처음 200줄입니다.
مرحباً بكم على متن الطائرة.
هناك أشياء كثيرة أُولى من نوعها على طائرة "كينغفيشر" الـ"فانلاينر" هذه كما أُسمّيها،
أشياء لم تُرَ من قبل في سماء "الهند"،
مثل المُضيفات الجويّات الرائعات فكلّهنّ عارضات أزياء،
ومثل نظام الترفيه أثناء الرحلة، وأوسع مقعد في السماء.
لذا أظنّ أنّنا ننظر إلى شيء ناجح.
كان "فيجاي ماليا" أسطورةً حضريّةً من نوع ما.
"(كينغفيشر)"
لم يكن هناك من يبدو أنّه يعيش الحلم أكثر من "فيجاي ماليا".
كلّما كان يُشار إلى هذه النفقة الشخصية السفيهة،
كان يقول، "أنا العلامة التجارية."
الجميع يكونون معك حين تكون على القمّة.
حين تبدأ بالانهيار ينفضّ جميع من حولك كي ينجوا بحياتهم.
وهذا بالضبط ما حدث مع "فيجاي".
"محكمة (وستمنستر) الابتدائية"
محكمة "وستمنستر" الابتدائية بـ"لندن"
منعقدة للاستماع إلى قضية المطالبة بتسليم بارون الخمور سابقاً.
لقد قدّمنا الأدلّة التي تدين السيّد "ماليا"
في الاتهامات الموجّهة ضدّه بأنّه مجرم اقتصاديّ.
سيّد "ماليا"، سؤال أخير عن الشهود يا سيّدي.
من فضلكم، كُفّوا عن إزعاجي.
الفرق الوحيد بين مجرم صغير وبين "فيجاي ماليا"
هو أنّه يرتدي الحُلل ويُقيم الحفلات المُترفة.
لن تحصلوا على إجابة. الإجابة ستُعطى للقاضي.
لا بدّ أن يدفع ثمن ما فعله.
فلتستمعوا بأنفسكم وتُكوّنوا رأيكم.
- أجل، ولكنّنا نريد أن نعرف آراءك في هذا. - كلا، كلا، كلا.
ليست وظيفتي أن أُعلّق.
إخفاء أصولك الشخصية،
وإخفاء أُصول شركتك يا سيّدي.
غسيل الأموال من خلال فريق الـ"فورميولا وان" الخاصّ بك.
أنا واثق أنّه يأوي إلى الفراش كلّ ليلة وهو يقول،
"لماذا لم أدفع النقود اللعينة؟"
لن أُعلّق.
ولن أسمح لكم بإطلاق أيّ نوع من الأحكام بناءً على تعليقي.
...أنت هارب من العدالة يا سيّد "ماليا".
لا تعليق.
إنّهم يحتاجون إلى كبش فداء،
يحتاجون إلى بيدق سياسيّ، يحتاجون رجلاً كي يجعلوا منه عبرةً.
المزاعم لا أساس لها،
وسترَون مستنداتنا في المحكمة.
ولكن شركة الطيران تلك قضت عليه فحسب.
لو لم تحدث فيها مشكلة، لكان "فيجاي" ملكاً اليوم،
ولكان الجميع ينحنون أمامه ويمسحون على قدميه حتى الآن.
مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية
"ملك الأوقات السعيدة"
"ولاية (غوا)"
"2005"
بارون الخمور "فيجاي ماليا" أثبت عملياً ما كان يُقال عنه
بأنّه "ملك الأوقات السعيدة"
حين أقام حفل عيد ميلاد يتّسم بالسخاء
والترف والأناقة.
كلّنا مُشتركون في هذا الإحياء الرائع
لحفل "فيجاي" الفخم المذهل بمناسبة إتمامه 50 عاماً.
إنّه حقاً "ملك الأوقات السعيدة".
لا يحضرني أيّ شخص آخر
يستطيع التباهي بإقامة حفل كهذا.
أرى أنّ أيّ شيء يفعله "فيجاي ماليا" يتّسم دائماً بالإبداع.
لا شكّ أنّ عيد الميلاد الخمسين مناسبة كبيرة، لذا فقد تناسب الاحتفال معها.
لطالما كان والدي شخصاً يحبّ الاستعراض.
لا أعلم من أين جاء هذا أو ما الذي بدأه،
ولكن لا شكّ أنّه لطالما تمتّع بشخصية "ملك الأوقات السعيدة".
لا أظنّ من الممكن عمل شيء أضخم من هذا، أعني الأضواء والحفل و"لايونيل ريتشي".
"عيد ميلاد سعيداً"
في 2005، كان كلّ شيء عظيماً،
وقد شهدت ذلك الصعود السريع حين كنت أُرافق أبي إلى الأماكن المختلفة.
الفخر الذي كنت أشعر به كان هائلاً.
كان الجميع يرَونه كرجل يستطيع أن يُحوّل التراب إلى ذهب.
هذا هو ما اجتهد في العمل للوصول إليه
وقد كان ينال العرفان الذي يستحقّه.
في تلك المرحلة،
ما كان لأحد أن يتوقّع ما حدث في النهاية، أليس كذلك؟
"قبل ذلك بـ40 عاماً"
"(بنغالور)"
والد "فيجاي"، "فيتال ماليا"، كان رئيس مجلس إدارة شركة "يونايتد برواريز"،
وهي إمبراطورية كبيرة لصُنع الخمور.
كان "فيجاي" الطفل الوحيد لوالديه.
تمّ تدليله في طفولته بكلّ الألعاب الباهظة
مثل القطارات الكهربائية وسيارة "فيراري" تعمل بالبطارية.
كان والده رجلاً ثرياً جداً،
وكان رجل أعمال داهيةً وواسع الحيلة.
مجال صُنع الخمور كان صعباً جداً
لأنّ الكحول كان شيئاً مُحرّماً.
على مدار فترة طويلة في "الهند"،
فإنّ المبادىء الأخلاقية والضغط السياسيّ
المحيطَين بصناعة الخمور
أدّيا إلى رغبة مُلحّة في حظرها.
وبسبب الطريقة التي ظهر بها شرب الخمر في الثقافة الاستعمارية،
قُوبلت الخمور بقدر كبير من الازدراء على نطاق أوسع في البلاد.
في "الهند"، عندنا تراث "مهاتما غاندي"،
والذي كان مُقتنعاً بأنّ الكحول واحد من أسوأ الشرور الكُبرى في العالم.
سيّد "غاندي"،
أتنوي أن تفرض حظراً تامّاً للخمور في الدولة الهندية الجديدة؟
أجل.
- حظراً تامّاً؟ - تامّاً.
خطر الحظر كان دائماً يؤدّي
إلى الحاجة لإبقاء هذه الصناعة سرّيةً.
"فيتال ماليا" كان مليونيراً يميل إلى التكتّم،
وكان هناك اعتقاد شبه سائد بأنّه كان يدفع المال مُقابل عدم ظهور اسمه في الصحف.
وإنّه لأمر مذهل أنّ ابنه هو الذي قلب كلّ هذا رأساً على عقب.
"ولاية (تاميل نادو)، مضمار (شولافارام) للسباقات"
حين بلغ "فيجاي ماليا" أوائل العشرينيات...
"1983"
...كان قد صار بالفعل شابّاً عابثاً مشهوراً يحبّ السيارات السريعة.
كان "فيجاي" مهتمّاً اهتماماً شديداً بسباقات السيارات،
وهو نشاط كان والده يعتبره غير آمن.
لم يرَ والده
أنّ هذا سيُؤهّله كي يصبح رجل أعمال جادّاً.
وأخيراً، أظنّ في عام 82 أو 83، فاز ببطولة الـ"غراند بري" الهندية،
وهكذا صار البطل القوميّ.
ولكنّه تشتّت نوعاً ما بسبب أمور الحياة.
"وفاة (فيتال ماليا) الصناعيّ المعروف"
أُصيب "فيتال ماليا" بنوبة قلبية شديدة
فسقط ومات.
أُصيب "فيجاي" بانهيار...
فأنا لا أظنّ أنّ أيّ أحد توقّع أن يموت والده هذه الميتة المبكّرة.
بصفته شابّاً عمره 28 عاماً،
اضطُرّ لأن يتحوّل فجأةً من كونه شاباً مستهتراً جداً
إلى شخص يتحمّل فجأةً تلك المسؤوليات الهائلة
حيث صار عليه الآن أن يُدير هذه الإمبراطورية التجارية التي صنعها والده.
أراد أن يُثبت لنفسه وللعالم
أنّه يستطيع أن يفي إمبراطورية والده حقّها.
أراد أن يراه الناس على أنّه شخص حقّق نجاحاً أكبر.
ظهر "فيجاي ماليا" على الساحة واشترى شركة "يو بي" عام 1983،
في الوقت الذي كان فيه اقتصاد "الهند" على وشك التحوّل.
كانت "الهند" دولةً فيها الكثير من الشباب،
وكانت هناك طموحات كثيرة،
وصار هو مسؤولاً عن تلك الشركة
مع تحوّل اقتصاد "الهند" إلى اقتصاد استهلاكيّ.
وقد فهم "فيجاي ماليا" أنّ هذه عاصفة مثالية
من الظروف التي تُتيح تغيير
نظرة "الهند" إلى الكحول وإلى ثقافة شرب الخمر.
حين ورث الشركة،
فمن بين جميع العلامات التجارية التي كانت موجودةً،
علامة "كينغفيشر" هي التي أثارت اهتمامه...
وقد كانت لديه رؤية لها.
كان "فيجاي ماليا" واحداً من أول الذين فهموا
أنّ الجوّ الاجتماعيّ الذي تتّسم به الحانة البريطانية
هو شيء تتوق "بنغالور" لاستضافته.
في منتصف الثمانينيّات، صارت "بنغالور" مدينةً شبابيةً
يحدث فيها كلّ شيء...
بسبب صورتها الشبابية وشباب تكنولوجيا المعلومات.
"مكرم"...
أحضر لي واحدةً أخرى.
تأسّست الحانة الأولى في "بنغالور" وكان اسمها "ذا باب".
وقد رأتها شركة "كينغفيشر" على أنّها سوق عظيمة.
"1986"
بدؤوا يُقدّمون جعّة البراميل
وقد كانت "بنغالور" من الأماكن الوحيدة التي فيها هذا على مستوى البلاد
وقد أحدث هذا انفجاراً.
لم يكن الناس يقولون، "أعطني كوب جعّة." بل كانوا يقولون، "أعطني كوب (كينغفيشر)."
كانت الحانة هادئةً، وكانت إيجابيةً،
وكانت أسعارها في المتناول، وكانت آمنةً للنساء.
لذا، انطلاقاً من نجاح هذه الحانة الأولى،
بعد مرور خمسة أعوام، صارت هناك 40 حانةً في "بنغالور".
في البداية، كانت هناك بعض الأحزاب السياسية
التي أُصيبت بالذعر، وقالت، "هذه ليست الثقافة الهندية."
لم يكترث.
كان يريدها فقط أن تكبر وتكبر.
وقد جعلها ضخمةً.
"على المرء أن يكون عديم الرحمة"
كان "فيجاي" يريد حقاً أن يعترف به الرأي العامّ،
كان يريد أن يصير معروفاً،
كان يريد أن يعترف به الناس ويقولوا، "(فيجاي ماليا)؟ من هذا؟"
"(شوبها دي)، كاتبة"
أنا صديقة لـ"فيجاي ماليا".
أعرفه منذ 30 أو 40 عاماً.
- ...لحظةً. مرحباً. - مرحباً.
هذا فريق الـ"بي بي سي"
وقد قلت لهم للتوّ إنّك معروف بعدّة ألقاب،
منها "أمير (الهند)" و"المهراجا" و"أغنى رجل في (الهند)"،
وإنّك تتميّز بذوق مُبهرج صارخ
أكثر من أيّ صناعيّ في هذه الدولة.
- حقاً؟ - أجل. كلّ هذا...
- لديك أسلوب حياة برّاق جداً. و... - هل هذا صحيح؟
ليس بالضبط.
لا أعلم أيّ مقياس تريد أن تقيس به هذا.
كان انطباعي الأوّل، "يا له من رجل مُبهرج متفاخر."
سياراتك مثلاً.
أنا أقود سيارة "مرسيدس"، ولديّ سيارة "بي إم دابليو"،
وألهو بسيارة "بورشه" وبسيارة "مازيراتي" بين الحين والآخر.
وقد أعجبني هذا جداً فيه لأنّه
في مجتمع يُراوغ فيه الجميع
أو يتظاهرون بأنّهم أقلّ من حقائقهم
وكان فيه الكتمان هو الخلق السائد،
ولكنّه ظهر وهزّ الجميع نوعاً ما.
لقد قارنك البعض بـ"دونالد ترامب"،
ما شعورك حيال هذا؟
في الواقع، لا أعرف السيّد "ترامب" معرفةً شخصيةً، ولكنّني قرأت عنه كثيراً.
من الواضح أنّه يحبّ أن يعيش حياته.
- أجل. - كما أفعل أنا أيضاً.
كما تفعل أنت أيضاً.
ولكن...
ما زلت أبعد ما يكون عن الإفلاس.
صحيح.
كونك واحداً من أغنى الأغنياء، بل وربّما لأنك صاحب نفوذ واسع في "الهند"،
هل لديك أعداء؟
- كثيرون. - كثيرون؟
كثيرون جداً.
كانت هذه دجاجة "ماليا" التي تبيض ذهباً في إمبراطوريته،
No comments yet. Be the first to leave one.