200 baris pertama.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"
يُعد "روبرت جونسون" واحداً من أعظم موسيقييّ الـ"بلوز" على مر العصور.
ثمة شيء خارق للطبيعة بشأن "روبرت".
هذا مستوى من العبقرية لن يتكرر على الأرجح.
لا يمكنكم أن تسمعوا نغمة "بلوز" أو نغمة "روك"
لا تضم بعضاً من أوتار "روبرت".
قد يُخيل إليك أنك تسمع رجلين أو ثلاثة يعزفون
ثم تُفاجأ بأنه رجل واحد فحسب.
"ذهبت إلى مفترق الطرق
وجثوت على ركبتيّ"
إنه القالب الذي تحول فيما بعد إلى موسيقى الـ"روك أند رول".
الأغاني وموضوع النقاش، ناهيكم عن عزف الغيتار،
الذي يشبه إلى حد كبير ألحان "باخ"،
والصوت غريب جداً.
"أنقذي (بوب) المسكين، أرجوك"
هذه الموسيقى تستحق أن تُصنف في فئة مستقلة،
وكذلك "جونسون".
"أنا واقف عند مفترق الطرق"
نظراً لعدم وجود معلومات كثيرة عن "جونسون"،
كانت الألغاز تلازمه.
أسطورة "روبرت جونسون" لا تزال حية إلى يومنا هذا.
نظراً لوجود ألغاز كثيرة لم تُحل.
الموسيقى اجتذبتنا،
لكن الأسطورة هي التي جعلت الناس يؤمنون بأن هناك سحراً ما.
كلنا كنا نحاول أن نعرف تفسير اللغز الذي يحيط بذلك الرجل.
قيل إن "روبرت" كان عازف غيتار مبتدئاً.
ولم يكن بارعاً جداً.
لذا سافر بعيداً لفترة من الوقت وعاد بارعاً جداً في العزف،
إلى حد جعل الجميع يقولون، "لقد فعل شيئاً ما."
تقول الأسطورة إنه ذهب إلى مفترق الطرق.
وقابل الشيطان هناك.
وباعه روحه.
ثم صار أعظم عازف غيتار في العالم.
لكن أي قدر من ذلك يُعد خرافة
وأي قدر منه يُعد حقيقياً؟
ثمة معلومات ضئيلة جداً معروفة عن حياة "روبرت جونسون".
في الواقع، هناك صورتان معروفتان فقط له.
ولا توجد تسجيلات فيديو له.
أمضيت الـ50 عاماً الماضية...
في دراسة حياة وموسيقى "روبرت جونسون".
"شركة (سان أنطونيو) للتسجيلات"
كانت حياة "روبرت جونسون" المهنية في مجال التسجيلات قصيرة جداً.
لدينا 29 مقطوعة موسيقية فقط.
وتُوفي في سن يافعة جداً، في عمر 27 عاماً.
اكتشفت لأول مرة أن "روبرت جونسون" كان جدي
عندما كان عمري 15 عاماً تقريباً.
عندما سمعت "روبرت جونسون" لأول مرة، قلت،
"حسناً، هذه هي الموسيقى بحق."
وثمة الكثير الذي نجهله بشأنه،
لذا قرأت كل ما أمكنني الحصول عليه.
صرت فقيهاً بـ"جونسون" بقراءة كل ما تمكنت من الحصول عليه،
وبالاستماع إلى كل موسيقاه،
لكن بصفتي موسيقار أيضاً،
أحاول التعمق وفهم حالته الذهنية وقتها.
عندما سمعت "روبرت جونسون"،
قلت لنفسي، "هذه هي قمة البرج الإبداعي."
وتعيّن عليّ أن أفهم ماهية تلك الموسيقى،
لكنه لم يكن قراراً واعياً،
بل قلت لنفسي فحسب، "هذا ما أعلم يقيناً أنني أود القيام به."
أتذكر أن جدي كان يقول...
"ذلك العجوز من (دلتا)، (روبرت جونسون)
كان يتسكع دائماً عند المقابر."
ثم بدأ يقول أشياء على غرار،
"إنه الشيطان متجسداً، وقد فعل هذا وذاك."
وأثار ذلك قدراً هائلاً من الفضول حول هذا الرجل.
"(جون هاموند)، موسيقار"
كانت هناك قطعة واحدة من عزف "روبرت جونسون" في أسطوانة الـ"كانتري بلوز" هذه
وكانت ملفتة جداً.
لذا أخذت على عاتقي مهمة أن أعرف أكبر قدر ممكن بشأنه.
قمت برحلات لا حصر لها إلى مسقط رأسه، في "هيزلهيرست"، "ميسيسيبي"،
وتحدثت إلى كل من وجدتهم هناك ممن كانوا يعرفونه.
كنت أواصل القيادة حتى أرى
شخصاً جالساً في شرفة منزله، وكنت أوقف سيارتي.
وثمة معلومات كثيرة جداً يمكنك الحصول عليها
بمجرد زيارة الناس بشكل غير متوقع، هل تفهم مقصدي؟
هل كنت على علاقة بـ"روبرت" لبعض الوقت؟
أظن أن علاقتنا استمرت لـ6 أو 7 أشهر، أو شيء من هذا القبيل.
قبل أن يرحل ويذهب لتسجيل أسطوانات.
قال إنه سينتج بعض الأسطوانات.
حتى عام 1967...
"شهادة وفاة رسمية"
لم تكن شهادة وفاة "روبرت" قد اكتُشفت بعد.
وبفضل ذلك الاكتشاف، توصلنا إلى هوية أمه،
وتوصلنا إلى هوية أبيه،
وتوصلنا إلى أول بيانات حقيقية عن "روبرت جونسون".
لذا شيئاً فشيء، بواسطة سجلات تعداد السكان، وسجلات المدينة...
"تعداد سكان (الولايات المتحدة) الـ14"
وشهادات الوفاة ووثائق الزواج...
ظهرت المزيد والمزيد من المعلومات،
وكلما كانت تظهر معلومة جديدة،
كانت بمثابة مفتاح جديد يفتح باباً آخر.
"متحف (روبرت جونسون) لموسيقى الـ(بلوز)"
انظر إلى هذا!
قالوا إنك سترتدي زياً برتقالياً.
أهلاً يا "ستيف".
"عند مفترق الطرق
سيحاصرني الظلام هنا"
وُلد جدي "روبرت جونسون" في "هيزلهيرست"، "ميسيسيبي".
كانت أمه تُدعى "جوليا دودز"
وكانت زوجة لـ"تشارلز دودز".
كان "تشارلز دودز" نجاراً ومزارعاً ثرياً.
لكن بعض السكان المحليين البيض كرهوا نجاحه
وأُجبر على الفرار إلى "ممفيس" للإفلات من غوغاء كانوا يبتغون شنقه.
وتُركت "جولي" فقيرة معدمة
وارتبطت بعامل في معسكر محلي لتقطيع الأخشاب
صار فيما بعد والد "روبرت" الحقيقي.
هذا هو المنزل...
في أغلب الظن،
الذي وُلد فيه "روبرت جونسون" فعلياً.
ها هو ذا،
هذا المكان شديد التواضع،
الذي ظل قائماً بشكل ما
لأكثر من قرن كامل.
كونه ظل قائماً...
هذا أشبه نوعاً ما بحياة "روبرت" بصورة مجازية.
"(هيزلهيرست)"
حسب معلوماتي،
كان دائم التنقل من بيت إلى آخر
من "ممفيس" إلى "دلتا" إلى "أركانسو"،
وأعتقد أن أمه حتى هجرتهما في مرحلة ما.
لذا لم يحظ قط ببيت مستقر أو ببيئة مستقرة.
ولم يحظ قط بأب ليتخذه قدوة ويقبله كما هو.
مرّت السنوات،
حتى تزوجت أم "روبرت جونسون" مجدداً.
وانتقل "روبرت" للعيش برفقة زوج أمه الجديد، الذي كان مزارعاً يستأجر أرضاً.
سمعت أن زوج أمه كان يسيء معاملته.
وكان يضربه لأنه كان يرفض الذهاب للعمل في الحقول.
رأى "جونسون" زوج أمه الذي كان مزارعاً مستأجراً لأرض،
ورأى كم كان من السيئ
أن يعمل على محراث ويصير خاضعاً لرب عمل،
وقال لنفسه، "سأكون حراً. لن أفعل ذلك.
لن أضيع حياتي بهذا الشكل."
لكن عرقنا الأسود لم يكن يمتلك خيارات كثيرة فيما يتعلق بالعمل.
إما العمل في الحقول
أو لا شيء في الأساس.
لذا أراد أن يجني قوت يومه من العيش مع موسيقى الـ"بلوز".
كان يمتلك أصابع طويلة يعزف بها الغيتار. ولم يرد أن يؤذي أصابعه.
كان يذهب إلى الحقل ويعزف لأجل شخص ما
ليجني قروشاً زهيدة.
الأمر الجلل بحق كان مزرعة "ويل دوكيري"...
"مزارع (دوكيري)"
التي كانت تقع خارج "روبنسونفيل".
كان الناس يعملون هناك طيلة الأسبوع.
ولم تكن هناك أجهزة مذياع.
"(تاج محل)، موسيقار"
ولا موسيقى ولا ترفيه.
لكن العازفين الموسيقيين كانوا يظهرون في عطلات نهاية الأسبوع.
كانت الموسيقى تخفف من آلام العبيد.
وكانت تُعد مهرباً بالنسبة إليهم.
لو عزفت تلك الموسيقى، يمكنك أن تخرج من جسدك المادي.
كان في مقدورك أن تُخرج الجميع.
تُخرجهم من أجسادهم المادية.
"أنا أعتقد بقوة يا فتاتي الجميلة
أعتقد بأنني سأرحل عنك بلا رجعة"
أغلب أهل الكنيسة هؤلاء، يسألون، "من أين أتت موسيقى الـ(بلوز)؟"
ويقولون "من الكنيسة."
لكن ذلك كذب.
لم تأت من الكنيسة، بل أتت من الحقول.
هناك في الحقل،
كان يعزفون آلات موسيقية.
كآلة الهارمونيكا.
"يا حبيبتي، لا يوجد أحبة هنا
ثمة شخص ما سيؤذيك، كما آذيتني يا امرأة"
لم تكن المرأة هي المقصودة حتى بأغانيهم.
بل كانوا يقصدون الرجل الذي يعملون لحسابه.
لا أحد كان يعزف الـ"بلوز" كأهل "ميسيسيبي".
إذ كانت هناك مشاعر كامنة فيهم بالفعل.
كان العازفون يعزفون لأجل مستأجري الأراضي،
لكن المستأجرين كانوا معدمين تماماً.
لكن سكان المدينة كانوا يملكون المال.
لو كنت عازفاً أسود البشرة في ذلك الوقت،
لكنت ربطت غيتاراً على ظهرك، ورفعت إبهامك لتركب متطفلاً في سيارة،
وتتنقل من بلدة إلى أخرى.
لكنت سافرت بالحافلة أو القطار، أو قطعت الطريق سيراً على الأقدام.
أي وسيلة ممكنة لكي تصل إلى هناك وتقدم أداءك، في أي مكان ممكن.
عند ناصية شارع أو في حانة رديئة.
كان هناك مشاهدون في كل مكان.
لو كنت مهووساً بفكرة البقاء حراً من حقول القطن،
كان عليك أن تجيد عزف ما يبتغيه الناس،
لذا كانوا يعزفون موسيقى الـ"بولكا" والـ"كانتري" والأغاني الشعبية.
وكذلك، عندما تتمركز على رصيف المشاة، كان الناس يتناقلون
خبر مجيء هؤلاء العازفين إلى المدينة.
كان أحد ملاك الحانات يتصل بهم ويقول، "حسناً،
هل يمكنكم الحضور للعزف في حانتي الليلة؟"
"حانة"
كانت الحانات تقع داخل حدود المدينة،
حيث يستطيع السود الذهاب لقضاء وقت ممتع في البلدة.
كانوا يرقصون ويعزفون الموسيقى ويحتسون الجعة ويقامرون،
معاً، لأجل المجتمع.
كان "روبرت" يواصل العمل في بلدة ما حتى يحصل على كفايته منها.
وبعدها كان يعود إلى الطريق ويذهب إلى البلدة التالية.
"روبرت جونسون" على الطريق في العشرينيات من عمره، كانت الأوضاع خطرة.
كانت في غاية الخطورة.
بالنسبة إلى رجل أسود البشرة،
كانت "ميسيسيبي" تُعد واحدةً من أخطر الأماكن في العالم.
لو كنت في أعالي الجنوب مثل ولايتيّ "فيرجينيا"،
أو حتى في ولايتيّ "كارولينا"،
لهددك مالك العبيد.
"إذا لم تحسن التصرف، فسأرسلك إلى (ميسيسيبي)
سأبيعك هناك."
No comments yet. Be the first to leave one.