200 baris pertama.
نُصُب ومتحف أوشفيتز بيركيناو
أنا مرعوب من أوشفيتز.
العمل يحرر
حسناً...
لا. أنا لست مستعداً بعد، آسف.
لماذا لا أجرؤ على فعل هذا؟
غاري هو الابن الوحيد لـ لالي سوكولوف
مُوشِّم أوشفيتز
أنت تعيش في عالم فريد جداً...
لأن الجميع يعلم من كان والدك ووالدتك.
سيد سوكولوف...
نادني "لالي" وحسب.
هل تبحث عن شخص يمكنه تدوين قصة حياتك؟
الأمر أشبه بوضع والديّ في صندوق صغير.
ظلت القصة مخبأة لعقود...
لحتى كشف الأمر لهيذر موريس.
إنها قصة فردية عن الهولوكوست.
وليست القصة العامة للهولوكوست.
ما زالت عندي تساؤلات.
لماذا كان أبي قاسياً هكذا؟
ولماذا كانت أمي مكتئبة لهذه الدرجة؟
من قرأ الكتاب يعرف أكثر مما كنت أعرفه سابقاً.
فكرة أن عليّ عبور تلك البوابة ترعبني.
حاولت أربع مرات عبثاً.
لهذا اعتبرت نفسي جباناً.
هذه هي قصة والديّ.
لكان أبي فخوراً بهذا جداً.
لا أصدق.
شعرت بوجود والدتك.
لقد سمحت لي برواية هذه القصة.
ذلك الرجل الوحيد ضئيل جداً في ذلك المعسكر الضخم.
ويكتشف ما يحدث هناك.
والشيء الذي أثر بي بشدة...
هو أن هناك فجوة...
بين تجربتهم التي لم أعشها بعد.
يجب أن أقوم بذلك الآن.
أستراليا
ابتسم للكاميرا.
يا لجمالك أيها الطائر الجميل.
إذا لم تعاقبني.
حسناً.
ملبورن، 15550 كيلومتراً من أوشفيتز
حسناً، اسمي غاري سوكولوف.
أنا الابن الوحيد لـ "لالي" و"غيتا سوكولوف".
كان والداي سعيدين.
نجحوا يمحوا التجربة كاملة تقريباً من ذاكرتهم.
كان دايماً همهم إنه الواحد يمشي لقدام.
قولولي، أمي حلوة ولا لأ؟
وشوفوا أبي مع ابتسامته.
كم كانوا فخورين إنهم جابوا ولد.
ظلوا يحاولوا لمدة ستاشر سنة...
وبالآخر إجالهم ولد.
بتحس وجههم عم يشعّ.
توفيت جيتا سوكولوف عام 2003
توفي لالي بعد ثلاث سنوات
أنا هلأ عمري 63 سنة.
إجا الوقت.
إجا الوقت لأتعرف على أهلي.
وَشَّام أَوْشْفِيتْز
هم بيستاهلوا إني أفهم شو مروا فيه.
والآن أريد أن أتبع خطاهم.
أريد أن أحاول فهم ما كانوا يشعرون به...
لأن تداعيات ذلك استمرت معهم طوال حياتهم.
متى وصلتم إلى أستراليا؟
في أيلول/سبتمبر 1949.
هل تريد أن ترى الصورة؟
التقطنا هذه الصورة في اليوم الذي وصلنا فيه إلى أستراليا.
هذا في سيدني.
هل لديك أطفال؟
لديّ ولد واحد، الحمد لله.
هو فتى كبير ولطيف.
هو كبير دائماً ولطيف في بعض الأحيان أيضاً.
ما اسمه؟ - "غاري"، ونحبه كثيراً.
هل أساعد؟
هل يمكنك تناول المايونيز؟ - نعم.
وملح.
أيوه. - شو هذا؟
كان مهم كتير بالنسبة إلي إني صرت أباً.
إذا كان عليّ أن أشعر بالذنب بشكل كبير...
فسيكون ذلك لو نجا والداي...
ولم يكن هناك استمرار.
أهلاً. سبت سعيد. - سبت سعيد.
أهلاً، ماما. - مالي، كم تبدين جميلة.
كيف حالك؟ سبت سعيد.
أعتز بكل لحظة سعيدة أو حزينة معهم...
لأني صرت أباً. وهذا رائع.
سبت سعيد، للجميع. - سبت سعيد.
للحياة. - للحياة.
مدّوا أيديكم.
من أخذ الصلصة؟ - أنا.
بعد ما ماتت "جيتا"، "لالي" حكى قصتهم لـ "هيذر موريس".
هل أنت مستعد؟ - نعم.
أول يوم كنت معه، قال لي:
"بتعرف إني كنت رسّام وشوم في أوشفيتز؟"
مؤلف
كنت مع شخص مرّ بأفظع...
...الأحداث اللي مرّت بالتاريخ الحديث.
وكمان نجى منها. كان مقاتل.
كان دايماً يمسح على إيده فوق الأرقام.
لما كنت أرجع من الشغل...
كان يوقف عم يتطلّع على هالشباك.
ما كان يسمعني حتى وأنا داخل.
فكنت أقول: "مرحباً، بابا".
بس ما كان يرد غير بعد دقيقة أو دقيقتين.
أنا هنا.
أنت تعرف ذلك.
والدك قال لي مراراً...
بأنه كان محاطاً بالأشباح باستمرار.
كان يراهم منذ يوم خروجه من هناك.
كنت أراه ينظر بعيداً من وقت لآخر...
وكنت أعرف أنه عاد إلى عام 1942.
عندما كنت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة، شاهدت فيلماً وثائقياً على التلفاز.
"العالم في حرب".
وقال والداي إن عليّ مشاهدته.
"العالم في حرب".
وجلست أشاهده بمفردي.
ما مررنا به صعب الفهم.
حتى بالنسبة لمعاصرينا.
والأصعب هو على الأجيال...
التي ليس لديها أي خبرة شخصية به.
شفتُ الجرافات...
تصنع جبالاً من الجثث.
وهؤلاء الناس كانوا ملقون هناك.
كانوا مجرد جلد وعظام.
هذا ظل عالقاً بذهني، وكانت تلك أول مرة أرى فيها هذا.
وبعد ذلك...
ذهبت لأتناول الطعام وأنام.
هل يمكن القول إنك تعرضت للصدمة بسبب صدمتهم؟
هذا سؤال مثير جداً للاهتمام.
الأمر يكاد يكون وكأن والديّ وضعا في صندوق.
"كنا هناك حينها...
والآن نحن هنا. نحن في أستراليا".
لماذا أتيتم إلى أستراليا؟
لماذا أتينا إلى أستراليا؟ لنكون بعيدين عن "الإيديولوجيات".
النازية، الشيوعية. لم أرد أن أعرف أي شيء عنهما.
أبعد ما يمكن.
أستراليا: أرض العمل الشريف
بعد الحرب العالمية الثانية، فتحت أستراليا أبوابها لأوروبا.
جلب نحو مليون مهاجر نكهة وطابعاً جديدين.
تعلموا الإنجليزية، وجدوا عملاً، وأنشأوا عائلات...
ولم يندموا على شيء يذكر بشكل عام.
نعم، أستراليا الفتية هي نور ساطع.
أرض العمل الشريف...
في عالمنا المتغير.
أسس أكثر من 35,000 يهودي أوروبي في الأربعينات
وجوداً جديداً في أستراليا.
عاش في "ملبورن" أكبر عدد من الناجين
من الهولوكوست خارج إسرائيل.
لم يسبق أن قابلت ناجياً من الهولوكوست...
يريد أن يتحدث عن تلك التجارب.
نحن الآن في طريقنا إلى السيد أبرام غولدبرغ.
كان أحد مؤسسي متحف الهولوكوست في ملبورن.
بعد عشرة أيام، سيحتفل بعيد ميلاده المئة.
في 29 آب/أغسطس 1944
رُحِّل أبرام ووالدته من مدينة وودج في بولندا
إلى أوشفيتز 2 - بيركيناو.
كان أبرام يبلغ من العمر 19 عاماً عندما وصل إلى المخيم.
هل ما زلت تتذكر ما الذي جال في ذهنك عندما فُتِحَت الأبواب؟
كنت أفكر فقط فيما سأفعله لإنقاذ أمي.
صحيح. حسناً.
وعندما اضطرت والدتي للنزول من عربة الماشية العالية تلك...
لم نكن نعرف ما هي تلك النيران.
صحيح. - لم يكن أحد يعرف شيئاً.
كل ما كنت تعرفه أنه جحيم.
عندما رأت كيف كان يتم التعامل مع الناس في الخارج...
كانت عارفة إنها مش هتنجو.
لا. تمام.
فبتبص لي وبتقول:
"أبرام، لازم تعمل كل ما بوسعك عشان تنجو من ده."
وقتها عرفت لإيه هكرّس حياتي.
وده اللي بعمله دلوقتي.
ولقد فعلت ذلك جيداً جداً. - حتى لا ينسى العالم هذا.
أشعر بشرف كبير أنني تمكنت من التحدث معك.
لأنه لم يخبرني أحد بذلك من قبل. لم يرغب أحد...
أنا حرصت على أن يعرف أطفالي.
تَذَكَّرْ
في أستراليا، غالباً ما ينشأ اليهود الشباب في ظلّ...
تجارب اضطهاد والديهم.
تظهر الأبحاث أن صدمة الهولوكوست
تنتقل إلى الجيل التالي
أنا جورج هالاس، وعندي 25 سنة...
د. جورج هالاس، باحث في إصابات الحوادث
أبحث في الصدمات العابرة للأجيال...
بالاعتماد على تجارب أمي الشخصية، "أليس"...
اللي نجت من الهولوكوست.
أنت من الجيل الثاني مثلي.
هل كنت مهتماً بقصصهم؟
وصلت لمرحلة ما عدت أسأل فيها...
لأن أهلي ما كانوا يجاوبوا.
بالنسبة لي، هذا يعني أنهم فضلوا إبقاء الأمر سراً.
صحيح.
هل تعتقد أن أحد والديك، أو كلاهما، صاروا غير متأثرين بالأمر؟
أمي أكيد لا. لكن أبي ممكن.
ببساطة لأني ما شفت منه أي مشاعر أبداً.
بالضبط.
لازم يكون صار له شي بالمعسكر.
اللي خدره لهالدرجة...
صار شخص ما يشوف غير قدّامه...
ولم تنظر خلفها أبدًا.
اسمع. أنا شفت أشياء...
No comments yet. Be the first to leave one.