200 baris pertama.
نؤسس حياتنا لتتمركز حول أحبابنا.
ثم نفقدهم ونفقد أنفسنا.
"ميلاني"، أكلّمك من "سنوبيرسر"، أجيبي.
يحوّلنا الحزن لنركز على ذاتنا.
نبحث في قلوبنا عن أدلّة،
ونتساءل إن كنا قد فعلنا ما يكفي.
ما ظلّ لنا وما نحن عليه في هذا العالم الجديد.
"قبل ثلاثة أشهر"
"محفّز - مخدّر - غذاء محلول تسلسل الإيقاظ الملحي"
اليوم 91، الدورة الثانية.
الاتجاه 42.85 درجة شمالًا، 106.32 درجة غربًا.
إذًا…
هذا يضعني
في مكان ما خارج "كاسبر" في "وايومنغ".
مستوى البطارية عند 57 بالمائة، والحرارة…
الجو ليس دافئًا.
لا أثر بعد لـ"سنوبيرسر".
لا يوجد انزياح للثلج أو تغيير مفاتيح السكة وهذا يعني…
إما أنه لم يعد يعمل أو أنه بعيد عن السكة الرئيسية.
ما أن أقطع مضيق "بيرنغ"،
سأنتقل إلى السكة الثانوية.
سأوسّع بحثي.
حتى ذلك الحين،
سأنهي إرسالي.
"تسلسل الإيقاظ بعد ثمانية أيام"
"بن".
وشيئًا فشيئًا سنلملم شتاتنا مجددًا.
يقسو عودنا ونعيد بناء نفسنا.
بعظام جديدة وطريق جديد.
ألم نرها بعد؟
لم نرها بعد، لكن تلوح أمامنا إشارة.
اليوم 172.
انتهى آخر ما لديّ من محفّز.
لا أعتقد أن جسدي قوي بما يكفي ليستيقظ من حالة التعليق من دونه.
إن كان هذا آخر تسجيل لي،
فإنني أقوم به وأنا أفكر فيك يا "أليكس".
في الخارج.
تحت ضوء الشمس
وفي الدفء.
ومع ذلك، لا ينطفئ فيّ الأمل
بأنها ستعود إلينا.
وأنّ ما كنا عليه لن يعيقنا.
على متن "سنوبيرسر"، بطول 1,029 عربة.
لا بأس.
اسمعي. سنخلد إلى النوم الآن.
ثم سيكون كل شيء أفضل حالًا حين نستيقظ في الصباح.
ستكونين بخير، اتفقنا؟
أرجوك يا "ليانا".
اخلدي إلى النوم الآن، اتفقنا؟
كان أمرًا شاقًا.
إنها مشاكسة، لكنها غطّت في النوم أخيرًا.
يجب أن تذهب إلى القاطرة.
آن الأوان.
عليك نيل قسط من النوم.
نعم.
سأعود قريبًا.
هل من شيء؟
- الإشارة تظهر وتختفي، لكنها قريبة. - يجب أن نراها قريبًا.
"ميلاني"، هنا "سنوبيرسر"، أجيبي.
أتسمعينني يا "ميل"؟
هنا "سنوبيرسر". تكلّمي معي يا "ميل".
هذا لا يعني شيئًا. قد يكون جهازها اللاسلكي معطلًا.
أو ربما تستخدم تردد موجة الصيانة.
لا تقل هذا. أعرف ما تفكر فيه.
أمضت في الخارج ستة أشهر، بلا طعام ولا ماء…
لا، هي وحدها تستطيع النجاة في هذه الظروف.
مهلًا! لا، انظروا، إنها هناك!
"ميلاني"، هنا "سنوبيرسر"، نحن على بعد 500 متر باتجاه جنوب، جنوب شرق.
إن كنت تسمعينني، أومضي أنوارك.
حسنًا. لنفعل شيئًا تلو الآخر. علينا سحب تلك العربة إلى القطار.
- هيا بنا. - "أليكس"…
يا للعجب.
هل هذه هي؟
إنها هي بالفعل. لكن بأية حالة؟
أتوقّع أنها أصبحت جثة نحيلة الآن.
بصراحة يا سيدي، لا أعرف ما الذي ترجوه.
ما أرجوه ليس واضحًا لي أيضًا يا "تايسون".
نحن مخلوقات هشّة.
تبًا!
مرحبًا.
مرحبًا. عليّ الانصراف.
سننتشل "ميلاني".
لكن ابقي. إن أردت.
لم أنم بهذا الشكل الجيد منذ سنوات، لذلك أشكرك.
لا، ليس عليك أن تشكريني، أنت من قمت بالعمل الصعب.
هل أستطيع أن أسأل…
هل يحدث شيء هنا؟
- بيني وبينك؟ - لا، أليس كذلك؟
أدّيت بعملك، وتشاركنا في بعض المشاعر.
من السهل الاعتقاد بأنه شيء آخر.
لا بد أن هذا يحدث لك طوال الوقت.
ليس على هذا النحو.
- يجب أن أذهب. - حسنًا.
- مرحبًا، لقد رأيناها للتو. - أهي حية؟
لا نعلم، هلا تحضرين د. "بيلتون" وتوافيننا عند القفل البارد؟
نعم.
- هل أنت بخير؟ - بأحسن حال.
لا بد أن "بن" هناك في الخلف. يقوم بعمل مجهد.
اتفقنا؟
هناك.
أجل، أراه.
سكتها بعيدة جدًا. يجب أن نقرّبها أكثر.
هناك سكة ثانوية على بعد 200 متر أمامنا.
إنه خط ضيّق. انقلها إليها يا "خافي".
سأعمل على ذلك.
أمي؟ إن كنت تسمعينني، أجيبي رجاءً.
حسنًا. "بن"، أنزلها.
عُلم.
"جوزي"، تمسّكي!
ثُبتت النقاط الأربع يا "بن". ارفعني.
أمسكت بك.
إنها على متن القطار.
- إنها على متن القطار. - اذهبي، سأتولى الأمر.
"ميلاني".
إنها حيّة.
عقاقير تعليق الحياة. بهذه الطريقة ظلت حية بلا طعام أو ماء.
ابتعد. أفسح لي الطريق.
لنخرجها من هنا.
استعداد. واحد، اثنان، ثلاثة، هيا.
هنا؟
ليخرج الجميع!
"بعد ثلاثة أيام"
مرحبًا.
أنت حقيقية.
نعم.
نعم، أنا حقيقية.
أين نحن؟
الليلة، سنصل إلى "القاهرة"،
ثم ستفصلنا بضعة أيام قبل أن نصل إلى القرن الأفريقي.
إنها جنة "عدن" الجديدة يا أمي.
وجدناها. أنت وجدتها.
حدثت بعض التطورات في غيابك.
"لايتون" يدير القطار الآن. لكن ليس تمامًا، لأن النظام ديمقراطي.
لكنه ليس كذلك أيضًا في الواقع.
لكننا هزمنا "ويلفورد" على الأقل.
لديّ نبأ سيئ بشأن المربى المائي.
- لا بأس. هذا غير مناسب. - نعم.
هل أستطيع إخبارك بشيء؟
لقد أبقيتك حية،
في مخيلتي.
تخيّلت ما قد تقولينه،
وما قد تفكرين فيه.
كنت معي أيضًا.
طوال الوقت.
أهلًا.
تبدين بخير يا "ميل".
لا. ويلاه. لست متأكدة من هذا.
- لكنني هنا. - هذا صحيح.
تبدين بخير وحية.
كيف تحمّلت الأمر؟
أنا عنيدة للغاية.
بالإضافة إلى ذلك،
علمت أنك ستجدني.
- "ميلاني" مستيقظة. هل سمعت النبأ؟ - هل ذهبت لرؤيتها؟
لا، ليس بعد. لديها ضيوف كثر.
أهناك من يقلقك يا "روث"؟
لا أدري.
أنا وأنت خدمنا هذا القطار منذ مدة طويلة يا "سام"،
بالزيّ الرسمي ومن دونه، والآن عادت "ميلاني" إلى القطار،
وانتهى ذلك الجزء من الرحلة.
أشعر بالتوتر بين المسافرين.
هذا القطار هو كل ما عرفناه طوال ثماني سنوات، والآن سنغادره.
الليلة، سنمر أمام الأهرامات لآخر مرة.
قبل "التجمد"،
كانت "آن" ترغب دومًا في زيارة الأهرامات في عطلة، لكننا لم نتمكن من ذلك.
ثم ركبنا "سنوبيرسر"، وبتنا نراها كل ثلاثة أشهر،
تمر مسرعة أمام النافذة.
كانت "آن" تمزح قائلة إننا كنا أذكياء بالانتظار للذهاب خارج الموسم السياحي.
الليلة آخر مرة ستُضطر إلى النظر إليها.
يجب أن نحتفي بالمناسبة.
توديعها كما ينبغي ربما سيسمح للمسافرين باستيعاب الأمر.
الاحتفال في نهاية الخط. سنخرج باحتفال كبير، كلنا معًا.
أنا بحاجة إلى حفلة.
حسنًا إذًا.
لنودّع الأهرامات الليلة بأسلوب مميّز إذًا.
دخلت وخرجت من تعليق الحياة طوال ستة أشهر؟
جهّزت آلية زمنية.
وكانت تعلم أن هناك مركبة تنظيف سكة في كوخ جبال "روكي".
ومخبر تمتلئ جواريره بالمؤونة.
يا للذكاء.
أنقذت نفسها بتعليق الحياة، محاولتها الأخيرة.
أعرف شيئًا عن الفظائع التي مرّت بها.
حقًا يا "أليكس"، إنها رائعة.
أحتاج إلى رؤيتها.
أنا متأكدة من ذلك.
بالمناسبة، ليس عليك شكري على إنقاذها، لا داعي لذلك.
جيد. أردت إخبارك فحسب.
سأقبل بذلك.
بالمناسبة، كيف حال يديك؟
إنهما ثابتتان تمامًا.
هيا، من أجل الأيام الخوالي.
لقد جنيت على نفسي، أليس كذلك؟
هذا لأنك تفتقر إلى التمرين.
أما زلت تكترثين؟
بحقك، القليل من المتعة.
كلما اقتربنا أكثر من جنة "عدن" الجديدة، قلّت أهميتك.
أخبري أمك بأنني أريد رؤيتها.
أرجوك يا "أليكس".
- مرحبًا. - يا للعجب.
- تسعدني رؤيتك وقد استعدت عافيتك. - نعم. الطريق طويل.
No comments yet. Be the first to leave one.