال إلى المدارس والنساء إلى الجامعة.
وسهت كل الإمبراطوريات عن هذا لفترة من الزمن على الأقل،
لكن ذلك لم يدم.
ضعف الأساس الذي ارتكزنا عليه وعشنا في تردد دائم.
في البداية، قام انقلاب تبعه غزو ثم حرب أهلية.
وفي خضم الفوضى، بحث البعض عمن يمكنهم استعادة النظام...
لكن الثمن كان باهظاً.
فرضنا على النساء أمراً خاصاً. على النساء ألاّ يغادرن منازلهن
وألاّ يجبن أي انتباه لا داعي له.
فإن أظهرت امرأة نفسها، سيتم معاقبتها طبق الشريعة الإسلامية.
طبيعة الأشياء التغير يا "باروانا".
تذكرنا القصص بذلك.
"باروانا"،
- هل أنصت إلى كلامي؟ - نعم يا أبي.
لم لا تحدثيني عن أسلافنا من البدو
وتلالهم الذهبية؟
حسناً؟
قبل 2000 سنة...
نعم.
قبل 2000 سنة،
امتلكت أميرة كوشانية تاجاً.
و...
- و... - "باروانا"؟
ابتعد! ابتعد عن أغراضي.
- أمرتك بالابتعاد أيها الكلب السخيف. - أنت!
ماذا تظن نفسك فاعلاً؟ لم تصيح هذه الفتاة؟
إنه مجرد طفلة، لم تقصد شيئاً.
- تجذب الانتباه إلى نفسها! - ينبغي أن تمكث في المنزل،
لا أن تعرض نفسها في السوق.
ليس لديّ ولد في المنزل سوى طفل رضيع، أحتاج إلى عون ابنتي.
قف حين نوجه إليك الكلام. أمرتك بالوقوف!
- أعرف من تكون. - نعم يا "إدريس".
كنت معلمك ذات يوم، كنت طالباً نجيباً.
أهدرت وقتي بتلقيني أموراً لا طائل منها.
انضممت إلى جماعة "طالبان" وها أنا أحارب أعداء الإسلام.
حسناً، إن كنت عدواً، فقد سلبني الله ساقي تكفيراً عن ذنوبي.
أتسخر مني أيها العجوز؟
فقدت ساقي في الحرب، تلك الحرب التي قاتلنا فيها جنباً إلى جنب.
كم عمر الفتاة؟
- "إدريس"! إنها طفلة. - إنها ناضجة كفاية للزواج.
سأبدأ بحثي عن زوجة قريباً.
إنها موعودة بالفعل لأحدهم.
- عليها إذاً التحجب بشكل لائق. - ربما عليك الكف عن النظر إليها.
- ماذا قلت لي؟ - قلت، كف عن النظر إليها.
- يمكنني الأمر بقتلك. - "إدريس"!
- انتبه لكلامك. - هذا يكفي، هيا بنا.
أأنت بخير؟
نعم يا أبي.
هذه هي فتاتي.
لنعد إلى المنزل الآن.
"باروانا".
أخبرت ذلك الفتى أنني موعودة للزواج لأحدهم.
- هل سأتزوج؟ - طبعاً لا، ما زلت طفلة.
أريدك أن تلعبي وتروي القصص.
- كبرت على ذلك. - أكبرت على رواية القصص؟
- لطالما أحببتها. - ما الفائدة؟
سأناقش الأمر مع أمك وسنحل الأمر.
أرجوك لا تخبرها بأمر الفستان.
- وإلا لن تكف عن ذكر الموضوع أبداً. - أي موضوع؟
- لا شيء يا أمي. - لن نبيع فستان "باروانا" الجيد.
- أبي، لم أعن ذلك. - نحتاج إلى المال يا أبي.
سنؤجل بيعه لبعض الوقت، أظن أن العمل سيزدهر.
إن ازدهر العمل فلن نضطر إلى بيعه طبعاً.
لكن الآمال بعيدة المنال والواقع مرير، سنضطر إلى بيعه قريباً.
حسناً، ما رأيكن في سماع قصة قبل العشاء لننسى
أمر الفساتين لبعض الوقت.
ربما ترغب "باروانا" في قراءة شيء علينا؟
ليس الآن يا أمي . أنا مرهقة.
تقول لي إنه لما تعد طفلة. أي لم تعد تحب القصص.
لا تتعجلي النضوج يا صغيرتي.
قد لا يكون النضج كما تتوقعين.
نفد ما لدينا من ماء، لم تجلبي مقداراً كافياً صباحاً.
- ثمة دلو نصف ممتلئ قرب الباب. - حين كنت أذهب لإحضار الماء في صغري،
- لم تفرغ دلاؤنا قط. - كفا عن ذلك يا فتاتان.
إما أن تذهبي بعد العشاء لتحضري المزيد،
وإما تغسلين حفاضات "زكي" المتسخة.
- كيف حالك؟ - أشعر أنني أفضل.
- خاصة بعد عودتك. - ربما لو لم تغسلي شعرك
كثيراً، لما نفد ماؤنا بهذه السرعة.
- "باروانا". - عليكما التحلي بعض الاحترام.
لم لا تتناولوا الطعام؟
تتحسن الأمور حين يشبع المرء.
حاضر يا أمي.
- "زكي"، انتظر حتى أشمر لك كميك. - لا يا أمي.
- هكذا. - لا يا أمي.
سأشمر كمي.
لا تأكلي كل الزبيب يا "باروانا"، دعيه لـ"زكي".
لم لا تعطيه هذه الزبيبة الكبيرة على ذقنك يا "ثريا"؟
لكنها ليست زبيبة، إنها شامة كبيرة ومشعرة.
باروانا"، اعتذري من "ثريا".
"باروانا".
إنه في الداخل. رأيته.
إن كان ثمة نساء بالداخل، فليغطين أنفسهن حالاً.
هذا هو الرجل، عدو للإسلام.
لديه كتب محرمة ويعلم النساء بها.
لديّ ابن.
- لا يمكنكم أخذه! - أبي، لا!
- إلى أين يأخذونه؟ - إلى السجن.
سيلقنونه درساً جيداً في سجن "بول شاركي".
أبي!
أبي!
أمي؟
أيمكنني إضاءة المصباح؟
اسكتي يا "باروانا".
- ستوقظين "زكي". - لكن إن أطلقوا سراح أبي،
سيحتاج إلى ضوء من النافذة ليرى المنزل.
كيف سيعود إلى المنزل وهو لا يملك حتى عكازاً يتكئ عليه.
عودي إلى النوم.
- سيكون كل شيء على ما يرام. - كيف توقنين بذلك يا أمي؟
- من أين لك باليقين؟ - اهدأي يا "باروانا"،
لديها ما يكفيها لتقلق بشأنه.
كف عن ذلك يا "زكي"!
انهضي يا "باروانا"، كفاك عبثاً.
- لم، ماذا يجري؟ - سنذهب أنا وأنت للعثور على والدك.
قال الفتى إنهم سيأخذونه إلى سجن "بول شاركي"،
وإليه سنتوجه.
لا يمكننا الخروج دون أبي.
تكتب "ثريا" خطاباً إلى آمري السجن،
احتجاجاً على اعتقال "نور الله" وطلباً لإطلاق سراحه،
أقله يمكنني إعطاءهم هذا.
- أمي، هذا غير مسموح. - قد نخرج من هذا سالمين،
إن لم نلفت الأنظار إلينا.
- لكن لا يمكننا... - هيا بنا يا "باروانا"،
وأحضري عكاز والدك. علينا الرحيل.
أنتما.
يا من هناك.
السلام عليكم، هلا ترشدني إلى طريق سجن "بول شاركي"؟
وعليكم السلام، يقع شرقاً، على ضفة النهر المقابلة،
- لكنها مسافة طويلة. - شكراً لك سيدي.
أنصتا، اسلكي طريق البلدة القديمة وإلا قبضوا عليكما.
لم أنت بالخارج وحدك؟ أين زوجك؟
- لا خيار لديّ. - ليس مسموحاً لك بالخروج
- دون زوجك أو شقيقك. - آسفة، أعلم!
- هل تفهمين؟ - أنقل خطاباً،
- للاحتجاج على اعتقال زوجي. لا. - عودي إلى منزلك فحسب!
- ماذا تعنين بـ"لا"؟ - هذا "نور الله علي زئي"، زوجي،
- اعتُقل ليلة أمس... - الصور محرمة!
كيف تعرضين عليّ صورة؟
- هنا وحدك... - لا أحد في منزلي،
- عدا الأطفال. - لا شأن لك هنا،
هل تفهمين؟
عودي إلى منزلك حالاً.
أنت تهينين زوجك وبنات جنسك!
- يجب أن أعرف ماذا حدث له! - اصمتي!
لن يغير ذهابك إلى السجن شيئاً.
إن أحدثت مشكلة كهذه، فسيقع على زوجك أشد العقاب
بسبب وقاحتك.
وإن رأيتك هنا وحدك مجدداً، سأعتقلك.
فلتغادرا الآن.
- أمي. - أعيديني إلى المنزل.
اذهبي وأحضري الماء يا "باروانا"، انتهى مخزوننا.
هيا.
غادري المكان، سيرونك.
مهلاً، توقف.
توقفي!
إلى أين ذهب ذلك الفتى؟ هل رأيته؟
هل رأيته؟
"باروانا"، هذا نصف دلو فحسب، أما أمكنك ملؤها بالكامل؟
No comments yet. Be the first to leave one.