200 baris pertama.
"في الثاني من نوفمبر من عام 2013 بدأ مركز التحذير من الأعاصير
بفحص مناطق الضغط المنخفض في جنوب شرق (ميكرونيزيا)
وشهدت هذه المنطقة المنخفضة أقوى إعصاراً على الإطلاق
بلغت سرعة رياح الإعصار 200 ميل في الساعة وتسبب في موت الآلاف
وأضرار بالمليارات
وعُرف هذا الإعصار باسم واحد
"
أشياء تتطاير في كل مكان
بذا الصوت مثل عواء الكلاب
لم يكن لدينا وقت للبكاء
تعلقنا للنجاة في حياتنا
إمّا أنّهم موتى أو يبحثون عن الموتى من عائلاتهم
هم ظنوا أيضاً أنّهم سيموتون
ابنتي ماتت
انهار العالم بأكمله
أنا (جيغي مانيكاد) وأنا رئيس منتجي الأخبار
وأنا حجر الأساس في قناة (جي أم إيه)
ونحن نغطي الكوارث والمآسي
داخل (الفلبين) وفي الدول الأخرى أيضاً
مساء الخير يا سيدي
خضت الحروب
- في (ماليزيا) و(زامبوانجا) - "(دينغ لاغويو)، مصور"
- نزور المناطق لأجل الأخبار المهمة فقط - "(ليا لايموسو)، مخرجة"
- كنّا في (تاكلوبان) - "أحب (تاكلوبان)"
لتغطية الاستعدادات لذلك الإعصار
- عندما سمعنا عن خطورة الإعصار - "(آرون ألمادرو)، مواطن"
كانت المصادر الحكومة والجميع يقولون إنّه قوي، قوي جداً
ولكنّنا لم نكترث للأمر
كنّا معتادين على الأعاصير والعواصف لذا لم نكترث حقاً
- تحل النكبات على بلادنا طوال الوقت - "العقيد (ميغول إرنيستو أوكول)"
دوماً نواجه العواصف الاستوائية في (الفلبين)
- أقصد كلما زرتها أجدها تمطر - "(دانيت باسكو)، ممثل"
كان الوضع طبيعياً
وكان الطقس جيداً
كان الوضع طبيعي والطقس مشمس
لم يكن هناك رياح قوية في ذلك الوقت
لذا لم أكن أتوقع
أن يكون لإعصار (يولاندا) تأثيراً قوياً كهذا
لم نكن نتوقع شيئاً
على الرغم من أنّ عدداً قليلاً منّا أخذ الموضوع بجدية
إلّا أنّ إعصار (يولاندا) كان مصنفاً من الدرجة الخامسة
- حتى قبل أن يصل (الفلبين) - "الدرجة الأولى، 74-95 ميل بالساعة"
"الدرجة الثانية، تتراوح سرعة الرياح من 96 إلى 110 ميل بالساعة"
"الدرجة الثالثة، تتراوح سرعة الرياح من 111 إلى 129 ميل بالساعة"
"الدرجة الرابعة، تتراوح سرعة الرياح من 130 إلى 156 ميلا بالساعة"
"الدرجة الخامسة، تصل سرعة الرياح إلى 157 ميل بالساعة وأكثر"
في السابع من نوفمبر قبل يوم من الإعصار
كانا والديّ خائفان نوعاً ما
لذا حجزت غرفة في الفندق ونقلتهما إلى (تاكلوبان)
كان في القرب من (أسترودوم)
بجانب خليج (كانكاباتو) في فندق زهيد
كان الطقس جيداً لم يكن هناك رياح وكان مشمساً
غادرت الفندق وقلت لأمي وأبي أراكما غداً
كان كأيّ يوم عادي كنا نلعب ونشاهد التلفاز ونأكل
وقلت لها "حسناً، عليّ أن أغادر"
قد تبدأ العاصفة قرابة الثامنة
فقلت لهما "سأغادر وأراكما غداً"
لذا جئت إلى هنا وذهبت إلى حبيبتي، كانت برفقتي
تناولنا الطعام ثم شاهدنا فيلماً على التلفاز
وحينها شعرنا أنّ لا شيء سيحدث
لذا نمنا
"(ويلما) و(سالفادور سيروي) مواطنين"
يوم الأربعاء عند الساعة التاسعة مساءً كنا في (أسترودوم)
لأنّ حكومة مدينة (تاكلوبان) كانت تنفذ قرار الإخلاء القصري
كما قالت لنا رئيسة (رنجيه)
قالت إنّ علينا إخلاء المدينة
والذهاب إلى (أسترودوم)
لأنّ قوة الإعصار قدرت بالدرجة الرابعة
وقد يرتفع مستوى المياه بسبب قوة الإعصار
ولكنّنا كنّا معتادين على سماع هذه الأخبار
سنستيقظ الساعة الـ11 صباحاً
وسيكون الاستدعاء الساعة الثانية مساءً
هذه هي الأخبار التي نسمعها يومياً بشكل معتاد
يمكنك القول إنّه لم يكن هناك أيّ علامة
على أنّه سيكون إعصار قوي
انتهينا عند السادسة مساءً
وبعدها وصلنا الفندق عند الساعة السابعة مساءً
تناولنا العشاء، وهذا كل شيء أخذنا قسطاً من الراحة
وثم قرابة الساعة الثالثة صباحاً
استيقظت من قوة الرياح قرابة الساعة الثالثة صباحاً
الرياح كانت تصبح أقوى فأقوى
وكنا ننظر في الأرجاء وننظر من النافذة
ثم رأينا بعض المنازل خاصة في الحي الذي أمامنا
رأينا المنازل تتهدم بالفعل
لم تبدأ العاصفة بعد ولكن غالبة المنازل كانت قد هدمت
وبالحقيقة كنا نضحك حينها ونقول "انظروا إلى المنزل لقد سقط"
كنت ما أزال في المحطة الإذاعية
- كنت أقدم بثاً مباشر في الإذاعة - "(ريميديوس بيتيلا)، عمدة (بالو)"
وكنت أطلب من الناس أن يبتعدوا عن الشواطىء
وأن يبتعدوا عن المناطق الشاطئية
طلبت من فريقي البدء بالتصوير
وطلبت منهم تسجيل صوت الرياح أيضاً
كانت الرياح قوية جداً ثم بدأت بالصفير
بدا الصوت كصوت البوق وكان قوياً جداً
كنّا خائفين فعلاً كانت الرياح قوية جداً
كانت مختلفة حقاً وكأنّها عواء كلب
بدا الصوت كصوت عواء الكلاب
بدا الصوت كصوت عواء كلاب الصيد
بينما كانت العاصفة تقترب من مدينة (تاكلوبان)
جهاز التكييف الخاص بي دُفع إلى الأمام
وطفاية الحريق قُذفت إلى الأمام كانت بهذا الطول
وبدأ يتحرك سقف غرفتي وكأنّه قلب نابض
وتحطم جدار غرفتي
وكانت الأشياء تتطاير في كل مكان
قطع من الأخشاب تتطاير وكانت الأشجار تتطاير أيضاً
وقفت أحدق في الشارع
ورأيت شجرة جوز هند تتمايل مع الريح
وفجأة اختفت
وكان اتجاه الريح يتغير من وقت إلى آخر
لذا كان الوضع خطير جداً
الحماية الوحيدة التي كانت لدينا هي السطح
ومن وقت إلى آخر كنا ندخل الحمام
قلت "هذه نهايتنا"
وكان (جيغي) يدعي ويصلي
إن انهار السقف أو حتى ارتشحت منه المياه
سينتهي أمري
رغم أنّي أقوم في أعمال خطيرة جداً
إلّا أنّي لم أفكر يوماً في الموت
ولكن خلال إعصار (يولاندا)
قلت "هذه هي نهايتي ليس بوسعي فعل شيء"
قرابة الساعة السادسة ونصف صباحاً
تمكنت من تقديم تقرير مباشر
لمحطة الإذاعة، المحطة المحلية
وبرنامجاً لقناة (جي أم أيه)
وقرابة الساعة السابعة ونصف انقطع الاتصال
"صوت (جيغي ماتيكاد) محطة (دي زي بي بي)، 8 نوفمبر"
أتسمعني يا (جيغي)؟
"العاصفة جلبت الماء معها إلى الجانب الشرقي من مدينة (تاكلوبان)
وجرفتها لأكثر من نصف ميل إلى اليابسة
ارتفع مستوى مياه المحيط قرابة 13 قدم
ووصل ارتفاع الأمواج إلى 20 قدم
بعد انقطاع الكهرباء، انقطع كل شيء وحل الظلام على المكان
حل الظلام ولكن كان هناك توهج أبيض غريب
الأرض كانت تهتز والجدران كانت تهتز كذلك
وكل شيء كان يحلق
شيئاً فشيئاً بدأت العاصفة بتدمير منزل
نظرنا حولنا
فوجدنا أنّ المنزل دمر بالكامل
ولكن أول ما كان في ذهني هو كيف حال والديّ؟
كدنا نموت أنا وزوجتي وأطفالنا الثلاثة
"(جيري يوكاسين) نائب العمدة، مدينة (تاكلوبان)"
عندما اندفعت العاصفة لأول مرة
فتدفقت مياه البحر والخليج
والتقيا معاً ووصل منسوب المياه إلى هذا الارتفاع
لحسن حظنا كانت لدينا نافذة
ما كنا لنهرب من النافذة
ولكنّنا تمسكنا بها للنجاة بحياتنا
ولكن لحسن حظنا انحسرت مياه البحر على الفور
لولا النافذة ومؤخرة الغرفة لعلكنا جميعاً
أنا وعائلتي والجميع بدؤوا يشعرون بالقلق
اتصلت في المنزل لأكلم جدتي وعمي
وبقية أفراد عائلتي وأصدقائي هناك
وكانت خطوط الاتصال مفصولة
لم يكن هناك ولا سقف واحد في مكانه
كان جميع الأشجار إمّا مكسورة أو متساقطة
أو خالية من الأوراق على الإطلاق
كل شيء كان مدمر بالكامل
يا إلهي، مطعم الفندق...
زجاج سميك أقصد كان بهذا السمك
اختفى تماماً
المظهر الجميل
مظهر الشاطىء الجميل
في متنزه (ليتاي)
جميع الأشجار اختفت وأصبحت الأرض جرداء بالكامل
أصبحت رمادية بالكامل
كنّا بحاجة إلى الاتصال في المكتب
كان علينا أن نعلمهم أنّنا على قيد الحياة
كان علينا أن نرسل رسالة على الأقل ليعرفوا أنّنا على قيد الحياة
لا نخبرهم بشيء بل ليعرفوا أنّنا بخير وحسب
فقدنا شبكة الإنترنت وخسرنا خطوط الهواتف لذا...
أخبرت فريقي بأنّ الطريقة الوحيدة كي يعرف أقاربنا...
ومديرنا بأنّنا بخير وعلى قيد الحياة
هي أن نذهب إلى (بالو)، (ليتاي) لإيصال الخبر إليهم
وهي تبعد عنا 6 ساعات سيراً على الأقدام
واخترنا السير على الأقدام
لأنّ معظم المصابيح والأشجار كانت تملأ الشوارع
حتى الدراجات كانت عاجزة عن عبور الشوارع
أقمارنا الصناعية كانت تقع في بلدة أخرى
كانت تبتعد عنا قرابة الـ15 ميل
لذا كان عليّ السير قرابة الست ساعات
للوصول إلى منطقة الأقمار الصناعية
كانت تلك فرصتنا الوحيدة لنستطيع نشر جزء من قصتنا
لا لنغلب خط النهاية بل لنوصل رسالة حقاً
عبر العالم بأكمله لا (الفلبين) وحسب
لم أتوقع أنّ فريق الاتصال أو فريق الأقمار الصناعية
ما يزال سليماً خلال ذلك الوقت
فلم يكن لديّ أدنى فكرة
كل ما فكرت فيه هو...
أنّه إن ذهبنا إلى (بالو) وكان فريق الاتصال على ما يرام
سيكون لدينا فرصة لإيصال رسالتنا هذه الآن
بالطبع لم يكن لدينا اتصال مع العالم الخارجي
كان هذا أقرب مكان نستطيع الوصول إليه
لم أتوقع أنّ الطرق الأساسية المتوفرة لدينا
والشوارع التي كنّا بحاجة إليها
ستكون مسدودة بالحطام والأشجار والأعمدة المتساقطة
أو ألّا نتمكن من عبور هذه الشوارع
لم أكنت أتوقع هذا بالحقيقة
توقعت أنّ الأضرار ستكون في الاسقف أو المباني
ولكن لم أتصور أنّ الأضرار وصلت الشوارع التي كنا نحتاجها جداً حينها
لذا بالطبع عندما رأيت الشوارع
No comments yet. Be the first to leave one.