200 baris pertama.
كانت جدتي المرحومة تقول لي أن طرق السهوب دائمًا ما يكون متفرعًا.
اذهب في أي طريق شئت،
لكن الطريق بالتأكيد لن يخلوا من التفرعات.
ومغامرة أن يصبح ابن آدم إنسانًا بحق،
تبدأ من هنا.
لا أذكر كم كان عمري حينما عرفت تلك التفرعات.
أذكر يوم أن قررت الذهاب لأمي.
وهروبي من البيت خِفية،
دون علم جدتي.
أذكر ذاك الطريق الطويل وسط السهوب الذي كأنه يؤدي إلى نهاية الدنيا.
فرائحة شعر أمي كانت تنبعث في نهاية هذا الطريق.
ويد أمي الناعمة وهي كان ستمسح دموعي المنهمرة على خدي.
لكني وجدت مفترق الطرق أمامي.
مفترق الطرق ذاك الذي لم يتوقف عن ملاحقتي طوال حياتي.
كان هذا أول تعارف بيني وبينه.
ولم أعرف أبدًا أي طريق سأسلك.
ومن ذلك اليوم، ومفترق الطرق لم يتوقف عن ملاحقتي.
وفي كل مرة كنت أعيش الشعور ذاته.
تركت طرق منحنية الرقبة في الخلف.
وتركت القلوب المنكسرة.
أنا "أسمهان".
ابنة رئيس البلدية.
إن سألتموني ماذا تعلمت في هذه الحياة.
تعلمت أنه ليس من السهل أن تكون إنسانًا.
إن لم تكن هناك اختيارات،
لم يكن سيوجد الإنسان.
وأنا اليوم في مفترق طرق جديد.
لكني أعلم أين أذهب.
لأني وجدت بوصلتي.
واسمها الحب.
واليد التي قبضت عليها بقوة، كانت يد الحب.
ومعه...
...أستطيع الذهاب إلى نهاية العالم وعيناي مغمضتان.
- الحلقة 47 (مفترق الطرق) - - أسمهان.
ماذا تفعلين؟
كنت ستتسببين في حادث.
لقد سرحت في أفكارك.
ماذا حدث؟ أعطني يدك.
لا، لا تعطينها. أمسكي المقود.
حسنًا.
هل أنت جادة؟
أنت تخطفينني حقًا؟
لماذا؟ هل خِفت؟
إن كنت تريد العودة، فلأتركك عند أقرب نبع.
تخطفينني ثم أنا سأعود، أليس كذلك؟
إن لم أكمل معكِ للنهاية، فلا ينادوني بـ"رمضان".
اربط حزامك إذًا يا سيد "رمضان".
نحن متجهون إلى "قرشهير"، طريق "نشأت".
هيا يا سيدة "أسمهان" فلنرى براعتك في القيادة.
السائقة "أسمهان".
بخِفة، بخِفة.
توقف يا هذا.
أجئنا إلى هذه الدنيا لحمل الكراسي يا ابن عمي؟
نحمل الكراسي في الأعراس وفي الخِطبات وحتى في المسرحيات يا عزيزي.
أعطني.
أما السيد "رمضان" فهرب بهدوء.
الإنسان يظهر من معدنه يا ابن عمي، ولا شيء يمكن فعله.
أعطني.
من هو؟
-هل تتحدثون عني؟ -أجل يا "جميلة".
كنا نقول أننا متى ما حملنا الكراسي تختفي "جميلة" من الأرجاء.
أنت تتحدث عن "رمضان"، هل اختفى من جديد؟
كالعادة يا زوجة أخي.
"تانر".
لقد فكرت أنا و"جميلة".
إن كان بإمكانكما دعوتنا على الغداء.
لقد قدمتم مسرحية جميلة.
هل سيبقى هكذا بلا شيء؟
ألن يكون ثمن هذا النجاح دعوة على الغداء؟
ما رأيك يا ابن عمي، أنذهب؟
اسمعاني.
ألستما أصحاب شركة كبيرة؟
أتبخلا علينا بدعوة غداء يا أصدقاء؟
هيا يا عزيزتي، سنذهب وحدنا.
ما العلاقة يا زوجة أخي، سندعوكما بالطبع، انتظرا.
هيا يا ابن عمي.
تدبرا الأمر. انتظرا.
اسمع، احملها بخِفة.
هيا.
ها نحن ذا.
هيا امشوا.
تعالوا.
هيا.
هناك نبع هنا.
عمي "موسى".
ألا زال الطريق طويلًا؟
الطرق لا تنتهي.
لا تنتهي حتى وإن وصلت.
لكن بقي القليل على وصولنا لوجهتنا.
بقي حوالي 1 إلى 1.30 ساعة على وجهتنا.
عمي "موسى".
سامحنا فقد أتعبناك معنا.
أي تعب يا "سفر"؟
فلقد تجولت بفضل هذا العذر.
مر وقت طويل على خروجي من البلدة، أليس كذلك؟
وعلينا الخروج بين آن وآخر.
كي نرى الطرق والمنحدرات والبلد، أليس كذلك؟
عمي "موسى".
هل الرجل الذي سنذهب إليه...
هل سينفع برأيك؟
"زاهدة".
نحن لا نذهب لنبحث عن العلاج عند الدكتور "فوزي كارادان".
بل نحن ذاهبون لنبحث عن العلاج.
هل العلاج معلوم مكانه ووقته ومصدره؟
من أهم ما تعلمت في حياتي كطبيب...
...هو البحث عن العلاج.
ولن تجده إن لم تبحث عنه.
من يبحث عن العلاج يجده.
فهو أحيانًا يكون في يد الطبيب.
وأحيانًا يكون نتاج دعاء محب.
الله أعلم.
الماء عذب للغاية، تعالوا.
هاتفك يرن يا سيد "كنان".
هاتفك يرن.
آه الهاتف!
دعك منه، إنه غير مهم.
أهي..
عائلتك التي ربَّتك؟
أجل، السيدة "جانسو".
بإمكاني الرد عليها وإخبارها أنك مشغول، إن أردت.
لا، لا حاجة لذلك.
إنها تتصل بي لأني هنا.
وربما ستدعوني للمجيء كي نتحدث.
ماذا تفعلين؟
خيرًا.
في الواقع، لقد جئت لأسألك عن شيء ما يا سيد "كنان".
لقد كنت جراحًا سابقًا.
هل دخلت من قبل عملية نقل أعضاء؟
أجل بالتأكيد، ولكن...
...لم أكن أنا الذي أجريها.
لماذا تسألين؟
أبي...
...أبي لديه فشل كلوي.
وإن وجدنا متبرعًا متوافقًا...
...وطبيبًا ترشحه لنا ليقوم بالعملية..
بالطبع.
بالطبع سأرشح لكِ.
هناك العديد من الجراحين الجيدين.
سأساعدكم في هذا الموضوع.
لكني...
حزنت حقًا، عافاه الله.
سلمت.
أشكرك.
على الرحب والسعة.
أين سترتي؟
أين سترتي يا "دوندو"؟
أين سترتي؟ لا أستطيع إيجادها.
"دوندو"!
من أكلم أنا يا "دوندو"؟
أين سترتي؟ أنا مستعجل.
ماذا بك؟ لماذا تصرخ يا "معمر"؟
ستجدها أينما وضعتَها.
هل أنا حارسة سترتك؟
يا....
وجدتها.
إلى أين أنت ذاهب يا ترى؟
تبدو مستعجلًا، هل ستلحق بمكان ما؟
ليس لدي وقت للحديث، فلا تحدثيني.
علي اللحاق بهذا الدكان قبل أن يلحق به ذاك المشؤوم.
في أمان الله.
دكان؟
أي دكان؟
"معمر"!
سلام عليكم يا عم "معمر".
وعليكم السلام.
أيمكن أن تعطيني رقم ابنك الدكتور؟
-لدي أمر يتعلق بتقرير ما، لذلك أسأل. -فيما بعد، فيما بعد.
حسنًا.
يا "معمر".
أخبر "كنان" أن يكتب لي مضادًا حيويًا.
-أنا متعب للغاية منذ أيام. -سيكتب، سيكتب.
"معمر".
أخبر ابنك...
أن يتفل في فم حفيدي.
ربما يصبح طبيبًا في المستقبل.
ابتعدوا عني.
لدي عمل. هل اعتبرتموني مساعدًا له؟
توبة توبة! أي تَفل هذا؟
-سهَّل الله عليك يا "تاجي". - سلمت يا عم "معمر".
اسمع.
المال معي.
المبلغ كامل.
أحضر ذلك المقاول...
...ولنوقع ونأخذ الدكان.
لقد تأخرت يا عم "معمر".
-لقد استؤجر الدكان. -استؤجر؟
كيف ذلك؟
لقد نام بالليل دون غطاء على الأرجح!
لقد استؤجر كاملًا.
كيف ذلك؟ بالطبع أنا من استأجرته.
أيها المشؤوم!
لقد وصل.
ماذا كنت سأفعل إن لم أتي؟
فأنا لا أنام حتى وقت العصر مثلك.
على كل حال.
من الآن فصاعدًا هذا المكان،
هو دكان "الراثِ".
ليكن في علمك.
وهذا..
No comments yet. Be the first to leave one.