200 baris pertama.
يقول أبي أن حياة الإنسان هي طبقة بعد طبقة.
عندما كنا أطفالًا...
...كانت الطفولة أول طبقة.
الطفولة.
لم نكن على وعي بأي شيء.
مشاعرنا صافية.
وأفكارنا نقيّة.
أطول فترة في حياتنا، وأجمل سنواتها.
الفتوة.
عقولنا عاليًا في الهواء.
السنوات التي ننام ونستيقظ فيها بينما نفكر في أحلامنا.
بعضنا كانت الدراسة حلمه.
وبعضنا أراد أن يصبح لاعب كرة.
وبعضنا في أحلام أخرى كثيرة.
أحلام.
لكننا وقعنا على الأرض متعثرين.
من الذي جعلنا يتعثر؟
السهل? أم البلدة؟
وهل هو النقص؟
أم هي الحياة؟
ليست ركبنا.
بل أحلامنا التي جُرحت.
حاولنا أن نغطّي جراحنا بدفء الحب.
في العشرينيات من العمر.
أجل.
أصبحت أحلامنا النصف، ولكن..
مع هذا كان لدينا آمال طالما أرواحنا حية.
ومن ثمّ بنينا أحلامنا على أطفالنا.
أردناهم أن يفعلوا ما لم نستطع نحن فعله.
ولكن..
ولكننا هنا رُمينا على الجدران الحجرية المغبرة.
ربما تصرفنا بقسوة.
وربما جعلناهم ضحايا أحلامنا المكسورة.
ولكننا تعلمنا هذا جيدًا...
...الحياة طبقة بعد طبقة، كما قال أبي.
الطفولة بسرعة السلحفاة.
والشباب كالحصان المنطلق.
وما بعده..
مثل مزلاجة تزداد سرعتها رويدًا رويدًا.
مضت وذهبت بعيدًا بتسارع.
وكأننا بإبطائنا...
...يسرع الزمان.
وفي الماضي...
بقي كل ما لم نستطع أن نغدوه.
أنا "معمر".
"معمر" ذو حفلات الزفاف.
إن قلتم لي ماذا تعلمت من هذه الحياة..
لقد عرفت ما الذي يقتل الإنسان.
هل رتابة الأيام هي ما تقتل الإنسان؟
هل فعل نفس الأشياء كل يوم...
...وعيش نفس الأشياء كل يوم؟
برأيي...
...أمر واحد يقتل الإنسان هنا.
انعدام الهدف.
انعدام الغاية.
واللاشيء.
في وسط هذا السهب الذي لا تتضح نهايته.
يريد الإنسان أن يقول أنه جاء من أجل شيء في هذه الدنيا.
وأنا هدفي من وجودي في الدنيا...
هو هذا.
ربما يريد أن يفتخر بعمله.
يفخر بشيء لا يمكنه الإمساك به...
...بما أنه لم يستطع أن يفخر بنفسه.
ولكنه ما يريد لأولاده أن يفخروا به.
أختي.
إذًا فقد كذبوا عليكم، أليس كذلك؟
كيف يفعلون شيئًا كهذا؟ هذا الإنسان..
هذا ليس وقته الآن.
هذا ليس وقت البكاء على السنوات الضائعة، ولا وقت التحقيق في الماضي.
لاحقًا.
الحمدلله أنه عاد.
"معمر".
ما زال لم يستعد قوته.
هل نأخذه للمستشفى؟
لا داعي يا "دوندو".
قالت الممرضة "إليف" أنها أعطته جميع الإبر.
قالت فلينم وليرتاح....
...وحينها سيستعيد قوته.
إذًا فليرتاح اليوم.
وتعالوا جميعًا غدًا في الصباح للإفطار عندي.
فلنقوم بعمل إفطار عائلي.
وليتعرف السيد "كنان" على عائلتنا.
ليتعرف على عائلته.
أقسم بالله أني رأيت هذا في حلم يا ابن عمي.
ألا يوجد تلك الشجرة عند السهل؟
نحن كنا نجلس هناك.
أنت، أنا، "تانر" وجدّي وهكذا.
في ظل تلك الشجرة.
ثمّ أخرج جدي الكأس الخامسة.
ثمّ صبّ الشاي.
بعدها، هل كان أنت من قال أم أنا؟
من كان، أم أنه "تانر"؟
لقد كان "تانر"!
كان "تانر" من قال.
قال لمن هذه الكأس الخامسة، لمن يا جدي؟
وجدّي..
"حتمًا هناك من له نصيب بها".
هل ترى يا ابن عمي؟
ظهر أن من له نصيب بها هو الدكتور "كنان".
لقد تحققت رؤياي!
عزيزي "فيصل".
هل أنت بخير؟
أليس هذا شيئًا مفرحًا؟
طبعًا كذلك.
أصبح لدينا أخ في هذا العمر.
انظر لهذا الأمر يا ابن العم.
ذهب الرجل وأنقذ حياة أباه الحقيقي.
نحن كنا متعلقين بياقة أخانا الحقيقي ولا علم لدينا.
ليس مجرد هذا، لدينا ابن عم طبيب بعد الآن.
فكّر بهذا، يؤلمك مكان في جسمك.
ألو، يا ابن العم لقد شعرت بالألم في هذا المكان.
يشخصّك في نفس اللحظة.
وإن كان سيكتب لك علاجًا...
يبعث بالوصفة الطبية لبيتك.
والله نحن لن نهرم يا ابن العم.
أقسم لك من هذه الساعة سيزيد عمرنا عشر سنوات، فلأخبرك هذا.
هيا إلى اللقاء، فلأذهب.
-هيا إلى اللقاء يا زوجة أخي. -إلى اللقاء.
-انتبه. -أستودعكم الله.
ما الذي تقولينه يا "جونشيل"؟
ما الذي يقوله فمكِ؟
ذلك الطبيب، ذلك الطبيب الكبير.
وأيضًا جرّاح.
يعني هل يكون ابن ذلك اللعوب؟
وماذا في ذلك يا "حسين"؟
ويكون ابن أخيك.
وأنت من اليوم نصف أباه.
لماذا أصبح هكذا نصف الأشياء يا "جونشيل"؟
ألا أستحق أن أكون شيئًا كاملًا لمرة؟
لم يكفه أن أصبح لديه حفيد.
بل وأصبح لديه ابن الآن.
وطبيب أيضًا!
لقد جُننت تمامًا أنت، جُننت تمامًا!
أنا لا شأن لي بهذا.
غدًا ستأتي إلى ذلك الإفطار، وكفى.
"جونشيل"!
يا ترى ألم ننسى ابنًا لنا في زاوية هنا أو هناك؟
فلنحاول أن نعيد التذكر.
ربما هكذا يظهر أن لدينا ثلاثة أو أربعة أحفاد يأتون لنا.
وطبيب أيضًا.
لا شيء في التحاليل، يبدو وكأن كل شيء سليم.
جسمك قد تعب غالبًا.
ألم آتي من بلدتي، فبقيت بلا نوم كافِ لفترة.
غالبًا بسبب هذا.
حضرة الطبيب رغم هذا فليبقى هنا لليلة على الأقل.
لا داعي برأيي، إن استمرت الشكوى فيمكنكم أن تأتوا في وقت آخر إلى العيادات.
وهذه الوصفة، زال البأس.
نشكرك.
سلمتَ يا حضرة الطبيب.
ماذا كتب؟
أخبرني إن احتجت شيئًا.
شكرًا يا أخي، سلمت.
لا يوجد شيء، فقط تعب خفيف.
شكرًا جزيلًا.
ابني "كنان"، لقد قمنا بتحضير حساء لك.
يعني خالتك "دوندو"..
ليست..
ستكون جيدة..
كُل.
قمت بتحضير حساء "تارهانا".
تعطي القوة والطاقة.
"دوندو".
أحضري ثوم.
الثوم سيكون جيدًا له.
لا لا داعي للثوم، سلمتم.
الزعتر!
الزعتر سيكون جيدًا كذلك.
انتظر وسأحضره حالًا.
أجل، ولأحضر أنا أيضًا الثوم.
سيد "كنان".
أعتذر جدًا لعدم إيفائي بالوعد الذي وعدتك إياه.
عندما لم أسمع عنك خبرًا، توترت ولم أعرف ماذا أفعل.
أنتِ لم تفعلي شيئًا خاطئًا يا "إليف".
في الأصل أنا أعتذر منكِ لإقحامك في أمر كهذا.
لا.
لا، ليس ذلك بشيء
أرغم نفسك على تناوله.
ابنتي "إليف".
من الجيد أنكِ قلتي.
لك منّي وعد بقطعة قماش جميلة للثياب.
فليعرف ويسمع كل العالم.
السيد "كنان".
ابني أنا.
يوسف الذي فقدته.
الحساء لذيذ جدًا.
فلتكن شفاءً.
كلها قبل أن تبرد.
ما زلتَ لا تصدق ما حصل، أليس كذلك؟
"دوندو".
اركضي.
اغلي بعض أعشاب الزيزفون وأعطه لابني.
لقد وجد ابنه الذي كان يبحث عنه أخيرًا، وسيحبه أكثر شيء.
لماذا تقول هذا؟
أساسًا كان لديه ألماسة مثلك.
وأصبح لديه اثنتين.
سأذهب لأحضر ماء، هل تريد؟
لا، بالعافية لكِ.
لا مزاح عندي.
تبقى لديك يومان.
لا يا ابنتي.
No comments yet. Be the first to leave one.